اتفاق
عرفات الجديد وعودته للمفاوضات
طعنة جديدة
لشعبنا المجاهد
يشكل إعلان
عودة قيادة المنظمة إلى المفاوضات
مع العدو المحتل والإعلان عن التوصل
لما سمي باتفاق حول أمن الخليل،
فصلاً جديداً من فصول التراجعات
والتنازلات الفلسطينية والرضوخ
المهين لعرفات ومجموعته أمام التصلب
الصهيوني .
فقد قررت
هذه القيادة استئناف المفاوضات
رسمياً – رغم أنها لم تنقطع عملياً-
وتنكرت من جديد – وكما هو حالها
دائماً – لدماء الـ36 ساعة البطولية
التي خاضها أبطال القسام، وفي
جباليا وكل المدن والقرى والمخيمات
الفلسطينية الثائرة، لكن شعبنا لم
يفاجأ بموقف عرفات ومن معه، لأنه عرف
تماماً كل محاولات هؤلاء في
الالتفاف والقفز عن إرادة شعبنا،
وإن موضوع وقف المفاوضات لم يكن إلا
وسيلة حاول بها عرفات الخروج من
المأزق وتخفيف حدة الغضبة الشعبية
الساخطة عليه وعلى سياساته
التدميرية بحق شعبنا وقضيتنا .
لقد كان
الجميع يعرف أن عرفات وأزلامه
سيعودون صاغرين إلى طاولة
المفاوضات، ودون أن يحققوا شيئاً من
شروطهم .
·
فالمستوطنون والمستوطنات بقيت
على حالها، فلم يتم إجلاء
المستوطنين ولا تفكيك المستوطنات،
وإن أي حل لمشكلة الاستيطان في
الخليل لا يقوم على أساس إجلاء
المستوطنين نهائياً غير مقبول لدى
شعبنا.
·
والحماية الدولية تم مسخها وتقزيمها
بـ160 مراقباً لا حول لهم ولا قوة وليس
لهم أية صلاحيات غير رفع التقارير
التي لا تسمن ولا تغني من جوع .
·
والاتفاق الأمني حول الخليل لا
يوفر الحد الأدنى من احتياجات
وضمانات أمن أهلنا في هذه المدينة
الصامدة .
·
وبدء انتشار الشرطة الفلسطينية
هو هدف صهيوني وليس مصلحة وطنية، حيث
يراهن الصهاينة على أن عرفات وجهاز
شرطته سيكون أقدر على ضرب المقاومة
وملاحقة وتأمين الحماية
للمستوطنين، كما يراهنون على الصراع
الفلسطيني – الفلسطيني .
إننا في
حركة (حماس) نؤكد على ما يلي:
أولاً:
ندين استئناف قيادة عرفات للمفاوضات
في الوقت الذي لم تحقق هي أياً من
شروطها التي أعلنتها في أعقاب مجزرة
المسجد الإبراهيمي الشريف .
ثانياً:
نرفض ما يسمى باتفاق أمن الخليل،
الذي لا يوفر الشروط الدنيا لحماية
أهلنا .
ثالثاً:
نؤكد بأن دور الشرطة الفلسطينية
ينبغي أن يكون حماية الشعب
وممتلكاته وليس التصدي للمقاومة
وملاحقة المجاهدين. . وندعو رجال
الشرطة الفلسطينية إلى اليقظة
والحذر من محاولات زجّهم في صراع
أبناء شعبهم وخدمة الاحتلال، كما
ندعوهم إلى التعاون مع المجاهدين
وتسهيل مهامهم الجهادية والوطنية .
رابعاً:
نرفض قرارات تعيين رؤساء البلديات،
ونؤكد أن الانتخابات وحدها هي
الطريقة الصحيحة لإبراز القيادات
التي تتمتع بالشرعية، ولذلك فإن
قرار تعيين رئيس بلدية الخليل يعتبر
قراراً غير شرعي، ولا يقبل به أهلنا
في مدينة الخليل .
السبت 21 من
شوال 1414هـ
الموافق 2
نيسان (أبريل) 1994م
حركة
المقاومة الإسلامية (حماس)
المكتب
الإعلامي – فلسطين
|