الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام في مخيم جنين

محمود علي الحلوة

يتعالى على الجراح ليكمل الطريق ويمضي شهيداً

جنين – خاص :

بيت، و وضع مادي مريح ، و زوجة و أطفال ، هو كل ما يطمح له أي شاب في هذه الدنيا ليكمل عناصر الاستقرار في حياته الدنيا ، إلا أن مجمل هذه المزايا و رغم تيسرها كلها للشاب محمود علي الحلوة لم تكن لتثنيه عن هدفه و منيته بتحقيق الشهادة و تحببه  بهذه الدنيا و القعود عن المقاومة و الجهاد ، و لم تكن الجبيرة التي قيدت المجاهد محمود علي الحلوة بعد أن أصيبت رجله بالكسر في الاجتياح الماضي لتمنعه من التصدي و مشاركة إخوانه في المقاومة و الدفاع عن حياض المسلمين في مخيم جنين ، ليشرف على كل مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام كقائد ميداني لهم ، ليلقى الله موسوما بجراحه شهيدا في آخر أيام الاجتياح ، اللون لون الدم و الريح ريح المسك .

ميلاده :

ولد محمود علي الحلوة في 17/8/71 بمدينة عكا المحتلة عام 1948 في بيت جده لوالدته ، أثناء زيارة والدته لمسقط رأسها الذي هجرت منها قسراً ، في حين ينحدر هو من بلدة المزار الواقعة في قضاء مدينة حيفا الساحلية و المحتلة هي الأخرى في العام 1948 ليلجأ والده الآخر قسرا إلى مخيم جنين بعد المجازر التي ارتكبتها عصابات "الهاجانا" بحق أبناء شعبنا للسيطرة على ممتلكاتهم .

دراسته :

درس شهيدنا القسامي محمود أبجدياته الأولى في مدارس وكالة الغوث في مخيم جنين في المرحلتين الابتدائية و الإعدادية في حين كانت مدرسة السلام الثانوية في المدينة من نال شرف تخريج طالبها النجيب محمود الحلوة بنسبة 85 % قبل أن يلتحق بمعهد المعلمين في مدينة رام الله لدراسة اللغة الإنجليزية .

رحلة الشهيد الجهادية :

بدأت رحلة محمود مع الجهاد مبكراً حيث كان مجدا في مشاركة أقرانه من شباب المساجد تحت لواء "السواعد الرامية" التابعة لحركة حماس في مواجهة القوات الصهيونية الراجلة و المحمولة بالجيبات العسكرية في فترة الانتفاضة الكبرى التي انطلقت عام 1987 ، حيث أصابته رصاصة "دورانية" في البطن في 19/8/1988 كل لطف الله الحائل الوحيد بينه و بين الشهادة الأمر الذي أدى إلى إصابة أحشائه الداخلية بأضرار بالغة أضاعت من عمره الدراسي سنة كاملة في العلاج قضاها في مستشفيات هداسا (عين كارم) في القدس و المقاصد في نابلس حيث أجريت له أربع عمليات استأصلت على إثرها نصف معدته و أجزاء من أمعائه و الكبد و الطحال ، كما أصيبت يده اليمنى بجلطة ، إلا أن كل مصابه لم يقعده عن الجهاد و لم تكن تلك الحادثة آخر المطاف ، حيث اعتقل بعد خروجه من المستشفى بشهرين في سجن النقب عدة شهور قبل أن يفرج عنه و يلتحق من جديد بدراسته إلى جانب خدمة دعوته حيث كان من أبرز أعضاء الكتلة الإسلامية نشاطاً في المعهد ليتم انتخابه رئيسا للكتلة الإسلامية في الكلية في السنة الثانية ، لذلك بقي ملاحقا من قبل القوات الصهيونية و يعاد مرارا و تكرارا إلى مراكز التحقيق الصهيونية أثناء دراسته  ليبلغ مجموع ما اعتقل سبع مرات كان أطولها لمدة سنة ، و يبلغ مجموع السنوات التي اعتقلها محمود أربع سنوات على مدار سني حياته .

زواجه و حياته :

و في 17/7/97 قرر ذوو الشهيد محمود و بعد إلحاح كبير أن يزوجوه ، في عرس إسلامي كبير كان أشبه بمهرجان إسلامي ، ليرزق بعدها بسنوات بابنتيه الصغيرتين ، ضحى البالغة 3 سنوات و آية البالغة 1.5 سنة ، و كان ذووه قبيل استشهاده بانتظار مولود جديد إلا أن وقوع خبر استشهاده على مسامع زوجته أدى إلى إجهاضها .

على مدار المحاولات السبع السابقة لاقتحام المخيم كان محمود الحلوة في مقدمة المدافعين لا يأبه بالموت جاهزاً لاستقباله في أية لحظة و بأية طريقة ، في الاجتياح السابق و خلال المواجهات مع القوات الصهيونية ، انقض محمود على مجموعة من الجنود أثناء تمركزهم في أحد المنازل مما أدى إلى إيقاع إصابات مباشرة في الجنود ، و أثناء قيام محمود بالانسحاب من الموقع انزلقت رجله على درج المنزل الأمر الذي أدى لتدحرجه عنه مما أدى إلى كسر رجله ، لتبقى حبيسة الجبيرة ، إلا أن تقدم قوات الاحتلال نحو مخيم جنين مرة أخرى في الاجتياح الأخير أنساه جراحه و رفض أن تكون الجبيرة حاجزا بينه و بين الشهادة فقام بكسرها دون أن يمضي عليها الوقت اللازم للشفاء و رفض ترك موقعه الذي شغله على مدار كل المحاولات الصهيونية السابقة لاقتحام المخيم ، ليكون في اليوم السابع من التصدي على موعد مع الشهادة التي طال انتظارها ليرتقى إلى العلى بعد اشتباك مسلح قرب منزل الشهيد فواز الدمج قرب حارة الحواشين ، مع القوات الصهيونية التي استخدمت الدبابات و الجرافات لاقتحام المخيم و تخفي جريمتها بأن ألقت على جثمان الشهيد و عشرات الشهداء عشرات الأطنان من مخلفات ما دمّرَ من منازل ليبقى شهيدنا تحت أنقاض المنازل حتى الآن .

فإلى جنات الخلد يا محمود … و هنيئا لك الحور .