|
الوضع الاقتصادي
تركت الانتفاضة أثراً عميقاً
على جميع مجالات الحياة في التجمُّع الصهيوني. ففي المجال الاقتصادي عصفت الانتفاضة
بالاقتصاد الإسرائيلي بعد سنوات من الانتعاش والازدهار والاستقرار، وأدخلته في حالة
من الركود لم يألفها من قبل، وفي حالة من الاستنفار والخشية والترقب لم يسبق لها
مثيل منذ إنشاء الدولة، فقد طالت الأزمة معظم فروع الاقتصاد، ووقفت الحكومة
الإسرائيلية عاجزة عن إنقاذ الوضع.
ويمكن القول إن الاقتصاد
الإسرائيلي دخل هذه الأزمة العميقة تحت ضغط ثلاثة عوامل متشابكة هي انهيار صناعات
التكنولوجيا المتقدمة وأزمة الاقتصاد الأمريكي التي تفاقمت بعد أحداث 11 سبتمبر
2001، والانتفاضة التي أحكمت طوق الأزمة حول الاقتصاد الإسرائيلي. وتفاعل هذه
العوامل الثلاث يؤثر تأثيراً بالغاً في الاقتصاد الإسرائيلي نظراً لصغر حجمه، وكونه
يقوم أساساً على إستراتيجية الصناعة الموجهة للتصدير، واعتماده على قطاع الخدمات
والسياحة. ويؤكد خبراء الاقتصاد أن الاقتصاد الإسرائيلي كان يمكن أن ينهار تحت وطأة
هذه الأزمة لولا استمرار الدعم الأمريكي المادي والمعنوي، فالدولة الصهيونية
(الوظيفية) لا يمكنها أن تعيش بدون الاعتماد على القوى الدولية الكبرى. وهناك عرض
تفصيلي للوضع الاقتصادي في ملحق هذه الدراسة.
|