الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

كتب وإصدارات

إعداد : نافذ أبو حسنة

الحلقة الخامسة والخمسون

 

المشاريع اليهودية لتقسيم القدس

 

 ينطلق الخطاب الصهيوني حول القدس من شبه إجماع على رفض الحديث عن تسوية سياسية تنتقص من "وحدة القدس وكونها عاصمة أبدية للكيان الصهيوني" الذي صاغ هذه المقولات في ما سماه القانون الأساسي للقدس عام ثمانين، وهو جاء محصلة للخطاب الصهيوني حول المدينة منذ بدء الغزو الصهيوني لفلسطين.

مع ذلك تظهر بين الفينة والأخرى مشروعات صهيونية تطرح تطورات تتعلق بتقاسم المدينة في إطار تسوية للصراع العربي ـ الصهيوني.

 

عمليا فقد سبق الصهاينة إلى طرح هذه التصورات الولايات المتحدة الأمريكية، حيث اقترح رئيسها نيكسون عام ثمانية وستين، عودة القدس الشرقية إلى الأردن، مع وضع الأماكن المقدسة كلها تحت سلطة دينية دولية مشتركة، تتكون من ممثلين عن الأديان صاحبة العلاقة بالقدس.

 

وكررت الولايات المتحدة هذا الاقتراح عام تسعة وستين. دارت اقتراحات التسوية الصهيونية بعد ذلك على بقاء القدس موحدة، مع ضمان حرية العبادة في الأماكن المقدسة، كما طرحت اقتراحات تتحدث عن ضمان أوضاع بلدية خاصة بالمواطنين العرب في القدس، فيما تحدثت اقتراحات أخرى عن بلديات فرعية في المدينة يضمن للفلسطينيين في نطاقها استقلال ذاتي اجتماعي وثقافي وتربوي.

 

عام ثمانية وثمانين كشفت صحيفة هآرتس الصهيونية النقاب عن وجود مشروع صهيوني منذ العام ثلاثة وثمانين، يتضمن تقسيم مدينة القدس إلى أحياء تتمتع بالحكم الذاتي، لكل منها بلديته، ويمكن أن تستخدم كأساس للمفاوضات حول وضع المدينة، التي تبقى بكل الأحوال تحت السيادة الصهيونية.

 

 وغالبا ما جرى إطلاق بعض التصورات على ألسنة أكاديميين صهاينة، الأمر الذي يجعلها اختبارية وغير ملزمة. ومن ذلك ما اقترحه أفيشاي مارجاليت الأستاذ الجامعي في الجامعة العبرية، من أن تكون القدس عاصمة مشتركة وعليها سيادة مشتركة بقوانين خاصة.

 

قدم مارجاليت اقتراحه سنة إحدى وتسعين، وعام أربعة و تسعين، قال يهوشفاط

هركابي الذي قاد جهاز الاستخبارات الصهيونية في الخمسينات " إن (إسرائيل) لن تتمكن من السيطرة إلى الأبد على القسم الشرقي من القدس"." ويصعب عليَ أن أتصور أن العرب وليس الفلسطينيين وحدهم، يمكن أن يقبلوا ألا يكون لهم شيء في القدس".

 

صحيفة يديعون أحرنوت، وجدت الحل عام ستة وتسعين، حين نشرت مقالا قالت فيه:" إن (إسرائيل) تفكر بأن تقترح على الفلسطينيين بناء " قدس ثانية" كعاصمة لكيانهم السياسي المستقل".

ينص الاقتراح على أن تبقى القدس بتقسيمها الغربي والشرقي عاصمة موحدة للكيان الصهيوني باسم أورشليم، على أن تبقى خارج هذه الدائرة وخارج السيادة الصهيونية مدينة القدس التي ستعلن عاصمة للفلسطينيين.

 

الصحيفة نفسها عادت وذكرت عام ألفين، أن فكرة تقاسم مدينة القدس بحثت خلال زيارة الملك عبد الله الثاني ملك الأردن إلى الكيان الصهيوني وإن البحث جرى حول إمكان وضع ثلاثة أرباع المدينة القديمة التي تضم الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وخصوصا المسجد الأقصى وكنيسة القيامة تحت السيادة الفلسطينية، على أن يحتفظ الكيان الصهيوني بالسيطرة على الأحياء اليهودية والأرمنية وحائط البراق.

 

مطلع شباط من عام ألفين وواحد عقدت اجتماعات في طابا بين وفدين فلسطيني وصهيوني، وذكر أنه جرى الاتفاق على خطة تقضي بتأجيل بحث موضوع السيادة على الحرم القدسي الشريف لمدة خمس سنوات يخضع خلالها لإدارة مشتركة، تتم فيها المحافظة على الوضع القائم، ويدير الصهاينة حائط البراق ويدير الفلسطينيون المساجد.

أعقبت ذلك دعوة أطلقها الإرهابي موشيه كتساب المسمى رئيسا، للكيان الصهيوني بتقسيم الصلاة في الحرم القدسي على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي في الخليل. وهو ما أعلن الفلسطينيون عن رفضه تماما.

 

اقتراح كتساب أعلن بالتزامن مع الكشف عن مخطط صهيوني جديد لتهويد مناطق أخرى في القدس. ومن ذلك: إقامة وحدات استيطانية جديدة على غرار أراضي سلوان، والسيطرة على قسم جديد من الحي الإسلامي داخل الأسوار، وتحويل سطح أسوار القدس إلى متنزه للزوار والسياح.