الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

حوارات ومقابلات

 

 

في حوار مع النائب أنور الزبون:

 

"حماس" قادرة على تشكيل الحكومة ولكنها  تُفضّل  مشاركة الجميع

 

بيت لحم ـ المركز الفلسطيني للإعلام

 

 

كثيرة هي التساؤلات التي تثار في الشارع الفلسطيني حول طبيعة الحكومة الجديدة، وموعد إعلانها، وهل ستشارك حركة فتح في هذه الحكومة؟، وما هو موقف "حماس" من تصريحات عزام الأحمد بأن "فتح" على استعداد لتشكيل الحكومة إذا فشلت "حماس" في تشكيلها؟، وما هي خيارات "حماس" في حال أصرت "فتح" على عدم المشاركة في الحكومة التي تسعى "حماس" لتشكيلها؟.

كما أن هناك العديد من القضايا الحياتية التي تشغل المواطن الفلسطيني وفي المقدمة منها قضية تأخير رواتب الموظفين والعاملين في "السلطة"، ومن هو المسؤول عن هذا التأخير؟، وهل الحكومة الجديدة التي تسعى "حماس" إلى تشكيلها ستكون قادرة على تأمين الرواتب للموظفين؟.

توجهنا بهذه التساؤلات وغيرها، إلى الأستاذ أنور الزبون عضو المجلس التشريعي من كتلة "التغيير والإصلاح" في بيت لحم، حيث كان لنا معه اللقاء الآتي:

 

*  أثارت الأحداث التي حصلت في الجلسة الأخيرة للمجلس التشريعي تساؤلات كثيرة في الشارع الفلسطيني، ماذا تقول في هذه الجلسة؟

** في الجلسة الأخيرة للمجلس التشريعي أجمعت جميع الكتل بما فيها "فتح" أن قرارات جلسة المجلس السابق المنعقدة في 13/2/2006 باطلة، حيث قال الأخ عزام الأحمد: "إنها قرارات عرجاء"، ولكن الإخوة في فتح عادوا وأصروا على أن تنفذ هذه القرارات مع عدم قانونيتها.

 

*  هل أنتم واثقون من بطلان تلك القرارات وما حجتكم القانونية التي ستقدمونها للمحكمة؟

** أولاً، ينبغي الإشارة إلى أن المجلس التشريعي سيد نفسه وقراراته غير قابلة للمحاكمة، ضمن نظام فصل السلطات، ولكن هناك عدة مداخل قانونية تطعن في قانونية تلك القرارات منها: انعقاد الجلسة دون أخذ النصاب وتدوينه، وثانياً الجلسة كانت استثنائية، والقانون يخول رئيس الوزراء أو ثلث أعضاء المجلس بالدعوة للجلسة الاستثنائية، وهذه الجلسة دعا إليها رئيس السلطة، وهذا أمر لم ينص عليه القانون الأساسي للمجلس. وكذلك فإن كل قرار يتخذ في جلسة من جلسات المجلس يبقى مفتوحاً حتى يقر في الجلسة التالية، إذن هذه القرارات لم تغلق بعد ويحق للمجلس الجديد إلغاءها. ناهيك عن عدم أخلاقية هذه القرارات، حيث تسعى لسحب البساط من تحت مجلس منتخب بأغلبية كبيرة.

 

*  على صعيد تشكيل الحكومة هل نستطيع القول بأنه سيكون هناك وزير من بيت لحم؟ ومن تتوقع أن يكون؟

** من المتوقع نظراً للثقة الكبيرة التي أعطاها المواطن التلحمي للحركة الإسلامية في الانتخابات البلدية والتشريعية أن يكون هناك وزير من بيت لحم، ولكن إعلان التفاصيل والأسماء لم يأت وقته بعد، فالمشاورات ما زالت قائمة، وخاصة مع الكتل الأخرى. ولا أريد أن أستبق الإعلان الرسمي.

 

* هل سيكون هذا الوزير من الحركة الإسلامية أو من أعضاء التشريعي، وما الوزارة التي قد يتسلمها؟

** كما قلت لك لا أريد أن أستبق الإعلان الرسمي من قبل الحركة عن التشكيلة الحكومية، ولكن الحكومة الجديدة سيكون معظم وزرائها من خارج التشريعي، من المختصين التكنوقراط.

 

*  إلى أين وصلت المفاوضات مع "فتح" للمشاركة في الحكومة؟

 ** منذ تكليف الأخ إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة بدأنا مفاوضات حثيثة مع جميع الكتل بما فيها الإخوة في فتح، وقد وعدنا بتلقي الرد النهائي، ونحن نأمل أن يكون هذا الرد ينم عن مسؤولية وطنية عالية للمشاركة في تحقيق آمال الشعب الفلسطيني.

*  هل ستتنازل "حماس" عن وزارة الداخلية لـ "فتح"؟

** كما قلت لك، المشاورات ما زالت جارية مع جميع الكتل، وإذا كان الرد إيجابياً؛ فسيتم التفاوض حول الوزارات التي قد يشاركون فيها، ولكن هناك وزارات سيادية من حق الحركة الاحتفاظ بها، من بينها: الخارجية والداخلية والمالية.

 

*  صرح عزام الأحمد بأن "فتح" على استعداد لتشكيل الحكومة إذا فشلت "حماس" في تشكيلها. فهل هذا الأمر محتمل الحدوث؟

** نحن الآن بصدد تشكيل الحكومة التي نأمل بأن تكون حكومة وحدة وطنية ولن نكون عاجزين عن تحمل المسؤولية وحدنا، ولكننا نرغب بمشاركة الجميع، وما ذكره عزام الأحمد لن يكون إلا إذا تخلت الحركة الإسلامية عن حقها في تشكيل الحكومة، وهذا أمر غير وارد، ولو فرضنا حدوثه جزافاً، فإن حكومة تشكلها فتح وحدها لن تكون ممثلة للخيار الشعبي الذي اختار من يمثله، وأعطى ثقته للحركة الإسلامية.

 

*  هناك تصريح نقل عن ياسر عبد ربه قاله فيه: إن برنامج "حماس" يتقاطع مع برنامج أولمرت، ما تعليقكم؟

** ألمح في تصريحات عبد ربه مزايدة على الحركة الإسلامية وعلى برنامجها السياسي الشامل، هذا البرنامج الذي يمكن أن يجمع جميع الكتل والفصائل الفلسطينية التي تتمسك بالثوابت والحقوق الوطنية. وبرنامجنا لا يخدم أولمرت أو غيره إلا الشعب الفلسطيني، وليس هناك نقاط تقاطع مع برامج الاحتلال، إلا في أذهان البعض الذين تنازلوا عن كل الثوابت من أجل اعتراف الاحتلال بهم ولكنه لم يعترف بوجودهم أصلاً.

أولمرت أعلن الحرب على الشعب الفلسطيني، ويريد أن يفرض رؤيته على أرضنا وحاضرنا ومستقبلنا، وهذا ما يتعارض مع أبسط مصالحنا الوطنية.

 

* يشغل بال المواطن في هذه الأيام موضوع تأخر دفع رواتب الموظفين وتأثير هذا التأخير على مجمل الحركة الاقتصادية، برأيك من المسؤول عن هذا التأخير؟

** أنا لا أرى سبباً مقنعاً لتأخير صرف الرواتب لأننا نعلم أن الميزانية متوفرة لدفع هذه الرواتب، والمسؤول عن هذا التأخير هو وزارة المالية، ونحن نتوجس من هذا التأخير.

 

*  هل تعتقد بأن "حماس" بعد تسلمها الحكومة ستكون قادرة على توفير هذه الرواتب في موعدها؟

** نحن سعينا من خلال المكتب السياسي للحركة في الداخل والخارج لتوفير الدعم للشعب الفلسطيني، وتلقينا وعوداً من الشعوب والمؤسسات وبعض الحكومات، التي كان آخرها حكومة السعودية التي وعدت بتقديم الدعم المالي والسياسي لشعبنا، وإن شاء الله ستصرف الرواتب في مواعيدها في المستقبل.