الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"

 

اتهام حماس ومجاهديها كذب مفضوح دون دليل.. واغتيال العقيد "تايه" نتاج تصفيات داخلية مكشوفة

 

شعبنا الفلسطيني المجاهد.. جماهيرنا الصابرة الصامدة المحتسبة:

حقاً إننا نعيش في زمن العجائب والغرائب، بل زمن التواطؤ والفضائح والكذب المكشوف الذي لا يخجل أصحابه من البوح به بكل صفاقة على رؤوس الأشهاد.. فها هي أيام الفتنة التي حذرنا منها رسول الله صلى الله وعليه وسلم تطل برأسها، ليُتهم الصادق، ويُصدّق الكاذب، ويُخوّن الأمين، ويؤتمن الخائن، وتُوجّه الطعنات الغادرة إلى الشرفاء الأطهار الذين باعوا أنفسهم وأموالهم لله تعالى في تجارة رابحة لن تبور، ونذروا أنفسهم وحياتهم لخدمة وطنهم وشعبهم، وحماية قضيته وحقوقه وثوابته الوطنية.

لقد آلمتنا وأزعجتنا كثيرا حادثة الاغتيال الغادرة التي تعرض لها العقيد جاد تايه مسؤول العلاقات الدولية في جهاز المخابرات العامة ومرافقيه الأربعة، فقد كان واضحا أنها تستهدف تحقيق هدفين مزدوجين، يتمثل الأول في إحراج الحكومة الفلسطينية وضرب الاستقرار الداخلي ومحاولة إلصاق التهمة بحركة حماس، فيما يتمثل الثاني في تصفية حسابات داخلية وضرب مراكز قوى ونفوذ في إطار الأجهزة الأمنية، على حساب الشعب المكلوم الذي تنهشه المؤامرات الإقليمية والدولية، وعلى حساب مصالحه العليا التي تداس بكل سهولة ويسر ابتغاء أهداف خبيثة وحسابات صغيرة لا تعرف للقيم والأخلاق الوطنية سبيلا.

وقد بلغت الأمور منحى بالغ الخطورة حين استسهل البعض توجيه الاتهام إلى مجاهدي حركتنا بالوقوف وراء حادثة الاغتيال، رغبة في الهروب من تحمل تبعات ومسؤوليات ونتائج العملية، دون أي وازع خلقي أو ضمير وطني.

 

إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ ندين بشدة الاتهامات والافتراءات التي أطلقت بحق بعض مجاهدينا حول حادثة اغتيال العقيد تايه ومرافقيه، فإننا نؤكد على ما يلي:

 

أولا: إن اللجوء إلى اتهام بعض مجاهدي الحركة، واستسهال إطلاق الاتهامات والأكاذيب بحق الحركة في ظل المرحلة الحساسة التي نعيش فصولها حاليا، يشكل جزءا من الهجمة الشرسة والحملة المحمومة التي تمارسها جهات معروفة ومكشوفة لتشويه صورة ومواقف الحركة فلسطينيا، والإساءة إلى تجربتها الحكومية، ومحاولة تأليب الجماهير الفلسطينية ضدها.

ثانيا: نحذر بشدة من مغبة أي مساس بأي من مجاهدينا الأطهار الذين ألصقت بهم الشبهات والاتهامات ظلما وعدوانا، وزورا وبهتانا، مؤكدين على طهرهم ونقائهم وعدم علاقتهم بأي شكل كان بحادثة الاغتيال.

ثالثا: نؤكد وقوفنا الكامل ودعمنا المطلق للجان التحقيق الرسمية التي لا زالت تبحث في هوية الجناة، وتبذل قصارى جهدها للوقوف على تفاصيل عملية الاغتيال.

رابعا: تؤكد حماس أنها تمتلك معلومات موثوقة حول وقوف شخصيات قيادية رفيعة المستوى في جهاز أمني معروف خلف عملية الاغتيال، وأنها تحجم عن الكشف عنها جهارا استجابة للمصلحة الوطنية العليا التي تقتضي الابتعاد عن توتير الأجواء وتوفير المناخات الملائمة لإنجاح تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، إلا أن التمادي في اتهام الحركة ومجاهديها سوف يضطرنا إلى وضع كل الحقائق أمام شعبنا، وفضح كل المتورطين العابثين بوحدة ودماء ومصير شعبنا على رؤوس الأشهاد.

خامسا: أليس من حقنا أن نتساءل عن المصلحة الوطنية الكامنة خلف الصراع بين بعض الأجهزة الأمنية، والذي تشتد وتيرته في سياق سعي الأجهزة لنيل وسام الرضا الأمريكي من خلال التنافس في تقديم المعلومات حول مجاهدي فلسطين وشرفائها، وما يستتبع ذلك من اغتيالات وتصفيات داخلية بين الأجهزة في إطار خدمة هذا الهدف؟؟!!

ثم ألا يحق لنا أن نتساءل عن سر إغلاق ملف محاولة اغتيال طارق أبو رجب مدير عام المخابرات قبل عدة أشهر، وإبقاء نتائج التحقيق طيّ الكتمان، وعدم إعلانها على الملأ؟؟!!

سادسا: إننا نؤكد أن هذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها حماس وأبناؤها بارتكاب جرائم نفذها الآخرون، ثم تكشف الحقائق فيما بعد عن وقوف بعض القادة المعروف تاريخهم من أزلام الأمريكان والصهاينة خلف هذه الجرائم والأعمال المشينة.

سابعـا: إننا نؤكد أن الجميع يعلم دون استثناء ماهية وهوية أولئك الذين يقفون خلف حملة التحريض والتخريب وافتعال الإشكاليات الوطنية، ليس ضد حماس والحكومة فحسب، بل ضد الشرفاء والمناضلين المخلصين من أبناء حركة فتح!!

ثامنـا: نشدد على ضرورة عزل وإدانة دعاة الفتنة الذين يستسهلون إطلاق الاتهامات والأباطيل في وسائل الإعلام، ويروجون خلالها روايات صهيونية مغرضة لا تمت لمصلحة شعبنا ووحدته الوطنية بأي صلة.

تاسعـا: ندعو كافة أبناء شعبنا إلى عدم الاستجابة إلى المحرضين ودعاة الفتنة، والالتفات إلى الجهود المخلصة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي لا يريد لها البعض أن ترى النور، كما ندعو وزير الداخلية الأستاذ سعيد صيام إلى بذل قصارى جهده لتقديم الفاعلين المجرمين، منفذي عملية الاغتيال، إلى المحاكمة كي يكونوا عبرة لمن يعتبر.

وختاما.. فإننا نؤكد لجماهير شعبنا.. وللعائلات الثكلى بأبنائها وفلذات أكبادها، دعمنا المطلق لهم ووقوفنا التام إلى جوارهم في محنتهم، قائلين: لا تلتفتوا إلى الشائعات المغرضة، ونحن معكم.. وسنكشف الحقيقة في وقتها المناسب إن شاء الله.

 

"وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"

 

حركة المقاومة الإسلامية

حماس

الثلاثاء 26 شعبان 1427هـ الموافق 19 سبتمبر 2006