الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

كتب وإصدارات

إعداد : نافذ أبو حسنة

الحلقة الرابعة والتسعون

 

مؤسسة القدس ومؤتمر القدس الأول .بيروت

 

مع استمرار انتفاضة الأقصى المجيدة، عقد في قصر الأونيسكو ببيروت، مؤتمر القدس الأول بحضور أكثر من أربعمائة شخصية من أكثر من أربعين دولة عربية وإسلامية .

 

بادر إلى هذا المؤتمر، حزب الله، الذي تحدث أمينة العام سماحة السيد حسن نصر الله، مخاطبا المؤتمرين، يوم الافتتاح في الثامن والعشرين من كانون الثاني عام ألفين وواحد قائلا:" إن الانتفاضة هي الطريق إلى القدس، وإذا كنا نريد أن نبحث كيف نستفيد القدس ونحمي المقدسات، علينا أن نركز بشكل جدي على الانخراط الكامل في خيار المقاومة والانتفاضة أما التسوية فلا مستقبل لها على الإطلاق .

 

أما خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس فقال:" إن القدس ليست موضوعا للتفاوض علينا أن نجعل منها بوابة لوحدة الأمة وحشد طاقاتها في وجه المخاطر التي تحدق بها .

 

وتناول عبد الله الأحمر، الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي في كلمته الأبعاد والمعاني الشمولية لقضية القدس عربيا وإسلاميا ومسيحيا وإنسانيا وقال إن القدس يجب أن تبقى على صعيد الصراع مع العدو خطا أحمر.

عضو مجس الشورى الإيراني علي أكبر محتشمي قال:" إن جميع الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشريف هي جزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي ولا يحق لأي طرف كان أن يتنازل عن شبر واحد منها.

 

وتحدث أمام المؤتمر على مدى يومين عدد كبير من الشخصيات من بينها الوزير اللبناني السابق مشيال أده ومحمد عبد المتوكل المنسق العام للمؤتمر القومي/الإسلامي والشيخ يوسف القرضاوي الذي قال لا يجوز لنا أن نفرط بالقدس ولا بشبر منها.

 

كما تحدث أحمد صدقي الدجاني والدكتور رمضان عبد الله الذي رأى في الصراع على القدس، صراعا على امتلاك التاريخ والمستقبل .

كما تحدث كلوفيبس مقصود، مطالبا أن تبقى القدس في قمة الأولويات، ومحمد عمارة داعيا لنفي الصلة بين اليهودية والقدس تاريخيا .

 

بعد يومين من بدء أعماله انتخب مؤتمر القدس هئية مكتب أمناء مؤسسة القدس التي تشكلت من :

-  الشيخ يوسف القرضاوي رئيسا.

- الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر

- الشيخ علي أكبر محتشمي

 

- الوزير السابق ميشال أده نوابا للرئيس والدكتور مسعود الشابي أمينا للسر.

وتحولت اللجنة التحضيرية للمؤتمر إلى لجنة تأسيسية كلفت بتولي مهام مجلس الإدارة لفترة انتقالية مدتها ستة أشهر برئاسة د موسى أبو مرزوق للعمل على إنجاز وترتيب الوضع القانوني للمؤسسة والحصول على ترخيص رسمي لها من الحكومة اللبنانية حيث سيكون مقرها في بيروت.

 

وفي اليوم التالي أعلن البيان الختامي للمؤتمر الذي دعا إلى دعم انتفاضة الأقصى المباركة ودعم الوحدة الوطنية الفلسطينية كما أكد على ضرورة نبد الخلافات العربية والإسلامية والتوحد على القضية المركزية للأمة وتوحيد كل الجهود والبنادق نحو العدو الصهيوني، وتبني خيار الجهاد والمقاومة ووقف كل أشكال التطبيع مع العدو الغاصب، وإذكاء روح المقاطعة للمنتجات الصهيونية والأمريكية .

 

وأكد المؤتمر أن قضية القدس هي قضية الأمة جمعاء مما يوجب التنسيق المستمر بين المسيحيين والمسلمين للدفاع عن القدس وسائر المقدسات في فلسطين مشددا على ضرورة وضع خطة إعلامية لتعبئة الأمة العربية والإسلامية وأخرى للتوجه إلى الرأي العام العالمي وإعداد الدراسات و تهئية الملفات وتحريك المتابعات ضد قادة الإجرام الصهيوني، بوصفهم مجرمي حرب وأعداء للبشرية وحث الحكومات العربية على تبني هذا القرار .

في آذار من العام نفسه عقدت هيئة أمناء مؤسسة القدس اجتماعا في العاصمة اليمنية صنعاء دعت في ختامه إلى توحيد الرؤى والتفاهم الإسلامي المسيحي حول القدس.

 

ثم عقدت الهئية اجتماعا موسعا لها في بيروت مطلع العام ألفين واثنين، قيمت فيه تحركاتها وناقشت خطة عملها المستقبلية المرتكزة إلى ثوابت التمسك بعروبة القدس والدفاع عنها .