الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

 

مشعل في حوار خاص مع المركز الفلسطيني للإعلام من طهران

 

 

"حماس" حركة انتخبها الشعب الفلسطيني ومن حقها أن تمارس مسؤولياتها وصلاحياتها كاملة

"حماس" والشعب الفلسطيني لا يمكنهما أن يعترفا بكيان قام علی الاحتلال والعدوان

النظام السياسي الفلسطيني لا يكتمل إلا إذا استوعب الداخل والخارج

الأجهزة الأمنية مهمتها حفظ الأمن الفلسطيني وليس الأمن الصهيوني

 

طهران- المركز الفلسطيني للإعلام (خاص)

 

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" الأستاذ خالد مشعل "أبو الوليد" أنه لا يمكن لحماس وللشعب الفلسطيني أن يعترف بكيان قام علی الاحتلال والعدوان، مشدداً على أن المطلوب من الكيان الصهيوني أن يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني، وأن ينهي الاحتلال، قبل أن يطلب أحد من "حماس" الموافقة على هدنة معه.

 

وقال مشعل: إن الاتفاقات التي أبرمتها السلطة مع الكيان الصهيوني تجاوزتها "إسرائيل" ومزقتها وعطلتها، ولذلك لا يعقل أن يبقى الشعب الفلسطيني ملزما باتفاقات، تجاوزها وعطلها الطرف الآخر.

 

وأضاف أن "إسرائيل" لا تبالی بالشعب الفلسطيني ولا تعترف بحقوقه، ولا تلتزم بأي اتفاق وقعته معه، ولا تعتبر محمود عباس ولا ياسر عرفات شريكا فلسطينياًٌ، فأين المنطق الموضوعي، وأين المصلحة في أن يقيد الشعب الفلسطيني باتفاقيات عفی عليها الزمن، كما قال.

 

وأكد مشعل أن النظام السياسي الفلسطيني لا يكتمل إلا إذا استوعب الداخل والخارج، منوهاً إلى أن الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني وأطراف أخرى، تسعى لحصر القضية الفلسطينية في الضفة والقطاع.

 

وحول موقف حكومة حماس من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، قال مشعل: "نحن معنيون بإصلاحها، لتكون مهمتها حفظ الأمن الفلسطيني، وليس الأمن الإسرائيلي، مشدداً على أن هذه الأجهزة للوطن كله، ويجب أن يشارك فيها الجميع ولا تنحصر في فصيل واحد.

 

واعتبر مشعل أن التحدي الأول الذي يواجه الحكومة القادمة بقيادة "حماس" هو "كيف ندير المعركة مع إسرائيل، وكيف نتابع معركة المقاومة حتی تنسحب إسرائيل من أرضنا الفلسطينية ونستعيد حقوقنا الوطنية". وتالياً نص الحوار..

 

بداية باسمي وباسم الإخوة العاملين في مكتب المركز الفلسطيني للإعلام في طهران نتقدم إليكم بأحر التهاني وأسمى التبريكات بمناسبة فوز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الانتخابات التشريعية التي جرت في الخامس والعشرين من الشهر الماضي.

 

مشعل: بارك الله فيكم. هذا فوز لكم ولنا وللجميع.

 

السؤال: كيف تقيمون جولتكم العربية والإسلامية، وما هي أهدافها؟

الجواب: أهداف الزيارة هي أولاً التشاور مع حكومات وقيادات عربية وإسلامية ووضعهم في صورة المستجدات علی الساحة الفلسطينية، ونحمل لهم هموم شعبنا وتطلعاتهم ومطالبهم ونطلب دعمهم لقضيتنا وشعبنا خاصة في ظل الضغوطات والتهديدات بقطع المساعدات.

حتی الآن الجولة جيدة وناجحة والحمد لله سمعنا من قيادات عربية وإسلامية كلاما طيبا واستعداداً للدعم وتفاهماً للمرحلة وموقف "حماس"، التشاور كان مفيدا مع الدول التي زرناها، وإن شاء الله نستكمل هذه الجولة العربية والإسلامية بما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني.

 

السؤال: هل ستشمل هذه الجولة دول أخرى؟

الجواب: نعم، هناك أكثر من دولة. هناك مجموعة من الدول العربية والإسلامية في الجزيرة والخليج وروسيا، هنالك دول في أفريقيا وآسيا سأذكرها في وقتها المناسب.

 

السؤال: أعلنت مصادر أردنية بأن "حماس" قد ألغت زيارتها إلى عمان ما هي أسباب إلغاء هذه الزيارة وهل لهذا الخبر أساس من الصحة؟

الجواب: لا أساس له من الصحة. هنالك اتصالات مع الحكومة الأردنية، وهم رغبوا بفتح صحفة جديدة في العلاقات معنا وبقی أن نتفق علی موعد الزيارة، وحتی الآن لم يجر الاتفاق علی موعد محدد أو أية ترتيبات.

 

السؤال: ما هي نتائج سفركم إلى إيران خاصة بعد لقائكم مع المسؤولين الإيرانيين؟

الجواب: زيارة جيدة، خاصة بعد أن التقينا بسماحة القائد السيد علی الخامنئي وفخامة الرئيس الدكتور محمود أحمدي نجاد، وإيران لها موقف مؤيد للحق الفلسطيني باستمرار، وفي سياق جولتنا العربية والإسلامية نحن سنتطلع إلى الدعم العربي والإسلامي، وإيران محطة هامة في هذه الجولة.

 

السؤال: هل بإمكان إيران والدول العربية والإسلامية أن تملأ الفراغ الناتج عن قطع المعونات الغربية للشعب الفلسطيني؟

الجواب: نحن علی ثقة بأن الأمة العربية والإسلامية ستقوم بمسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني، دون أن نخلي المسؤولية عن المجتمع الدولي، لأن الشعب الفلسطيني له حق علی العالم كله، بحكمهم يعيش تحت الاحتلال ويعاني من ممارسات العدو الصهيوني، ولكن الأمة العربية والإسلامية فيها خير كثير، وهي قادرة علی تحمل مسؤولياتها تجاه شعبنا، ونأمل أن تفي بالحاجة المطلوبة، خاصة أن الشعب الفلسطيني سوف يدير المرحلة القادمة علی قاعدة النزاهة والنظافة ومكافحة الفساد وتنمية القدرة الذاتية للشعب الفلسطيني بحيث نقلل من متطلبات الميزانية.

 

السؤال: هل تلقيتم وعودا في هذا المجال؟

الجواب: هناك وعود وهنالك التزامات جيدة، وإن شاء الله مع نهاية الجولة تكون الصورة أكثر وضوحاً

 

السؤال: هل في زيارتكم هذه اتفقتم مع المسؤولين الإيرانيين علی برنامج مشترك لمواجهة الضغوط الغربية خاصة، وقد أشرتم في زيارتكم السابقة لإيران إلى تشكيل جبهة الممانعة لمواجهة الأعداء؟

الجواب: نحن وأمتنا العربية والإسلامية، وإيران طبعاً في إطار هذه الأمة العظيمة. نحن أمام ضغوطات وتحديات كثيرة ولكننا إن شاء الله كما انتصرنا علی هذه التحديات، أيضا سوف ننتصر عليها في المرحلة المقبلة، ونحن مطمئنون بأن السنوات الماضية دلت علی أننا نحن الذين نتقدم، والعدو هو الذي يتراجع.

أعتقد أن الأمة بدأت تستعيد العافية وتقوي من مواقفها، ونحن في "حماس" معنيون أن تتسع هذه الجبهة لتشمل الجميع.

 

السؤال: لنتطرق إلى ما يجري حاليا علی الساحة الفلسطينية، هل مازلتم مصرين علی تشكيل حكومة ائتلاف وطني في ظل رفض حركتي فتح والجهاد الإسلامي المشاركة فيها؟

الجواب: لازلنا في مرحلة التشاور، وحريصون علی استيعاب الجميع، وعلی الشراكة الوطنية مع جميع القوی والشخصيات، وإن شاء الله في نهاية جولة التشاور سوف تتضح الأمور.

وبالنسبة لحركة فتح، أعلنت موقفاً مبكراً، وسيتم التشاور معها ونرقب ماذا سيكون الموقف، والإخوة في الجهاد الإسلامي التقينا بهم قبل أيام، وهم أعلنوا في الإعلام عدم المشاركة، وهذه حرية كل فصيل أن يحدد موقفه، ولكن علينا أن نشارك الجميع ونحن حريصون علی الشراكة، ليس من باب الضعف والعجز، ولكن من باب الحرص علی تعزيز الوحدة الوطنية، وحشد كافة القوی والطاقات لمواجهة الاحتلال الصهيوني.

 

السؤال: مؤخراً أشرتم إلى أنكم بصدد تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية بعد تشكيل الحكومة، كيف ستعيدون النظر فی برامج وسياسات المنظمة، خاصة فيما يتعلق باعترافها "بإسرائيل"، وما هو برنامجكم لتفعيل دور منظمة التحرير؟

الجواب: نحن قلنا أن منظمة التحرير الفلسطينية التی جری تجاهلها والقفز عنها، وتعديل ميثاقها وتهميشها فی السنوات الماضية بحاجة إلى إعادة بنائها وإحيائها، سواء في البعد السياسي أو التنظيمي وتعزيز النهج الديمقراطي فيها، عندما يحصل هذا سوف ندخل نحن وبقية القوی وتكون هي الإطار الجامع للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وحريصون علی هذا الأمر لأن الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني وأطراف أخرى، تحصر القضية الفلسطينية في الضفة والقطاع وهذا غير مقبول، ولابد من معالجة قضية الشتات الفلسطيني واللاجئين والنازحين، والنظام السياسي الفلسطيني لايكتمل إلا إذا استوعب الداخل والخارج، والمجلس التشريعي الآن هو المُعنى بالداخل "الضفة والقطاع"، أما الخارج غير معني بالمجلس التشريعي، ولذلك النظام السياسي الفلسطيني ممثلا بمنظمة التحرير، وإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، ستكون إن شاء الله هي الإطار الجامع للداخل والخارج، وهذه جهودنا ونحن نصر علی ذلك خاصة أن الشعب الفلسطيني في الخارج يتطلع إلى ممارسة دوره تجاه قضيته، وفي النظام السياسي الفلسطيني، وأيضاً ممارسة حق العودة، الذي هو حق أساسي من حقوق الشعب الفلسطيني.

 

السؤال: هنالك اتفاقيات أبرمت بين منظمة التحرير، والكيان الصهيوني، ونحن سمعنا أن المجلس التشريعي والسلطة الفلسطينية ليس لهما الحق في مراجعة وإعادة النظر في هذه الاتفاقيات، هل أنتم بصدد مراجعة وإعادة النظر في هذه الاتفاقيات من خلال منظمة التحرير بما يتناسب مع المصلحة الفلسطينية؟

الجواب: ليس فقط من خلال منظمة التحرير بشكل عام، فأيّ اتفاق موجود، نعيد النظر فيه انطلاقاً من المصلحة الوطنية الفلسطينية، سوف نراجع مختلف جوانب المسيرة حفاظاً علی مصالح شعبنا والثوابت الوطنية، مراعين طبعا الواقع، وما حصل في السنوات الماضية، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قسم من هذه الاتفاقيات جری إبطاله وتعطيله من العدو الصهيوني نفسه، ولم يعد له وجود حقيقي سوی بقايا وجوده المادي علی الأرض، لكن من حيث هي كاتفاقات، "اسرائيل" تجاوزتها ومزقتها وعطلتها ولذلك لايعقل أن يبقَ الشعب الفلسطيني ملزما باتفاقات، تجاوزها وعطلها الطرف الآخر، فكيف إذا كانت هذه الاتفاقات لاتخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية، عموما نحن سننظر في كل هذا الواقع بعين فاحصة، تنطلق من ثوابت القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

 

السؤال: كيف تنظر إلى خطاب الرئيس أبي مازن في افتتاحية المجلس التشريعي الجديد عندما دعاكم للالتزام بمثل هذه الاتفاقيات خاصة أوسلو؟

الجواب: أنا قلت، الأخ أبو مازن له أن يقول ما يشاء، نحن نحترم موقعه ونحن حريصون علی التعاون معه، ولكن هذه المواقف السياسية، فهذه الاتفاقات لا يمكن أن يحترمها الشعب الفلسطيني، وهذه الشروط التي جری بها العمل السياسي في السنوات الماضية لا يمكن أن تكون شروطا ملزمة للشعب الفلسطيني، لأن الطرف الآخر لا يلتزم بها في كل جوانبها سواء الاتفاقيات أو موضوع الاعتراف، أو غيره من القضايا ولم تعد هنالك جدوی من التفاوض، وفي تجربة ياسر عرفات رحمه الله وتجربة أبي مازن دليل علی أن "إسرائيل" لا تبالی للشعب الفلسطيني ولاتعترف بحقوقه ولا تلتزم بأي اتفاق وقعته معه، بل ولا تعتبر محمود عباس ولا ياسر عرفات شريكا فلسطينياًٌ، فأين المنطق الموضوعي، وأين المصلحة في أن يقيد الشعب الفلسطيني باتفاقيات عفی عليها الزمن.

 

السؤال: كيف ستتعامل "حماس" مع الأجهزة الأمنية خاصة أن معظم كوادرها من حركة فتح؟

الجواب: الأجهزة الأمنية نحن معنيون بإصلاحها سواء من حيث دورها ووظيفتها، لتكون مهمتها حفظ الأمن الفلسطيني، وليس الأمن الإسرائيلي، وأن تسير وفق أجندة وطنية فلسطينية وليس وفق الضغوط والمطالب الخارجية، وثانياً في تشكيلاتها يتم إصلاحها بحيث نعالج أيّ خلل أو فساد أو فوضی، وثالثا نحن معنيون ألا نقصي أحداً، ولكن هذه الأجهزة للوطن كله، يشارك فيها الجميع ولاتنحصر في فصيل واحد.

 

السؤال: ولكن إذا أرادت "فتح" أن تعرقل مسير الإصلاح من خلال الأجهزة الأمنية؟

الجواب: جهود العرقلة يمكن أن يمارسها كثيرون، ولكن في النهاية لايستطيعون أن يغيروا المجری الذي يسير فيه الشعب الفلسطيني، أي تعطيل سوف يكون مرفوضا من قبل هذا الشعب ولذلك نصحنا هؤلاء أن يوفروا جهودهم، وأن التعطيل لن يوقف المسيرة، وفي النهاية "حماس" حركة انتخبها الشعب الفلسطيني من حقها أن تمارس مسؤولياتها وصلاحياتها كاملةً، ومن يرغب ويسعی إلى إسقاط الصلاحيات الأمنية والسياسية عن الحكومة الفلسطينية فهو مخطئ ولانستجيب لذلك.

 

السؤال: هنالك من يقول بأن "حماس" وضعت شروطا للاعتراف "بإسرائيل كالانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران/يونيو العام 67 والإفراج عن الأسری والموافقة علی حق العودة...؟

الجواب: هذا ليس مطروحا، ولا موضوع الاعتراف، ووضحنا موقفنا تجاهه، لا يمكن أن نعطي الشرعية للاحتلال، ولا يمكن لحماس وللشعب الفلسطيني أن يعترف بكيان قام علی العدوان، وعلی الاحتلال وعلی الاغتصاب، وطرد الشعب الفلسطيني، واحتلال أرض الغير بالقوة، أما مسألة الانسحاب، وما هو مطلوب من الكيان الصهيوني، فقد أعلنا أنه علی "إسرائيل"، أن تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني، وأن تنهي الاحتلال، وتنسحب من أرضنا وإن فعلت، فعند ذلك "حماس" والموقف العربي بشكل عام يحددون موقفهم تجاه هذا الموقف الإسرائيلي، ولكن لسنا مستعدين للحديث عن قضايا استطرادية في المستقبل.

 

السؤال: بالنسبة لهدنة طويلة الأمد هل هي مطروحة علی أجندتكم حاليا؟

الجواب: هذا ليس مطروحاً، هي مبادرة سبق أن طرحت من قبل الحركة في الماضي كنوع من العرض السياسي، ولكن نحن نعلم أن "اسرائيل" ليست مستعدة لمثل هذه الخطوة، ليست مستعدة أن توقف العدوان، ولا أن تنسحب إلى حدود 67 ولا عن القدس، ولا تعترف بحق العودة، ولا توقف الاستيطان وهذا هو موقف مختلف القوی الصهيونية خاصة الليكود وكاديما، وبالتالي طالما الموقف الإسرائيلي هكذا نحن لانطرح شيئاً، علی "إسرائيل" أولاً أن تغير موقفها وإن غيرت فعند ذلك نحدد موقفنا نحن.

 

السؤال: ما هي أهم التحديات التي تواجهها "حماس" والشعب الفلسطيني في المرحلة القادمة؟

الجواب: التحديات كثيرة، التحدي الأول هو كيف ندير المعركة مع "إسرائيل" في المرحلة المقبلة، معركة المقاومة، كيف ندافع عن شعبنا، كيف نوقف هذا العدوان، كيف نتابع معركة المقاومة حتی تنسحب "إسرائيل" من أرضنا الفلسطينية ونستعيد حقوقنا الوطنية، هذا تحدٍّ كبير، وخاصة في ظل وجودنا في السلطة.

ثم التحدي الآخر كيف نطبق أو ننفذ برنامجنا الإصلاحي في الساحة الفلسطينية بكل الصعد، ونرتب بيتنا الفلسطيني، ونقيم النظام السياسي الفلسطيني علی أسس صحيحة، وكيف نستوعب القوی المختلفة وكيف نوفر مصادر الميزانية المطلوبة للسلطة الفلسطينية في ظل الضغوط والتهديدات، هذا كله ولاشك أنه تحدٍّ كبير، ولكن إن شاء الله نحن قادرون عليه.

وأيضاً تحدٍّ آخر، كيف نتوافق مع محيطنا العربي والإسلامي، ونتعامل مع المجتمع الدولي بالمنطق الذي يحقق المصلحة الفلسطينية، وليس بالمنطق الذي تفرضه الإدارة الأمريكية أو بعض أطراف دولية، هذه كلها تحديدات تعززت أو نشأت بعد انتصار "حماس" الكبير في المجلس التشريعي، لكنها تحديات جاءت استحقاقا لهذا الفوز الكبير، وتأتي من موقع المسؤولية الجديدة لحركة حماس، طبعاً هي تحديدات كبيرة، ولكن الشعب الفلسطيني الذي صمد طوال الفترة الماضية، وقدم التضحيات وانتصر بإرادته علی المحتل، إن شاء الله هذا الشعب قادرٌ علی أن يواجه هذه التحديات بنجاح.

 

السؤال: هنالك البعض يقول أن خطاب"حماس"حول المزاوجة بين المقاومة والعمل السياسي، مجرد مناورة و"حماس" لا تستطيع أن تطبقها علی أرض الواقع، ما رأيك؟

الجواب: لاشك أن المزاوجة صعبة، ولكن ليس عندنا بديل آخر، لا يمكن أن نمارس الحكم السياسي، ونتخلی عن المقاومة، لأن مبررات المقاومة موجودة، الاحتلال والعدوان، ثم كيف نستعيد حقوقنا بلا مقاومة، وأيضاً من غير المنطق أن نمارس المقاومة دون أن نضيف الممارسة معها في إدارة الشأن الفلسطيني الداخلي عبر الحكومة، وعبر التشريعي والإصلاح المطلوب، والشعب بحاجة إلى ترتيب بيته، وبحاجة إلى إصلاح أوضاعه المعيشية والاجتماعية والسياسية والأمنية، وإنهاء حالة الفوضی، فنحن لا خيار أمامنا إلا أن نؤدی مسؤولياتنا هنا وهناك، وهذه مسؤولية "حماس" الكبيرة، مسؤولية المقاومة ضد الاحتلال والدفاع عن الشعب الفلسطيني، ومواصلة الجهود حتی نستعيد الحقوق الوطنية الفلسطينية، والمسؤولية الثانية هي ترتيب البيت الفلسطيني، وتنظيم الحياة السياسية، وتوفير مصادر الدخل للشعب الفلسطيني بحيث يعيش حياة كريمة، لكن في ظل واقع معروف وهو واقع الاحتلال فنحن نريد أن نمضي في المسؤوليتين، وإن شاء الله نتمكن أن نوصل شعبنا إلى شاطیء الأمان بحيث يحرر أرضه، ويستعيد حقوقه ويتخلص من الاحتلال ويملك السيادة علی أرضه، وفي ذات الوقت يكون قد بنى نظامه السياسي وأقام حياته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في جو نظيف وجو مستقيم.

 

السؤال: البعض يغمز في قناة "حماس" بأنها لم ترد علی جرائم الاحتلال حتى بعد انتهاء الهدنة في نهاية العام 2005م؟

الجواب: لا يزايد أحد علی "حماس" في المقاومة، هي تحدد متی تقاوم ومتی تقوم بالعمليات، والواقع هو الذي سيصدق أو يكذب والأيام قادمة.