|

" إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي
إلاَّ بالله "
انطلاق الحملة الانتخابية لقائمة التغيير
والإصلاح
الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد.
أردنا أن
نعلن عن انطلاقة حملتنا الانتخابية من منزل القائد المؤسس الإمام
الشهيد أحمد ياسين تأكيدا على أننا ماضون على نهجه، ووفاءً لدمائه
الطاهرة، ولدماء شهداء الحركة وشهداء الشعب الفلسطيني، واستشعاراً
بالمسئولية التي نحملها والتي نبذل في سبيلها المهج والأرواح كما
بذل شيخنا وقائدنا الياسين، وتأكيداً كذلك على أن الانتخابات
التشريعية التي تخوضها الحركة ما هي إلاَّ خطوة في طريق
الإستراتيجية التي تبنتها الحركة والتي أسسها الإمام الشيخ الشهيد
أحمد ياسين رحمه الله.
ووفاءً منا
لكل الأسرى الأبطال والجرحى وتأكيد على مواصلة طريق المقاومة حتى
تحرير الأرض والمقدسات بإذن الله.
لقد شكّل
قرار حماس بدخول الانتخابات التشريعية تطوراً جديداً في مسار عمل
الحركة السياسي على الصعيد الفلسطيني وهذا طبيعياً في ضوء تعاظم
مسؤولياتها والتزاماتها، وفي ضوء حركة الأحداث والتاريخ والمتغيرات
المحلية والعربية والدولية، من دون أن يؤثر ذلك على ثوابتها
الإسلامية وبرنامج عملها المقاوم. بل، لعلّه يكون بإذن الله مدخلاً
جديداً ومنبراً لخدمة جماهير شعبنا ومحاربة الفساد والإسهام في
إعادة تشكيل الحياة السياسية الفلسطينية بما يكفل الحفاظ على
الثوابت الوطنية وحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف في أرضنا
المباركة.
واتخذت
حماس قرار مشاركتها بعد دراسات طويلة متأنية ومعمقة، وبعد ممارسة
العملية الشورية في أرقى صورها وبشكل واسع منتظم لقواعدها وكوادرها
في الداخل والخارج بما في ذلك الأسرى في سجون الاحتلال. وهي تسعى
إلى الآتي:
* حماية
برنامج المقاومة واستخدام منبر المجلس التشريعي للدفاع عنه،
والوقوف في وجه من يحاول العبث بحقوق شعب فلسطين ومكتسباته، وعلى
رأس ذلك حقه في مقاومة الاحتلال، حيث أوجدت انتفاضة الأقصى
المباركة حقائق جديدة على الأرض، جعلت من برنامج أوسلو تاريخاً
ماضياَ، وتحدثت القوى المختلفة بما فيها قوات الاحتلال الصهيوني عن
" دفن أوسلو ". وإن شعبنا الآن هو أكثر تماسكاً ووعياً، وإن حماس
تتقدم نحو الانتخابات في وقت بات جزء كبير من الشعب في دائرة
المقاومة.
* إن حماس
تتقدم للمشاركة وهي تحس بعظم المسؤولية وثقل الأمانة لتدفع باتجاه
تصويب المسيرة وترشيدها وبناء المشروع الوطني الفلسطيني على أسس
متينة تستعصي على الضغوط والتنازلات والتفريط بحقوق شعبنا وأمتنا،
لأن قضية فلسطين هي الأقدس والأهم والأخطر في العالمين العربي
والإسلامي، فضلا عما تحمله من أبعاد إنسانية يقف معها كل محب للعدل
والحق والحرية. ولا يمكن لشخص أو فصيل مهما كانت قوته ونفوذه أن
يستفرد بإدارة الصراع مع العدو أو بمشروع التحرير، وستبقى الحركة
وفية للقدس ولحق العودة للاجئين وللإفراج عن كافة أبطالنا الأسرى
في سجون الاحتلال الذين يشكلون عنواناً جهادياً عظيماً.
* إن
المشاركة في المجلس التشريعي هي خطوة باتجاه إعادة ترتيب البيت
الفلسطيني على قواعد سليمة، تعيد له الحيوية، وتستثمر طاقات شعبنا
في الداخل والخارج في معركة التحرير مدعومة بأبعادها العربية
والإسلامية والإنسانية.
* إن دخول
حماس للمجلس التشريعي سيسهم في متابعة الرعاية الاجتماعية
والاقتصادية والخدماتية للناس، وستسعى لأن تكون ظهيرا يحمي مؤسسات
المجتمع المدني، ويرتقي بها ويفعل دورها.
* محاربة
الفساد الذي استشرى في أوساط الشعب وأصبح من الظواهر الكبرى التي
تحتاج إلى علاج سريع وفعال، لأن كافة أهلنا في الضفة والقطاع
يتضررون بسبب هذه الممارسات الفاسدة. إن محاربة الفساد هو واجب
الحركة، وان إيقاف هدر المال العام وتكريس مبدأ المحاسبة
والشفافية، والانتصار للمظلوم كلها تدخل في مهمات الحركة، تحقيقا
لقوله تعالى " إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلاَّ
بالله "، إن من حق أهلنا أن يحيوا حياة كريمة وألا تبدد حقوقهم وأن
تتكافأ أمامهم الفرص، وأن الحركة ستسعى لأن يكون المجلس التشريعي
منبرا لحماية الناس وحقوقهم، ولكشف الفاسدين والمفسدين، وخصوصا وأن
الكثيرين من أهلنا وأحبتنا وجماهيرنا في الداخل أخذوا يلتفون حول
الحركة لتقوم بدورها في هذا المضمار. وهي تتبنى برنامجا شاملا
للنهضة بالشعب الفلسطيني. وقد كانت رعاية مصالح الناس وخدمتهم
والتخفيف من معاناتهم أحد أهم برامجها. وقد شهد الجميع - بفضل الله
– بأن حماس قامت بنشاط وفعالية بتخفيف معاناة الناس، وتقديم
الخدمات الاجتماعية والخيرية لهم، وتوصيل التبرعات لمستحقيه.
* إن العمل
في المجلس التشريعي يدخل ضمن دائرة الانفتاح وخدمة القضية بعد
الاطمئنان إلى رجاحة المصلحة، لأن حماس حركة إسلامية تلتزم
بالإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة، وتنضبط بضوابط الشرع الحنيف في
حركتها وعملها. لكن إسلاميتها لا تعني تعصبا أو عزله أو إساءة
لأحد. وإنما هي الأخوة والتسامح والتراحم وإنما هي الوسطية
والاعتدال. إن حماس تحمل مشروعا حضاريا نهضويا ترى أنه الأقدر على
تعبئة طاقات الأمة وحشد إمكاناتها في مشروع التحرير. وهو مشروع لا
يملك إلا أن يكون منفتحا يسع لجميع الراغبين في خدمته ولا يمكن إلا
أن يكون شاملا يسع جوانب الحياة المختلفة. ومسيحيو فلسطين هم شركاء
في الوطن الواحد وقد تعرض الجميع للظلم والقهر والتشريد الصهيوني
وعلى الجميع أن يكونوا شركاء في الدفاع عن فلسطين وفي تحريرها،
وحماس تدرك الأبعاد الوطنية والعربية والإنسانية للقضية كما تدرك
أبعادها الإسلامية وستسعى حماس في نشاطها السياسي وفي عملها في
المجلس التشريعي إلى تقديم نموذج في الوحدة الوطنية، وهي تمد يدها
لكل المخلصين من أبناء فلسطين للمشاركة في مشروع البناء والتحرير.
* إن حماس
تشارك في الانتخابات باعتبار ذلك جزءا من دورها ومسئولية من
مسئولياتها وهي لا تسعى للاستئثار لوحدها بالمقاعد ولا تسعى إلى
عزل الآخرين وتهميشهم بل تسعى لتحقيق الشراكة السياسية على قاعدة
التعاون في خدمة الوطن ومجابهة العدو، وتحقيق المصالح العليا للشعب
الفلسطيني. إن التنافس الأخوي الشريف هو الذي يحكم علاقتنا بالقوى
الفلسطينية الأخرى، كما أن المقاومة والجهاد هي التي تحكم علاقتنا
بالعدو الصهيوني. وإن الدم الفلسطيني خط أحمر لا يجوز الاقتراب
منه.
وللمرأة
الفلسطينية أن تأخذ دورها الحقيقي، وآن للمجتمع أن يقدر حجم
تضحياتها وجهادها، فهي الأم والأخت والزوجة والابنة، التي تخرج
المبدعين والأبطال والشهداء وأجيال المستقبل وستسعى حماس إلى أن
يكون للمرأة دورها في المجلس التشريعي، وأن تكون إلى جانب الرجل في
إدارة الصراع مع العدو. وأن تسنّ التشريعات التي تحمي المرأة
وحقوقها. وستقاوم حماس محاولات تهميش دور المرأة أو تسطيحه.
وسوف تهتم
الحركة بإذن الله في تخفيف المعاناة عن شعبنا، ومعالجة ظاهرة الفقر
وتفشى البطالة والوقوف إلى جانب المحرومين كما أنها ستولى أهمية
بقطاع الشباب ومؤسساتهم وأنديتهم لأنهم عماد كل شعب وأمة.
وستبقى
الحركة بإذن الله إلى جانب كل الغيورين على إنهاء فوضى السلاح
وترويع الآمنين وخطف الأجانب ما استعطنا إلى ذلك سبيلاً لأن شعبنا
يستحق حياة آمنة مستقرة.
وتخوض حماس
الانتخابات باسم قائمة التغيير والإصلاح،ورقمها الانتخابي 6،ورمزها
الهلال باللون الأخضر

والله أكبر
ولله الحمد
قائمة التغيير والإصلاح
حركة المقاومة الإسلامية- حماس
الثلاثاء 3 من ذي الحجة 1426هـ الموافق
3-1-2006م
|