|
المطلب العربي
منذ عام 1967 هو انسحاب إسرائيل من الضفة الغربية والقطاع دون قيد أو
شرط، وذلك وفق ما يسمى بالقانون الدولي الذي لا يجيز احتلال أراضي الغير
بالقوة.
قررت إسرائيل عام
2004 الخروج من قطاع غزة من جانب واحد ودون التنسيق مع أحد، بالضبط كما
فعلت من جنوب لبنان. السبب هو أن إسرائيل لم تعد تحتمل تكاليف وجودها في
القطاع أمنيا واقتصاديا.
المشكلة أن
السلطة الفلسطينية بدأت حملة لدى إسرائيل وأمريكا وأوروبا من أجل التنسيق
معها بخصوص الهروب الإسرائيلي. وجدت إسرائيل في هذا ما يخدمها أمنيا من
حيث القيام بتصفية المقاومة وتحويل الفصائل المقاتلة إلى مجرد أحزاب
سياسية.
قاد هذا وما
ترافق معه من مشكلات قانونية واستيطانية ومالية إلى تأخير الانسحاب
الإسرائيلي. وبسبب إقحام السلطة نفسها وبدعم من دول عربية، طلبت إسرائيل
وأمريكا من السلطة إثبات قدراتها الأمنية والعسكرية. أدى هذا إلى التعرض
العسكري للمقاومين الفلسطينيين في 14/15/تموز/2005.
حتى نتجنب ما هو
متوقع من اشتباكات، أرى:
1-
أن تعترف السلطة أن إسرائيل تنسحب من غزة
هروبا وبسبب الأثقال الأمنية والاقتصادية؛
2-
أن تعترف السلطة بأن هذا الخروج الإسرائيلي
غير خاضع للعملية التفاوضية، وإنما لمنطق الصراع التاريخ، ولا تنطبق عليه
في النهاية الوكالة الأمنية الممنوحة إسرائيليا للسلطة؛
3-
أن يعترف الجميع بأن الخروج الإسرائيلي من غزة
عبارة عن إنجاز لجمهور الشعب الفلسطيني الذي صمد عبر السنوات وفدم
التضحيات الجسام، وإنجاز لفصائله المقاوِمة؛
4-
إدارة قطاع غزة لا تخضع للاتفاقيات مع
إسرائيل، ومن المفروض أن تتكون إدارة مستقلة عن الإرادة الإسرائيلية
والأمريكية؛
5-
تتوقف السلطة الفلسطينية عن التنسيق مع
إسرائيل والولايات المتحدة، وتترك الأمر للشعب الفلسطيني في غزة يقرر
لنفسه ما يرى مناسبا؛
6-
حتى يتسنى تشكيل إدارة حرة تشكل نواة لإقامة
دولة فلسطينية حرة، تتشكل الآن في القطاع إدارة فلسطينية يقوم عليها
مهنيون فلسطينيون مستقلون من مختلف التخصصات، وتفسح السلطة الفلسطينية
المجال لهذا التشكيل؛
7-
تتفق الفصائل الفلسطينية على ثلاثة أشخاص من
المستقلين القياديين غير المنتمين لفصائل فلسطينية يقومون على تشكيل
إدارة مؤقتة للقطاع وتقوم بالمهمتين التاليتين: أولهما إدارة شؤون القطاع
اليومية، والثانية الترتيب لانتخابات في القطاع لإفراز إدارة وفق الإرادة
الجماهيرية؛
8-
يلتزم الجميع بنتائج الانتخابات.
|