حديثة
عن الشهادة والشهداء لم ينقطع
الشهيد
القسامي ضياء الطويل لم يكتف
بالمواجهات والمظاهرات

رام
الله - خاص
جال حسين الطويل بعينيه في أرجاء
منزله وهو يتذكر آخر لقاء جمعه مع
ابنه الشهيد ضياء قائلا " التقيت
به قبل يومين من استشهاده وتناقشنا
في موضوع تخصصه بجامعة بيرزيت " .
وصوب أبو ضياء نظره اتجاه صورة
كبيرة لابنه الشهيد وضعت بجانب صورة
الشهيد عبد المنعم أبو حميد الذي قتل
أحد مسئولي جهاز الشاباك في مدينة
رام الله قبل عدة سنوات وقال " أمس
مساء وأنا عائد من عملي إلى المنزل
أخبرني الأقرباء أن منفذ عملية
التلة الفرنسية هو ابني ضياء " .
ومضى أبو ضياء وقد أحاط به أقاربه
ومعارفه الذين أتوا لتهنئته
ومواساته يقول : " ابني ليس أول
شهيد ولا آخر شهيد ، كل يوم يسقط فيه
شهداء " مستدركا أنه لم يتوقع في
لحظة من اللحظات أن يكون ضياء هو
منفذ عملية التلة الفرنسية.
والدة الشهيد ضياء لم تنقطع الدموع
من عينيها منذ علمت باستشهاده إلا
أنها بقيت محتسبة وصابرة وتردد : "
الله يرضى عليك يا ضياء ، كنت زاهداً
في هذه الدنيا ، ما كنت تريده نلته
" إلا أنها تقول بحسرة : أريد فقط
ان أراه !
ولد الشهيد ضياء في مدينة البيرة
لأسرة مكونة من ستة أنفار بتاريخ 26 / 4
/ 1981 حيث درس في مدارس المغتربين ودير
دبوان والهاشمية حيث قدم امتحان
التوجيهي ونجح بتفوق .
بدأت ميول ضياء الإسلامية تنضج
ويعلن ولاءه بصورة تامة للدعوة
الإسلامية مع انتهاء دراسته
الثانوية .
أصبح ضياء في جامعة بيرزيت التي
التحق بها بعد التوجيهي أحد أبرز
نشطاء الكتلة الإسلامية والتحق بركب
حركة المقاومة الإسلامية حماس .
قرر ضياء خلال دراسته الهندسة في
بيرزيت التخصص في هندسة الكهرباء
التي تخصص بها من قبله الشهيد
المهندس يحي عياش .
فور اندلاع انتفاضة الأقصى شارك
الشهيد ضياء في فعالياتها بصورة
دائمة حيث أصيب عدة مرات بالعيارات
المطاطية ، وكلما أصيب عاد مرة أخرى
للمشاركة .
وبدا واضحا لمعارف الشهيد أن
المشاركة في مواجهة جنود الاحتلال
والمظاهرات والمسيرات لم تلب طموح
الشهيد ضياء وهو يرى أبناء شعبه من
حوله يسقطون شهداء وجرحى برصاص جنود
الاحتلال .
يقول أحد معارفه شاهدت الشهيد خلال
المواجهات التي اندلعت مع جنود
الاحتلال قرب المدخل الشمالي لمدينة
البيرة وقد بدا مرهقا واتسخ وجهه من
شدة المواجهات فقلت : " يعطيك
العافية " فأجابني : وهل
يكفي هذا !
الشيخ جمال الطويل أحد قادة حماس في
الضفة الغربية يصف علاقته بابن
شقيقه ضياء بأنه كان اكثر من أخ .
وتابع الشيخ جمال قوله كان الجميع في
الآونة الأخيرة يلاحظ مدى تعلق ضياء
بالشهادة والآخرة.
ويضيف الشيخ جمال أنه " لم يكن
هناك شيء من هذه الدنيا قد علق في
ذهنه … جل حديثه كان عن الشهادة وعن
الجنة وعن لقاء الله عز وجل والتفاني
في خدمة دينه العظيم " .
ويصفه إخوانه أنه كان مشاركا في
النشاطات والفعاليات الإسلامية
فكان من السابقين إلى الصوم
والمشاركين في الافطارات الجماعية
وكان أول من يقوم الليل وآخر من ينهي
، وكان ولاؤه للإسلام العظيم أكبر من
أي كلمات .
وكان الشهيد ضياء فجر حزاماً حزام من
القنابل وضعه على وسطه قرب حافلة
صهيونية في مستوطنة التلة الفرنسية
شمال مدينة القدس المحتلة يوم
الثلاثاء 27 مارس مما أسفر عن
استشهاده وإصابة أكثر من 30 صهيونيا
بجروح مختلفة .
شريط
فيديو لاستشهادي من "كتائب عز
الدين القسام"
في
حديث وداعي مسجل على شريط فيديو
نشرته حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
أمس ، ظهر طالب جامعي فلسطيني ، وقال
أنه أحد الاستشهاديين الـ 12 الذين
أعلنت كتائب عز الدين القسام عشية
تولي الارهابي أرئيل شارون رئاسة
الوزراء أنهم سينفذون عمليات في "إسرائيل"
.
وذكرت
"حماس" في رسالة مصاحبة لشريط
الفيديو ، أن الاستشهادي ضياء
الطويل من رام الله ، هو الذي فجر
نفسه أمس الأول مستهدفاً حافلة "إسرائيلية"
في القدس المحتلة ، مما أدى إلى
إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص بجروح .
وقال
الطويل في شريط الفيديو الذي وزع على
الوكالات " أنا الثاني عشر من
استشهاديي كتائب القسام الذين قرروا
تحويل أجسادهم وعظامهم إلى شظايا
تقتل المحتلين الصهاينة " . وفي
ختام حديثه تلا الشهيد آيات من
القرآن الكريم تمجد الشهادة .

حماس
تدعو إلى تنظيم مظاهرة كبيرة تكريما
للشهيد القسامي
رام الله
- خاص
أعلنت
حركة المقاومة الإسلامية حماس في
محافظة رام الله والبيرة أنها قررت
تنظيم مسيرة رمزية للشهيد ضياء
الطويل ظهر اليوم .
وجاب
أعضاء من حركة حماس منذ صباح اليوم
شوارع المدينين وهم يعلنون عبر
مكبرات الصوت عن تنظيم مظاهرة كبيرة
تكريما للشهيد القسامي .
في
مهرجان خطابي حاشد
الكتلة
الإسلامية في جامعة بيرزيت تؤبن
شهيدها البطل ضياء الطويل
بيرزيت
- خاص
أقامت
الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت
اليوم مهرجاناً
خطابياً
وتأبينياً لشهيدها ابن كتائب الشهيد
عز الدين
القسام
، ضياء حسين
محمد الطويل
إذ
امتلأت ساحات الجامعة منذ الصباح
باليافطات
الكبيرة
التي تحمل صورة الشهيد وعباراته في
شريط الفيديو الذي سجله ، ويافطات أخرى
تتحدث عن الجهاد والمقاومة والدور
البطولي
الرائد لكتائب الشهيد عز الدين
القسام.
وملأت
آيات القرأن الكريم أجواء الجامعة
منذ الصباح . بعد ذلك
أعلن
مجلس الطلبة والذي ترأسه الكتلة
الإسلامية عن تعليق الدوام لمدة
ثلاثة أيام
، وبدأت فعاليات المهرجات التأبيني بمسيرة
حاشدة كبيرة شارك فيها كل طلبة
الجامعة ، تقدمها ملثمون من أبناء
الكتلة الإسلامية يقرعون الطبول
ويرفعون
صور الشهيد وشهداء الكتائب الآخرين
من أبناء الكتلة الإسلامية في
الجامعة.
ثم قام شاب مكفن بالآذان من نفس
المكان الذي كان يؤذن فيه الشهيد ضياء
، إذ أن ضياء كان حريصاً على اكتساب
أجرالآذان وقت كل صلاة تحين وهو في
الجامعة
واعتبر مؤذن الكتلة الإسلامية التي
ثبتت الآذان في الجامعة
رغم
معارضة إدارة الجامعة ، وأعلن الشاب
المكفن أن ضياء انطلق من هنا من هذا الموقع
بعد أن صدح بالله أكبر.
هذا
وبدأت فعاليات المهرجان الخطابي
بكلمة ارتجالية
مؤثرة
ومعبرة ألقاها ممثل الكتلة
الإسلامية والذي بدأها متسائلاً (أي
موقف وضعتني
فيه يا ضياء ، فكيف أقف مثل هذا
الموقف أرثيك ) ثم ذكر محاسن الشهيد
وأبرزها
التزامه الشديد بإسلامه وحبه لكتلته
وتفانيه وعطائه وكيف ان الجامعة
عرفته بآذانه وبصوته
وهو
يدعو
للمشاركة في فعاليات ونشاطات الكتلة
الإسلامية وهو يوزع
بيانات
ونشرات الكتلة ويعلق ملصقاتها. ثم
تحدث ممثل الكتلة الإسلامية عن القساميين
وكيف أدخلوا الرعب والموت إلى عمق
العدو ، وكيف أسكنوهم بيوتهم ،
وكيف
حققوا معادلة التوازن فإن كان العدو
يفرض علينا الحصار فإن كتائب القسام
فرضت
عليهم منع التجول.!!
ثم
قال ممثل الكتلة الإسلامية : (إن كنت
أرثيك
بالكلمات
وأنت أيها القسامي تكلمت بالدماء
والأشلاء فعزاؤنا أنك الآن توصل سلامنا
ليحيى عياش وعبد المنعم أبو حميد
وخليل الشريف وتقول لهم أننا بقينا
على
عهدنا
لكم نخلف عهدنا ولن نخلفه).
وسرد
ممثل الكتلة الإسلامية الدور
الجهادي
المميز لكتائب القسام في هذه
الانتفاضة وكيف أنها صاحبة الفعل
الأبرز
وتحدث عن أبناء الكتلة الإسلامية
الذين زادوا هذه الكتلة شرفاً بأن
زاد رصيدها
في سجل الشرف والمجد والفخار سجل
القساميين.
وختم
ممثل الكتلة الإسلامية
كلمته بالتأكيد على ان الحماسيين
القساميين لن يتخلوا عن طريق ذات
الشوكة
الذي خطه القساميون لنا بدمائهم وأن
الجهاد والصبر والرباط هو طريق الخلاص
الوحيد.
ثم
تتابعت كلمات الكتل والتي أكدت على
خيار
المقاومة مما يشكل نقطة هامة تؤكد
على أن الجميع اليوم
عاد
ليتبني طرح حماس
وخيارها ومشروعها وأثنى الجميع على
الدور المميز واللافت لكتائب
القسام.
وتخلل
المهرجان تعليق بوسترات تحمل صور
الشهيد وعليها توقيع
الكتلة
الإسلامية في الجامعة وتوقيع حماس
وكتائب القسام ، كذلك وزعت الكتلة الإسلامية
نشرات فيها نبذة عن حياة الشهيد ،
وقامت بتوزيع الحلوى ، وأعلنت عن
تقبلها
للتهاني بالشهيد في قاعة بلدية
البيرة جنباً إلى جنب مع الحركة الأم
حماس
وأهل الشهيد الكرام .
بعد
ذلك توجه طلبة الجامعة عبر الباصات
إلى مدينة
رام
الله ليطوفوا في مسيرة كبيرة وهم
يهتفون لكتائب القسام وحماس ,
واستمرت المسيرة
حتى مسجد البيرة الكبيرة (مسجد سيد
قطب) ليصلوا صلاة الظهر ومن ثم صلاة
الغائب
على الشهيد وينخرطوا في مسيرة حركة
حماس الجماهيرية
والحاشدة.
|