الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

كتب وإصدارات

إعداد : نافذ أبو حسنة

الحلقة السادسة والخمسون

 المنظمات الاستيطانية في القدس

 

تشكل مجموعة من المنظمات الدينية الصهيونية ،النواة الصلبة للاستيطان الصهيوني في المدينة المقدسة ،ومع أن استيطان القدس المحتلة عام سبعة وستين ،محل إجماع صهيوني ،وبدء العمل فيه بعد عدوان حزيران من عام سبعة وستين مباشرة ،إلا أن هذه المنظمات شكلت رأس الحرب في هذا الاستيطان وركزت جهودها على البلدة القديمة ،وأحياء المدينة التاريخية .

 

وأشهر هذه المنظمات

-عطارة ليوشنا:وهي المجموعة الدينية الأهم التي برز وجودها على أرض الواقع عقب حرب سبعة وستين مباشرة ،ونشطت بشكل ملحوظ في الاستيلاء على منازل كثيرة داخل الحي الإسلامي من المدينة ،ضمن خطة تهدف إلى ربط الحي اليهودي الحالي بالتجمعات الاستيطانية في باب السلسلة ،وعقبة الخالدية ،وعقبة السرايا ،وشارع الواد ، وهو ما يفسر تركيز النشاط الاستيطاني في هذه المناطق ،وأن وجدت نقاط استيطانية صغيرة في مناطق أخرى من الحي الإسلامي ،خاصة في حارة السعدية .

 

وكانت هذه المجموعة قد حددت أهدافها بالاستيلاء على العقارات العربية في القدس ،وإسكانها بمؤسسات توارتية ،وبمستوطنين يهود.

-عطيرات كوهانيم: وهي مجموعة انشقت عن عطارة ليوشنا ،ولها ذات الأهداف ،حيث وجهت المجموعتان جهودهما إلى عقارات ،تدعيان أنها كانت مسكونة من قبل يهود قبل عام ثمانية وأربعين ،وخاصة في عقبة الخالدية وعقبة السرايا .

 

وقد أصبحت هذه الأملاك بعد عدوان سبعة وستين تحت مسؤولية ما تسمى دائرة القيم العام (الإسرائيلية) التابعة لما تسمى وزارة العدل ،ودأبت الدائرة المذكورة على تسليم هذه العقارات إلى الجماعتين المذكورتين إذا تم إخلاؤهما ، وفي نطاق ذلك تم الاستيلاء على مساكن إحدى عشرة عائلة من عقبة الخالدية ،من قبل عطارة ليوشنا .

 

-شوفو بنيم :"عودوا أيها الأبناء" وهي مجموعة تتألف ممن يوصفون بالتائبين ، وهم شبان يهود ينضوون في إطار ما يعرف بحركة التوبة ،استولى العشرات من هؤلاء عام اثنين وثمانين ،على أملاك عربية في عقبة الخالدية ،وأقاموا فيها مدرسة حملت أسم :شوفوبنيم وأعلن هؤلاء أن هدفهم هو ترحيل العائلات العربية التي بقيت في المنطقة .

يلجأ المستوطنون من أفراد هذه المنظمات إلى أساليب العنف والمضايقات للمواطنين الفلسطينيين ،في محيط تجمعاتهم الاستيطانية ،كأن يقوموا بأداء صلواتهم وطقوسهم الخاصة بعباداتهم بصوت عال مع قفزات في الهواء ،وتصفيق في الأيدي ،وخطابات ابتهالية عتابية ،كما يقومون بالضرب على الصفائح الفارغة.

 

إضافة لذلك فهم يلقون القمامة والقاذورات على المارة من المواطنين العرب، ويعمدون إلى سد شبكات المجاري ،وجعلها تتدفق إلى البيوت العربية الواقعة أسفل هذه التجمعات الاستيطانية .

عام ستة وثمانين ،صعدت هذه المجموعات من وتيرة عدوانها الاستيطاني، مستغلة قيام شاب عربي بطعن أحد أفراد مدرسة شوفو بنيم بسكين وقتله ،في عقبة الخالدية .

 

قام أفراد الجماعة بإرغام تسع عائلات فلسطينية على مغادرة بيوتها بعد أضرام النار في قسم منها ، وفي حين هاجم أفراد مجموعتي عطارة ليوشنا وعطيرات كوهانيم العديد من البيوت العربية.

تتلقى هذه المنظمات دعما من المؤسسات اليهودية في الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية ، وبعض الدول الأوربية ،والتي تقدم لها دعما ماليا كبيرا ،كما تلقى هذه المنظمات دعما كبيرا من بعض المجموعات الأصولية المسيحية المرتبطة بالصهيونية المسيحية ،والتي تؤمن بضرورة نشوء حرب نووية تؤدي إلى دمار العالم ليأتي بعدها السيد المسيح ويقيم مملكة الرب.

 

وتلقى هذه المجموعات دعما كبيرا ومباشرا من الإرهابي أرئيل شارون ،الذي استولى على منزل عربي في شارع الواد ،وهو قام بتحويل أراضي إلى هذه المجموعات كي تقيم مشاريع استيطانية فيها.

 

تعتمد هذه المجموعات والمنظمات الاستيطانية،على أساليب الترغيب والترهيب ، وفي الحالتين تلقى دعما من المؤسسات الحكومية الصهيونية ،فعام واحد وتسعين ،سمحت ما تسمى محكمة البداية في القدس لمستوطنين من "عطيرات كوهانيم" بالبقاء في منزلين أخلوهما في الحي الإسلامي ، وطالب أصحابهما بإخلائهم منها مثل هذه الحكاية تتكرر كثيرا ولا زالت ،حيث أن نشاط هذه المنظمات في القدس ،يوازي نشاط "غوش أيمونيم" في مناطق أخرى ،مع وجود وصلات قوية بين المنظمات المذكورة ،وحركة كاخ ،وغيرها من العصابات الإرهابية الصهيونية.