الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

"إن ينصركم الله فلا غالب لكم"

 

انتصار المقاومة في فلسطين ولبنان..

بداية النهاية للمشروع الأمريكي – الصهيوني

 

شعبنا الفلسطيني المجاهد.. أمتنا العربية والإسلامية المجيدة:

ليس غريبا أن تندحر فلول العدوان الصهيوني الغاشم عن الأرض اللبنانية العزيزة، كما اندحرت سابقا عن بعض أجزاء أرضنا الفلسطينية الغالية، فقد بات واضحا للقاصي والداني أن مشروع المقاومة أضحى المشروع الوحيد القادر على استعادة الحقوق وردّ العدوان وحماية الأوطان والمقدسات، وأن سواه من الخيارات والمشاريع السلمية قد سقطت إلى غير رجعة، بل وكانت سببا مباشرا في ارتكاس الأمة وتعميق معاني الضياع والهزيمة فيها.

 

في هذه الأيام العزيزة التي نحتفل فيها بانتصار المقاومة في لبنان الشقيق على جحافل الاحتلال الصهيوني الغاشم، نستحضر الدماء الغالية التي سفكت، والأرواح الطاهرة التي أزهقت، والبنى والمنشآت التي دمرت، والتضحيات الهائلة التي بذلت فداء للدين والوطن والمقدسات، في فلسطين ولبنان على السواء، لنستمد منها مزيدا من عناصر القوة والصمود والتحدي في مواجهة الآلة الصهيونية القمعية التي لا تعرف للإنسانية طريقا، ولا للأخلاق والأعراف والقوانين الدولية سبيلا، ولم ترحم طفلا رضيعا أو شيخا عجوزا أو امرأة ضعيفة أو أبرياء عزَّلاً آمنين في ملاجئهم البسيطة التي سُحقت تحت قذائف الإرهاب الصهيونية المصنَّعة أمريكيا.

 

إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ نبرق بخالص التهنئة والتحية إلى لبنان الشقيق، حكومة ومقاومة وشعبا، الذي أذلَّ ناصية جيش الاحتلال الصهيوني في حرب دامية مشرِّفة رفعت الهامات العربية والإسلامية عاليا، لنؤكد على ما يلي:

أولا: إن هذا النصر المؤزر الذي حققته المقاومة اللبنانية لم يكن سوى نتاجا واضحا لحال الصمود والتكاتف الوطني اللبناني في مواجهة العدوان الصهيوني، وإفرازا طبيعيا لدعم مختلف القطاعات والشرائح الشعبية اللبنانية للمقاومة الباسلة وتضحياتها العظيمة.

ثانيا: إن الخسائر الباهظة التي تكبدها الاحتلال الصهيوني في ميدان المعركة تثبت هشاشة البنية والتكوين النفسي لجنود الاحتلال الذين يقاتلون في سبيل أهداف غير مشروعة، وسقوط كافة المقولات التي تهوّل من قوتهم وكفاءتهم العسكرية، ما يعني أن جيش الاحتلال يمر في أخطر مراحله على الإطلاق، وأن مسيرة انكفائه وتراجعه قد بلغت منعطفا تاريخيا لن يكون سوى فاتحة خير وبداية انفراج لسقوط صهيوني مدوّ خلال الفترة الزمنية المقبلة.

ثالثا: إن العدوان الصهيوني الواسع على لبنان، بما فيه من مجازر بشعة، واستهداف شامل للمنشآت المدنية، وتدمير للمناطق السكنية، وإبادة للمدنيين الأبرياء في منازلهم وأماكن لجوئهم وإيوائهم البسيطة، يشكل دافعا أساسيا لفضح ومقاضاة كيان الاحتلال على المستوى الدولي والحقوقي، وحافزا مهما على خلق أوسع جبهة عربية – إسلامية للتحرك في مختلف الاتجاهات التي تكفل حشر الصهاينة في خانة الإرهاب والأجرام، وتقديمهم إلى العدالة الدولية كمجرمي حرب.

رابعا: إن انتصار المقاومة في لبنان وفلسطين يؤكد فشل المشروع الأمريكي لإعادة إنتاج شرق أوسط جديد وفق الرؤية والمفاهيم الأمريكية، ويشكل بداية النهاية للمشروعين الأمريكي والصهيوني في المنطقة العربية والإسلامية قاطبة.

خامسا: إن توحيد الأمة وتجميع الصفوف وتحشيد المواقف العربية والإسلامية، رسميا وشعبيا، في إطار داعم لخيار المقاومة وحق الشعوب المشروع في مواجهة الاحتلالات المغتصبة لأرضها، يشكل أقصر الطرق نحو إحقاق حقوقنا العربية والإسلامية، والذود عنها في مواجهة كل المعتدين ومخططاتهم الحاقدة.

سادسا: إن المقاومة في فلسطين تقف بكافة أشكال الدعم والمساندة إلى جوار إخوانها في المقاومة اللبنانية، مؤكدة وحدة المواجهة والهدف والمصير في إطار التصدي للعدو الصهيوني ومخططاته الغاشمة التي تستهدف المنطقة بأسرها.

 

وإنه لجهاد: نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

الأربعاء 22 رجب 1427هـ

 الموافق 17 أغسطس 2006م