|
نص
مقابلة الأستاذ خالد مشعل مع قناة البحرين الفضائية
ـ أستاذ خالد أهلا وسهلاً بكم في المنامة.
أهلا بك
ـ ألم يَزِدْ
هذا من الضغوط على حركة حماس على ماذا تعولون وأنتم مقبلون على
مهمة صعبة في رئاسة الحكومة وأمامكم الكثير من التحديات ؟
بسم الله
الرحمن الرحيم
أولاً أنا
سعيد بوجودي
معكم في تلفزيون البحرين وفي زيارتنا للبحرين نحن نعول أولاً على
أننا حُزنا على ثقة الشعب الفلسطيني وتفويضه عبر انتخابات حرة فنحن
نستند إلى قاعدة شعبية قوية.
نعول على دور
الأمة العربية والإسلامية،
وفي النهاية نحن أصحاب قضية عادلة أصحاب حق ثم الذين اعترفوا
بإسرائيل سابقاً ماذا جنوا هناك مواقف عربية وفلسطينية اعترفت
بإسرائيل وفاوضتها وكانت النتيجة لا شيء المشكلة ليست في الموقف
الفلسطيني ولا العربي ولا الإسلامي المشكلة في إسرائيل ومن الخطأ
حشر الفلسطينيين في زاوية الاعتراف ثم من الذي يعترف بالآخر الضحية
تعترف بجلادها وقاتلها وتسبح بحمده،
أم على المحتل الذي شرد الشعب واحتل
الأرض ودنس المقدسات عليه أن يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني حتى
اللحظة إسرائيل لا تعترف بحقوقنا،
فحقيقة هذا قلب للحقائق أن يطلب من حماس أو الفلسطينيين أن يتعرفوا
بإسرائيل،
وثم نحن نقول على إسرائيل أن تحترم الإرادة الدولية الإرادة
العربية الإسلامية هناك مبادرات كثيرة هناك مواقف كثيرة إسرائيل
ترفضها إسرائيل حتى حدود الـ /67/ ترفضها،
تصرُّ على خطة فك الارتباط من طرف واحد،
وبالتالي كما قلنا اليوم مع معالي الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة،
وقلنا له لا يجوز لنا كعرب وكفلسطينيين أن نقدم تنازلات مجانية على
إسرائيل أن تعترف.
ـ لكن هناك التزامات دولية التزمت
بها السلطة
الفلسطينية فكيف تريدون وضع هذه الحقائق كما هي إذا كنتم ترونها
الآن مقلوبة ؟
نحن أولاً منذ
أن نجحنا وبعد أن قدمنا تشكيلة الحكومة قلنا في برنامجنا السياسي،
الذي أشرت إليه في الأخبار قلنا أننا سنتعامل بمسؤولية وطنية عالية
تجاه كل الاتفاقات القائمة،
ولكن على قاعدة ما يخدم الشعب الفلسطيني ثم بالمقابل هل إسرائيل
تحترم هذه الاتفاقات،
هي لم تحترم أوسلو بل عطلتها واجتاحت الضفة الغربية،
هي تجاوزت خارطة الطريق التي هي مشروع دولي وللرباعية
وسوّقه الرئيس بوش
في المنطقة قبل ثلاثة أعوام،
الآن هناك تجميد لهذا المشروع وشارون عطله من الناحية العملية،
وإسرائيل اليوم مع خطة فك الارتباط ثم بالاتفاقات الدولية من الذي
دمر اتفاقية سجن أريحا الذي سجن فيه أحمد سعدات وفؤاد الشوبكي
وآخرين برعاية أمريكية بريطانية،
إسرائيل لم تبالي بالعكس حصل تواطؤ دولي يعني الذي يخرق الاتفاقات
ليس العرب ولا الفلسطينيون،
هي دائماً إسرائيل لأنها تشعر أنها قوية،
وبالتالي لا ينبغي أن نقيد أنفسنا باتفاقات ظالمة ومع ذلك نحن قلنا
سنتعامل بمسؤولية وطنية مع كل ما هو قائم من اتفاقات لمعيار
المصلحة الوطنية الفلسطينية.
ـ لكن أمس قد كان هناك تصريحات للسيد محمود
الزهار الذي ربما
هو وزير الخارجية
يقول سنعيد النظر في كل الاتفاقات مع إسرائيل ؟
هذا هو
المعيار يعني بمعنى أن نتعامل معها بمعيار المصلحة الوطنية،
هذا اتفاق يخدم مصالحنا نحترمه لكن إذا كان هناك اتفاقات ظالمة
وإسرائيل لا تعترف بها ولا تتعامل معها لماذا
ألزم نفسي بما يضر
مصلحة شعبي من ناحية،
وهناك
اتفاقات إسرائيل لا تحترمها،
واليوم في حواراتنا مع المسؤولين في البحرين تحدثنا حول هذه
القضايا،
وأعتقد هناك توافق عربي وفلسطيني ونحن منسجمون مع أمتنا العربية
والإسلامية، فالمشكلة
ليست عندنا نحن مستعدون أن نتعاون مع أمتنا العربية،
وأن ننسجم معها وأن نكوّن
موقفاً واحداً،
ولكن على إسرائيل أن
تغير موقفها أن تحترم إرادة الشعب الفلسطيني أن تعترف بحقوقه،
أن تطبق ما هو مطلوب منها وفق إرادة دولية لا أن تبقى خارجة عن
الشرعية الدولية.
ـ أستاذ خالد مشعل يعني أنتم الآن في جولة
خليجية وقمتم قبل ذلك بجولة إلى عدد من الدول العربية والإسلامية
وكذلك روسيا ماذا تريد حماس ماذا طلبت حماس
؟ وإلى ماذا
استمعت حماس من
العواصم العربية والإسلامية وغيرها ؟
نحن في هذه
الجولة أردنا أن نتشاور مع القادة العرب والمسلمين والحكومات وبعض
الأطراف الدولية وأن نضعهم في صورة ما يعانيه الشعب الفلسطيني،
وما هي الرسالة التي أرادها الشعب الفلسطيني حين انتخب حماس،
ما هي تطلعات وحقوق هذا الشعب؟
ما هي أوضاعه تحت الاحتلال.
هناك تجويع
هناك حصار هناك اغتيالات هناك اقتحامات،
وانتهاكات للحياة الفلسطينية،
هناك تسعة آلاف سجين وسجينة فلسطينية،
كل ذلك وضعناه بين يدي إخواننا العرب و استعمنا لنصائحهم،
قدمنا لهم رؤية حول رؤيتنا السياسية في حركة حماس،
وكيف نتعاون مع إخواننا العرب وكيف نستغل فوز حماس فعلاً في رفع
السقف العربي وتحسين شروطه.
ـ ما حجم الدعم والتجاوب ؟
حقيقة أن
الموقف العربي إيجابي والعرب يدركون أن المشكلة عند إسرائيل،
وليست عندنا وهم يتطلعون إلى تفاهم مع حماس،
و طمأنّاهم
أن حماس ستتفاهم مع أمتها وخاصة نحن مقبلون على القمة العربية.
ـ القمة العربية.
لكن هناك طلب
آخر من الأمة وهو الدعم المالي والاقتصادي خاصة في ظل التجويع
والحصار،
ورأيتم إثارة قضية الخبز في قطاع غزة،
وإغلاق المعابر حتى معبر المنطار أغلقوه ولم يفتحوه إلا أقل من
ساعة.
ـ يعني الأونروا تصرح هذه الأيام أن مخازنها
فارغة وتطلب مساعدة
الشعب الفلسطيني ؟
طبعاً يعني
المطلوب حقيقة مساعدة الشعب الفلسطيني،
ولا يجوز معاقبته لأن انتخب حماس هو مارس حقاً ديمقراطياً الشعب
الفلسطيني له حق على أمته،
وإذا كانت هناك أطراف عربي ودولية تقطع
المساعدة هذا ليس حق لها
.
ـ ما حجم المساعدة والدعم المادي الذي وصلكم من
الدول
العربية والإسلامية ؟
حتى الآن لم
يتحدث عن أرقام إنما طلبنا دعماً قلنا لهم إن السلطة الفلسطينية
تحتاج إلى حوالي مليارين من الدولارات،
إسرائيل اليوم حجبت عنا في الأيام
الماضية ستمائة
وخمسين مليون دولار هي حقنا في الضرائب،
و بالتالي،
نحن أمام مبلغ ضخم ينبغي أن نوفره لشعبنا والدول العربية لم تقصر
معنا في الماضي،
وأعتقد أن أصالتها وموقفها الداعم للشعب الفلسطيني سيدفعها إلى عدم
التقصير، وهم
الحقيقة وعدونا وأعتقد في القمة العربية القادمة سيجري الحديث عن
التزامات محددة،
وعن مبالغ محددة توزع بين الدول العربية وأعتقد
الدول الإسلامية ستحذو حذوها ونحن في جدة التقينا مع معالي الأمين
العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي،
وفي الحقيقة أيضاً كان موقفه إيجابياً نحن على ثقة أن أمتنا لن
تخذلنا يعني إذا خذلنا الغرب،
الشرق لن يخذلنا حتى بعض دول أوروبا قالت أنها
ستتبرع.
ـ نعم أوروبا أبدت بعض المرونة بالنسبة لحماس
وقضية المساعدات هل وصلتكم مساعدات من أوروبا ؟
حتى الآن لا
لكنهم قالوا
أنهم أفرجوا عن خمسين مليون دولار،
لكن هناك توجه
لأنه لا يعقل في العالم باستثناء العقل الصهيوني الذي هو عقل معادي،
لا يعقل أن هناك منطقا دوليا أو إقليميا
يمكن أن يعاقب شعباً حراً يعيش تحت الاحتلال فقط لأنه مارس حقه في
الاختيار السياسي،
لذلك نحن متفائلون الجولة حقيقة إيجابية نحن سعداء في البحرين.
جلالة الملك
جزاه الله خيراً له مبادرات طيبة ونحن
مطمئنون أن أمتنا ستقف إلى جانبنا على
المستوى الرسمي والشعبي،
بالمقابل حماس لن تخذل
الأمة حماس ستظل صامدة وأيضاً ستتعامل بمسؤولية وطنية عالية،
وأعتقد أننا مع أمتنا سوف نصل إلى أهدافنا الوطنية المشروعة.
ـ سيد مشعل قدمتم تشكيل الحكومة من المنتظر
تقريباً الإعلان عن التشكيلة والأسماء لماذا لم تستطع حماس استقطاب
أي من الفصائل لتشكيل حكومة ائتلاف وطني ؟
الذي علينا
عملناه قدمنا برنامجا
ليس برنامج حماس،
إنما برنامج القواسم المشتركة التي يمكن أن نلتقي فيها مع الآخرين،
وقدمنا صياغات مرنة وواقعية وحرصنا مع الجميع واستمرت المفاوضات
معهم و الحوارات المبنية،
يمكن أربعة أسابيع وزيادة ولكن للأسف لم تكن هناك استجابات الطرف
الآخر عليه أن يستجيب لماذا لم يستجيبوا أنا بكل صراحة أقول من
خلال فضائيتكم أن هناك أطرافا
استجابت لضغوط خارجية،
دون أن أسمي هناك البعض بعض الأطراف استجابت لضغوط خارجية بعض
الأطراف هددت بوضع هذه الأطراف على طريق الإرهاب.
ـ من هي الأطراف هل يمكن تحديد مثلاً ؟
لا ليس هذا
ليس وقت الحديث عن الأسباب لكن الحقيقة هناك أطراف.
ـ هل الحديث عن أسماء أو عن فصائل ؟
عن الأسماء
والفصائل هناك بعض الفصائل استجابت لضغوط خارجية هناك شخصيات
استجابت أيضاً لضغوط خارجية،
بعض الشخصيات التي ربما يدفع لها أو تمول من أطراف خارجية ضغط
عليها للأسف،
للأسف أن حماس تفتح قلبها وذراعيها لكل هذه القوى وهم رفضوا.
ـ سيد خالد مشعل هذه
الأطراف تقول إن
الخلاف هو خلاف في البرنامج السياسي و ليس خلافات أخرى كذلك
يؤاخذون عليكم أنكم في أول جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني ألغيتم
كل القرارات الأخيرة فهذه مؤاخذات كذلك على حماس ؟
لا أولاً هذه
المؤاخذات يجانبها
الصواب بالنسبة لجلسة التشريعي،
نحن ألغينا بإرادة المجلس التشريعي الجديد
القرارات
ـ الذي تسيطر عليه حماس ؟
لكنه
مجلس شرعي،
ليس حماس التي ألغت المجلس التشريعي هو الذي ألغى قرارات في جلسة
ما بعد الانتخابات التشريعية،
و كان واضحا
أن تلك القرارات كانت قرارات استباقية لقطع الطريق على المجلس
التشريعي الجديد فمن حقنا أن نرفع ظلماً وقع على الشعب الفلسطيني،
الأمر الثاني فيما يتعلق بموضوع الصياغات تحدثوا عن موضوع منظمة
التحرير الفلسطينية،
ونحن أقررنا في برنامجنا السياسي أننا نؤكد على ما تم الاتفاق عليه
في حوار القاهرة في مارس /آذار 2005،
حول موضوع المنظمة وضرورة إعادة بنائها وإصلاحها،
وترتيبها لتكون هي فعلاً الوعاء للشعب الفلسطيني هم لم يستجيبوا
لهذا وبالتالي المشكلة ليست عندنا حتى في الاتفاقات طلبوا منا أن
نعترف بالاتفاقات القائمة وقلنا سنتعامل معها بمسؤولية وطنية،
يعني باختصار المشكلة لم تكن فيما قدمنا، قدمنا صياغات إلا إذا
أراد البعض أن يفرض على حماس برنامجه كما هو لكن الشعب الفلسطيني
انتخب حماس لتطبق البرنامج الذي نجحت على أساسه حماس،
أم نطبق برامج سبق أن جربت وفشلت هذا لا يعني الحقيقة ظلم وأنا
أعتقد أن عدم استجابة القوى الأخرى لما طرحته حماس وللشراكة
الوطنية خطأ منهم،
ومع ذلك يبقى هؤلاء إخواننا وإن شاء الله سنبقى حريصين على الوحدة
الوطنية والشعب الفلسطيني بحاجة إلى طاقة الجميع لكن أعتقد عدم
المشاركة في الحكومة وخذلان للشعب الفلسطيني لأن القضية اليوم
بحاجة إلى طاقة الفلسطينيين جميعاً.
ـ الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة
حماس شكراً لك على هذا اللقاء
|