|

بيان صادر عن حركة المقاومة الإسلامية حماس في
محافظة جنين ردا على البيان الصادر عن
ما يسمى نقابة الموظفين الحكوميين،
والذي تعرض بالقدح للقائم بأعمال وزير الأوقاف بخصوص قرار تعيين
قائم بأعمال مدير أوقاف جنين
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
كثيرة هي
الأقلام السوداء التي عملت على توتير الأجواء في هذه الفترة
الحساسة التي تسيل بها الدماء في كل مكان في معركة عنوانها
الأسرى....
لقد فوجئنا
بالبيان الصادر عن "نقابة الموظفين الحكوميين" حول قرار وزير
الأوقاف بالإنابة تعيين أحد العاملين في الوزارة في موقع القائم
بأعمال مدير أوقاف جنين المعتقل، وكأن كارثة قد وقعت، متهمين
الوزير باتباع اللون السياسي في التعيين، وإن كنا قبل أن نسوق
تفاصيل ما حدث لنحمد الله أن هناك نقابة ووسائل إعلام استيقظت بعد
12 عاما من التعيين السياسي، في فترة كان الحصول على الدواء والماء
والهواء مرتبط بالانتماء السياسي لدى السلطة الفلسطينية. وهو ما
يجعلنا نضع النقاط على الحروف ونقول:
1- إن
نقابة العاملين الحكوميين هي جسم يعمل بشكل غير قانوني، فالأصل في
عمل المؤسسات أن تقوم بإجراء ترخيص في البداية وفق الأسس المتبعة،
ثم تبدأ عملية انتساب فانتخابات تفرز جسما يمثل هذا القطاع أو غيره
ويدافع عن حقوقه، لكن أن يستيقظ الموظفون ليجدوا أن جسما قد ولد من
لون واحد وبعد تسلم الحكومة الجديدة مهام عملها بيوم واحد، ودون أي
غطاء قانوني، فهذا يجعلنا نتساءل: هل يحق لمن يخرق القانون أن
يتحدث عن القانون. ونضيف: لقد أثبتت التجارب وجود فجوة كبيرة بين
قطاع الموظفين وهذا الجسم...فطيلة أشهر مضت حاول هذا الجسم تأليب
الموظفين ضد الوزراء، وإخراج مظاهرات ومحاولات عمل تمرد ضد الحكومة
ولكن الموظفين الذين يعرفون مصلحتهم جيدا لم يستمعوا لمثل هذه
الأصوات، ولم يسيروا خلف هذه النقابة مما يشكك في مستوى تمثيلها
لقطاع الموظفين.
2-إن وزير
الأوقاف بالإنابة قام بتعيين الأخ المذكور قائما بأعمال مدير
الأوقاف المعتقل، ولم يعينه مديرا للأوقاف، وهذا حقه، ولكن يظهر أن
الوزير قد نسي أن يأخذ القرار من مجلس وزراء الظل في هذه النقابة
وتجاوز صلاحياته، ونحن نتساءل من هو المنتخب ومن هو المعين في هذه
الحالة!!
3- من حق
الوزراء أن يتجاوزوا السلم الإداري المتبع في بعض الأحيان،
إن وجد أن هذا السلم الإداري ليس مبنيا على أسس الكفاءة والمعايير،
بل مبنيٌّ على أسس اللون السياسي طيلة 12 سنة ماضية.
4- وفي هذه
الحالة من حقنا أن نتساءل كيف يمكن للوزير إذا التزم بالسلم
الوظيفي في هذه المؤسسات أن ينصف كثيرا من الموظفين، الذين حرموا
من ترقياتهم وحرموا من تسلم مواقع إدارية فقط للونهم السياسي، وجيء
بأناس لا يحملون مؤهلات علمية ليكونوا مرؤوسيهم، فهل المطلوب
التعامل مع هذه الحال المتردية على أساس أنها أمر واقع!!
5- لقد
صدمنا من الكم المهول ممن يحملون لقب مدير عام أو أكثر، ولا يحملون
حتى شهادة الثانوية العامة، وهي سياسة التعيين خلال الفترة
السابقة: كلما زادت شهادتك العلمية كلما قلت درجتك الوظيفية، وكلما
كنت أقل تعليما وزاد نفاقك السياسي تصبح مديرا عاما فما فوق!! وإذا
كان المطلوب أن يلتزم الوزراء بالسلم الوظيفي فإن هؤلاء المدراء
الذين لا يحملون أي شهادات علمية، هم الذين سيصبحون وكلاء وزراء أو
أعلى وهل هذا معقول؟
6- لا
يزاودنّ أحد علينا في قضية الأسرى فنحن الذين دخلنا "المغامرات غير
المحسوبة"، من أجل قضية الأسرى وأعدناها إلى الواجهة فعلا لا قولا.
7- إننا
نستنكر قيام بعض وسائل الإعلام بنشر أسماء في هذه القضية، ممن ليس
لهم علاقة لا بالتعيين ولا بالقرار، وهو ما يدل على نوع من غياب
المسؤولية الاجتماعية لدى بعض الوسائل، ونشكر وسائل إعلام أخرى
رفضت التعاطي مع الخبر، مع تأكيدنا على ضرورة صون حرية الإعلام
ولكن شريطة أن يذكر الرأي والرأي الآخر... وأن تراعى الدقة في نقل
الخبر (لا أن يسمى تعيين قائم بأعمال مدير عام على أنه تعيين مدير
عام بدل مدير عام معتقل في إحدى الجرائد اليومية !!)، وكذلك القدح
في بعض الأسماء التي ليست ذات صلة بالموضوع.
8- نحن
جاهزون لتطبيق مبدأ المعايير والكفاءة في مسألة التعيينات، فهذا
جزء من برنامجنا الانتخابي، ولكننا جاهزون أكثر لتطبيق هذا القرار
بأثر رجعي لمعالجة مسألة العدد الكبير من المسؤولين والمدراء
العامين ممن لا يحملون أي مؤهل علمي، بل حتى متورطون في قضايا
فساد، وعند ذلك لن يذهب كثير إلى بيوتهم بل إلى النائب العام.
9- نشدد
على ضرورة التزام الدقة وعدم توتير الأجواء من قبل أي طرف، ونؤكد
أن هذه الحكومة وجدت لتكون للجميع وليس للون دون آخر.. لذلك ندعو
إلى التآخي وتعزيز الصفوف وحل جميع القضايا ضمن إطار المؤسسة
والقانون .
والله ولي
التوفيق
حركة المقاومة الإسلامية
"حماس"
– محافظة جنين |