|
في الأسبوع الأول من
هذا الشهر ولمدة ثلاثة أيام متواصلة عقد في صنعاء عاصمة اليمن السعيد
وبلد الحكمة والإيمان، المؤتمر الرابع لمؤسسة القدس ومعه الملتقى الثاني
للشبكة العالمية للمؤسسات العاملة للقدس، وقد كانت فرصة طيبة للالتقاء
بكثير من الإخوة بعد انقطاع دام لأربع سنوات ونصف السنة ولأسباب خارجة عن
إرادتي، وقد تم اللقاء برعاية رئيس الجمهورية اليمنية وباحتضان أصيل من
شعب اليمن بكل قادته وقواه وأحزابه، وبرئاسة الشيخ القرضاوي رئيس مجلس
الأمناء وحضور نائبيه الشيخ عبد الله بن الحسين الأحمر والسيد علي اكبر
محتشمي ورئيس مجلس الإدارة الشيخ فيصل مولوي، والمشاركين الذين تجاوز
عددهم المائتين وقد اشتمل البرنامج العام على مواضيع هامة تتعلق بالقدس
بالإضافة إلى الكلمات التي ألقيت في جلسة الافتتاح·
وأهم المواضيع التي
توقفت عندها:
* عرض مشاريع القدس
حيث تحدث عدد من
رؤساء الجمعيات العاملة في القدس وبينهم على سبيل الإشارة لا الحصر
الإخوة والأخوات أبو السعود والعسلي وجويحان وغيرهم، وقد كشفوا الوضع
المأساوي للقدس مدينة وسكاناً وركزوا على القسم الثاني نتيجة لازمة السكن
والضرائب الباهظة التي يفرضها الصهاينة عليهم، يُضطر المقدسيون أن
يغادروا المدينة، إضافة لقلة المدارس ونتائج جدار العزل الكارثية وقد
ازدحمت القدس القديمة بسبب ذلك، ووصل عدد السكان فيها أكثر من 30 ألف
نسمة ومعهم يسكن في حارة الشرف (اليهود) حوالي ثلاثة آلاف مستوطن صهيوني
ينغصون على المسلمين والمسيحيين حياتهم ويهددون مقدسات القدس بما فيها
الأقصى والقيامة بالهدم والاستيلاء، ويؤدي الازدحام في المدينة القديمة
إلى مشاكل اجتماعية واقتصادية ونفسية بسبب ذلك.
وتحدثوا عن الأطفال
الأيتام والفقراء ورعايتهم وأهمية الدعم لهم بعد أن تراجع الاهتمام
العربي والإسلامي الرسمي بالقدس، نتيجة للضغط الأمريكي والتطبيع وفتح
السفارات مع العدو الصهيوني.
كما رفعوا الستار عن
حالة الشباب المدمنين على المخدرات وتشجيع الاحتلال الصهيوني على ترويجها
وحمايتها كخطوة أولى لإسقاط الشباب وصرفهم عن واجب مقاومة الاحتلال،
وذكروا كمثال على ذلك أن الصهاينة يدفعون حوالي (600) دولار لكل مدمن
عربي بشرط فحصه كل ثلاثة اشهر لإثبات إدمانه واستحقاقه للمساعدة المالية
وهو ما يجعله مدمناً باستمرار، بينما اليهودي يفحص كل عام وهو ما يساعده
على الإقلاع عن المخدرات.
كما تناولوا تشجيع
الزراعة في الأراضي الصعبة لمنع الاستيلاء عليها وتشجيع الفلسطينيين على
الاكتفاء الذاتي وخاصة في ظروف الانتفاضة المتوالية.
* فتح باب التبرعات
كانت تلك ليلة
مباركة امتدت إلى ما بعد الوقت المحدد لها وتنافس المتبرعون لترجمة
محبتهم للقدس أفرادا وجماعات أثرياء وغير أثرياء وانهالت التبرعات.. من
ألف دولار وحتى ربع مليون دولار وكانت المحصلة "أكثر من ثلاثة ملايين
دولار جمعت بين التهليل والتكبير ومع رقرقة الدموع في العيون من أجل زهرة
المدائن الغالية"·
* مشروع "وقف الأمة
لبيت المقدس"
كان ذلك واسطة العقد
في المؤتمر الرابع لمؤسسة القدس، حيث تحدث من أجله الشيخ القرضاوي والشيخ
الأحمر والشيخ مولوي والشيخ حارث الضاري والمجاهد خالد مشعل وغيرهم.
وكانت فكرة مبدعة
تؤمن دخلاً متواصلا لرعاية القدس وأهلها المرابطين.. فتبرع الرئيس علي
عبد الله صالح بتخصيص قطعة أرض في المنطقة الصناعية في عدن ليقام عليها
مشروع استثماري للقدس، (وتقدر الأرض بستة ملايين دولار) وبادرت الجهات
الرسمية والشعبية في البحرين بإنشاء مجمع الأقصى الخيري الاستثماري يرصد
ريعه للأقصى والقدس.
وهناك مبادرة شعبية
في لبنان والأردن بتخصيص أوقاف متعددة ومتنوعة يرصد ريعها للقدس وكذلك
مبادرة من السودان بتخصيص وقف للقدس والأمل أن تتجاوب البلاد العربية
والإسلامية الرسمية والشعبية لدعم هذا المشروع الاستراتيجي الهام.
* البيان الختامي
تم مناقشة مسودة
البيان الختامي بعمق وشارك بالمناقشة عدد لا بأس به من الحضور وقُدمت
الاقتراحات الخطية وأعطي الوقت الكافي لصياغته في أجواء من الحرية
والغيرة على المصلحة العامة ومن أهم ما تضمنه البيان الختامي:
- العمل على إنقاذ
القدس والحفاظ على عروبتها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية ودعم جهود
أهلها في وجه مخططات التهجير والتهويد والتدنيس التي تنفذها سلطة
الاحتلال الصهيوني وسط مواقف عربية ودولية تتراوح بين الصمت والعجز
والإهمال.
- توجيه رسائل إلى
الأهل الصامدين في القدس والشعب المقاوم في فلسطين وإلى أبناء الأمة
العربية والإسلامية وإلى حكام الدول العربية والإسلامية وإلى المنظمات
الدولية وأخيرا إلى أعضاء المؤسسة وأصدقائها.
القرارات والتوصيات:
وشملت التأكيد على
حق الأمة الأبدي في مدينة القدس والدعوة إلى تبني مشروع الوقف الخاص
بالقدس وتحية رئيس الجمهورية اليمنية ومبادرات الوقف المذكورة أعلاه
وتوجيه برقية إلى القمة الإسلامية والتأكيد على الطابع المدني لمؤسسة
القدس والتضامن مع الشيخ المؤيد المعتقل في أمريكا وبقية الأسرى علماً
بأن مؤسسة القدس تشمل تيارات الأمة الإسلامية والقومية والمسلمين
والمسيحيين وأهل السنة والشيعة والعرب والعجم.
|