الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

في هذا القسم

تعريف حركة حماس

بيانات وتصريحات حركة حماس

الوثائق التي أصدرتها حركة حماس

أبرز عمليات حماس العسكرية ضد الاحتلال

شهداء ومعتقلو حركة حماس

نبذة عن أبرز قادة وزعماء الحركة

 

عودة


مذكرة صادرة عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
حول انتخابات مجلس الحكم الذاتي الفلسطيني المحدود

إننا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وانطلاقاً من الواجب الذي يحتمه علينا التزامنا الديني والوطني وأداءً للأمانة التي حملناها برعاية مصالح شعبنا والدفاع عن حقوقه ومكتسباته، وتواصلاً مع موقفنا الذي سبق وأعلنا عنه بمقاطعة انتخابات مجلس الحكم الذاتي المحدود ودعوة شعبنا إلى مقاطعتها، فقد ارتأينا أن نحدد في هذه المذكرة نظرتنا إلى هذه الانتخابات والأسس والثوابت التي استندنا إليها في قرارنا السابق .

إن موقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من هذه الانتخابات تحدد من خلال التالي:

أولاً: الانتخابات الفلسطينية تتم في مرحلة لا زال فيها الاحتلال يحتفظ بالسيادة على أرضنا وثرواتنا ومقدساتنا، بل ويهيمن بشكل مباشر على معظم المناطق الفلسطينية مثل الخليل والقدس والمستوطنات والمناطق (ب) و(ج) في الضفة الغربية المحتلة، مما يجعل هذه الانتخابات تكرس هذا الواقع الاحتلالي وتعطيه الشرعية التي أعطاه إياها اتفاق أوسلو أيضاً، ومن جهة أخرى فإن وجود الاحتلال أثناء هذه الانتخابات يضرب بعمق دعاوى نزاهتها وحياديتها !

ثانياً: نصت اتفاقيات أوسلو والقاهرة وطابا، بالإضافة إلى قانون الانتخابات الفلسطينية على أن هذه الانتخابات تهدف إلى وضع اتفاقيات أوسلو موضع التطبيق العملي عن طريق انتخاب مجلس فلسطيني يعمل على تطبيقها ويتمتع بصلاحيات تنفيذية بالإضافة إلى صلاحيات تشريعية محدودة بسقف الاتفاقيات ولا تتعارض معها، مع إعطاء الكيان الصهيوني أحقية فرض الفيتو على بعض هذه التشريعات التي لا تتلاءم مع نصوص الاتفاقيات وروحها أو تؤدي إلى إلحاق الضرر بالكيان الصهيوني .

ومن هنا، فإن الدعوات التي توجهها السلطة الفلسطينية للمعارضة لكي تشارك في هذه الانتخابات وتغيير اتفاق أوسلو أو حتى إلغائه هي دعوات مضللة، فكيف يتسنى للمعارضة أن تغير اتفاقاً جعل الانتخابات وسيلة لتنفيذه لا لتغييره !!

ثالثاً: الشعب الفلسطيني هو وحدة واحدة لا تتجزأ، وبالتالي فإن الانتخابات التي ستقتصر على شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة دون الشتات ودون القدس (ترشيحاً) ودون معتقلينا الصامدين في سجون الاحتلال، هي محاولة لتجزئة الشعب الفلسطيني وتقسيمه وتصب في خانة المحاولات الصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية بتوطين وتعويض اللاجئين ومنح الفلسطينيين في ا لضفة والقطاع حكماً ذاتياً مرتبطاً بالكيان الصهيوني، كما أن ذلك يقدح بجدية القيادة الفلسطينية في ترسيخ الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني بتنفيذها الانتخابات للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وتجاهلها لـ 5 ملايين فلسطيني في الشتات !

رابعاً: الانتخابات الديمقراطية التي تتم في أجواء صيانة حرية الكلمة وعلى أساس التعددية وتداول السلطة هي الطريقة المثلى لانتخابات الشعب لممثليه، وأن رفض حركة (حماس) للمشاركة في انتخابات مجلس الحكم الذاتي لا يعني بتاتاً رفض التعاطي مع الديمقراطية فها هي الحركات الإسلامية في طول البلاد العربية وعرضها تشارك في برلمانات دولها. كما أن إجراء هذه الانتخابات لا يعني بحال أن السلطة الفلسطينية حريصة على الديمقراطية، فهي تنتهكها كل يوم باعتقالاتها المستمرة للصحافيين والتضييق عليهم لأتفه الأسباب، وباعتداءاتها على الصحف والصحافيين كما حصل مع صحيفة الأمة في القدس، ومع الصحفي سيد أبو مسامح رئيس تحرير جريدة الوطن، والصحفي ماهر العلمي وغيرهم الكثيرين. إن حملات الاعتقال المستمرة ضد من يجاهر بمعارضته لاتفاق أوسلو من أئمة وخطباء المساجد كما حصل مع الشيخ أحمد نمر وغيره، ومحاولات السلطة المستمرة لشراء الذمم وممارسة الضغوط على أبناء الشعب الفلسطيني عموماً والمعارضين خصوصاً لكي يلتزموا بما التزمت به هذه السلطة للكيان الصهيوني تأكيد على نهج السلطة المعادي لروح الديمقراطية وجوهر حرية التعبير داخل المجتمع الفلسطيني .

وأخيراً . . فإن قيام رئيس هذه السلطة بتعيين رؤساء ومجالس البلديات الفلسطينية خصوصاً في غزة ونابلس ينقض ادعاء السلطة بأن هذه الانتخابات تشكل تعبيراً عن الديمقراطية الحقيقية !

خامساً: لأن انتخابات الحكم الذاتي  المحدود تعني تكريساً للاتفاقيات التي وقعت بمعزل عن إرادة الشعب الفلسطيني، ولأنها تهدف إلى التغطية على التنازلات التي قدمتها القيادة الفلسطينية للكيان الصهيوني، ولأن الاحتلال ما زال بجثم على أرضنا ويستبيح ثرواتنا ومقدساتنا ولأننا نرى أن شعبنا جدير بانتخابات حقيقية تمثيلية لا تستثني أي فئة منه، فقد قررنا مقاطعة هذه الانتخابات ودعوة شعبنا الفلسطيني إلى مقاطعتها .

سادساً: وإدراكاً من حركة (حماس) لدقة المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية وطبيعة الواقع الذي أفرزته اتفاقيات أوسلو، وما أحدثته من استقطاب في الساحة الفلسطينية، فقد تعهدت بتجنب استعمال القوة لإفشال الانتخابات لما يمكن أن يسفر عن ذلك من مشاحنات واضطرابات في الساحة الفلسطينية تؤدي إلى الإضرار بقاعدة الوحدة الوطنية التي عبرت وما تزال حركة "حماس" عن حرصها عليها أشد الحرص في الوقت الذي تعرضت فيه أكثر من مرة لظلم السلطة الفلسطينية !

سابعاً: إننا نرى أن المرحلة القادمة، لن تكون مرحلة تحرر من الاحتلال، كما أنها لن تكون عصراً مزدهراً للديمقراطية الفلسطينية كما يدعي البعض بل على العكس من ذلك، فإن كل المؤشرات تدل على تصلب الصهاينة في مواضيع الحل النهائي واستمرار هيمنة عقلية التفرد والتسلط لدى قيادة السلطة الفلسطينية .

لذلك فإننا ندعو إلى التمسك بمبدأ الوحدة الوطنية وتجنب كل ما من شأنه أن يضر بها، وضرورة الالتقاء بين كافة قوى الشعب الفلسطيني على تحقيق الأهداف العليا للشعب الفلسطيني واحترام حق المعارضة في استمرار مقاومتها للاحتلال الصهيوني والتعبير عن موقفها الرافض لاتفاقيات أوسلو بكافة الوسائل المشروعة .

إننا لا نعتبر أن الانتخابات هي نهاية المطاف بالنسبة لقضية شعبنا، فهناك قضايا القدس والمستوطنات والسيادة واللاجئين والتي تحتاج من جميع قوى شعبنا التكاتف لمنع ضياعها في مفاوضات  الحل النهائي كما ضاع غيرها في المفاوضات السابقة !

وختاماً . . فإن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إذ تحرص على توضيح موقفها في هذه المرحلة الحاسمة من حياة الشعب الفلسطيني، وتدعو جميع أبناء شعبنا لمساندتها في موقفها هذا، لتؤكد أنها ستظل أمينة على حقوق شعبنا ومكتسباته ووفية لدماء شهدائه الأبرار الذين قضوا دفاعاً عن حقه في الاستقلال والحرية وأنها ستواصل رفع راية المقاومة ضد الاحتلال ما دام يحتل شبراً واحداً من أرضنا !

حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
فلسطين 16/1/1996م