|
أسرار
مهمة تظهر بعد إغتيال عوض سلمي
كتائب
القسام نفذت معظم العمليات العسكرية
التي تمت خلال الانتفاضة
غزة - خاص
أكد مسؤول كبير في
حركة حماس في فلسطين المحتلة أن ظروف
استشهاد الشهيد عوض سلمي لا زال
يكتنفها الغموض ، وأن حركته تحقق
بالأمر ، وأن احتمال أن يكون سلمي
قد استشهد بسبب
انفجار العبوة
الناسفة - التي كان
يعدها لتنفيذ عملية -
بين يديه إنما يبقى أحد
الاحتمالات والاحتمال الآخر
أن يكون سلمي تعرض لعملية إغتيال
معقدة على أيدي أجهزة الأمن
والاستخبارات الصهيونية.
وبدأت تتكشف أسرار مهمة للغاية
حول الكثير من العمليات التي تمت خلال
الانتفاضة والتي كانت تتسابق عدة
جهات مجهولة لإعلان مسؤوليتها عنها،
حيث أكد أحد قادة كتائب القسام أن
مجموعات كتائب
عز الدين القسام الجناح العسكري
لحماس هي المسؤولة عن تنفيذ معظم تلك
العمليات، , وكشف أن قيادة كتائب
القسام اتخذت قرارا
مهما بعدم الإعلان عن كل العمليات
التي تنفذها لمصالح عليا ، وقال أن
الكتائب لم تكن مهتمة
لقيام بعض الجهات بإصدار بيانات
تعلن فيها مسؤوليتها عن عمليات
كتائب القسام ،وأنها
معنية بدفع كل القوى للمشاركة
بالمقاومة والجهاد .
وقال القيادي في الكتائب والذي
شارك وهو ملثم في تشييع الشهيد سلمى
بينما كان يحيط به عدد من المسلحين
الملثمين أحدهم يضع حزاما ناسفا على
وسطه ، اننا اتخذنا هذه السياسة لدواع
أمنية وللمصلحة العامة فالمهم أن
تستمر المقاومة وقال
أن الإعلان عن تنفيذ عملية الخضيرة من
قبل الكتائب جاء لإسكات بعض الأصوات
المشككة بحركتنا وكتائبنا، وأكد أن
الكتائب لم تغب ولايمكن أن تغيب فهي
بين أبناء شعبنا تعمل بلا ضجيج ،
وتثأر وبشكل يومي لدماء الشهداء..
وقال نحن واثقون أن شعبنا يعرف أننا
موجودون ولكننا نعمل بطريقتنا،
فالمعركة مع العدو معقدة ولا ينفع
فيها الاستعراض وكثرة الكلام وحسبنا
أن الله يعرف شهداءنا ومجاهدينا
وأدوارهم.
مطارد
من كتائب القسام يروي طرفا من سيرة
القيادي الشهيد عوض صالح سلمي
شارك في
تنفيذ أكثر من 20 عملية ضد الاحتلال
وببندقية الشهيد عقل وثأرا له قتل
الكولونيل مئير منير
غزة (فلسطين) - قدس برس:
كشف استشهاد عوض
صالح سلمي (28 عاما) أحد أبرز قادة
كتائب عز الدين القسام الجناح
العسكري لحركة المقاومة الإسلامية
"حماس" النقاب عن هوية زارع
القنابل في شارع المنطار, الواصل بين
مفرق الشهداء "نتساريم" جنوب
مدينة غزة, ومعبر المنطار "كارني"
شرق المدينة, وذلك بعد الانفجار, الذي
أدى بحياة سلمي أثناء زرعه لإحدى
العبوات الناسفة على الشارع المذكور.
وقال أحد رفاق
الشهيد سلمي وهو مطارد من كتائب عز
الدين القسام ومن المقربين للشهيد ان
سلمي كان معتاداً على زرع القنابل في
شارع المنطار, والتي كان يسمع شعبنا
صوت دويها صباح مساء, والتي قتلت
وجرحت عددا كبيرا من جنود العدو
الصهيوني.
وأضاف المطارد
القسامي ان
حكومة العدو ادعت قبل يومين بأنها
اعتقلت أحد منفذي عملية كفار داروم,
التي فجرت قبل ثلاثة أسابيع حافلة "إسرائيلية"
هناك, وقالت ان المواد التي استخدمت
في تفجير الحافلة الاسرائيلية في
كفار داروم, والتي راح ضحيتها عدد من
القتلى والجرحى الصهاينة, هي نفس
المواد التي كانت تحتويها العبوة
التي انفجرت بين يدي سلمي أثناء زرعها
على الطريق في شارع المنطار.
مشيرا الى ان هناك
سياسة جديدة بدأت تستخدمها حركة "حماس",
تكمن في عدم الإعلان عن الكثير من
العمليات التي تقوم بها بهدف تنفيذ
اكبر عدد من العمليات, وإيقاع اكبر
عدد من القتلى والجرحى في صفوف العدو,
مع الحفاظ على منفذي العملية
المجاهدين وضمان استمرار عملهم.
وأوضح انه رغم صعوبة
تلقيه لخبر استشهاد رفيقه المكنى "أبو
مجاهد", إلا انه لم يستغرب ذلك أبدا..
قائلا "نحن ننتظر الشهادة في كل وقت",
مشيرا الى انهما حينما كانا يخرجان من
الصباح, لم يكونا يتوقعان العودة الى
البيت في المساء, مستذكرا مواقف
بطولية للشهيد سلمي الذي وصفه بـ"القائد
الفذ والجريء"..
مضيفا انه كان يعشق
الشهادة. وقال ان سلمي كان منذ صغره
ملتزم في مسجد صلاح الدين, الذي كان
والده يؤذن فيه, وتربى في المسجد لحين
اشتعال شرارة الانتفاضة الأولى في
كانون أول (ديسمبر) 1987 لينخرط سلمي في
صفوف حركة "حماس".. وانه تم
تجنيده في عام 1992 في صفوف الجناح
العسكري للحركة, وذلك على يد الشهيد
عماد عقل, height=الذي استشهد في 24 تشرين (نوفمبر) 1993, وأنه شارك خلالها بتنفيذ
عدد كبير من العمليات العسكرية
الجريئة, كما عمل مساعدا لأحد قادة
القسام الشهيد ياسر النمروطي, الذي
استشهد في 14 تموز (يوليو) 1992, وصار سلمي
مطاردا من قبل قوات العدو الصهيوني في
تشرين أول (أكتوبر) 1993 بعد اعتقال عدد
من الشبان ممن كانوا على علاقة به.
وأضاف ان "أبو
مجاهد" شارك في تنفيذ اكثر من عشرين
عملية عسكرية ضد أهداف للعدو الغاصب,
قتل خلالها ما بين 12 و15 جندياً
صهيونياً, وجرح العشرات. وكان من أهم
العمليات التي قام بها قتل الكولونيل
"مئير منير" قائد القوات الخاصة
في قطاع غزة, وذلك في كانون أول (ديسمبر)
1993, انتقاما لمقتل الشهيد عقل, مشيرا
الى ان سلمي ورث بندقية عقل, وهي من
نوع "أم 16" بعد استشهاده, وقتل
بها الكولونيل منير, الذي أعطى أوامره
باغتيال عقل.
واستعرض المطارد
القسامي عمليات عسكرية أخرى شارك
فيها الشهيد سلمي, وهي قتل جندي
صهيوني في شارع عمر المختار قرب سينما
النصر, حينما اصطدم هو والشهيد في
دورية مشاه للعدو, ونصبا لها كمينا,
وتمكن الشهيد سلمي من مباغتهم وقتل
أحد الجنود عن بعد خمسة أمتار فقط,
مفرغا به أكثر من 15 رصاصة, مشيرا الى
انه وبعد انسحابهم اكثر من مائة متر
بدأ الجنود الإسرائيليون بإطلاق
الرصاص العشوائي ردا على الهجوم,
منوها الى انه لا يمكن وصف حالة الفرح,
التي كانت تنتاب الشهيد وهو يقول "قتلته
..قتلته".. بالإضافة الى عمليات شارع
الثلاثيني, التي قتل فيها سلمي جنديين
من جنود الاحتلال.
وأكد ان هناك عمليات
كثيرة نفذها الشهيد في الفترة التي
سبقت وصول سلطة الحكم الذاتي المحدود
الى قطاع غزة, وانه خطط لعدد آخر من
العمليات, وقال إنه كان يجيد القنص
والتصويب وإعداد العبوات الناسفة,
التي انفجرت داخل الكيان وقطاع غزة,
الى جانب انه عاش مع كل من المهندس
يحيى عياش, والشهيد كمال كحيل, وانه
على علاقة قوية مع قائد كتائب القسام
محمد ضيف, كما انه رفض عروضا كثيرة
للخروج من قطاع غزة, لأنه يحب الجهاد
والاستشهاد, وقد تمكن من الإفلات عدة
مرات من كمائن نصبها العدو الصهيوني
لتصفيته.
وروى المطارد
القسامي تفاصيل إفلات الشهيد
ومجموعته من كمين نصبته لهم القوات
الخاصة بالقرب من مسجد السيد هاشم في
غزة, بعدما تمكن من خلال معرفته وسرعة
بديهته من الإفلات من كمين محكم, وذلك
بعدما قام بتغطية انسحاب أفراد
مجموعته من الكمين ولحق بهم فيما بعد.
وعن الفترة التي
وصلت فيها السلطة الفلسطينية الى
قطاع غزة, قال ان السلطة الفلسطينية
شرعت في مطاردة الشهيد سلمي, وتمكنت
من اعتقاله في شهر نيسان (أبريل) 1996,
وبقي في المعتقل حتى شهر حزيران (يونيو)
الماضي, وانه تمكن خلال هذه الفترة من
الفرار من المعتقل وأعيد إليه مرة
أخرى.
مشيرا الى انه وبعد
الإفراج عنه من سجون السلطة لم يخلد
سلمي الى الراحة, ولم يعد الى بيته
وزوجته وأولاده, بل أصر على مواصلة
طريق الجهاد والاستمرار في ضرب
الأهداف الاسرائيلية. وبعد اندلاع
انتفاضة الاقصى اقسم الشهيد على
الثأر والانتقام لدماء الشهداء, وبدأ
بنصب الكمائن للجيش الإسرائيلي,
وتنفيذ عمليات عسكرية, ألحقت خسائر
فادحة في صفوف الإسرائيليين, حتى نال
شرف الشهادة أثناء زرعه لإحدى
العبوات الناسفة على طريق المنطار.
|