الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة 

من قصص البطولة والفداء

 

 

هكذا تحدثت نساء وأمهات " رهائن الأقصى" في الذكرى السنوية للاعتقال

 

رام الله – خاص

 

حدثتنا السيرة النبوية الشريفة والتاريخ الإسلامي عن علماء وقادة وشيوخ غُيبوا خلف قضبان الحديد ، لأنهم حملوا دعوة الله وبلغوها للناس , فدفعوا الثمن غاليا بسبب مواقف العزة والآباء , فتحمّلوا هم وعائلاتهم في سبيل الله , الضيم والعناء, فكانت الزوجة أو البنت أو الأم خير صابرة  ومعينة لأولئك القادة , بل كانت عائلاتهم تنطق ببوارق الأمل وتبث شعورا بالثبات والإصرار على مواصلة الطريق , طريق الحق المبين وهم يعلمون  أن الابتلاء هو طريق الاصطفاء والتمكين .

 

هذه الصفحات المشرقة ما غابت عنا لحظة , بل وكأننا نعيشها الآن , ونحن نستمع إلى زوجات , بنات , وأمهات " رهائن الأقصى", وقد تحدثت إلينا وقد مر على اعتقال "رهائن الأقصى" عاما كاملا , ما الدموع هناك تكلمت, بل خطى الثبات والإصرار نطقت , وبشائر النصر لاحت , من قلوب وطنت نفسها أنها لدعوة عاملة ولنصرة دين الله ساعية , وليكن بعدها ما يكون ...  

 

فإليكم ننقل نص الحديث :  

زوجة الشيخ رائد صلاح – أم عمر-

ـ  في ظل الهجمة العالمية على الإسلام اعتقال الشيخ لم يكن مفاجئا , بل المفاجىء أن الأمر تأخر .

ـ  عندما أزوره اقرأ في عينيه الصبر والإصرار وعدم التنازل ولو سجن 20 عاما .

ـ  رقية ابنة الشيخ رائد صلاح: هناك مواقف كثيرة نفتقد أبانا بها , لكن أمي تحاول أن تكون الأب والأم لنا" 

 

ـ هل تشعرين وبحق أن الشيخ رائد غائب؟

أم عمر :الشيخ بالنسبة لنا غائب حاضر، أعطي جل وقته قبل الاعتقال للحركة الإسلامية، ولخدمة الجمهور، أحيانا كنت أستعين به فلم يكن يقصر، فهناك أمور في البيت تحتاج للحسم والحزم خاصة ما يتعلق بالأولاد.

هنا تتدخل ابنته رقية فتقول: كثيرة هي المواقف التي نفتقد أبانا بها خاصة يوم توزيع الشهادات فكان أبي يذهب بنفسه لحفلات التخرج، وبعد الاعتقال كان حفل التخرج لأختي الكبيرة "لبابة" من الثانوية، وقد تأثرنا كثيرا في هذا الموقف، خاصة عندما تحدث الشيخ هاشم وقال :كلنا أبوك يا لبابة.

 

ـ هل تعدّين الأيام التي غاب فيها الشيخ؟

أم عمر: صراحة لا نعد ساعات ولا أيام ولا شهورا ..لأننا نحتسب ذلك عند الله فالقضية غامضة وغير واضحة وليس هناك ضرورة أصلا لعد الأيام.

 

ـ كيف تقبل الأولاد غياب والدهم الشيخ؟.

أم عمر: في البداية كان الأمر بالنسبة لهم ليس طبيعيا لكن مع الوقت بدأوا يتقبلونه، في بعض الأحيان يشعر الأولاد أن هناك ضرورة لوجوده بيننا، فيقولون : يا ليته كان موجودا ألان، وتضيف ابنته رقية: كلنا صابرون، أخذنا الاعتقال كأمر واقع، لكنه صعب، هناك مواقف كثيرة، نكون بحاجة إليه، لكننا لم ولن نستسلم, أمي تحاول أن تكون الأب وألام لنا.

 

ـ كيف ترين الحركة الإسلامية بعد اعتقال الشيخ؟.

أم عمر: الإسلام ربانا على مبادئ وأسس، و نحن أتباع مبادئ ولسنا أتباع أشخاص ..يضايقني جدا أن يقال ذهب الشيخ و ذهبت معه الدعوة، وحسب إطلاعي على نشاط وعمل الحركة الإسلامية فكل شيء طيب جدا .

والحركة الإسلامية وضعها جيد ومطمئن ويسير على قدم وساق ..غياب الشيخ لم يؤثر لأنه لو أثّر لكانت هذه دعوة بشرية، ولكن هذه الدعوة ربانية، واعتقال الشيخ حفّز الإخوة في الحركة، وأدخلهم في وضع تحد وإصرار على العمل.

هل أنت راضية، وبصراحة، عن النشاطات و الفعاليات الاحتجاجية التي تنظمها اللجنة الشعبية للدفاع عن المعتقلين؟

 

أم عمر: الإخوة في اللجنة الشعبية بارك الله بهم قدموا كل ما يمكن ومستطاع، ولهم الشكر الجزيل على ذلك، ومع ذلك كان بالإمكان أن نعمل الكثير وأذكر في هذا المقام موقفا للشيخ رائد عندما قررت لجنة المتابعة نصب خيمة اعتصام أمام مكتب رئيس الحكومة ..وكنا قد تسجلنا لأداء مناسك العمرة فبقي الشيخ هنا للمكوث في الخيمة، وسافرنا نحن مع حماي وحماتي والأولاد.

ـ حسب إطلاعك على ملف القضية إلى أين تتجه الرياح فيها؟.

أم عمر: اتجاه القضية غامض ومبهم لأن القضية سياسية، فيبقى المستقبل غامضا، فهي حملة شرسة على الإسلام، واختاروا أناسا منحوا ودفعوا ضريبة الأقصى والانتماء وهذه الإجراءات القانونية القضائية بحقهم هي فقط تكتيكية وقائية.

 

من يملأ الفراغ الكبير الذي تركه الشيخ؟

أم عمر: ليس عندنا أو في حياتنا شيء اسمه فراغ، بالعكس، نحن بحاجة إلى وقت أكثر، لننجز المهام الدعوية الكثيرة المنوطة بنا، ونحن كدعاة لم يؤثر الاعتقال علينا فكيف يكون عنده فراغ من يعمل في الدعوة إلى الله.

 

هلا حدثتنا عن الشيخ رائد صلاح كزوج وكأب وكرئيس للحركة الإسلامية وكرئيس بلدية سابقا؟.

أم عمر: أنا أحكم على الشيخ رائد فقط كزوج وكأب، لكن لا أحكم عليه كرئيس بلدية، لأنه في هذه الحالة كان ملكا لأهل أم الفحم جميعا، ولا أحكم عليه كرئيس حركة، فهو ملك لشعب كامل.

 كان يحاول أن لا يقصر في أي جانب من الواجبات العامة، حتى لو كان على حساب بيته، ومصلحة الجماعة والشعب، كانت فوق مصلحة البيت والعائلة، كان أحيانا يعِدنا أن يأخذنا لزيارة قريب في المستشفى أو للمسجد الأقصى، وكان ينشغل بأشياء أخرى تهم الدعوة وكانت تحصل أحيانا بيننا نقاشات في البيت نتيجة لذلك فكان يقول لي (احتسبي أجرك عند الله) و في بداية زواجنا كنت ( أعصّب ) لكن بعد ذلك تعودت وتفهمت وضحيت.

هل كان الشيخ يستشيرك في أمورك الخاصة بالحركة؟.

 

أم عمر: لم يكن يستشيرني، كان عنده سرية تامة، أحيانا كنت أرى الدموع في عينيه، ولم يكن يتكلم، حتى لا يتعبني، حتى سر الدمعة لم يطلعني عليه، ويقول لي (اتركي هذا الأمر لا أريد أن أتعبك) ..أنا كنت أستشيره، وكنت أخالفه أحيانا خاصة إذا كان رأيي مبنيا على دليل شرعي ..فهو لم يكن متعصبا لرأيه.

هل شاركك الشيخ في تربية الأولاد؟

أم عمر: الشيخ أعطي كل وقته للدعوة والحركة والبلدية، لكن أحيانا كنت أتوجه إليه إذا استعصى علي أمر يخص الأولاد، كان يعطيني حرية كاملة في التربية.

كيف ترين أم الفحم في ظل غياب الشيخ؟.

أم عمر: الشيخ رائد، كان رمزا لام الفحم، ومع ذلك غيابه لم يؤثر على المسيرة، فهناك أشخاص وبحمد لله يقومون بالواجب الملقى على عاتقهم، تجاه أم الفحم.

 

هل كنت تتوقعين اعتقال الشيخ أم أن الأمر فاجأك؟

أم عمر: في ظل الحملة الشرسة، على كل ما هو إسلامي، وخاصة رموز الحركات  الإسلامية في كل بقعة على وجه الأرض، فلم يكن الاعتقال مفاجئا لي بل المفاجئ أكثر أن الأمر تأخر جدا ..فهذا طبيعي جدا لكل شخص حمل هذا اللواء أن يتوقع إما القتل وأما النفي وأما السجن . وطبيعي جدا أن يأتي هذا الاعتقال في ظل ما يخطط للمسجد الأقصى المبارك.

 وهذه سياسة مدروسة للقضاء على الإسلام فهم يعتقدون أن حبسهم أو قتلهم أو طردهم سيقضي على الإسلام لكن الله وعد برفع رايته عالية خفاقة وكلما اشتدت الأمور كلما اصلب عود الحركات أكثر.

 

كيف هي المعاملة لدى زيارة الشيخ في سجن (اشمورت)؟

أم عمر: الزيارة تتم كل أسبوع مرة والوضع في سجن (اشمورت) أسوأ بكثير مما هي عليه في سجن (الجلبة) الذي كانوا فيه أولا .

و عندما نزورهم في أشمورت اليوم نرى خيالهم من بعيد، ولا نسمعهم أو يسمعوننا جيدا عند الحديث، لان هناك حاجزا بيننا من ثلاث طبقات، ويدخلوننا إلى غرفة محكمة الإغلاق وصغيرة الحجم، مع حراسة شديدة ..فلا تعرف من هو المعتقل نحن أم هم.. و بسبب التقييد والتفتيش الشديد، لدى الزيارة فقد رفض الأولاد وخاصة "عمر والقعقاع" زيارة والدهم، مؤخرا لان الأمر يترك آثارا نفسية وسلبية سيئة عليهم.

عندما تزورينه ماذا تقرئين في عينيه؟

أم عمر: الإصرار..الإصرار، والثبات الثبات، وعدم التنازل حتى لو سجن عشرين عاما فنحن نذهب لنواسيه، فيواسينا.

رسالة توجهينها للشيخ؟

أم عمر: عليك بالصبر والثبات، وعدم التنازل وحتى لو سجنت العمر كله، عليك أن تنسى أولادك وزوجتك، الله خلقنا وهو يدبر أمورنا مهما كانت الظروف قاسية، أو وصل الأمر للتعذيب فلا تتنازل عن المسجد الأقصى، ومهما اشتد الليل فسيأتي بعده النهار، انظر للسابقين، وحتى في زماننا هذا ..هناك إخوة لنا يعانون الكثير مما تعانيه فلتصبر ولتحتسب.

 

زوجة المعتقل الدكتور سليمان أحمد اغبارية – أم أنس

= يكثر " أبو أنس" في السجن من قيام الليل وحفظ القرآن وجلسات الذكر في البيت

هل تشعرين أن أبا أنس ترك فراغا في البيت؟

أم انس: طبعا أبو أنس لم يكن يحضر إلى البيت كثيرا أصلا، لكن هذا الغياب يختلف لأنه ترك فراغا كبيرا جدا، في كثير من المواقف، وهو شيء طبيعي أن تشعر الزوجة أو الأولاد بغياب الزوج، ولكن بفضل الله الأمور تسير على أحسن وجه وفي كل زيارة له نتحدث عن أمور البيت وهو يوجه ويرشد.

 

هل تعودتم على غيابه في المعتقل؟

أم انس: في البداية كنا نعد الأيام والأسابيع واللحظات، لكن الأمر أصبح شيئا عاديا فالإنسان يتكيف مع الوقت والأمر، صعب وشاق، لكننا نستمد القوة من الله، ونقول :الحمد لله على كل حال.

كيف تقبل الأولاد غياب والدهم؟.

 

أم انس: الأولاد باستمرار دائم بالسؤال عن والدهم، و يسألونني : متى سيخرج أبي من السجن، فتكون الإجابة طبعا : متى يشاء الله، والأمر أصبح عاديا، لكن أشعر أن هناك ألما وشوقا.

ماذا تتوقعين لملف الاعتقال؟

أم انس: يبدو أن كل شيء متوقع في هذا الملف، وهنا عبارة تدور كثيرا :(إذا كانت القضية بأيدي المخابرات فكل شيء متوقع)، هذا العام الكامل من الاعتقال لم يكن متوقعا، ومضي واحتمال كبير أن يمضي عام وراء عام، في هذه الدولة كل شيء متوقع.

 

من هو أبو أنس داخل البيت؟

أم أنس: الكل يلومني على تأثري الشديد بسجن أبي أنس، ولهم أقول : لو يعرفون من هو أبو أنس لكانوا يعذرونني، فهو نعم الزوج، ولم يكن زوجا فقط، لقد كان الملجأ الذي ألجأ إليه عندما أشعر بأي ضيق، أو همّ ..كان يتفهمني جدا، ورغم غيابه الكبير عند البيت لكني اعترف بأنه كان يشاركني في كل صغيرة وكبيرة، ولو عبر الهاتف، ولم يكن يقصر في شيء وكان حريصا جدا أن تكون التربية الإسلامية للأولاد منذ نعومة أظفارهم .

وخلال الزيارة له قبل أسبوعين أخرج لي ورقة صغيرة وعليها أسئلة لكل ولد من أولادنا، وهي أسئلة صعبة بحاجة إلى بحث ودراسة وكل من يجيب على الأسئلة يأخذ مائة شيقل(الدولار 6,4 شيكل) وكان يحب أن يرفه عن أولاده، حتى لو كان مشغولا .

 

كان يأخذهم معه للجنة الإغاثة، وخلال الزيارات دائما يسأل عن قيام الليل، وحفظ القرآن وجلسات الذكر في البيت.

هل كنت تتوقعين الاعتقال؟

أم أنس: لأن الطريق الذي سار فيه كان صعبا، و لأنه دربُ الشرفاء والصادقين فكان يسمعني دائما :توقعي الاعتقال لأن الطريق شاق، ولأن هذه الحملة الشرسة على الحركة الإسلامية هي جزء لا يتجزأ من الحملة على الحركات الإسلامية ككل.

 

كيف تجدينه لدى زيارته؟

أم أنس: أنا مع أبي أنس منذ عشرين عاما، اكتشفت أنني لم أكن أعرفه بهذه الصلابة، أشعر أنه صابر وشامخ كالجبل، وأنا أستمد المعنويات العالية منه، بدل أن أصبّره فهو الذي يصبّرني، حتى قال لي ذات مرة (والله أنا في جنة الله على الأرض) ..فعلا أبو أنس قوي جدا لم أكن أعرفه بهذه الدرجة، الشعور الإيماني في السجن لم يشعر به من قبل خاصة حفظ القرآن وقراءة الكتب.

 

­رسالتك لأبي أنس في معتقله؟

أم أنس: أقول له إن الجندي في المعركة يلوذ جانبا ليشحذ سيفه، ويعود بهمة أكبر وشجاعة أكثر، ليكلم المشوار، وهكذا أنت، هذه فرصة لكي تستريح من عناء العمل والعطاء الذي اعتدت عليه دائما، فتعود لتعطي أكثر.

 وأقول لك ما كنت تردده لي دائما عندما تشعر بتقصير تجاهي أو اتجاه البيت والأولاد :"اصبروا وصابرو ورابطوا واتقوا الله "، واعلم أنك ما دمت مع الله فلن ينساك الله، فاطمئن، فأنا عاملة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:" وإذا غاب عنها حفظته في ماله وعرضه".

 

زوج المعتقل ناصر خالد – أم محمد –

= القضية تتجه باتجاه سياسي ونتوقع كل شيء , فنحن نهيئ أنفسنا وأولادنا وبيوتنا لكل شيء والأمر في النهاية يبقى قدر الله

 

كيف يتجلى غياب أبي محمد عن البيت؟.

أم محمد: قليلا ما كان ناصر يوجد في البيت، كما هو الوضع عند باقي أسر رهائن الأقصى، وكما تعلمون السجن يختلف عن غياب المسافر، فهو يترك حسرة وحزنا وألما على الفراق من قبل أهل البيت، ونحن نحاول أن نسد هذه الثغرة التي تركها زوجي ناصر قدر المستطاع.

 

 وطبيعة عمل زوجي كانت تفرض عليه الابتعاد عنا بعض الشيئ فقد كان يفرغ كل وقته في عمله داخل البلدية(أم الفحم)، ولم يكن يغلق هاتفه المحمول أبدا حتى إنه عندما يأكل الطعام، كان يأكلها على عشرين مرحلة.

طفلاك "جنى ومحمد" كيف عبرا هذه المرحلة؟

 

أم محمد: في البداية كان الأمر أصعب من الصعب، وبحمد الله تجاوزنا هذه المرحلة، وبالرغم من ذلك نعد اللحظات والساعات والأيام الأسابيع التي يغيبها زوجي بصبر نبتغي من وراء ذلك ثواب وجزاء الله تبارك وتعالى، وبالنسبة لمحمد الصغير وجنى فبرغم من أنهم أطفال إلا أنهم دائما يسألون عن أبيهم وهم بحاجة اليه مهما حاولنا أن نبرر لهم غياب والدهم .

 

ولا اخفي عليك أني استشرت عاملة اجتماعية حول كيفية التصرف مع أطفالي بنفسية صحية والآن هم يتعاملون وكأن والدهم موجود من خلال الصور المعلقة على جدران البيت ، وعندما يريدون سماع صوته فيتصلون بهاتف البلدية ليسمعوا صوت والدهم عبر التسجيل الصوتي في البلدية.

باعتقادك إلى أين تتجه القضية؟

 

أم محمد: أنا أقول إن القضية تتجه باتجاه سياسي ونتوقع كل شيء فنحن نهيئ نفوسنا وأولادنا وبيوتنا لكل شيء، فالأمر في النهاية يبقي قدر الله، رغم أني لم أكن أتوقع للحظة اعتقال زوجي.

 ولكن في ظل الهجمة الشرسة على الحركة الإسلامية بات من الطبيعي اعتقال أبناء هذه الحركة المباركة.

من هو أبو محمد ..في عيون زوجته؟

 

أم محمد: ناصر خير زوج، وينطبق عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:" خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"..هو الزوج الحنون الطيب، الذي أعاننا دائما على تأدية واجبنا تجاه الله عز وجل، ثم تجاه أبنائنا، أقول، من أراد شيئا لله بارك الله له في وقته .

 

نعم ساعاته معنا كانت قليلة لكنها كانت ذات اثر عميق، فهو الصديق والملجأ والزوج الحنون والأب الرؤوف، وكان إذا وعد ابنتنا "جنى" بشيء، انتظرته حتى لو كانت الساعة الثانية عشرة ليلا فهي تعلم أن أباها إذا وعدها لم يخلفها.

ماذا تقولين لناصر؟

 

أم محمد: أولا اصبر، واثبت، فهذا طريق شائك، لكنه مأجور بإذن لله، واعلم أنني خير زوجة لك، حافظة لمالك وبيتك وأولادك، واعلم أن الحافظ هو الله جلا وعلا، سواء كنت بيننا أم كنت غائبا، وكنت على ثقة أن روحك معنا في كل لحظة.

 

الحاجة رقية الحاج نمر

والدة المعتقل توفيق عبد اللطيف (الصوفي)

 

  ذنبه كله أنه أشفق على اليتيم والمسكين والأسير

 تتحدث الحاجة والدة المعتقل توفيق عبد اللطيف (الصوفي) أحاسيسها ومشاعرها تجاه ابنها، فتقول:" توفيق ليس ابني فقط، فهو يقوم مقام والده المتوفى في البيت، وهو الأخ والابن والأب، وكل شيء، لأنه كان يعيش معي وإخوانه الآخرين، متزوجون، لذلك أعد الأيام التي يغيبها بالساعة وبين الزيارة والأخرى، أسأل أولادي ما هو اليوم وغدا حتى يأتي يوم الزيارة، رغم أنني لا أسمع صوته جيدا في السجن بسبب الحواجز الكثيرة التي يضعونها بيننا".

وتضيف الحاجة قائلة:" القضية غامضة ليس لها أول من آخر، ولا المحامي ولا غيره يعرفون شيئا، لا نعرف مصيره، توفيق لم يكن يطلع سره على احد، ولا يحدث شيئا، كان سكوتا، وكل واحد سار بدرب توفيق، يتوقع أن يحصل له ما حصل لتوفيق.

 

 و أكملت : عندما أزوره أقرأ في عينيه أنه بريء، وغير مذنب، وكل ذنبه انه أشفق على اليتيم والمسكين والأسير، فارضي ربه عز وجل وعندما أراه بجانبي ويواسيني ويطمئنني ورغم ذلك أقرأ في عينيه ما يجول في صدره فالسجن ..قبر الحي".

 

الحاجة لطيفة - والدة المعتقل محمود أبو سمرة

في إحدى الزيارات أدخل ابنه محمد الصغير إصبعه داخل المَشْبَك ليقبله والده وفي الزيارة التالية أغلق الصهاينة المشبك

 

 

الحاجة لطيفة والدة المعتقل محمود أبو سمرة تتحدث عن ابنها وبمناسبة مرور عام على اعتقاله هو وإخوانه الآخرون رهائن الأقصى، فتقول أدعو لهم حتى يفرج الله عنهم لأنهم مظلومون ومحاكمهم "مسخرة" بدون اتهامات واضحة .

 

سجنوهم لأنهم أطعموا المساكين والفقراء.. أولاده طول النهار يقبّلون صورته، وابنه محمد كان عمره ثلاثة اشهر، عندما اعتقل، وابنته "نقاء" ست سنوات، والبكر "معان" في الصف الخامس .

كان يساعد الناس جميعا، يذبح لهم الخراف أمام بيته، ويدخل اللحوم إلى السجون للمعتقلين من الأبواب وليس من الشبابيك، وأيضا إدخال الملابس.

 

وتضيف الحاجة لطيفة قائلة:" أتوقع أن يعود أولادنا في كل لحظة، هم سجنوهم لاستهداف المؤسسات الإسلامية والاستفراد بها بدونهم .

 

أذكر محموداً كيف كان يجلس على شرفة منزله يقرأ الصحفية .أذكره كيف كان ينزل عن الدرج ويذهب للمسجد، لم نتوقع أن يسجن لأنه لم يخالف في أي شيء، فكل شيء عنده منظم ومرتب.

 

ابنه محمد أصبح يعرف إجراءات التفتيش لدى زيارة والده في إحدى الزيارات مد محمد إصبعه في أحد ثقوب المشبك الذي يحجز بيننا وبينه فبدأ والده بتقبيله في إصبعه، وفي الزيارة التالية له ذهبنا فإذا هم قد أغلقوا الثقوب في الحاجز ..والحمد لله معنوياته عالية.