الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

كتب وإصدارات

إعداد : نافذ أبو حسنة

الحلقة الرابعة والخمسون

 القرارات الصهيونية لضم القدس

 

استخدم الصهاينة القانون المسمى ،قانون أملاك الغائبين للسيطرة على ممتلكات العرب الفلسطينيين في الجزء المحتل عام ثمانية وأربعين من مدينة القدس ،تماما كما فعلوا مع ممتلكات العرب في مناطق أخرى من فلسطين، منذ عام خمسين .

 

وبعد عدوان حزيران سبعة وستين ،أصدرت سلطات الاحتلال سلسلة متلاحقة من القوانين والأوامر الإدارية لضم القدس إلى الكيان الصهيوني ،فيوم السابع والعشرين من حزيران لعام سبعة وستين ،قرر الكنيست ضم القدس الشرقية إلى القدس الغربية ،بإضافة فقرة إلى قانون صهيوني ،اسمه "قانون الإدارة والنظام لعام ثمانية وأربعين".

 

الفقرة التي جرت إضافتها تقول:"تخول الحكومة تطبيق القانون على أية مساحة من الأرض ترى حكومة (إسرائيل) ضمها إلى أرض (إسرائيل)" وتتالى صدور القرارات ،ففي اليوم التالي أصدر المسمى سكرتير الحكومة ،أمرا أطلق عليه أسم :أمر القانون والنظام رقم واحد ،ليقضي بأن تضم إلى قضاء وإدارة الدولة (الإسرائيلية) منطقة تنظيم أمانة القدس ،ويقصد منطقة البلدية تحت الحكم الأردني من المنطار وقلنديا شمالا ،وبيت حنينا غربا ،وقرى صور باهر وبيت صفافا جنوبا ،وقرى الطور والعيزرية وعناتا والرام شرقا.

 

وخلال اليومين التاليين أصدرت سلطات الاحتلال بمؤسساتها المختلفة أربعة قرارات استهدفت بالتتابع تهويد السيادة والإدارة والبلدية في القدس .

كان التهويد وإلغاء الطابع العربي للمدينة هو المستهدف من وراء هذه القرارات والإجراءات جميعا ،ففي آب من عام ثمانية وستين ،أصدرت سلطات الاحتلال ،قانونا أسمته قانون "التنظيمات القانونية والإدارية" بغية إضفاء الطابع اليهودي على مختلف أوجه النشاط في المدينة .

 

في حيثيات القانون المذكور أنه يفرض على أصحاب المهن والحرف،والأطباء والمهندسين والمحامين ومدققي الحسابات وأصحاب الإمتيازات والجمعيات التعاونية وغيرهم ،القيام بإعادة التسجيل لدى السلطات الصهيونية ،والحصول على رخص جديدة ،خلال فترة تنتهي مطلع عام تسعة وستين .

وقد أعتبر روحي الخطيب أمين القدس ،أن هذا القانون المؤلف من اثنتين وعشرين مادة يهدد عرب القدس بالتهويد التدريجي لهم ،أو بالرحيل عن هذا البلد.

 

اعتمد الصهاينة سياسة إصدار القرارات المتلاحقة والمتسارعة بهدف تحقيق غاياتهم في القدس ،حيث قرروا إلغاء البرامج التعليمية الأردنية المطبقة في مدارس القدس ،واستبدالها بالبرامج المعتمدة في المدارس العربية بفلسطين المحتلة عام ثمانية وأربعين .

 

ولتنفيذ هذا القرار ،وضعت السلطات الصهيونية يدها على جميع المدارس الحكومية ،ومكاتب مدير التربية والتعليم الأردني ،وطلبت منه ومن موظفي مكتبه ،وجميع العاملين في الجهاز التعليمي الالتحاق بأجهزة التعليم التابعة للسلطات الصهيونية إلى جانب ذلك بالطبع كانت تتسارع عمليات الهدم والمس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية ،وإبعاد كل مؤسسة ذات طابع عربي عن المدينة المقدسة، وتعويض المؤسسات التي لم يستطع الصهاينة إبعادها .

 

وكما هو معلوم فإن الصهاينة قد اتخذوا عام ألف وتسعمائة وثمانين قرارا باعتبار القدس موحدة وعاصمة لهم ،ورغم الاستنكار العالمي لهذا القرار إلا أن الصهاينة أصروا عليه وأسندوه بسلسلة متلاحقة من القرارات والقوانين الداعمة له. .