الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 
هل يهدم المسجد الأقصى المبارك قريباً؟

بيت المقدس المحتل : 

في أعقاب عودته من زيارته الأخيرة لواشنطن، اتخذ بنيامين نتنياهو في 26/2/1997 قراره الخطير ببناء مستوطنة جديدة في جبل أبو غنيم بمدينة القدس المحتلة، والتي قال عنها الملك حسين أنها ستكون «آخر مستوطنة» كما أخبره نتنياهو، ولا شك أن بناء هذه المستوطنة التي تحكم الطوق حول المدينة المقدسة يأتي ضمن مسلسل تهويد المدينة المباركة الذي بدأ مع بداية الاحتلال قبل ثلاثين عاماً في 5/6/1967، والذي تسعى سلطات الاحتلال من خلاله إلى تعزيز السيطرة والسيادة اليهودية عليها وذلك من خلال إحكام الطوق عليها وعزلتها، وفرض حقائق جغرافية وديموغرافية على أرض الواقع لتغيير هويتها وطابعها الحضاري والسكاني.

إن تعزيز عمليات الاستيطان داخل المدينة المقدسة وحولها، يجب أن لا ينسينا ما يجري أسفل المسجد الأقصى المبارك من حفريات خطيرة، فالمسجد الأقصى المبارك مهدد بالانهيار، وأخطر ما يهدده حالياً هي تلك المحاولات اليهودية الجادة والتي لم تنقطع يوماً - والتي تهدف إلى بناء هيكلهم الثالث على أنقاض المسجد الأقصى المبارك، ولعل من المفيد هنا التذكير بآخر تلك الإيحاءات والإشارات التي تصدر بين الحين والآخر، والتي تشير بكل وضوح إلى ذلك المخطط المشار إليه، والتي منها:

  1. هدية نتنياهو إلى رئيس الكنيسة اليونانية المطران مكسيموس سلوم في 29/12/1996، وهي عبارة عن مجسم من الفضة للقدس القديمة لا يظهر فيه المسجد الأقصى نهائياً بل استبدل مكانه برسم مجسم للهيكل.

  2. عرض التلفزيون الإسرائىلي فيلماً وثائقياً أشار إلى أن المسجد الأقصى المبارك سينهار في أعقاب زلزال سيضرب المنطقة في مدة لا تتجاوز السنتين، ومما سيساعد في عملية الهدم الحفريات المتعددة أسفل المسجد والتي تؤثر بشكل مباشر على أساساته، ومن الجدير بالذكر أن علماء الجيولوجيا قد أكدوا أن المنطقة تعد من المناطق النشطة لحدوث الزلازل.

  3. ويتزامن ذلك مع صدور كتاب جديد في فلسطين المحتلة بعنوان «أحلام اليقظة» تبنى واضعوه من اليهود أربع نظريات أو سيناريوهات محتملة لتدمير المسجد الأقصى وإقامة الهيكل مكانه.

  4. شار يهود متدينون إلى أن مولد بقرة حمراء من غير بقع قبل ستة أشهر في كيبوتز بالقرب من مدينة حيفا وفقاً لمواصفات البقرة المقدسة في التوراة هي «علامة ربانية على اقتراب بناء الهيكل الثالث في القدس»، وعلى الرغم من عدهم ذلك معجزة، فإن عليهم الانتظار حتى يصبح عمر البقرة ثلاث سنوات قبل أن يبدأوا في بناء الهيكل الجديد.

  5. كشف الشيخ رائد صلاح - رئىس بلدية أم الفحم - عن إحباط محاولة يهودية لدخول المسجد المرواني الواقع أسفل المسجد الأقصى - التسوية الشرقية للمسجد الأقصى - في الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك عبر فتح بوابة في الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى.

  6. وفي تصعيد جديد، أعلن مكتب نتنياهو أن صلاة اليهود في المسجد الأقصى مسموح بها وأنه لم يتم حظرها في أي وقت من الأوقات، ولقد تزامن هذا الإعلان الأخير مع قرار بناء المستوطنة الجديدة في جبل أبو غنيم ومواصلة الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك التي شرع بها منذ بداية الاحتلال عام 1967 بالقرب من أساسات المسجد الأقص المبارك، وفي هذا الصدد، كشف شريط فيديو وثائقي أعده الشيخ رائد صلاح والشيخ ناجح بكيرات رئيس لجنة التراث الإسلامي عن وجود أكثر من نفق تهدد بانهيار وتداعي أساسات المسجد الأقصى المبارك، فأحد هذه الأنفاق يبدأ من الزاوية الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى بمحاذاة الحائط الغربي ويبعد عنه 4 أمتار، ويتراوح ارتفاعه ما بين 6-9 أمتار وبامتداد طولي يبلغ حوالي 30 متراً ينتهي بحجارة رقيقة تم بناؤها حديثاً ويمكن إزالتها بسهولة ويسر وفي خلال دقائق معدودة، وبالتالي الدخول المباشر إلى عمق المسجد الأقصى المبارك، وإذا كان النفق الأكبر يقع مباشرة تحت ما يعرف باسم الباب المفرد للمسجد الأقصى المبارك، فإن النفقين الآخرين يقعان أسفل الباب المزدوج، وكلاهما يؤديان إلى المنطقة الواقعة تحت المسجد الأقصى والمعروفة باسم التسوية الشرقية للمسجد الأقصى المبارك، 

إن الحفريات الجارية في الجهتين الغربية والجنوبية للمسجد الأقصى ومقبرة باب الرحمة قد أدت إلى ما يلي:

  1. جرف أكثر من مائة قبر من قبور الصحافة والتابعين التي كانت موجودة قرب الحائط الغربي من المسجد الأقصى.

  2. حدوث تشققات وانهيارات في أسوار المسجد الأقصى ولا سيما الحائط الجنوبي الذي كشف الشريط الوثائقي أن اليهود باتوا يستخدمونه كمكان لتأدية طقوسهم الدينية من خلال وضع أوراق تشمل على بعض ترانيمهم الدينية، وهذا يعني أهم قد بدأوا في معاملته كمعاملة حائط البراق الذي يسمونه حائط المبكى، وأن نيتهم تتجه إلى تحويله إلى مكان للصلاة كما حدث سابقاً مع حائط البراق.

  3. تغيير ملامح ومعالم المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى، فبالإضافة إلى حركة البناء المكثقة التي تتم حالياً والتي نعتقد أنها جزء من مخطط بناء الهيكل الثالث، تقوم سلطة الآثار حالياً ببناء استراحة «خمارة» واسعة بالقرب من نوافذ المسجد الأقصى المبارك الخارجية، قد تكون ملتقى للعشاق ومنتدى ترتكب فيه الفواحش على مرأى ومسمع من الجميع.

  4. سيناريوهات يهودية لتدمير الأقصى وبناء الهيكل:

صدر كتاب في فلسطين المحتلة مؤخراً عنوانه «أحلام اليقظة» تبنى واضعوه أربع نظريات تجاه مستقبل المسجد الأقصى، وتدعو أولى نظريات الكتاب إلى بناء عشرة أعمدة بعدد الوصايا العشر قرب الحائط الغربي من المسجد الأقصى، بحيث تكون على ارتفاع ساحة المسجد الأقصى حالياً، كما يتوهمون في ساحة قبة الصخرة المشرفة، أما النظرية الثانية وهي شبيهة بالأولى، فتطالب بإقامة الهيكل الثالث قرب الحائط الغربي من المسجد الأقصى بشكل عمودي بحيث يصبح الهيكل الثالث أعلى من المسجد الأقصى ويربط تلقائياً مع ساحة الأقصى من الداخل، وتتبنى النظرية الثالثة فكرة الترانسفير العمراني، ومفادها حفر مقطع التفافي حول قبة الصخرة المشرفة بعمق طويل جداً، ونقل مسجد قبة الصخرة المشرفة كماهي الآن خارج القدس وإقامة الهيكل الثالث مكانها، أما النظرية الرابعة، فتدعو إلى إقامة الهيكل الثالث على أنقاض المسجد الأقصى برمته، ولهذه النظرية صور خيالية تحدد مستقبلاً كيف سيكون وضع الهيكل الثالث وقد أقيم على أنقاض المسجد الأقصى، ولقد كنا قد ذكرنا في عدد آب «أغسطس» 1995 أنه توجه في المدينة المقدسة وحدها سبع مؤسسات تتولى مهمة الإعداد لبناء الهيكل مكان المسجد الأقصى، فإحداهما قامت بتجهيز التصميم الهندسي للهيكل، في حين تقوم أخرى بتجهيز الحجارة اللازمة للبناء، وثالثة بإعداد الهندسة الداخلية والديكور، والرابعة بتصميم الملابس التي سترتدي عند دخوله، والخامسة بجمع المال اللازم للبناء، وكان الشيخ عكرمة صبري - أحد خطباء المسجد الأقصى قد كشف في خطبة الجمعة الثانية من شهر رمضان الماضي في المسجد الأقصى إحدى الجماعات اليهودية تنذره فيها بقرب نسف المسجد الأقصى المبارك وتدميره لإقامة هيكلهم الثالث مكانه.

الإعلان عن اكتشاف طريق تحت المسجد الأقصى:

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها الصادر في 21/3/1997، النقاب عن قيام سلطات الاحتلال بحفريات جديدة تحت المسجد الأقصى المبارك تستهدف البحث عن طريق يزعم أنها كانت تشكل قبل نحو ألفي عام مدخلاً رئيساً للهيكل الثاني، وذكرت مصادر الاحتلال بأن هذا «الشارع العتيق» اكتشف قبل أسبوع من ذلك التاريخ «صدفة» أثناء حفريات تقوم بها البلدية تحت محيط ساحة البراق الشريف في الجهة الغربية والجنوبية لسور المسجد الأقصى المبارك بدعوى مد شبكات تصريف مجاري جديدة في المكان، وعلى الفور أوقفت بلدية الاحتلال عمليات الحفر الجارية على عمق أربعة أمتار واستدعت خبراء سلطة الآثار التي زعم مديرها العام - الجنرال أمير دوري - أن الطريق المكتشف تحت الأرض يعود لفترة الهيكل الثاني وهو إحدى الطرق الرئيسية التي عبرت القدس القديمة عرضياً من الجنوب إلى الشمال بمتاخمة السور الغربي للمسجد.

الاحتفال بمولد بقرة حمراء كمؤشر على بناء الهيكل:

استقبل اليهود المتدينون مولد بقرة حمراء كعلامة ربانية على اقتراب بناء الهيكل الثالث، وأكد فريق من الحاخامات اليهود أن بقرة ولدت قبل ستة أشهر في كيبوتز ديني قرب مدينة حيفا وفقاً لمواصفات البقرة المقدسة في التوراة، وحسب العهد القديم، فإن البقرة الحمراء من غير بقع ضرورية لنقاء الطقوس الشعائرية، وسيتم ذبح البقرة وحرقها وتحويل رمادها إلى سائل لاستخدامه في احتفال ديني يعتقد اليهود المتدينون أنه يجب أن يسبق بناء الهيكل الثالث مكان المسجد الأقصى المبارك، ويقول هؤلاء اليهود أنه منذ تدمير الهيكل الثاني على يد الرومان لم تولد أي بقرة حمراء، وينظر هؤلاء إلى أن مولد البقرة الجديدة على أنه معجزة تمكنهم من دخول الحرم القدسي الشريف، لكن عليهم الانتظار حتى يصبح عمر البقرة ثلاث سنوات قبل أن يبدأوا ببناء الهيكل الجديد، وقال يهودا أيتزيون - أحد أفراد المجموعة اليهودية الذين حاولوا في عام 1985 تفجير قبة الصخرة بمواد متفجرة - «نحن ننتظر معجزة من الرب منذ 2000عام، وهو منحنا الآن بقرة حمرا».

السماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى:

في رسالة جوابية بعث بها مؤخراً شمعون شتاين - المستشار القانوني لمكتب نتنياهو إلى - يسرائيل ميداد - رذيس جماعة جبل الهيكل - ورد أنه «بقدر ما يعلم فإن صلاة اليهود في جبل الهيكل «المسجد الأقصى» لم تمنع في أي وقت مضى»، ووجهه للتحدث بشأن الأمر مع شرطة الاحتلال بوصفها الجهة المكلفة بترتيب إجراءات دخول اليهود إلى الحرم القدسي الشريف، وذكرت صحيفة هآرتس التي أوردت الخبر، أنه بناءً على تلك الرسالة توجه ميداد إلى قائد الشرطة الجديد في القدس الميجر جنرال يائير يتسحاكي بطلب للسماح له ولأتباعه بإقامة صلوات وطقوس دينية داخل المسجد الأقصى تحت إشراف شرطة الاحتلال وبالتنسيق الكامل معها، وقال ميداد أنه تعهد للشرطة بأن يقوم بهذه الطقوس داخل المسجد الأقصى المبارك بهدوء ودون بوادر تظاهرية لافتة للنظر على حد تعبيره.