الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

كتب وإصدارات

إعداد : نافذ أبو حسنة

الحلقة السادسة والتسعون

منظمة المؤتمر الإسلامي

 

أدت جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك على يد الصهاينة سنة ألف وتسعمائة وتسع وستين إلى انبثاق منظمة المؤتمر الإسلامي إلى حيز الوجود، بحيث يكون مدار جهدها وعملها إنقاذ القدس والحرم القدسي الشريف مما يتعرضان له من تدنيس وتهويد على يد الصهاينة.

 

انعقد الاجتماع الأول في العاصمة المغربية الرباط ،بعد نحو شهر على جريمة إحراق الأقصى ،وذلك على مستوى القمة ،بيد أن الاحتجاج لم يسفر عن آلية محددة للعمل ،ونتج عنه موقف يقول:"أن رؤساء الدول والحكومات والممثلين يعلنون أن حكوماتهم وشعوبهم عقدت العزم على رفض إي حل للقضية الفلسطينية لا يكفل لمدينة القدس وضعه السابق". على عدوان حزيران .

اتخذت منظمة المؤتمر الإسلامي ،طابع إطار منتظم يعقد اجتماعه عادة ،إما على مستوى وزراء خارجية الدول الإسلامية ،وإما على مستوى القمة ،وبحسب القرار المتخذ في الاجتماع الأول ،ينبغي أن تتسم اجتماعات القمة بالدورية ،مرة كل سنة.

 

انعقد المؤتمر الثاني في كراتشي بالباكستان سنة ألف وتسعمائة وسبعين ،فدان عمليات تدنيس المسجد الأقصى واعتبر يوم الحادي والعشرين من آب لسنة أحدى وسبعين ،يوم المسجد الأقصى المبارك ،وعند انعقاده في هذا التاريخ بجدة ،اعتبر مؤتمر منظمة المؤتمر الإسلامي ،أنه لا سبيل لإعادة السلم والأمن إلى الشرق الأوسط إلا بتحرير بيت المقدس والانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة وإعادة الحقوق المغتصبة لشعب فلسطين .

كرر المؤتمر سنة اثنين وسبعين قراراته السابقة ،وسنة ثلاث وسبعين جرت المطالبة ببذل مزيد من الجهد لوقف تهويد القدس.

 

عاد المؤتمر ليلتئم على مستوى القمة في لاهور بالباكستان سنة أربع وسبعين، وظهرت دعوات لإعلان الجهاد المقدس لتحرير بيت المقدس ،فيما نص البيان الختامي على أن الدول الإسلامية لن تقبل بأي اتفاق يتضمن استمرار احتلال الصهاينة للقدس أو وضعها تحت سيادة غير عربية .

 

تم تأكيد هذا الموقف في اجتماعات لاحقة على مستوى وزراء الخارجية ،الذين رفضوا في اجتماع لهم في فاس بالمغرب سنة تسع وسبعين اتفاقيات كامب ديفيد بين مصر والصهاينة مؤكدين على الحق الإسلامي في القدس.

انعقدت اجتماعات وزراء الخارجية بشكل عادي سنة ثمانين في إسلام أباد ،ثم عادت لاجتماع طارئ في عمان بسبب الحفريات التي يقوم بها الصهاينة .

 

وعادت للانعقاد مجددا في العام نفسه في مدينة فاس ،عقب إعلان الصهاينة القدس عاصمة أبدية لهم ومما جاء في مقررات مؤتمر فاس:"تعلن الدول الإسلامية التزامها بالجهاد المقدس ،بما يتضمنه من أبعاد إنسانية على اعتبار أنه صمود ومجابهة ضد العدو الصهيوني في جميع  الجبهات عسكريا وسياسيا واقتصاديا وإعلاميا وثقافيا .

 

وقرر وزراء الخارجية تصعيد أنشطتهم في الأمم المتحدة والمحافل الدولية لمجابهة القرار الصهيوني الجدي .

حملت دورة انعقاد مؤتمر المنظمة سنة إحدى وثمانين اسم دورة القدس وفلسطين ،وتوزعت جلساتها مابين مكة والطائف في السعودية ،لتصدر بيانا ختاميا يؤكد الالتزام بتحرير القدس لتكون عاصمة للدولة الفلسطينية ،ويشدد على رفض اعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني ،مطالبا بعدم نقل أي سفارة إليها ،ومهددا بقطع العلاقات مع إي دولة تنقل سفارتها إلى المدينة المقدسة .

 

جرى التأكيد على هذه القرارات في دورات الاجتماع اللاحقة لوزراء الخارجية ،وكذلك في القمة السابعة في الدار البيضاء سنة أربع وتسعين وسنة سبع وتسعين صدر إعلان طهران عن القمة الثامنة وفيه ،تأكيد العزم والتصميم على استعادة مدينة القدس الشريف  وحرم المسجد الأقصى ،ورفض نقل السفارات الدول لأجنبية إلى القدس ،ورفض كل التغيرات التي أجراها الصهاينة في المدينة المقدسة .

 

أطلقت على دورة الانعقاد في الدوحة سنة ألفين تسمية دورة انتفاضة الأقصى،وفي قرارات المؤتمر دعم للانتفاضة ورفض للقرارات الصادرة عن الكونغرس الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني وتمسك باستعادة القدس عربية مسلمة .