لأول مرة ودحضاً لما تدعيه السلطات الصهيونية
المركز
الفلسطيني للإعلام ينشر وثائق وحقائق
حول أحقية المسلمين في ترميم المسجد الأقصى
الشريف وأروقته وأسواره
البارحة حائط البراق واليوم الحائط الجنوبي
تقرير
خاص بالمركز الفلسطيني للإعلام
مقدمه :-
إن المتتبع
لعملية الاستيلاء على المسجد الأقصى وفرص السيطرة الصهيونية عليه يجد
بأنها تجري ضمن خطة مدروسة وذات أبعاد كبيرة جدا تهدف في النهاية إلى
تقسيم المسجد الأقصى أو هدمه .
والمؤشرات
السياسية و الإعلامية وعلى أرض المسجد الأقصى تنذر بأن الأقصى يتعرض
في هذه الأيام إلى الحلقة النهائية من مسرحية هدم الأقصى وبناء
الهيكل المزعوم ،ولك أن تتصور أن حفنة رمل أو إسمنت لإعمار محراب أو
قبة في الأقصى تحتاج إلى تصاريح ، بل وإذا وجدت بحوزتك فأنت منهم
وتستحق السجن الفعلي وان توضع على قائمة الإرهاب العالمي ، وكل تجمع
في الأقصى هو إخلال بالنظام وخروج على القوانين ..
وحتى تعلم
المأساة فقد تم الاستيلاء على حائط البراق مع اصطناع الأحداث
والبدائل منذ عام 1929 سوءا كانت بجلب الكراسي أو الاقتراب من الحائط
وحتى المظاهرات حتى كانت الكارثة في عام 1967 بتدمير حارة المغاربة
كاملة وتحويل أعز وأهم حائط وأهم مدخل إلى كنيس يهودي ، و أطلق على
الحائط اسم حائط المبكى ، وتم الاستيلاء على مفاتيح باب المغاربة ،
وبدءوا التضييق على الناس من الدخول من هذا الباب حتى تحولت اليوم
إلى منطقة مغلقة تماما أمام المسلمين وفقد المسلمون نتيجة ذلك ليس
الحائط فحسب و إنما المدرسة التنكزية وسطح الرواق الغربي وحتى الأذان
في بعض الأحيان يمنع من مئذنة باب السلسلة واليوم ومع انتباه الأوقاف
والمسلمين في الأقصى إلى الأساليب اليهودية الملتوية في ظل غياب
القانون الدولي ووجود الهيمنة الغربية وسكوت العالم العربي والإسلامي
..
بدأت حكومة
العدو بالتلحين على الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى والحجة اليوم
مختلفة فلا يمكن أن تظهر على أنها أطماع صهيونية بل لا بد من إلباسها
ثوب العلم والهندسة والحرص على أرواح المصلين .
ومن أجل كشف
هذا التزييف ودحض ما يتغنى به الإعلام صباح مساء فإننا نضع بين يدي
كل باحث عن الحقيقة الأمور التالية :-
أولا : هناك تصريحات ليس من المستوى الشعبي أو
المنظمات اليمنية المتطرفة و إنما من المستوى الحكومي تتحدث عن ضرورة
التسريع في بناء الهيكل .
ثانيا : تصريحات المسؤولين في دائرة الآثار
"الإسرائيلية" وخاصة في المقابلة التلفزيونية التي بثت في شهر آب ،
وكان التصريح بصراحة "أننا نخاف أن يهدم حائط الهيكل الجنوبي"
ثالثا : أين كانت حكومة "إسرائيل" من تكحيل
الجدار الغربي للأقصى والجزء الغربي من الحائط الجنوبي ولم يكن ذلك
إلا قبل سنة فقط .
رابعا : من
المعروف ضمن الاتفاقيات الدولية وخاصة ما جرى بعد احتلال "إسرائيل"
للقدس أم الأماكن الدينية الإسلامية تخضع تماما لإدارة الأوقاف في
جميع النواحي ، فمنذ متى تتدخل حكومة "إسرائيل" وبلدية القدس
اليهودية فيما يجري في جدران أو ساحات المسجد الأقصى المبارك .
خامساً : بعد الرجوع إلى سجل المحكمة الشرعية
والى الوثائق و الوقفيات الموجودة تبين لنا ما يلي :-
في سجل
المحكمة الشرعية بالقدس سجل 196صفحة135 سنة 1105 هـ وثيقة 88
وقد خلصت من
هذه الوثيقة الهامة الأمور التالية :-
1- إن هذا
الخلل موجود في الحائط قديم جدا قبل 120 عاما فتاريخ الوثيقة في 1105
ونحن اليوم في 1423 فكيف تدعي الجهات "الإسرائيلية" أن الخلل قبل سنة
أو سنتين .
2- يبدو
واضحا أن لكل من له دراية بالعمارة والبناء انهم حينما أعادوا بناء
ما هدم من هذا الجدار لم يبنى بشكل صحيح ولم يصلوا في عملية البناء
إلى الأسس القوية أي الحجارة الضخمة الموجودة في السور ، ورغم ذلك
فلها اكثر من 120 سنة ولم تهدم ولم يجري أي شيء .
3- ويتضح أن
هذا الجدار هدم بفعل الزلازل التي اجتاحت المنطقة في تلك الفترة ولم
يكن الوضع المالي يسمح ببنائه بمواد وحجارة تلائم السور حتى أن
الوثيقة تشير باستغاثة من أهل بيت المقدس للمسؤول عن الصدقات
السلطانية والسلطة العليا باستنبول بالتبرع بناء هذا السور .
سادسا: وثيقة ثانية مهمة جدا وجدت في سجلات
المحكمة الشرعية بالقدس في سجل 196 صفحه 449 سنة 1106 وثيقة 91 .
مصطفى أفندي
قاضي القدس يعمر من ماله سور المسجد الأقصى وينفق مبلغا من المال
لإشعال قنديل في المسجد
وقد جاء في
الوثيقة التي نشرها العسلي أيضا في نفس كتابه وثائق مقدسية أن مصطفى
أفندي تبرع من ماله و أعاد بناء الحائط المتهدم من سور المسجد الأقصى
.. وأن كحلة عقد بناء القبة فوق محراب داوود الكائن حاليا في هذا
الجدار الجنوبي ، وأنه أوقف مبلغا من المال لتسرج به القبة فوق
المحراب ، ونخلص من هذه الوثيقة بالأمور التالية :-
1- أن العمل
استمر في بناء هذا الجزء المتهدم من السور حوالي سنة وقد مول بناءه
ليس السلطات العليا و إنما هو مصطفى أفندي.
2- كانت هناك
قفة معقودة تعلق بها الأسرجة ومفتوحة الجوانب بحيث إن الهواء إذا
اشتد كان المصباح لا يشعل ويتم نقله إلى داخل المسجد الأقصى وأن هذه
القبة عمرت وكحلت مع بناء هذا الحائط وأمام محراب داوود والموجود
حاليا في السور الجنوبي .
3- نلاحظ أن
السبب في إعادة بناء السور وبنائه هو الطمع في الأجر والثواب
والمحافظة على المسجد الأقصى كي لا تدخله أرجل غريبة وتعيث في المسجد
الأقصى خراب .
4- نلاحظ في
حديثهم عن بناء هذا الجزء من السور بأن الأقصى ليس عليه ضرر كلي.
5- وهنا نؤكد
أيضا أن طريقة بناء و إعادة الحائط لجنوبي المتهدم لم تكن بصورة
كاملة ، ويمكن أن تكون المواد التي استخدمت قد أدت إلى ظهور الانفتاح
الذي نشاهده اليوم .
سابعا: مبنى المصلى المرواني وهو التسوية
الشرقية للمسجد الأقصى من خلال عملنا وبحثنا لهذا الجزء من
المسجد الأقصى وجدنا بأن هذا المبنى مبني على أسس صخرية ، و يوجد
داخل المبنى 100 دعمة و16 رواقا ، وأن هذه الدعمات والأروقة لاقت
اهتماما كبيرا طيلة الفترة الصليبية التي سرعان ما قام القائد المحرر
صلاح الدين بتحريره وإغلاق البوابات الثلاثية والباب الفرد وعمل
بوابة داخلية ، وما زال النقش الحجر يشهد بذلك .
ثامنا : الحفريات التي أجريت في العقد الأخير
جانب السور الجنوبي :-
أجرى العديد
من علماء الآثار ، وبتوجيه مسبق العديد من الحفريات بغية اكتساب
موجودات أثرية أو أية دلالات معمارية تشير إلى وجود الفترة
"الإسرائيلية" هناك / إلا أن كاثلن كلنتون باحثة الآثار البريطانية
لم تجد شيئا بعد عمل دام أكثر من 5 سنوات وكذلك علماء الآثار
"الإسرائيليين" المعاصرين ، وقد خرج بندروف في إحدى الدوريات الأثرية
ليقول بوضوح بأن المصلى المرواني وجميع الأبنية الموجودة حاليا في
الأقصى هي أبنية أموية وليس هناك ما يدلل على أي وجود "إسرائيلي" .
تاسعا : أعمال الجرف وإزالة الترب :-
قامت
"إسرائيل" مع بداية عام 1972 بإزالة أكوام كبيرة من الأتربة والتي
كانت تدعم السور واستعملت في ذلك الجرافات والرافعات ثم تلقي باللوم
على جباه المصلين الذين يسجدون لله رب العالمين في الأقصى .
عاشرا:
التقارير الهندسية والتشخيص الحقيقي لهذه المسألة :-
1- القصة
ليست اليوم ، ففي تقرير مكتب المهندس المقيم بالمسجد الأقصى بتاريخ
6/7/1974 والذي أشار بوضوح إلى وجود تبطين ظاهر بالسور ، وأن هناك
أسبابا أوردها التقرير ربما ساعدت في بروز هذا التبطين ، وهي أسباب
تعود إلى فعل الحفريات "الإسرائيلية" .
2- تقرير
مكتب المهندس المقيم أيضا بتاريخ 2/9/2002م وقد أشار التقرير بأن
التبطين الحاصل في الجدار والاندفاع إلى الخارج هو نفس الانتفاخ الذي
تمت معاينته في عام 1974 وبمقارنة الصور والمخطط لم يتبين أي تغير أو
تحرك في الحجارة .
3- تقرير
مكتب المهندس المقيم أيضا بتاريخ 31/8/2002م والذي أشار إلى مجريات
الأمور الفعلية على الأرض وبين التقرير وبكل وضوح وصدق وأمانة أن ما
تتباكى عليه حكومة "إسرائيل" من القلق على مصير المصلين في رمضان
وعلى سقوط الحائط الجنوبي هو أمر غير صحيح ، وهي دموع التماسيح .
4- كتاب
مساعدة الأمين العام لشؤون القدس لوزير الأوقاف الأردني يطلعه فيها
على محاولة الشرطة "الإسرائيلية" وضع سلالم حديدية والتدخل في عملية
الترميم بل وإيقاف العمل نهائيا .
5- الصحف
والمجلات والفضائيات والتلفاز وكل ما جرى فيه من حوار و إثارة لهذا
الموضوع يشير إلى نية مبيتة ضد المسجد الأقصى تزامنت تماما مع اعتراف
الكونغرس الأمريكي بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل ، وقد بات أمر
التنفيذ في داخل الأقصى قاب قوسين أو أدنى ..
فيا أمة
العرب ويا أمة الإسلام ..
أولى القبلتين
في خطر ، الأقصى أن ضاع ضعتم .. فهبوا قبل فوات الأوان وقبل سقوط
الأندلس من جديد وقبل تقسيم الحرم في الخليل
وختاما اللهم إني قد بلغت الهم فاشهد
ناجح داوود بكيرات
متخصص في آثار القدس والأقصى
2/10/2002م
وثيقة :
ملاحظة : " كتبت الوثيقة بعربية دارجة معلومة في
الوثائق الرسمية المعتمدة آنذاك "
مصطفى
أفندي قاضي القدس يعمر من ماله سور المسجد الأقصى ويقف مبلغا من
المال لإشعال قنديل في المسجد
ما فيه من
وقف النقود وما تضمنه من الشروط والقيود لدي على الوجه المعهود وحكمت
بالصحة واللزوم في الخصوص والعموم عالما بالخلاف الجاري بين الأئمة
الأحناف وأنا الفقير إليه تعالى محمد صنع الله المولى خلافة بالقدس
الشريف .
الحمد لله
الذي فتح للواقفين بباب كرمه أبواب السعادة ووفق لتعمير المساجد وفعل
الخيرات من أراده وجعله من الذين أحسنوا الحسنات وزيادة والصلاة
والسلام على سيدنا محمد البشير النذير السراج المنير فضله الله على
الأوائل والأواخر والذي تنزل عليه إنما يعمر مساجد الله من آمن
بالله واليوم الآخر الوارد عنه في رواية العدول الثقاة إذا مات ابن
آدم انقطع عمله إلا من ثلاث وعنه بالسند الصحيح من أسرج في مسجد بيت
المقدس سراجا لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام ضوء ذلك السراج صلى
الله تعالى عليه وسلم وعلى آله الكرام و أصحابه الفخام ما رفع أكف
الابتهال رافع فله أعماله لوجه الله الكريم واقف وحبس ماله وبعد فلما
كانت هدمت حائط المسجد الأقصى الشريف القبلية وهي السور السليماني
الواقع بالقرب من القبة التي بها المحراب المعروف بمحراب سيدنا داوود
عليه السلام ولسبب هدمها تشعث بنا القبة ونفخت من سائر جانبها وسقطت
القبة وآلت إلى الانهدام وصار الخراب يسوق بعضه بعضا وحصل الضرر
العام لسائر الأنام بسبب هدم سور المسجد الأقصى لكون أنه لا يؤمن من
دخول اللصوص من الهدم لداخل المسجد الأقصى الشريف من خارج المدينة
ولما طلع مولانا وسيدنا أعلم علماء الزمان وحيد العصر والأوان صدر
الموالي العظام بدر المعالي الفخام مصطفى أفندي القاضي بالعسكر
السلطاني سابقا وقاضي القدس الشريف حاليا على ذلك وتحقق من أن في
تعمير المساجد ثوابا جزيلا شمر عن ساعد الخير والإقدام وسعى واهتم
غاية الاهتمام ورغب في تعمير ذلك أمينا لوجه الله الكريم لينجو به في
الآخرة ويلبس به في الجنة الحلل الفاخرة وشرع في تعمير ذلك كله تبرعا
من ماله وصلب حاله نيلا للثواب و أعاد بناء الحائط المتهدم وهي سور
المسجد الأقصى بناء جديدا ورمم وكحل ما حوله الحائط من سور المسجد
الأقصى بالمرمة و الكحلة وعقد بنا القبة ورمم سائر جانبها وقصرها و
أتم العمارة على احسن حال من ماله وصلب حاله فجزاه الله خيرا الجزاء
وكان له في الآخرة والأولى ولما تم أمر البناء وتكامل واطلع المولى
المشار إليه على الأحاديث الواردة بإسراج مسجد بيت المقدس وأشهد على
نفسه الكريمة العطوفة الرحيمة صانها الله وحماها من جميع الأسواء
ووقاها مولانا مصطفى أفندي المشار إليه أنه وقف وحبس ما أفرزه من
ماله وخالص نواله وهو جميع النقد وقدره ستون قرشا أسدية على مهمات بر
عينها وهو أن المتولي على هذا الوقف يعامل في المبلغ المزبور
بالمعاملة الشرعية فيجعل ربح كل عشرة قروش ، قرش ونصف وبعد أن يتقي
شبهات (الربا) فيكون مجموع الربح في كل سنة تسعة قروش أسديه تصرف من
ذلك ثلاثة قروش في ثمن زيت في كل سنة لإسراج القنديل الذي علقه
الواقف المشار إليه بوسط القبة الواقعة بالمسجد الأقصى الشريف التي
بها المحراب المعروف بمحراب سيدنا داوود عليه السلام قائلا مقابلا
للمحراب وعليه أن يضع فيه في كل ليلة خمسة وعشرون درهما زيتا طيبا
ويستمر معلقا في محله كما علقه الواقف المومى إليه ولا يزيله من محله
ليلاً إلا إذا تعسر شعله لشدة الهواء ولم يمكن شعله ينقله تلك الليلة
لداخل المسجد الأقصى الشريف ويضعه مقابلا لمحراب المسجد الأقصى ثم في
الليلة الثانية يعاوده لمحله ويصرف المتولي من ذلك ثلاثة قروش لنفسه
نظير علوفة التولية فإذا احتاجت القبة إلى تعمير فيعمرها من علوفته
وتشرى القناديل إذا انكسر القنديل من علوفته ويصرف الثلاثة قروش
الباقية للخادم الذي عينه الواقف لشعل القناديل وشرط الواقف المومى
إليه في وقفه هذا شروطا نص عليها منها أنه بالقدس الشريف ومنها انه
عين الشيخ على أيضا أحد الخدم بالمسجد الأقصى الشريف لشعل القنديل في
كل ليلة ومنها أن المتولي لا يعامل في المبالغ إلا برهن قوي وكفيل
مليء ومنها أنه نصب مفخر المدرسين الكرام صنع الله أفندي باش كاتب
المحكمة بالقدس الشريف ناظرا على وقفه هذا ومنها انه عين الشيخ علي
أيضا أقدم الخدام بالمسجد الأقصى لشعل القنديل في كل ليلة وإذا عطل
ليلة واحدة فالمتولي على هذا الوقف يقيم غيره ورفع الواقف المومى
إليه يده عن المبلغ المزبور وسلمه لقاسم بك المتولي المزبور فتسلمه
منه بيده بالحضرة والمعاينة ولما تسلم المتولي المزبور المبلغ
المزبور وتم أمر الوقف بدا للواقف المومى إليه الرجوع عن هذا الوقف
مستدلا بأن وقف النقود غير صحيح وادعى على المتولي بذلك وطالبه برد
المبلغ فأجابه المتولي أن وقف النقود وما فيه ضمنه من الشرط والقبول
صحيح مشروع حسب الإمام المعتبر والهمام المفتخر الإمام زفر عليه رحمه
الملك الأكبر على رواية محمد بن عبد الله الأنصاري وترافعا في ذلك
لدى مولانا فخر الدارسين الكرام الحاكم المولى الموقع خطة الكريم
أعلاه دام علاه فتأمل في كلام الفريقين وترجح جانب البر من البين
وحكم بصحة الوقف على رواية محمد عبد الله الأنصاري حكما شرعيا ثم عطف
إلى سمت آخر في الخصام وقال إن وقف النقود وما في ضمنه من الشرط صحيح
عند الإمام المعهود … وصح من باب الرجوع كما أن الصحة عنده تفارق
اللزوم وطلب من المتولي استرداد المال المزبور فامتنع المتولي من ذلك
بناءا على أن الصحة لا تفارق اللزوم عند الإمامين الهمامين
التحريريين الحبرين الإمام أبي يوسف .. ومحمد .. الشيباني وحكم
الحاكم أن الأمر فصل .. فيه صار نافذا عند الكل وتخاصما ثانيا وطلب
المتولي الحكم بلزوم الوقف على قولهما باللزوم .. حكما شرعيا بلزوم
الوقف حكما شرعيا وصار الوقف … تحريرا في تاسع عشري شعبان سنة ست
ومائة و آلف .
تعمير سور المسجد الأقصى عند مهد عيسى عليه
السلام
بالمجلس
الشرعي المحرر أجله الله تعالى لدى سيدنا ومولانا العالم الكبير
العامل النحرير محقق دقائق الفقه والتفسير مقررا قواعدهما احسن
تقرير قضاة الإسلام أولى ولاة الأنام وارث علوم الأنبياء الكرام بدر
سما الحاكم الشرعي المولى الموَلّى الموقع خطة الكريم أعلاه دام فضله
وعلاه لما انهدمت بعض حايط السور السليماني المحيطة بالمسجد الأقصى
الشريف من الجهة القبلية وهي حائط مهد سيدنا عيسى عليه السلام الكائن
بالمسجد الأقصى ووقعت أحجارها وبعضها تخلخلت أحجارها وآيلة إلى
السقوط والانهدام وصارت بحال إن بقيت على حالها تنهدم جميعا ويستطرق
الخراب إلى بعضها بعضا وينهدم مهد سيدنا عيسى عليه السلام ويحصل
الضرر العام ، حضر يوم تاريخه أدناه مفخر الأعيان محمد آغا دز دار
قلعة القدس الشريف حالا و انقار القلعة وجمع غفير من المسلمين وطلبوا
من مولانا وسيدنا الحاكم الشرعي المشار إليه أن يتوجه بنفسه الكريمة
ويصحب معه جماعة من العلماء الأعلام والأعيان الفخام ومشايخ الحرم
الكرام والمعمارية ويكشف على الحائط المنهدم فإذا وجدت بالصفة
المشروحة أعلاه يخمن ما يحتاج إليه الحائط المقوم ليعرض ذلك على
السدة الخاقانية ليحسن وينعم بمبلغ من النقد لتعمير الحائط المذكورة
ليدفع الضرر عن المسجد الأقصى الشريف وعن سكان هذا المعبد المنيف ،
فتوجه مولانا الحاكم الشرعي المشار لجنابه أعلاه بنفسه الكريمة وصحبه
كل واحد من قدوة أرباب الإقبال عمدة أصحاب الإجلال حضرة أحمد أفندي
الدفتر دار حالا بدمشق و مفخر الأماجد والأكارم رجب آغا ونخبة
الخطباء عبد الرحيم أفندي و مفخر المشايخ والمصدرين الكرام يونس
أفندي ونور الله أفندي مشايخ الحرم وياسين الناظر وجماعة من المسلمين
الثقاة الموحدين والحاج علي النمري معمار باشي المسجد الشريف وهبة
الله جلبي معمار باشي القدس الشريف وحصل الكشف والوقوف على حايط
السور القبلية المذكورة أعلاه وهي حايط المهد المذكور فوجدت منسلخة
وواقعة أحجارها والذي بجانبها من جهة الشرق آيل إلى السقوط والى
الانهدام وبعض ذلك يحتاج إلى نقض واعادة وترميم وتكحيل واخبر المعمار
أنها إن استمرت على حالها ولم تتدارك بالعمارة والمرمة تنهدم جميعا
وينهدم مهد سيدنا عيسى عليه السلام ويضر ذلك ممر يستطرق منه من
الخارج إلى داخل المسجد الأقصى الشريف وذرع المعماران الحايط المحتاج
للعمارة والترميم فبلغ طولا شرقا بغرب خمسون ذراعا وعمقها عشرون
ذراعا بذراع العمل وخمن المعماران ما يحتاج إليه الحائط من ثمن أحجار
جمالية وثمن شيد وما و أجرة معلمين و فعول وسائر لوازم العمارة بمبلغ
قدره ألف قرش واحدة وثلاثمائة قرش أسديه على ما سيفصل فيه فما خمن في
ثمن خمسة آلاف حجر جمالي بخمسمائة قرش وما خمناه في ثمن ثلاثمائة
قنطار شيد بمائتين قرش وخمسون قرشا قرش أسديه على ما سيفصل فيه خمن
في ثمن خمسة آلاف حجر جمالي بخمسمائة قرش وما خمناه في ثمن ثلاثمائة
قنطار شيد بمائتين قرش وخمسون قرشا وما خمناه لأجرة المعلمين و
الفعول وخمسمائة قرش لثمن أحبال وبقية لوازم العمارة خمسون قرشا وهو
طبق المبلغ هذا ما دل عليه الكشف والتحري والمسئول من الصدقات
السلطانية والعواطف الخاقانية أن يحسن وينعم بالمبلغ المذكور لتعمير
ذلك ليدفع الضرر عن هذا المسجد ……وسكان هذا المقام الشريف وكثير
الدعاء للسلطنة العليا بأن الله تعالى يؤيدهما بالنصر و … وعلى
الكفرة المشركين أمر بتسطير ذلك الطلب والسؤال حفظا لواقعة الحال
بتاريخ أواسط ربيع الثاني لسنة خمس ومائة وألف . .
تقرير حول السور الجنوبي للحرم الشريف – القدس:
هذه الوثيقة
صادرة عن لجنة الإعمار في المسجد الأقصى المبارك والصخرة المشرفة
صادرة من مكتب المهندس المقيم في الحرم القدسي الشريف
منذ استعادة
لجنة إعمار المسجد الأقصى المباركة وقبة الصخرة المشرفة لنشاطاتها
بعد الحريق المشؤوم عام 1969 وجهازها الفني يعمل في كل مكان في الحرم
للشريف من خلال برامج عمل تتحدد فيها الأولويات حسب نوعية العمل
ومكانه ووضعيته والإمكانيات المادية والفنية المتوفرة .
ومن ضمن
برامج العمل صيانة وترميم الجدران الخارجية للحرم الشريف وقد بدأ
العمل منذ اكثر من سنتين في ترميم وصيانة الجدران الخارجية ابتداء من
باب المغاربة في الجهة الغربية وحتى الزاوية الجنوبية الغربية للحرم
الشريف ، وامتد كذلك من تلك الزاوية وحتى الحائط الغربي للبناء
المغطى من المسجد الأقصى المبارك في شهر نيسان 2001 بدأ العمل من
الزاوية الجنوبية الشرقية للحائط الجنوبي ويمتد العمل من هناك وحتى
جامع عمر الملاصق لبناء المسجد الأقصى المبارك من الجهة الشرقية
ويجري العمل على شكل شرائح طويلة بعرض 8 متر في كل مرة وهو عرض
الصقالة الكهربائية التي يجري فيها وتركيبها بشكل متتابع وقد تم
إنهاء ترميم وتكحيل مسافة 16 مترا من الزاوية الجنوبية الشرقية
باتجاه الغرب وهذا يعني أننا على وشك البدء في ترميم المنطقة التي
تثار حولها الإشاعات .
الوضعية في منطقة السور التي تثار حولها الإشاعات
تقع هذه
المنطقة على بعد 15 مترا من الزاوية الجنوبية وتمتد لمسافة عشرين
مترا وأسوأ جزء فيها هو إلى يسار أعلى الباب المنفرد وفيها حجارة
جيرية متآكلة تحتاج إلى تبديل ، كذلك توجد مساحة فيها تبطين إلى
الخارج يبلغ اندفاعها في أقصى مكان فيها حوالي 60 سم ومن ناحية ثانية
تحتفظ هذه المساحة بالكحلة بين مداميك الحجارة ولا يوجد تحرك في
حجارتها .
ولقد زرت
الموقع في عام 1974 وتم تصوير الجدار في نفس المكان وكتبت تقريرا
أشرت فيه إلى ظاهرة التبطين هذه ، وبمقارنة الصورة القديمة بصورة
حديثه لنفس المكان لا نجد أي زيادة في التبطين أو تحرك في الحجارة
وأن المتغير الوحيد هو زيادة تلف بعض حجارة البناء
إن عدم وجود
حلول عريضة في منطقة التبطين يدل على عدم تحرك في حجارة البناء و
إنما على أن عملية ترميم خاطئة قد جرت ولم يتحكم معلم البناء في الخط
الشاقولي لتأني المداميك عمودية أو أن مستويات الحائط مختلفة ولم
يستطع معلم البناء أن يجمع بينها إلا بهذا الشكل ، وما يزيد من هذا
الاحتمال ما يلي :-
1- عدم تغيير
الوضع منذ ما يزيد على 25 عاما ، وقد يكون هو نفس الوضع منذ مطلع
القرن العشرين حيث أن عملية ترميمه قد جرت عام 1891تم خلالها فتح
شبابيك في الجدار الجنوبي .
2- النظام
الإنشائي خلف الجدر أي في المصلى المرواني لا يحول أية أحمال على هذا
الحائط أو أية جهود إنشائية حيث أن الأروقة تمتد من الشمال إلى
الجنوب وتحيل الأحمال إلى الأكتاف باتجاه شرق غرب بمعنى أن الحائط
الجنوبي لا يحمل إلى نفسه .
3- عرض
الحائط على مستوى المصلى المواني يبلغ 60،2 مترا ولا يوجد أي تحرك أو
تشققات من الداخل في نفس المنطقة المبطنة في الجهة الخارجية .
4- وبغض
النظر عن كل ما ذكر أعلاه فان العمل جار الآن في ترميم هذه المنطقة
من السور ويهمنا أن نؤكد على أن السلطة "الإسرائيلية" تمنع إدخال أي
نوع من مواد البناء منذ مدة طويلة وبقرار من رئاسة الوزراء وهذا
الوضع يتناقض مع موقف الجهات "الإسرائيلية" الرسمية المتباكية على
وضعية الجدار الجنوبي
أما أولئك
الذين يدعون بأن ما جرى من تصريحات في المرواني هي التي أدت إلى
الوضعية الحالية في الجدار الجنوبي فهم إما جهلة و إما حاقدون و إما
يجمعون بين الصنفين معا ، حيث لا علاقة لما تم من ترميمات في وضعية
السور بل العكس هو الصحيح حيث شملت الأعمال معالجة سطح المصلى
المرواني وترميم مجرى مياه المطر والتي تسير باتجاه معاكس بعيدا عن
الجدران الخارجية المحيطة بالمصلى المرواني من الجنوب والشرق .
وبقي أولئك
الذين يحاولون إثارة بلبلة وإظهار أن الموضوع خارج عن سيطرة الأوقاف
وهدفهم هو التدخل في شؤون الحرم الشريف وكأن العلم قد انحصر فيهم وهم
المسؤولون عن جرائم لا حصر لها في تدمير الآثار وتغيير المعالم
وتزوير الحقائق وتكفي حفريات النفق الموازي للجدار الغربي للحرم
الشريف وما خلفه من تدمير للمباني التي تقع أعلاه على جزء من جرائمهم
بحق آثار وتراث القدس الشريف .
المهندس المقيم
عصام عواد
|