الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

أم نضال فرحات.. خنساء فلسطين

 

عادل أبو هاشم/ كاتب وصحفي فلسطيني- الرياض

 

نقف اليوم بإجلال وإكبار.. وننحن أمام جلل عظيم.. نقف والكلمات تتلعثم في الأفواه عاجزة عن الكلام والوصف.. كنا نفتخر حين نقرأ قصص الأجداد عن بطولاتهم وتضحياتهم وكم يعتصرنا الألم ونشعر بالأسى عندما تبتعد المسافات بيننا وبين الأجداد في وقت يخيم فيه علينا الصمت والخنوع حيال ما يجري في فلسطين، فيمر شريط الذكريات في خيالنا يحمل بين طياته صورًا لخولة بنت الأزور والخنساء ونسيبة بنت كعب وأم سعد بن معاذ وغيرهم.

أننا أمام ظاهرة جديدة، ظاهرة "أم نضال فرحات"..، هذه المرأة المجاهدة التي أوت في بيتها ذات مرة القائد المجاهد الشهيد عماد عقل والتي كانت تستشعر أمومتها لكل مجاهد فلم تؤثر الصمت وظهرت في شريط الفيديو وهي تودع ابنها المجاهد وهي تعلم أنه لن يعود إليها.

 

هذه المرأة العظيمة مدرسة بأكملها بإيمانها، بتواضعها، بصبرها، وثباتها ورباطة جأشها.. إنها حجة على الأمة جميعها، وقفت شامخة بكل تواضع تدعو إلى الجهاد، تدعو الأمهات وتدعو شعب فلسطين وتدعو المسلمين جميعـًا.

ظهرت في الشريط وهي تعلم أن هذا قد يعرضها للأذى، ولكن ظهورها أمر ضروري ليكشف عن حياة هذه الأمة وحيويتها، إن هذه الأمة التي أنجبت الخنساء قادرة على أن تنجب خنساوات كثيرات في كل عصر طالما أن المحرك هو نفسه الذي حرك الأوائل، ألا وهو الإيمان.

 

إن شريط الذكريات توقف ليتحول إلى حقيقية حين نقف أمام التضحيات الجسام التي تقدمها الأم الفلسطينية المؤمنة التي تتقبل استشهاد فلذة كبدها بالزغاريد وتحمد الله وتشكره على هذه النعمة الذي انعم عليها الله بها.

الأم الفلسطينية المجاهدة أم نضال فرحات هي من الأمهات الفلسطينيات التي دفعت الغالي والنفيس من أجل وطنها الغالي فلسطين والتي يطلق عليها اليوم "خنساء فلسطين" وما أكثرهن اليوم في فلسطيننا الحبيبة، أم نضال فرحات التي دفعت ولدها في عتمات الليل لتجعل من جسد ولدها شعلة مضيئة على طريق تحرير فلسطين.

 

هكذا هي الأم الفلسطينية وهكذا عودتنا دائما أن تكون مصنعـًا للرجال، أم نضال هي أم الأسير، وهي أم الثلاثة شهداء محمد فرحات من سكان حي الشجاعية بمدينة غزة أحد أبطال عز الدين القسام، والشهيد القائد نضال فرحات أحد القادة الميدانيين لكتائب عز الدين القسام والشهيد المجاهد رواد فرحات.

فباستشهاد المجاهد القسامي رواد فتحي فرحات في غارة إسرائيلية على سيارته في مدينة غزة يوم السبت 24/9/2005م، تكون "خنساء فلسطين" السيدة الفاضلة أم نضال فرحات قد قدمت ثلاثة من أبناءها المجاهدين في سبيل الله فداءً للوطن وللقضية.

لم تجزع أم نضال فرحات عند سماعها بنبأ استشهاد ابنها "رواد"، بل قالت بصوت ملؤه الثبات أنها مستعدة لتقديم كل أبنائها للمقاومة.

 

وأضافت: " ابني رواد، الله يرضى عليه، يسعى دائماً للجهاد والمقاومة، والحمد لله بكلّ فخرٍ واعتزاز أستقبل هذا الخبر، وأريد أنْ أقول إنّه صحيح أنّ فراق الابن صعب، خاصةً أنّه أصغر أبنائي وعزيز على نفسي، لكن لا يعزّ شيء على الله عز وجل، والحمد لله فهو منخرط في صفوف القسام منذ صغر سنه، وهو يعمل عمل الشباب الحمد لله والله يتقبل كلّ الشهداء يا رب".

عندما تسمع عنها يخيل إليك أنها أتت من زمان غير زماننا، أو أن عاطفة الأمومة نُزعت من قلبها، وغُرس بدلا منها حب المقاومة والوطن، كيف بها تطلب من ابنها إيواء مطارَدين لجيش الاحتلال في بيتها رغم معرفتها أنها يمكن أن تفقد أولادها الستة لهذا السبب؟ وكيف تدفع بابنها "محمد" ليتسابق في نيل شرف مقاومة جيش الاحتلال، وتوصيه بالثبات حتى يلقى ربه شهيدا؟!

 

مريم محمد فرحات " أم نضال فرحات" نذرت أبناءها لله، فقالت لهم ذات يوم: محمد.. نضال.. مؤمن.. وسام.. رواد.. أرضكم مدنسة وأنتم تنظرون، أريدكم منتصرين أو على الأعناق محمولين!

استجابوا للنداء على الفور، لأنهم بكتاب ربهم مؤمنون، وبسنة نبيهم متمسكون، وسام -هو الآن- في ظلمة السجون بعد أن ضاق به المحتلون، أما محمد ونضال ورواد فقالوا: "إنا لفلسطين منتقمون"، فكان نصيبهم أنهم في حواصل طير خضر يسرحون ويمرحون إن شاء الله.

 

السيدة "أم نضال فرحات" والدة الشهيد "محمد" والشهيد "نضال" والشهيد "رواد" والمعتقل "وسام" –رغم المرض الذي ألمّ بها- ضربت أروع مثل في صور جهاد المرأة الفلسطينية التي تدفع أولادها ثمنا لتحرير الوطن.

لقد سجلت أم نضال فرحات أروع الصور لجهاد المرأة الفلسطينية، وضربت مثلا بدفعها ابنها محمد للمشاركة في اقتحام مستوطنة صهيونية وقتل العشرات من مستوطنيها رغم صغر سنه، بعد أن نمّت الجرأة في قلبه وهي تقول له: "أريدك أن تقاتل بالسلاح لا بالحجر"، لذلك سرعان ما فكر في البحث عن عمل ليدخر منه ثمن السلاح الذي لا تستطيع هذه الأسرة أن توفره لولدها، حثته أمه على العمل والكد حتى يستطيع أن يمتلك السلاح، ويحافظ عليه لأنه عرف مدى صعوبة الحصول عليه.

تقول أم نضال: "كان من أجمل أيام حياتي عندما امتلك محمد السلاح فأحضره لي ليسعد قلبي به، ويؤكد لي أنه أصبح رجلا يمكن أن يسير في طريق الجهاد".

 

لم تبدأ فصول مقارعة السيدة أم نضال فرحات للعدو الصهيوني بدفع ابنها "محمد" للجهاد، بل في عام 1992م حيث آوت في بيتها المتواضع المناضل الذي وصفه الإسرائيليون "بذي الأرواح السبعة".. إنه القائد "عماد عقل" قائد الجناح العسكري لحركة "حماس" الذي قال عبارته المشهورة: "إن قتل الإسرائيليين عبادة أتقرب بها إلى الله" والذي استشهد في منزلها بتاريخ 24/11/1993م بعد أن تحول إلى جبهة حرب بينه وبين ما يزيد عن مائتي جندي صهيوني قبل اقتحامهم المنزل واستشهاد عماد عقل.

وليس غريبا على مثل هذه الأم أن تتمنى أن يرزق الله جميع أولادها الشهادة وحب الاستشهاد ليسيروا على درب عقل، وهي القائلة: "من يحب الله والوطن فلا يتوانى عن تقديم أبنائه فداء له، والأم التي تحب ولدها تطلب له النجاة في الدنيا والآخرة وتدفعه للجهاد ولا تجزع عند فوزه بها، ولا تشمت الأعداء بشعبنا بدموعها على شاشات التلفزة".

 "تزحزح قليلاً يا بني، ضع يدك على كتفي، دعني أُقبلك قبلة الوداع، هيا التقط صورتك أيها المصور وأنا أزف ولدي إلى الشهادة".

 

صورة تكاد تنبض فيها الحياة وتدور بينك وبينها حوارات طويلة.. هكذا كانت اللقطة التاريخية التي سجلتها أم نضال مع ابنها محمد فرحات وهي تزفه إلى الشهادة أو في مفهوم البعض إلى الموت.

لقد سنّت أم نضال سنة حسنة جديدة ربما في الواقع هي قديمة بقدم تاريخ الأرض والتقطت لها صورة مع محمد في شرائط الفيديو المعتادة التي كانت تسجل مع الشهيد قبل عمليته؛ فالشهيد هذه المرة لم يكن وحيدًا، بل كان معه والدته.

 

الصورة الرمز التي تخفي وراءها جيشًا من الأمهات والآباء الصابرين.. هي ولا شك نقلة نوعية في مشاعر الأمومة، فالكثير يتحدث عن نقلة نوعية في أساليب المقاومة في انتفاضة الأقصى، إلا أن أحدًا لم يذكر مع تلك الأسلحة هذه النقلة الجديدة التي سجلت براءتها أم نضال ومثيلاتها.. والتي أضافت قائلة: "ابني الشهيد هو خير من يبرني فهو الذي سيشفع لي بشهادته.. من كانت تحب ولدها فلتعطه أغلى ما تستطيع.. وأغلى ما يمكن أن تقدمه هو الجنة".. كانت هذه الكلمات هي الإمضاء الذي سطرته على طرف صورتها.

 

وفي يوم الخميس السابع من شهر آذار "مارس" عام 2002م خرج ألاستشهادي محمد حاملا سلاحه ومضى في رحلته الأخيرة بعد أن ودع والدته الذي تلقى منها درسـًا في الثبات والإقدام.. وتمكن من اجتياز كافة الإجراءات الأمنية والحواجز والبوابات الإلكترونية الصهيونية إلى أن دخل مستوطنة "عتصمونا" ومكث فيها زهاء عشر ساعات متواصلة دون خوف وبقلبه الصغير الشجاع انتظر تجمع أكبر عدد من العسكريين الصهاينة، فخرج من مربضه كالأسد ليفاجأهم، ويقتل سبعة منهم ويجرح العشرات من طلبة الأكاديمية العسكرية في مستوطنة "عتصمونا" الملعونة.

 

وشكلت العملية الاستشهادية النوعية مفخرة لكل إنسان فلسطيني وأثبتت القدرات التي تمتع بها هذا الشبل الفلسطيني الذي تمكن من تحقيق ما لم تحققه فرق عسكرية مدربة في الجيوش مؤكدًا أن ما يتبجح به هذا العدو من قوة ما هي إلا أوهام واهية يستطيع الفلسطيني بإرادته وتصميمه أن يجعلها سرابـًا.

الشهيد القسامي محمد فتحي فرحات لم يدخل كلية عسكرية يتعلم فيها فنون القتال واقتحام المواقع بل تعلم على يد والدته مريم (أم نضال) خنساء فلسطين دروسـًا في التضحية والإقدام والثبات.

ودع محمد والدته التي علمت أن ابنها في طريقه للشهادة، وبدون دموع قالت أم نضال "لو كنت أعرف كيف أزغرد فرحـًا بخبر استشهاد ابني لفعلت"، نالت أم نضال الشرف حين وقفت أمام شبلها وهو يقرأ وصيته في شريط مصور تناقلته وسائل الإعلام فقبلته وأوصته بذكر الله والتوكل على الله والتركيز في تنفيذ العملية وأن النصر حليفه وحليف المجاهدين.

 

وبقيت أم نضال مستيقظة طوال الليل تدعو الله عز وجل بنجاح العملية، وتابعت أم نضال نشرات الأخبار إلى أن وصل خبر العملية وأنها نجحت فحمدت الله فأسرعت إلى أولادها لتبشرهم بنجاح العملية، لم تقبل أم نضال التعزية بشبلها بل زغردت له ووزعت الحلوى وفتحت بيتها لاستقبال المهنئين باستشهاده وبنجاح العملية.

تقول أم نضال فرحات وهي تستذكر الأيام التي سبقت استشهاد ابنها محمد "كانت الجنة أمام عينه كان فرحـًا لأنه حدد موعد استشهاده.. رفض أن يذهب لأي مكان قبل استشهاده بأيام، كان يقول لي أنا لا أستطيع فعل شيء سوى انتظار الشهادة.. كنت أوصيه بمزيد من الصلاة وقراءة القرآن حتى يوفقه الله".

وأضافت "في هذا المنزل كان الشهيد عماد عقل يخطط لعملياته وعلى باب منزلنا استشهد عماد.. كان محمد حينها في العاشرة من عمره.. ولقد اعتقل ابني نضال لحظة استشهاد عماد".

وتضيف أم نضال فرحات "في ذلك اليوم الذي صادف يوم الخميس كان الشهيد محمد فرحات صائمـًا وعندما وصل إلى رفح اتصل بي على الهاتف الخلوي وأوصيته حينها بألا يتردد".

 

تقدم محمد في ذلك اليوم نحو المستوطنة "عتصمونا" وقطع حدودها دون أن يشعر به الحراس الصهاينة الذين كانوا يملئون المكان، وتمكن محمد بعون الله من الوصول إلى غرف التدريب حيث ألقى قنابله عليهم وأتبعها برصاص غزير من رشاشه محولا حياتهم إلى جحيم وظل يطلق النار لمدة عشرين دقيقة تمكن خلالها من إلقاء تسع قنابل يدوية وإفراغ تسعة أمشاط من الذخيرة.. في عشرين دقيقة فقط سيطر محمد على "عتصمونا" غوش قطيف وكان وحيدًا في مواجهة المستوطنين والجنود الصهاينة وعندما أنهى محمد ما بحوزته من ذخيرة هم بالخروج من المستوطنة إلا أن أحد الجنود الحاقدين عاجله برصاصة أدت لاستشهاده.

وتستذكر أم نضال اللحظات الأخيرة التي عاشتها مع ابنها "أوصيته أن يستعين بالله، ويجعله في قلبه، وأن يذكر اسم الله على كل شيء، ويلتزم بتعليمات إخوانه المجاهدين، وينفذها بحذافيرها".

وتابعت أم نضال قائلة "كان من أجمل أيام حياتي عندما امتلك محمد السلاح فأحضره لي ليسعد قلبي به، ويؤكد لي أنه أصبح رجلا".

وأضافت أم نضال "علمته من البداية أن يكون صادقـًا معي، ولا يخفي عني سر جهاده حتى أشجعه وأقويه، ومع حلول شهر رمضان قبل ثلاثة أعوام بشرني بالتحاقه بكتائب القسام، وأنه يستعد لخوض عملية استشهادية".

وقالت "لا أنكر أني جزعت في البداية لأني أيقنت أني أعُد الأيام الأخيرة لولدي الخامس ولكن ما كان يزيد من فزعي أن يفشل في المعركة أو أن يتم القبض عليه قبل أن ينفذها كما حدث مع أخيه، فدعوت الله أن يقبله عنده شهيدًا بعد أن ينتصر عليهم".

 

وصفت أم نضال الساعات الأخيرة قبل استشهاد ولدها، فقالت: "أخبرني قبل أسبوع بأن الموعد تحدد لتنفيذ العملية، وأخذ يصف لي بعض تفاصيلها العريضة حتى لا أجزع عند استشهاده، ولم أستطع عندها أن أتمالك دموعي، وغلبتني عاطفة الأمومة، وبكيت أمامه، ولكني قلت له: إياك أن تصدق دموعي".

لم تنته قصة خنساء فلسطين بعد: فقد استشهد القائد نضال فتحي فرحات "أبو عماد" أحد القادة الميدانيين لكتائب القسام والمهندس الأول لصواريخ القسام، وهو ابن خنساء فلسطين "أم نضال فرحات" عصر يوم الأحد 16/2/2003م، عندما تسلم نضال الجزء الثاني من طائرة صغيرة ضمن استعدادات الكتائب لتطوير عملياتها ضد قوات الاحتلال وانطلق إلى منزل يقع في حي الزيتون بمدينة غزة.

 

وكان نضال قد تسلم الجزء الأول من الطائرة قبل فترة بسلام من قبل مورد للسلاح داخل فلسطين المحتلة عام 1948م، رغم الشكوك التي ساورت نضال حول مورد الطائرة نتيجة أحداث سابقة، لكنه مضى بسيارته لفحصها ووصل إلى منزل في حي الزيتون وتصادف وجود مجموعتين من كتائب القسام في نفس المكان، رفض نضال كل محاولات إخوانه السماح لهم بفحصها قبله لكن القائد أبى إلا فحصها بنفسه، وبحسب مقربين منه فقد كان يجمع قطع الطائرة وفقـًا لإرشادات مرسلها على الهاتف النقال الذي شدد عليه أنه يجب عليه هو أن يقوم بتجميعها، اطمأن نضال إلى الطائرة قليلاً واقترب إخوانه المجاهدين منه، فقد كانوا فرحين بها لدرجة أنها ألهتهم عن الإجراءات الوقائية المتبعة عادة في مثل هذه القضايا، في هذه الأثناء كانت طائرة مراقبة صهيونية تجوب سماء المنطقة.

لحظات وحدث الانفجار بفعل عبوة ناسفة متطورة زرعت فيها يبدو أنها تلقت إشارات من الطائرة وأودى الانفجار بحياة كل من القائد نضال فتحي فرحات من حي الشجاعية والقائد أكرم فهمي نصار من حي الزيتون والقائد أيمن إبراهيم مهنا من حي الشيخ رضوان من قادة كتائب القسام ومحمد إسماعيل سلمي ومفيد عوض البل وإياد فرج شلدان وجميعهم من حي الزيتون.

 

أم نضال فرحات: نشعر أولا بالفخر.. ونشعر ثانية بالخجل حين نقف أمامك، أمام حنون قامت بعمل عجزت عنه أعتى الرجال حين أبعدوا أبنائهم عن ساحة الجهاد والفوز بالجنة ليستمتعوا بصحبتهم.

نحن بحاجة إلى مدرستك لنتعلم منها دروس التضحية والثبات وقوة الإيمان ونستخلص منها العبر بان الآجال مقدرة من عند الله وأن الفوز بالشهادة هو الانتصار الحقيقي والمنتظر.

كنت مثال الأم الحنونة وكنت نموذج الأم المعطاء والمحسوس والمجبول بدم فلذات الأكباد.

ربما قدمت أبنائك قربانـًا لشيء عظيم، وفقدتيهم في يوم عظيم، ولكن لا تنسي أيتها الأم الحنونة أم نضال بان كل أبناء فلسطين هم أبناؤك، وما أروع هذا الشرف الذي سيتباهى به كل أبناء فلسطين.

أم نضال فرحات: ليتقبل الله جهادك وتضحيتك وصبرك ويتقبل أبنائك الثلاثة مع الصالحين وجمعك بهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر.