الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

 

د. أسامة المزيني

عضو القيادة السياسية لحركة حماس

في مقابلة خاصة مع المركز الفلسطيني للإعلام

 

 

  • لا توجد وساطات حالية حول الجندي الصهيوني الأسير.. ولا أحد يدري إن كان حيا أو ميتا!!

  • نحن لا نطلب المستحيل.. مطالبنا إنسانية عادلة.. بإطلاق سراح المعتقلين من سجون الاحتلال

  • عندما يضرب الاحتلال مؤسساتنا التعليمية ومحطة الكهرباء فَمِنْ حق المقاومة معاملته بالمثل

  • الهجوم الصهيوني على غزة هدفه النيل من إرادة شعبنا وتدمير مقدراته وإسقاط حكومته

  • التهديد بالاغتيال لن يثنينا عن خدمة شعبنا ونأخذ بالحيطة والحذر والله خير حافظا

 

 

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام (مقابلة خاصة)

 

أكدَّ الدكتور أسامة المزيني عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنه لا توجد وساطات حاليا في قضية الجندي الصهيوني الأسير، ولا توجد نوايا حسنة لدى الاحتلال الصهيوني لنترك قضية الأسرى لحسن نواياه، مشدِّداً على أنه لا أحد يدري ما إذا كان الجندي حيّاًً أو ميتا، ونحن لا نطلب المستحيل بل قضيتنا إنسانية عادلة تتمثل في إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

جاء ذلك في حوار خاص أجراه مراسل المركز الفلسطيني للإعلام في غزة مع د. أسامة المزيني، الذي وضعته حكومة الاحتلال قبل أيام على قائمة الاغتيال، التي شملت 13 قيادياً في حركة حماس، وعلى رأسها الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة، وإسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني، ود. محمود الزهار وزير الخارجية، وفيما يلي نصُّ الحوار..

 

س/ من هو د. أسامة المزيني الذي وضعته حكومة الاحتلال على قائمة الاغتيالات؟

أسامة المزيني مواليد 1966، حاصل على شهادة الدكتوراه في الإرشاد النفسي والصحة النفسية، وماجستير من جامعة عين شمس بمصر، وماجستير أيضا في الصحة النفسية من الجامعة الإسلامية بغزة، وبكالوريوس من كلية التربية تخصص فيزياء بتقدير عام "جيد جدا" من الجامعة الإسلامية.

وأعمل محاضرا في الجامعة الإسلامية بقسم علم النفس، متزوج من كريمة الشيخ أحمد ياسين رحمه الله، ولي خمس من البنات وثلاثة من البنين، اعتقلت ثماني مرات؛ ست في سجون العدو الصهيوني واثنتان في سجون السلطة الفلسطينية، أحد الاعتقالات في سجون العدو حكم عليَّ 12 عاما، منها 6 فعلي و6 مع وقف التنفيذ، وقضينا 6 الفعلي، وخرجنا في بداية قدوم السلطة، كما اعتقلت مرتين اعتقالاً إدارياً، واعتقلت من قبل الاحتلال 3 مرات للتحقيق ولم يثبت فيها أي شيء، والاعتقالان اللذان كانا في مرحلة السلطة ؛كانا بعد كل عملية تنفذها كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس؛ حيث كانت السلطة تتحفظ على الشخصيات البارزة، وبالتالي كنا نمكث شهرين أو ثلاثة في كل اعتقال.

وكنت عضوا في مجلس إدارة جمعية الصلاح الإسلامية، وعضوا في مجلس إدارة المجمع الإسلامي، والآن أنا نائب رئيس مجلس أمناء مدرسة دار الأرقم، وكنت رئيس قسم التدريب الميداني في الجامعة الإسلامية لمدة ثلاث سنوات، ونائب رئيس قسم علم النفس، والآن نائب عميد شؤون الطلاب.وتنظيميا فأنا حاليا عضو القيادة السياسية في حركة حماس.

 

س/ في رأيك ما الذي يدفع الاحتلال لوضعكم على قائمة الاغتيالات؟

العدو الصهيوني عدو مجرم، وهو يستهدف كل الشخصيات المؤثرة في الجانب الفلسطيني بغض النظر عن مدى خطورتهم عليه، لأنه يعتبر أن كل من يُقدم للمجتمع الفلسطيني هو بمثابة شخص خطير على هذا الكيان المغتصب، ولذلك لا أجد أيَّ مبرَّرٍ لكي يضعني على هذه القائمة، أنا أقدِّم خدمات اجتماعية، وأحمل هموم شعبي وهموم وطني فإذا كان حملي لهموم شعبي وهموم وطني يجعلني في هذه القائمة فهذه مفخرة.

 

س/ أَلاَ تخشون من عمليات الاغتيال بعد هذا الإعلان؟

الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى؛ هو الذي يقدِّر الأشياء "فإذا جاء أجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون"، نحن نعتبر أن الشهادة نعمة عظيمة، ونسأل الله تعالى أن يكرمنا بها، وأن نكون أهلا لها، نحن لا نهاب الموت نحن نتمنى أن يقبلنا الله عز وجل شهداء، لذلك عندما سمعنا بهذا الأمر هذا لم يُثْنناعن تغيير نشاطنا وحركتنا، والدليل أنني أجلس الآن معك وقد عقدت العديد من اللقاءات الصحفية، وها أنت ترى أننا نتحرك كما كنا، وإنْ كنَّا نأخذ الحيطة والحذر، ولكن لا يمكن أن يمنعنا التهديد من القيام بدورنا في خدمة أبناء شعبنا ووطنا.

 

س/ نرجع إلى حادثة الجندي المفقود إلى أين أنتم ذاهبون في حركة حماس بهذا الأمر؟

حركة حماس وكتائب المقاومة كلها وجميع أبناء شعبنا ترى أن من الجريمة أن يسلَّم هذا الجندي دون أن يفرج عن أسرانا، وفي الوقت الذي يقبل فيه العدو أن يفرِّج عن أسرانا سيجد هذا الجندي نفسه بين أحضان والديه، ولذلك الأمر عندنا في منتهى البساطة نحن لا نريد شيئا معجزة، نحن نريد لفتياتنا السجينات أن يخرجن، نحن نريد لأطفالنا دون سن 18 عشر أن يخرجوا، نحن نريد للمؤيدات الذين لهم سنوات طوال في الأسر أن يخرجوا، وهذا أمر إنساني ومن حقِّ هؤلاء علينا أن نظل ثابتين ونتحمَّلَ الثمن حتى يخرجوا بإذن الله عز وجل.

 

س/ عندما تتحدثون عن أنه مع عودة هذا الجندي إلى والديه معنى ذلك أنَّه حيّ؟

فصائل المقاومة قالت: "إنَّ الملف قد طوي، وأنَّ المعلومات عنه شحيحة ولن تكون إلا بمقابل، فكل الاحتمالات واردة بالذات بعد الإنذار الذي أعطوه للكيان الصهيوني حتى صباح يوم الثلاثاء الماضي، فالاحتمالات كلّها واردة قد يكون حيّا، وقد يكون غير ذلك.

 

س/ لكن هل تستطيعون أنتم ومعكم الشعب الفلسطيني بالصمود أمام ما تقوم به "إسرائيل"، نحن الآن أمام تدمير للبنى التحتية كلها للشعب الفلسطيني، إلى أين ممكن أن تصبروا في هذا الأمر؟

الشعب الفلسطيني يتعرَّض لحملات التدمير منذ وقت طويل، وهذه ليست أول مرة تدمّر فيها الجامعات، أو تدمر فيها مدرسة دار الأرقم، لقد اعتاد هذا العدو المجرم على أن يقوم بالعديد من هذه الأعمال الإرهابية، هذا أمر ليس بالجديد، الآن الشعب كلّه مصطَّف خلف هذه القضية العادلة، ألا وهي قضية الأسرى والتي فشلت كل المحاولات السابقة في أن تجد حلا لهم، فلا المفاوضات حلَّتها ولا الدول العربية استطاعت ولا السلطة تمكنت، فلذلك من حق أسرانا علينا أن نمارس كل السبل، والسبيل الوحيد الذي لم يطرح هو هذا السبيل ولذلك من حق أسرانا علينا أن نسلكه ونحن لدينا أمل كبير في الله عز وجل أن ننجح في هذا الأمر، وأن يخرج الأسرى.

 

س/ يعني هل أنتم ستصبرون والناس معكم إلى ما لا نهاية؟

لا شك أن شعبنا يتألم، ولكن أيضا لابد أن نعلم أن المحتلين أيضا يتألمون (إنْ تكونون تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون)، ولذلك أيضا قوات الاحتلال مضغوطون واليهود معنيون أن يحلوا هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن، ولذلك النصر مع الصبر، والذي يصبر أكثر هو الذي ينتصر إنْ شاء رب العالمين، وكما أرى من معنويات الناس ومن الفصائل أن الكل متوحد والكل مستعد للتضحية في سبيل أن يخرج الأسرى.

 

س/ إلى أين وصل موضوع الوساطات في قضية هذا الجندي؟

العدو الصهيوني هو المتعنت، المقاومة أبدت ليونة وأبدت مرونة وعندما قالوا: إنهم مستعدون أن يتجاوبوا من أجل تنفيذ على الأقل البند الأول ثم بعد ذلك يتم الاتفاق على باقي البنود، هذا دليل أنهم عندهم مرونة، ولكن العدو هو المتغطرس وهو الذي يردّ الوساطات، ولذلك أقول: إنَّ أي انسداد في هذا الأمر هو بسبب تعنت وغطرسة العدو الصهيوني ولكنه سيرضخ في النهاية إن شاء الله.

 

س/ هل العدو يهدف فعلا إلى إسقاط الحكومة؟

نعم صحيح هناك حشودات كانت على حدود قطاع غزة مما يعني أن الصهاينة كانوا يبيِّتون لعملية واسعة، ولذلك عندما يقولون: إنَّ هذا الهجوم العنيف من أجل الجندي، فنحن نقول: إنَّ هذا الأمر ليس صحيحا، الجندي وقضيته سرّعت من هذه العملية، ولذلك لابد لجميع فصائل المقاومة أن تتحد من أجل صدِّ هذه الهجمة والتي تريد أن تنال من مقدرات وصمود الشعب الفلسطيني، وجاءت عملية أسر الجندي الصهيوني ذريعة لتنفيذ مخططهم اللئيم.

 

س/ رغم عدالة مطالبكم لكن هناك استجابة عربية خجولة وصمت دولي مطبق، من الذي يسمع صوتكم؟

جميع دول العالم تتفهم المطالب الفلسطينية ولكن غطرسة القوة والمصالح المشتركة مع العدو الصهيوني هو الذي يجعلها تقف في جانب هذا العدو، وكل من يتصل بنا لكي يخبرنا بالمطالب الصهيونية، ويسمع ما لدينا فإنه غالبا ما يعود مقتنعا بعدالة قضيتنا، ويبدأ بالضغط المعاكس، ولذلك نحن متفائلون أنه في النهاية سوف يكون هناك ممارسة من تلك الوفود الدولية التي تتحدث معنا من أجل أن تضغط على دولة الاحتلال، لقد بات واضحا لدى هذه الوفود أن مطالبنا مطالب عادلة، وإننا مرنون ومعنيون وأن المتعنت هو العدو الصهيوني.

 

س/ أفهم الآن أنه لا توجد حالياً وساطات ما بين المقاومة وما بين الاحتلال؟

بعد الساعة السادسة من صبيحة يوم الثلاثاء الماضي توقف كل شيء، فلا توجد الآن وساطات.

 

س/ كيف تنظرون إلى الموقف الأمريكي الذي يبرِّر للكيان الصهيوني بل يعطيها غطاءً لاستمرار عملها وهجومها ضدَّكم؟

نحن ننظر إلى أن إسرائيل وأمريكا وجهان لعملة واحدة، فالدعم الأمريكي لإسرائيل دعم لا محدود وهي تقف بجانبها في الباطل، فلا يوجد هناك حق عند الطرف الإسرائيلي فهذا الموقف الأمريكي موقفا ليس غريبا، وإن كان هو مستهجن لأننا كنا نتوقع ولو مرة واحدة تقف أمريكا مع الحق وتقف أمريكا مع العدالة وتقف أمريكا مع الإنسانية، ولكن يبدو أن الأمريكان كما الصهاينة لا عدالة ولا حق ولا إنسانية لديهم.

 

س/ برأيك إذا كان الجندي حيّاً هل فعلا حكومة أولمرت تريد إعادة الجندي حيا أم الأسهل لها أن يكون ميتا؟

أنا في تقديري أن من مصلحة الاحتلال أن يكون حيا وأن يعيدوه، لأنَّ معنويات جنودهم محطمة ومعنويات جماهيرهم محبطة أيضا فهم معنيون أن يعود هذا الجندي حتى ترتفع تلك المعنويات، ولذلك أنا أتوقع أنهم مستعدون أن يدفعوا ثمنا لعودة الجندي ولكنهم من خلال تعنتهم يريدون أن يخفضوا سقف المطالب، وأنْ يقوموا بتحقيق بعد المآرب الأخرى قبل أن يعيدوه.

المتابع للإعلام يجد أن هناك طروحاتٍ إسرائيلية من أجل إعادة الجندي هناك طرح أن يتم إخراج الأسرى حتى نهاية 2006 ولكن ليس مباشرة مع إخراج الجندي الأسير، هناك طرح أن يخرج ألف من الأسرى وهناك طروحات عديدة، ولكن هذه الطروحات يحاول العدو أن يقدِّمها من خلال وسائل الإعلام أو من خلال الوساطات التي يقدمها ولكنه لا يريد أن يتزامن أي إفراج مع عودة الجندي، يريد أن تتم الإفراجات عن أسرانا بعد الإفراج عن الجندي الصهيوني، وهذا ما لا تريده المقاومة.

 

س/ لماذا لا تترك المقاومة عملية الإفراج لحسن نوايا أولمرت، فهو من الصعب عليه في بداية حكمه أن يظهر بمظهر الضعيف والذي يرضخ للفلسطينيين؟

لا توجد نوايا حسنة في مثل هذه المفاوضات، نحن في معركة والعداء موجود وسوء الظن موجود، كما أن الاحتلال عوَّدنا على أن نواياهم الحسنة غير موجودة، وأنَّ النوايا الحسنة هي سراب، فكم وعدونا بأن يفرجوا عن الأسرى، ثم تبين بعد ذلك أن هذه الوعود وَهْمٌ وضلال، ولذلك لا يمكن أن نلدغ من الجحر نفسه ألف مرة، ولذلك استنباطا من العمليات السابقة كان لابد أن يكون هناك ثمنٌ معجلٌّ يتزامن مع إخراج الجندي، لأننا لا نثق بوعود هذا العدو.

أما كون أن أولمرت لا يريد أن يظهر أنه ضعيف، ففي الحقيقة أن الإفراج عن الأسرى ليس ضعفا، ولكنَّ هذا العدو يفتقد لأي نوع من الإنسانية، ولذلك هو يرفض إخراج الأسيرات والأطفال.

 

س/ ألا ترون أنكم بهذه العملية الأخيرة وخطف جندي ووضعه في غزة قمتم بإحراج الحكومة التي تدعمونها؟

الحكومة الجديدة هي حكومة مقاومة وهي حكومة تفهم حقيقة ما يريده الشارع وتمثل هذه الحقيقة، الشارع يريد الأسرى، والمجتمع الفلسطيني ينظر إلى هذه القضية نظرة قداسة، ولذلك أي حكومة وطنية يجب أن تتبنى خيار الشعب، وخيار الشعب أن يعود هؤلاء الأسرى إلى أهليهم، لذلك نحن نقول: إن الوزراء والنواب الذين اعتقلوا هم يقومون بدفع ثمن وضريبة العزة والكرامة والحرية، وهذا أمر يثلج صدورنا وقد تفهمت الحكومة ذلك، وها هي تتدارك هذا الأمر وتحمّل الوزراء الآخرين باقي الملفات وتسير أمور الشعب، والفصائل والنواب والشعب، والحمد لله عز وجل، ملتفون من حولها، وداعمون لها، بل إنَّ وضع الحكومة الآن بعد هذا الاستهداف الإسرائيلي أقوى مما كانت عليه قبل الاستهداف، لأن كل الفصائل الآن داعمة ومؤيدة لها إنْ شاء الله.

 

س/ هل استفدتم من تجاربكم السابقة في عمليات خطف الجنود؟

أتصوَّر أن كل متفحص وكل متابع لملف وكيفية إدارة ملف الجندي الأخير تبين أن الحركة استفادت استفادة كبيرة جدا، ولا أدلَّ على ذلك أن القضية لها عشرة أيام ويزيد، ولا يزال الأمر مجهولاً تماما لدى الجميع، ولولا أن الحركة وفصائل المقاومة استفادت من التجارب السابقة لما استطاعت أن تتمسك بمطالبها بل ترفع من سقفها لا أن تخفضه، لأنها استطاعت أن تدير الأزمة إدارة جيدة، والكل يشهد أنها استفادت من تلك المواقف السابقة.

 

س/ كتائب القسام هدَّدت بأنها إذا استمر الاستهداف الإسرائيلي للمنشآت المدنية ستضرب بالمثل، ما هي المفاجآت التي تحدث عنها جناحكم العسكري وقال إنها مفاجأة جاهزة؟

عملية "الوهم المتبدد" النوعية عملية عسكرية بكل معاني الكلمة، الجندي الذي اختطف لم يختطف من السوق، ولم يختطف من الشارع بل اختطف من موقعه العسكري، بل أُخذ من دبابته كالأرنب، ولذلك هذا هو موقف القسام، أما عندما تستهدف إسرائيل المنشآت التعليمية التي تعلِّم أطفالا صغارا أو مؤسسات تعليمية تعلم في جامعة أو مؤسسات رسمية لحكومة انتخبت بطريقة شرعية، عندئذ كل شيء يصبح مستباحاً، والله عز وجل يقول: (ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)، فمن ضرب لنا مدرسة سنضرب مدرسته، ومن ضرب لنا جامعة سنضرب جامعته، ومن ضرب لنا محطة توليد كهرباء فمن حقنا أن نضرب محطة التوليد الكهربائي لديه، لأنَّ لا نقبل أن يعيش شعبنا في الظلام بينما هو يتمتع بالأنوار لذلك كل شيء ممكن، والكتائب لديها من الخطط ما تستطيع أن تنفذه ولكل وقته، ولذلك عندما عودتنا الكتائب وفصائل المقاومة أنها عندما تهدد فإنها تكون قادرة وأنها تستطيع أن توجع العدو، ولذلك نحن نحذر العدو من الاستمرار في استهدافه للمنشآت المدنية، لأنه بذلك سيعطي المبرر ولا يصح لأحد في العالم أن يلومنا بعد ذلك إذا ما استهدفنا مدرسة أو جامعة أو منشأة من المنشآت الحيوية الإسرائيلية.

 

س/ أفهم من ذلك أنكم أيضا مستعدون لكل الاحتمالات؟

بحمد الله عز وجل نشهد لُحمةً عالية جدا من جميع فصائل المقاومة ومن المجتمع الفلسطيني، فرغم الجوع الذي هو فيه ورغم الضيق الذي هو فيه، إلا أنه مستعد للمواجهة بشكل لا سابق له، وهذا يعطينا اطمئناناً أنه ليس فقط "حماس" والكتائب على أتمِّ الاستعداد للمواجهة بل كل أبناء شعبنا، لذلك إذا ما أقدمت إسرائيل على حماقة بالاجتياح فستجد صفا واحدا متلاحما، وستكون خسارتهم كبيرة، إن شاء الله رب العالمين.

 

س/ رسالتكم أنتم في "حماس" إلى عائلة الجندي الصهيوني نفسه، وإلى الجمهور الصهيوني والأصوات التي تطالب أيضا أولمرت بالتفاوض وإطلاق سراح المعتقلين، ما هي رسالتكم لهذه الأصوات ولعائلة الجندي تحديدا؟

نقول لعائلة الجندي: نحن نعلم أنكم تقاسون ونعلم أنكم تعانون وإننا غير معنيين بإطالة مدة المعاناة والألم ولكننا نقول لكم: إن هناك أيضا أبناءً لنا يعانون منذ مدة طويلة أكثر من مدة ابنكم، عندنا أسرى لهم عشرات السنين ومن حقهم أن يهنؤوا بضمَّة والديهم، وأن يهنؤوا بضمَّة أبنائهم أيضا، ولذلك نحن نقول: اضغطوا على حكومتكم من أجل أن تستجيب للمطالب العادلة فتخرج أبناءنا وتخرج إخواننا من السجون ويعودوا إلى أحضان آبائهم وأمهاتهم وأبنائهم كما تتمنون أن يعود ولدكم إلى حضنكم، نحن نعلم أنكم تعانون ولكن يجب أن تشعروا أيضا أن أبناءنا ومناضلينا يعانون أيضا، ومن حقهم أن يهنؤوا بلَّم الشمل كما تتمنون أن يرجع ولدكم إليكم ويلتئم شملكم.

 

س/ هل أنتم مطمئنون إلى نجاح هذه العملية؟

ثقتنا بالله عز وجل هي التي تجعلنا مطمئنين.

 

س/ هل ترى أن المجتمع الفلسطيني قادر على تحمل هذه المعاناة مقابل هذه الصفقة؟

لماذا ننظر إلى المجتمع الفلسطيني فقط، هناك أيضاً مجتمع إسرائيلي يعاني، لماذا نقول إنَّ العدو هو الذي سيستهدف منشآتنا فقط، عندما تقوم كتائب القسام باستهداف بعض المنشآت سنرى عندئذ كيف سيعاني المجتمع الإسرائيلي، وكيف سيأتي أولمرت مذعناً كي يفتح ملف التفاوض من أجل استعادة الجندي وإنهاء هذا الوضع.

 

س / كيف ترون سيناريو الحل المقبول؟

هناك سيناريوهات لكن لا داعي الإفصاح عنها، لأنه في مثل هذه الأشياء المعلومات ليست بالمجان.

 

س/ رسالتكم إلى حكومة أولمرت؟

أقول لحكومة أولمرت: عليكم أن تستجيبوا للمطالب العادلة والإنسانية للمقاومة، لا تنظروا إلى هذه المطالب على أنها ابتزاز، أو أنها مطالب عسكرية بل مطالب إنسانية، فإن كانت لديكم إنسانية فلتستجيبوا لهذه المطالب.