|
ملحق
أثر
الانتفاضة على الاقتصاد الإسرائيلي
يمكن القول إن أبعاد أزمة
الاقتصاد الإسرائيلي في ظل الانتفاضة المباركة تتجلى في بُعدين أساسيين هما: انهيار
ثقة الجمهور ورجال الأعمال والمؤسسات المالية في الاقتصاد من جهة، وتدهور واضح في
معظم المؤشرات الاقتصادية الأساسية من جهةٍ أخرى. ويتبدى البُعد الأول في أن
الإسرائيليون يقومون بتحويل أموالهم إلى الخارج. وطبقاً لصحيفة معاريف (21/3/2002)،
فقد بدأ الإسرائيليون الخائفون يبحثون عن المستقبل خلف البحار، والمؤشر الأفضل أو
"باروموتر الوطنية" يكن إيجاده في الوضع الاقتصادي، وخصوصاً فيما يتعلق بالأموال
التي يتم تحويلها للخارج، والتي وصلت إلى 2,8مليار دولار في عام 2001، أي أنها
ارتفعت بمعدل 80% بالقياس إلى العام السابق، وبأكثر من عدة أضعاف بالقياس إلى عام
1998، كما أن الأموال الإسرائيلية في الخارج تزيد عن 71 مليار دولار تقريباً (هآرتس
20/3/2002).
ويُلاحظ أن إعداد الملجأ
الاقتصادي في الخارج لا يتطلب وقتاً كبيراً أو إجراءات معقدة، وكل ما هو مطلوب بضع
عشرات آلاف الدولارات، وتوقيع عددٍ غير كبير من المستندات، ولذلك صارت البنوك تواجه
أزمة طلبات من الجمهور لفتح حسابات في الخارج، حتى أن الموظفين يضطرون إلى تأجيل
اللقاءات مع الزبائن بسبب تزايُد الطلبات.
وتؤكد استطلاعات الرأي العام
أن 73% من الإسرائيليين يرون أن شارون فشل في معالجة الوضع الاقتصادي، فيما أكد 78%
منهم أن حكومته لا تمتلك خطة اقتصادية. وأكد 34% ممن شملهم الاستطلاع الذي أجراه
معهد داحاف في نوفمبر 1002 - أن أوضاعهم الاقتصادية أصبحت أكثر سوءاً، وأعرب 38%
منهم عن تخوفهم من فقدان وظائفهم، وذلك بعد تسريح العاملين في بعض القطاعات
الاقتصادية مثل السياحة (البيان 18/11/2001).
وقد انهارت ثقة رجال الأعمال
في الاقتصاد الإسرائيلي، فاتحاد رجال الصناعة الإسرائيليين يرسم صورة قاتمة
للاقتصاد على أنه اقتصاد على حافة الانهيار، يعاني من البطالة، وتوقف الاستثمار
الأجنبي، وإغلاق المصانع، والركود. وقد كشف استطلاع للرأي أجرته المفوضية الأوربية
بين رجال الأعمال الإسرائيليين في يوليو 2001 أن أكثر من 59% منهم على يقين بأن
الاقتصاد الإسرائيلي في أسوأ حالاته (البيان 31/7/2001).
ومع استمرار تدهور الوضع
الاقتصادي اشتدت حدة التوتر بين الحكومة وبنك إسرائيل، وهاجم محافظ البنك ديفيد
كلاين الحكومة متهماً إياها بالتقصير في معالجة القضايا الاقتصادية مثل البطالة
وانخفاض النمو (معاريف 19/3/2002). وقد ثارت الأزمة بين الطرفين إثر رفض البنك تدخل
الحكومة في إدارة فائض العملة الأجنبية، وضمان استقلال البنك في استخدام السياسة
المالية، حيث يخشى مديرو البنك من تدخل الحكومة في إدارة فائض العملة الأجنبية
واستخدامها لتمويل العجز الكبير في الميزانية تحت وطأة الانتفاضة، وتصاعد النفقات
العسكرية. وقد قرر البنك خفض سعر الفائدة من 8,2% في نهاية ديسمبر 2001 إلى 3,8% في
مطلع عام 2002 (هآرتس 21/3/2002).
ويمكن أن نرصد العديد من مظاهر
الأزمة الاقتصادية العميقة في المؤشرات المالية والقطاعات الاقتصادية المختلفة على
النحو التالي:
فعلى صعيد المؤشرات المالية
الأساسية، فإن هناك ركوداً اقتصادياً عميقاً، والنمو صفري، والدخل من الضرائب ينخفض
بصورة واضحة. ولذلك قررت الحكومة إجراء تخفيضات كبيرة مقدارها 1,4مليار دولار في
ميزانية عام 2002، وذلك بعد أن وصلت نسبة العجز في الميزانية لعام 2001 إلى 3%،
ويتوقع لها أن تصل إلى 6% في عام 2002 (معاريف 21/3/2002).
ويرجع هذا العجز المتنامي إلى
انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0,6% في عام 2001، أي أن النمو الاقتصادي
بالسالب، وهذه أقل نسبة نمو في تاريخ إسرائيل. ونظراً لتقلص الناتج المحلي وعدم
النمو فقد انخفض متوسط دخل الفرد في إسرائيل من 20 ألف دولار حتى أصبح 17,2 ألف
دولار في العام، وذلك وفقاً لبيانات المكتب المركزي الإسرائيلي (هآرتس 19/3/2002).
ولا شك في أن متوسط دخل الفرد
في إسرائيل يضعها في مرتبة الدول الصناعية المتقدمة، ولكن انخفاضه بهذه الوتيرة
الكبيرة يجعل الإسرائيليين يشعرون بحدة الأزمة الاقتصادية، وبالقلق من تردي الوضع
الاقتصادي واحتمال فقدان وظائفهم. ويقدر عدد العاطلين عن العمل في إسرائيل بـنحو
10% من القوة العاملة، أي 256 ألف شخص، ولكن بعض المحللين يرون أن نسبة البطالة
أعلى من ذلك بكثير حيث يضيف العلامة أربيه أرنون من قسم الاقتصاد في جامعة بن
جوريون اليائسين من الحصول على عمل ليصل عدد العاطلين في تقديره إلى 350 ألف شخص
(البيان 14/3/2002). كما أن القطاعات الاقتصادية المختلفة تسرح الكثير من العاملين
من وظائفهم، حيث ستقوم البنوك بتسريح نحو 1100 موظف في عام 2002، مما يرفع نسبة
البطالة بصورة حادة.
وفي مقابل هذا التقلص الواضح
في الناتج القومي وعجز الميزانية تضخمت نفقات الدفاع والأمن بصورة واضحة لمواجهة
الاستنفار الأمني الشامل في مواجهة الانتفاضة، وتجنيد أعداد كبيرة من القوى العاملة
في الخدمة الاحتياطية، وارتفاع تكلفة الآلة الحربية، فتقرر زيادة الميزانية
العسكرية لتصبح 11 مليار دولار، وهي تمثل 20% من ميزانية عام 2002، فالمؤسسة
العسكرية تحصل في يسر وسهولة وبلا رقابة على ميزانية ضمة على الرغم من تدهور الوضع
الأمني والاقتصادي للإسرائيليين (ليندا عفروني جلوباس 5/11/2001). وحسب تقديرات
مؤسسة التأمين الوطنية والجيش فإن تكلفة استدعاء 20 ألف من الاحتياطي من أجل القضاء
على الانتفاضة في نهاية مارس 2002 ستصل إلى نحو 125 مليون دولار شهرياً، ولا يشمل
ذلك تكلفة أيام العمل التي سيفقدها جنود الاحتياط (يديعوت أحرونوت 31/3/2002).
وامتد الأثر الاقتصادي
للانتفاضة إلى بعض أهم قطاعات الاقتصاد الإسرائيلي مثل السياحة والزراعة وقطاع
العقارات. ففي قطاع السياحة بلغت الخسائر 2,1 مليار دولار (الموقع الإخباري باللغة
العربية لـيديعوت أحرونوت 26/3/2002)، وانخفض عدد السياح بعد الانتفاضة إلى 870 ألف
شخص بعد أن كان 1,7مليون سائح وفقاً لبيانات المكتب المركزي للإحصاء، ويتوقع أن
يستمر التراجع بنسبة 37% تقريباً عام 2002.
ولأول مرة يحدث عجز في قطاع
السياحة حيث إن المبالغ التي أنفقت عليه زادت على الأرباح بحوالي 600 مليون دولار.
وقد تم الاستغناء عن 15 ألف عامل من أصل 36 ألف عامل في قطاع الفنادق وتسريح حوالي
50 ألف عامل من أصل 220 ألفاً في قطاع السياحة، في حين أغلقت 25 شركة سياحية
أبوابها هذا العام. بل إنه حتى في الأماكن البعيدة الآمنة نسبياً كالبحر الميت
انخفضت نسبة الحجز في الفنادق بنسبة 66% عن مثيلتها عام 2000.
ونظراً لانهيار صناعة السياحة
فقد تضررت شركة الطيران الإسرائيلية "العال" التي وصلت خسائرها إلى 160 مليون
دولار، ومع تدهور الوضع الأمني قرت العديد من شركات الطيران العالمية إلغاء رحلاتها
إلى تل أبيب، كان من أبرزها شركة "إير فرانس" (البيان 8/9/2001).
أما في قطاع البناء والعقارات
فقد حدث تقلص بنسبة 10%، وبلغت الخسائر حوالي 600 مليون دولار نتيجة منع العمال
الفلسطينيين من الدخول إلى إسرائيل، وانخفضت نسبة شراء البيوت والشقق الجديدة بنسبة
16% خلال الفترة من يوليو إلى نوفمبر 2001، أما في المستوطنات فقد انخفضت مبيعات
الوحدات السكنية بنسبة 66%.
وامتدت الأزمة إلى المناطق
العربية المحتلة في عام 1948. فمنذ قيام الانتفاضة وتضامن الشباب العربي معها في
مظاهرات عنيفة في مدن مثل يافا وحيفا وعكا، أخذ اليهود يبيعون منازلهم في يافا
ويخلون عكا مهاجرين إلى مناطق أخرى. ويقوم السكان العرب بشراء البيوت والشقق التي
يبيعها اليهود بأسعار رخيصة، فأسعار الوحدات السكنية انخفضت في كل المدن المختلطة
التي يسكنها العرب واليهود، وتصل نسبة الانخفاض أحياناً إلى 30% أو أكثر، وذلك بسبب
رغبة اليهود في الهجرة (الموقع الإخباري باللغة العربية لصحيفة يديعوت أحرونوت
29/3/2002).
وفي القطاع الصناعي حدث انخفاض
بنسبة 7% في بعض فروع الصناعة خصوصاً الصياغة (الذهب). كما تأثرت الصناعات
التكنولوجية المتقدمة التي تعد القطاع الرائد في الاقتصاد الإسرائيلي، فقد قررت
شركة إنتل كورب إلغاء قرار إنشاء مصنع جديد لإنتاج رقائق الكمبيوتر في إسرائيل
بتكلفة 3,5 مليار دولار. كما قررت شركة "لوسنت تكنولوجيز" الأمريكية المتخصصة في
معدات الاتصال إغلاق وحدة إنتاجها في إسرائيل التي تعمل تحت اسم "كرومايتس
نتويركس". وفي ظل انهيار قطاع التكنولوجيا المتقدمة في الولايات المتحدة واستمرار
تأثير الانتفاضة تراجعت الاستثمارات الأجنبية في القطاع التكنولوجي الإسرائيلي من
13 مليار دولار عام 1999 إلى أقل من مليار في الوقت الراهن. بل بدأت الشركات
الأجنبية في الانسحاب من إسرائيل.
وخسر قطاع الزراعة حوالي 110
مليار دولار، ويُتوقع أن يشهد عام 2002 إغلاق 10% من الشركات التي تعمل في إسرائيل
(البيان 19/12/2001). وقد تأثرت حركة التسوق بصورة كبيرة، ففي مطلع أبريل 2002،
وعقب عملية نتانيا الاستشهادية، تقلص عدد زوار المجمعات التجارية بنسبة تتراوح بين
30 - 50% في أعياد الفصح اليهودي (الموقع الإخباري باللغة العربية لصحيفة يديعوت
أحرونوت 2/4/2002).
وعلى صعيد التجارة الخارجية،
بلغ العجز في الميزان التجاري 2,6مليار دولار عام 2001، وانخفضت الصادرات بنسبة 11%
عام 2001، وشمل هذا جميع أنواع الصادرات. فقد انخفضت الصادرات الصناعية بنسبة 7%
منها 77% في صادرات قطاع التكنولوجيا المتطورة. وانخفضت صادرات الألماس المصقول
بنسبة 17% والصادرات الزراعية بنسبة 8,3%.
وانخفضت الواردات بنسبة 4,4%،
وانخفضت المواد الخام المستوردة بنسبة 10% والألماس الخام بنسبة 20% والماكينات
بنسبة 11%. أما الاستثمارات الأجنبية في إسرائيل فقد انخفضت بنسبة 65% في عام 2001،
وكان أكثر أنواعها تضرراً هو الاستثمار في قطاع السندات المالية الذي تراجع بنسبة
94,7%. وفي القطاع الصناعي بلغت نسبة التراجع في النمو 30% عام 2001.
ولكن أمام هذه الأرقام يجب ألا
ننسى أن أثر الانتفاضة على إسرائيل له وجه إيجابي (من منظور إسرائيلي)، فأمام تصاعد
حدة المواجهات يلجأ شارون إلى استدعاء مزيد من قوات الاحتياط مما يؤدي إلى تقليل
نسبة البطالة والسخط الشعبي الناتج عنها، حيث تزايد الطلب على توظيف حراس الأمن من
المجندين العاطلين عن العمل والطلاب، ويصل عدد العاملين في قطاع الحراسة 130 ألف
شخص يحرسون دور السينما والمطاعم والمؤسسات التعليمية، وهو يُعد الفرع الأكثر
تشغيلاً في الاقتصاد الإسرائيلي (يديعوت أحرونوت 29/3/2002). وهكذا تحاول إسرائيل
استخدام المخاوف الأمنية الناجمة عن الانتفاضة لحل بعض جوانب أزمتها الاقتصادية
المستحكمة.
ومع تنامي العمليات
الاستشهادية لجأت الحكومة إلى تخصيص خمسة عشر مليون دولار لتحصين وسائل النقل العام
داخل الخط الأخضر والمستوطنات، إلى جانب ما تنفقه المؤسسات الاقتصادية والترفيهية
من ملايين الدولارت على استئجار خدمات شركات الحراسة لإقناع عملائها بأنه بالإمكان
ارتيادها دون الشعور بالخوف، ولكن الإسرائيليين أصبحوا لا يستخدمون وسائل النقل
العام ويرفضون التوجه إلى المطاعم الكبيرة في المدن، ويخشون المشي في الشوارع.
ومع زيادة المخصصات المتعلقة
بحماية قطاع غزة وتأمين المستوطنات والسياج الأمني حول قطاع غزة يزداد الجدل داخل
المجتمع الصهيوني حول الاستيطان (كما سنبيِّن فيما بعد).
وإزاء كل هذا التأزم الاقتصادي
تتعالى الأصوات لمناقشة الوضع في إسرائيل. وفي استطلاع أجرته صحيفة معاريف في يناير
عام 2002م تبيَّن أن 79% من الإسرائيليين غير راضين عن الأداء الحكومي في الاقتصاد،
فهناك من يرى أن الانتفاضة تُستخدم كغطاء وتبرير للأداء السئ للحكومة ولإخفاء عجزها
في مواجهة المشاكل الحقيقية في الاقتصاد الإسرائيلي.
ويتحدث آخرون عن أن الحكومة
تخدع الناس عندما تعدهم بالأمن مع الإبقاء على الاحتلال، وأن جميع إجراءات الحكومة
لإنعاش الاقتصاد مجرد وهم، وأن الحل الحقيقي هو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة
الفلسطينية المستقلة. وتشير أقلام أخرى إلى التغييرات الاقتصادية التي يجريها شارون
في خطته دائماً من أجل الإبقاء على حكومة الوحدة الوطنية وإرضاء الأحزاب الدينية
والكتل الصغيرة بإعطائها المزيد من الأموال والمخصصات، وما تكلفه هذه التغيرات من
مزيد من التخبط الاقتصادي.
وفي نفس الاتجاه وصل البعض إلى
التساؤل عن إمكانية وصول إسرائيل إلى حالة الأرجنتين، وهو السؤال الذي طرح نفسه في
جلسة بحث في الجامعة العبرية يوم 30/1/2002م لمناقشة الوضع في الأرجنتين. فقد أشار
المجتمعون إلى أن عوامل الانهيار الأرجنتيني موجودة في المجتمع الإسرائيلي مثل
تزايد الفجوة الاجتماعية واتساع رقعة الفقر وارتفاع نسبة البطالة وانعدام النمو
الاقتصادي وتدهور نظام التعليم وانعدام الثقة في القيادة السياسية.
وكما أسلفنا فإن معظم هذه
العناصر كان موجوداً داخل المجتمع الإسرائيلي كإمكانية لم تتحقَّق أو كإشكالية يمكن
حلها، ثم جاءت الانتفاضة لتزيد من تفاقمها وتجعلها مشكلاتٍ جلية لا يمكن تجاهلها
ويصعب إيجاد حلول تقليدية لها في المدى المنظور. وتُقدَّر مجمل خسائر الاقتصاد
الإسرائيلي بأكثر من 3 مليار دولار، أي ما يعادل 3% من الناتج القومي (معاريف
29/3/2002)، في حين ترفع بعض التقديرات هذه الخسائر إلى 10 مليار دولار (البيان
8/9/2001). ويمكن إدراك فداحة هذه الخسائر وتأثيرها على الاقتصاد الإسرائيلي إذا
علمنا أن حرب أكتوبر 1973 كلفت الاقتصاد الإسرائيلي 5 مليار دولار.
والملاحظ أن للانتفاضة آثاراً
غير مباشرة على إسرائيل، منها تشجيع الدول العربية على تطوير المقاطعة العربية
لإسرائيل التي إذا تم الالتزام بها بشكل كامل فإنها تجعل إسرائيل تخسر نحو 3 مليار
دولار سنوياً كما يرى بعض الخبراء (القدس العربي 27/3/2002). وقد اضطرت الشركة
الإسرائيلية "مرحاف" إلى بيع حصتها في مصافي "ميدور" بالإسكندرية، وتقلصت علاقات
التطبيع الاقتصادي مع عدد من الدول العربية (يديعوت أحرونوت 21/3/2002). ويرى بعض
الباحثين أن خسائر إسرائيل نتيجة غياب العمال الفلسطينيين في قطاعات الزراعة
والبناء، وانهيار صادراتها إلى مناطق السلطة الفلسطينية تقدر بنحو مليار دولار.
ونظراً لاندلاع الانتفاضة فقد
تراجعت العمالة الفلسطينية من 124 ألف إلى 4 آلاف عامل فقط، الأمر الذي يدفع
إسرائيل إلى اللجوء إلى استيراد العمالة من دول شرق أوربا وتايلاند وأمريكا.
وفي الواقع فإن المساعدات
الأمريكية الرسمية وغير الرسمية التي تتراوح بين 6 - 8 مليار دولار سنوياً تعد
بمثابة العامل الأساسي الذي يحول دون انهيار الاقتصاد الإسرائيلي، ولذلك يتوقع أن
يقوم الكونجرس الأمريكي بالضغط من أجل تقديم مِنح لا تُرَد وقروض لإسرائيل لتعويض
خسائرها جراء استمرار الانتفاضة.
والله أعلم.
شكر
وتقدير
نُشرت أغلب أجزاء هذه الدراسة
في صحيفة الاتحاد الإماراتية. وهذا العمل، مثل معظم أعمالي، هو نتيجة تضافر جهود
عددٍ من الباحثين. ولذلك، أود أن أتقدم بالشكر لكلٍ من د. محمد هشام (المدرس بجامعة
حلوان)، والأستاذ أحمد تهامي عبد الحي (الباحث بالمركز القومي للبحوث)، ود. هبة
غازي ود. يارا سمير (كلية الطب، جامعة عين شمس)، والأستاذ عطا القيمري (رئيس تحرير
نشرة "المصدر"، القدس)، والأستاذ سيد طه (بوزارة الري)
د. عبد الوهاب المسيري
|