الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

كتب وإصدارات

إعداد : نافذ أبو حسنة

الحلقة الرابعة والعشرون

 

 

إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني

 

مر إعلان الصهاينة القدس عاصمة لهم ،بأكثر من مرحلة ،ففي البداية أعلن الصهاينة ،الأجزاء المحتلة من المدينة عام ثمانية وأربعين عاصمة لكيانهم ،وذلك في شهر كانون الأول من عام تسعة وأربعين ،وفي العام التالي قام الكنيست بتأكيد هذا القرار وعقد جلسة له في القدس المحتلة ،قرر خلالها نقل جميع المؤسسات والوزارات الصهيونية إلى المدينة.

وعام ثلاثة وخمسين شرعت حكومة الاحتلال بنقل مقر وزارة الخارجية الصهيونية إلى القدس ،وبدأت بعد ذلك بسنوات قليلة إشادة مبنى الكنيست الصهيوني بتبرعات الثري اليهودي جيمس دي روتشيلد .

عام ستة وستين ،عقد حزب رافي الصهيوني مؤتمره العام في القدس،وطالب بإعلانها عاصمة أبدية للكيان الصهيوني ،ونقل جميع المؤسسات ومقار الأحزاب إليها ،واعتبارها المركز الرئيسي لمختلف النشاطات وفي العام نفسه تم افتتاح مقر الكنيست الصهيوني الجديد في حفل حضره عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي .

بعد أيام قليلة من استكمال احتلال القدس عام سبعة وستين ،أعلن الصهاينة عن ضم الأجزاء الشرقية من المدينة لهم، وشرعوا في عملية تهويد واسعة النطاق لها.

في نهاية تموز ،من عام ثمانين أقر الكنيست الصهيوني ،بشكل استثنائي ،قانونا جديدا عرف باسم "قانون أساسي" القدس مشروع هذا القانون تقدمت به الإرهابية غيئولا كوهين من حركة هيتما ،وهو ينص على الآتي:"

1. أن القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة إسرائيل .

2. القدس هي مقر الرئيس والكنيست والحكومة والمحكمة العليا .

3. تحمى الأماكن المقدسة من أي تدنيس أو مساس بأي شكل أو شيئ من شأنه أن يمس بحرية وصول أبناء كافة الطوائف إلى الأماكن المقدسة ،أو بنظرتهم إليها.

4. ستحرص الحكومة على تنمية القدس وازدهارها وتوفير الرفاه لسكانها بواسطة تخصيص موارد ولاسيما تقديم منحة سنوية خاصة لبلدية القدس بمصادقة لجنة الكنيست المالية .

5. يفترض في هذا القانون بوصفه أساسيا أن يصبح وفقا للنظم الإسرائيلية جزءا من دستور إسرائيل عند وضعه.

مع إقرار الكنيست الصهيوني لهذا القانون بدأ الصهاينة بتكثيف المطالبات للعالم أن يعترف بالقدس الموحدة عاصمة للكيان الصهيوني ،معتبرين أنه لا ينبغي أن تبقى السفارات خارج القدس التي تشكل مقرا للمؤسسات الحكومية الصهيونية.

لاحقا عمد الصهاينة إلى استصدار سلسلة متتابعة من القرارات ،أطلقت عليها غالبا صفة تعزيز القدس ،ومن ذلك القرار التي اتخذه الكنيست الصهيوني عام تسعين وهو ينص على عدم تقسيم القدس ،وبقائها كاملة تحت السيادة الصهيونية ،دون أن تتبع لأي  إدارة مستقلة أخرى.

كما نص على منع ممثلي الكنيست من المشاركة في إي مفاوضات بشأن وحدتها والسيادة الصهيونية عليها ،وعام أربعة وتسعين تبنى الكنيست الصهيوني قرارا جاء فيه :

يعود الكنيست ويقرر أن القدس عاصمة إسرائيل ،وستبقى إلى الأبد مدينة موحدة تحت سيادة إسرائيل ،ويقرر الكنيست أنه يجب منع كل محاولة للمس بمكانة المدينة ووحدتها ،القدس وضواحيها ليست موضوعا سياسيا أو أمنيا ،وإنما روح الشعب اليهودي .

وعام ألفين تقدم الليكود ،بمشروع قانون جديد إلى الكنيست حمل عنوان "قانون أساس القدس عاصمة إسرائيل" وهو مزيج من القوانين والقرارات السابقة ..حتى ليبدو وكأن اللص حريص على التأكيد دوما بأنه يريد الاحتفاظ بما سرقه  ،وفي أعماقه شعور بأنه ليس له .