الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

 

خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في لقاء خاص مع جريدة "نيزافيسمايا غازيتا" الروسية

مشعل: "حماس" منفتحة على الحوار مع الجميع

ومشكلتنا الوحيدة هي الاحتلال الإسرائيلي

 

موسكو- المركز الفلسطيني للإعلام

 

أجرى مراسل جريدة "نيزافيسمايا غازيتا" الروسية "إيفان غروشكوف" مقابلة صحفية خاصة مع الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس حول آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، وتداعيات فوز حركة حماس بمعظم مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني، وفيما يلي ترجمة لنص المقابلة:

 

قبل نهاية فبراير/شباط الجاري ينتظر أن يصل وفد حركة حماس إلى موسكو تلبية لدعوة فلاديمير بوتين، وهذه الحركة التي تعتبرها الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل حركة "إرهابية" قد فازت في الانتخابات التشريعية في أراضي السلطة الفلسطينية، وستقوم بتشكيل الحكومة الجديدة.

 

وقبيل زيارته إلى موسكو قدم الزعيم السياسي لحركة حماس خالد مشعل حديثا اختص به جريدة "نيزافيسمايا غازيتا".

 

- سيد مشعل ماذا تنتظرون من زيارة موسكو؟

يسرنا أن نتلقى الدعوة من السيد بوتين، وفي القريب العاجل سنرد على هذه الدعوة، ولا ريب أن رد حماس سيكون بالقبول.

إن روسيا أول عضو من أعضاء "اللجنة الرباعية" للوساطة (روسيا والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة- ملاحظة الجريدة) يعبر عن احترامه للخيار الفلسطيني، وتشير روسيا من جديد إلى أنها لا تعتبر حماس حركة "إرهابية" متطرفة، ونحن نقدر هذا الموقف كل التقدير.

وانتهز الفرصة لأعبر عن امتناننا العميق للشعب الروسي الذي يتمتع دوما باحترام الشعب الفلسطيني الخالص تقديرا لموقفه الودي وتفهمه لقضايانا.

 

- يستفاد من تصريحات المسؤولين في موسكو أن الجانب الروسي سيسعى إلى إقناع حماس باتخاذ موقف أكثر اعتدالا حيال "إسرائيل" والاعتراف بحقها في الوجود والتخلي عن الكفاح المسلح. فهل الحركة مستعدة للقبول بذلك؟

"إسرائيل" بلد عدو يمارس سياسة عدوانية ضدنا ويحتل أراضينا، والمستوطنون يغتصبون أراضينا، ويعزلون بذلك الضفة الغربية عن قطاع غزة، وممارسات "إسرائيل" تخلق مشاكل كثيرة للفلسطينيين، وإسرائيل تعتقل الكثير من أبناء شعبنا، تعتقل أكثر من تسعة آلاف فلسطيني، وإسرائيل تتجاهل حقوقنا بالكامل، وفي المرحلة الراهنة ليس هناك إطلاقا ما يشير إلى نية الإسرائيليين بوقف الحرب ضد شعبنا.

ولكن إذا اعترفت "إسرائيل" بحقوقنا، وتعهدت بالانسحاب من جميع الأراضي المحتلة، فإن "حماس" ومعها الشعب الفلسطيني ستتخذ القرار المناسب في حينها.

 

- ما موقف حماس من "خارطة الطريق" كخطة للتسوية السلمية؟ وهل ستتقيد السلطة الفلسطينية الجديدة بهذه الخطة؟

حبذا لو وجهت هذا السؤال إلى "إسرائيل" وواشنطن، "خارطة الطريق" وضعتها إدارة الرئيس جورج بوش، إلا أن حلفاءه الإسرائيليين رفضوا تأييد المشروع فاضطر الأميركيون إلى نسيانه في الواقع.

وإلى ذلك فإن بوش وافق على عدد من مقترحات رئيس الوزراء أريل شارون التي أجهزت على هذه الخطة وجردتها حتى من الأحكام العقلانية التي انطوت عليها في البداية.

 وبإصرار من رئيس الوزراء الإسرائيلي أجري على الخطة 14 تعديلا، فلم تعد "خارطة الطريق" بعدها بذات معنى، فتحولت من خطة للتسوية السلمية إلى خطة شارونية.

وقد جمدت حلول مسائل مثل مكانة القدس وعودة اللاجئين والرجوع إلى حدود 1967. وهكذا ونظرا لأن أحدا لا يتقيد بأحكام خارطة الطريق فإن الفلسطينيين أيضا لا يرون موجبا للتقيد بها.

 

- أعلنت الإدارة الأميركية بأنها لن تتعاون مع حكومة تشكلها حماس باعتبارها حركة إرهابية. ما تعليقكم على موقف واشنطن هذا؟

نحن منفتحون على الحوار مع العالم كله. وحماس لم تفرض أية قيود على الاتصالات مع الولايات المتحدة. وللأسف لا يزال الأميركيون يؤيدون خط "إسرائيل" بالكامل، وبذلك يقيدون فرص التعاون الطبيعي مع الفلسطينيين.

ولدينا علاقات متعددة الجوانب مع الأوروبيين، ولا أظن بأننا سنواجه صعوبات في التعاون مع المجتمع الدولي، مشكلتنا الوحيدة هي الاحتلال الإسرائيلي.

 

- الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي يهددان بوقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية إذا لم تتخل حماس عن الدعوة إلى إبادة "إسرائيل". ماذا تنوي الحركة القيام به في هذا الخصوص؟

نحن نعلق آمالا كبيرة على دعم الأقطار العربية والإسلامية وكذلك باقي العالم الحر، ونحن بالفعل في أمس الحاجة إلى هذا الدعم لنتمكن من تنفيذ المشاريع الرامية إلى تهيئة ظروف ازدهار الشعب الفلسطيني.

ومن اولويات حماس دعم وتطوير العلاقات الودية مع البلدان المحيطة بفلسطين، كما أننا مستعدون للحوار مع كبار السياسيين في العالم أجمع، لأن ذلك ضروري من أجل الاعتراف بالحقوق المشروعة لشعبنا.

 

إلى أي مرحلة وصلتم في تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة؟

نحن نجري مشاورات مكثفة لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، إلا أننا لم نفرغ بعد من التنسيق أو الاتفاق النهائي على المرشحين لمناصب معينة.

حماس تريد تشكيل مجلس وزراء يمثل مصالح جميع الفلسطينيين، فالتمثيل الوطني المشترك في الوزارة هو ضمانة نجاحها، ونحن نمد يدنا إلى إخواننا في فتح ونعرض عليهم التعاون وتقاسم المسؤولية عن مستقبل فلسطين، وللأسف بعض أعضاء هذه الحركة غير موافقين على نتائج التصويت، ويرغبون في الطعن بفوز حماس.

ومع ذلك ثمة أوساط عقلانية في حركة فتح ترى أن من الضروري الدخول في حوار بنّاء من أجل التفاهم على برنامج مشترك لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

ما هي المهمات ذات الأولوية التي تنتظر الحكومة المرتقبة؟

برنامج حماس يهدف إلى استعادة وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

ومهمتنا الأولى هي إنهاء الاحتلال ووقف العدوان من جانب "إسرائيل ذلك لأن شعبنا يستحق العيش الكريم والحياة الطبيعية من دون عنف ولا قهر.

وإلى ذلك فإن فلسطين بحاجة إلى وزراء كفوئين ونزيهين، ومستعدين للخدمة لخير الفلسطينيين، ومهمتهم الرئيسية هي إعداد البرامج التي تضع حدا للفساد المستشري، وتمكّن الهيئات الإدارية من العمل المثمر والأداء الفاعل، وينتظرنا عمل هائل في الإصلاح المالي وإعمار البنية التحتية وتنفيذ مختلف البرامج التنموية الواسعة.