|
في ظل الأجواء
الجديدة والمتصاعدة في المنطقة ومنها حرب لبنان منذ 12/7/2006 حيث تصمد
المقاومة الإسلامية أمام عدوان همجي يقوده المجرم اولمرت يفوق مجازر هتلر
النازي حيث تدمر الطائرات والمدفعية والبوارج والدبابات جميع مكونات
البنية التحتية والفوقية اللبنانية من جسور ومحطات كهربائية ومنازل
وعمارات في الضاحية الجنوبية وبعلبك ومدن وقرى الجنوب وغيرها وترتكب
مجازر متواصلة·· قانا وصريفا والمروحين والقاع والشياح وغيرها وتستهدف
الشاحنات والسيارات وتهجّر مليوناً من اللبنانيين وتقتل ألفاً من
المدنيين وتخلّف آلافاً من الجرحى وتترك المئات من القتلى تحت أنقاض
العمارات دون أن يستطيع احد انتشالهم بعد أن تجاوزت الغارات الجوية عدة
آلاف·
وأمام هذه الهجمة
النازية يقاتل مجاهدو حزب الله ببطولة وإيمان وصبر منقطع النظير ويوقعون
القتلى والجرحى في صفوف قوات المظليين وجولاني وغيرهم من الصهاينة
ويدمرون دبابات الميركافاة ويقصفون العمق الصهيوني في حيفا وما بعد حيفا·
أما في قطاع غزة
فما زال المجاهدون من القسام وسرايا القدس والأقصى وغيرها يواجهون الحملة
الإجرامية المدججة بأحدث أنواع الأسلحة، وبإمكانيات متواضعة من الأسلحة
الخفيفة والصواريخ المحلية الصنع بعدما منع عنهم ذوو القربى التزود
بالمضادات الفعالة، حيث استشهد 200 شهيد على الأقل وسقط أكثر من ألف جريح
منذ 25/6/2006·
أما على الجانب
السياسي فبعد حصار حكومة إسماعيل هنية في شتى الميادين فقد قامت حكومة
اولمرت باعتقال ثلث الوزارة وثلث المجلس التشريعي واختطفت رئيس المجلس
التشريعي الدكتور عزيز الدويك وأرسلت رسالة بغازات سامة لاغتيال رئيس
الوزراء الأخ إسماعيل هنية، ومازال اولمرت وغيره يهدد باستهدافه واستهداف
وزرائه في ظل حملة القتل والتدمير المتواصلة في قطاع غزة وفي ظل برنامج
صهيوني متدحرج لسحق حركة حماس وقلب طاولة العملية الديمقراطية التي
ابتدأت في انتخابات 25/1/2006 بالتناغم مع تراجع الولايات المتحدة عن
برنامج الإصلاح والديمقراطية بعد فوز الإسلاميين بالانتخابات، والعودة
إلى استئناف محاربة الإرهاب المزعوم وبالذات حركة حماس في فلسطين وحزب
الله في لبنان·
إزاء هذه
المتغيرات والمعطيات لم يعد الحديث عن حكومة أو مجلس تشريعي أو سلطة
خادعة معقولاً أو مقبولاً في ظل احتلال صهيوني بغيض يتحكم في كل شيء
بجبروته العسكري ومخابراته المهيمنة واقتصاده المتسلط ومستوطناته وجداره
وعزله للقدس وحصاره للمسجد الأقصى·
نعم آن الأوان
لكل المخلصين الشرفاء في الضفة الغربية أن يستأنفوا المقاومة ونعني بذلك
القسام وسرايا القدس والأقصى وغيرهم مستخلصين الدروس والعبر من بطولات
المقاومة في لبنان والقطاع الصامد ومخلفين وراءهم تلك القلة المتخاذلة
التي لا تحسن إلا الحديث عن السلام المزيف وأحلام العودة إلى طاولة
المفاوضات التي لم يكسب منها الشعب الفلسطيني الصابر إلا المزيد من
المستوطنات والاستيلاء على الأراضي والاعتقالات والاغتيالات طيلة أكثر من
عشر سنوات متواصلة·
لقد ظهر أبطال
أشاوس في الفترة السابقة من أمثال يحيى عياش وأبو هنود وغيرهم وجهوا
ضربات مزلزلة للعدو الصهيوني دون أن يتباهوا أمام الإعلام وبهدوء وصمت
وإصرار تماماً مثل أبطال المقاومة الإسلامية في لبنان، وحيث استطاع
المجاهدون في انتفاضة الأقصى أن يوقعوا أكثر من ألف قتيل من الصهاينة
وأكثر من 08% منهم سقطوا على أيدي مجاهدي الضفة وهو المطلوب منهم الآن،
وهم قادرون على ذلك "وما النصر إلا من عند الله" صدق الله العظيم
|