|
|
عودة
|
|
غزوة
بدر الكبرى
والأسباب الحقيقية للنصر والهزيمة
4/12/2001م
|
|
بقلم
:
المرشد
العام لجماعة الإخوان المسلمين
الأستاذ
مصطفى مشهور
|
|
حينما
نتأمل
تاريخ
أمتنا
الإسلامية
نرى
سلسلة
متصلة
من
الجهاد
والكفاح
كلها
انتصارات
وفتوحات
عظيمة
،
وأكثر
هذه
الأمجاد
كانت
في
شهر
رمضان
المعظم,
وهذه
المعارك
من
غزوة
بدر
الكبرى
إلى
حرب
العاشر
من
رمضان
كلها
مواقف
مشرفة
للجندي
المجاهد
المؤمن
،
أعز
الله
فيها
الأوطان
وحرر
فيها
الإنسان
وأذل
الظالمين
والمبطلين
،
وكسر
شوكتهم
،
ورد
طغيانهم
وقطع
دابرهم
.
واليوم
تطالعنا
غزوة
بدر
الكبرى
،
وهي
كتاب
مفتوح
يجب
أن
تقرأه
الأمة
وتعيه
الأجيال
كلها
،
حكاما
ومحكومين
،
في
كل
زمان
ومكان
،
فدلالاتها
لا
تتبدل
،
وطبيعتها
ثابتة
لا
تتغير
،
لأنها
آية
من
آيات
الله
،
وسنة
من
سننه
الجارية
في
خلقه
،
وهي
بحق
النموذج
والمثل
الحي
في
التاريخ
البشري
على
موازين
النصر
والهزيمة
،
تتجدد
ذكراها
ما
بقي
في
الدنيا
صراع
بين
الحق
والباطل
،
وبين
الظلام
والنور
،
وبين
الغطرسة
والإجرام
والتسامح
والمروءة
والأخلاق
..
فلقد
خرج
الرسول
صلى الله
عليه وسلم
وأصحابه
من
المدينة
للعير
لا
للنفير
،
ثم
تبدل
وتغير
الموقف
،
وهربت
القافلة
وخرجت
قريش
بكل
ما
تملك
من
أحقاد
وعدة
وبطر
وعدوان
وعتاد
،
وقال
أبو
جهل
لعنه
الله
"والله
لا
نرجع
حتى
نرد
بدرا
فنقيم
بها
ثلاثا
فننحر
الجذور
،
ونطعم
الطعام
،
ونسقي
الخمر
،
وتعزف
لنا
القيان،
وتسمع
بنا
العرب
،
وبمسيرنا
وجمعنا
،
فلا
يزالون
يهابوننا
أبدا"
سيرة
ابن
هشام.
مواجهة
الموقف
المتغير
"وهو
درس
عظيم
في
سياسة
الأمور
،
واتخاذ
كافة
الأسباب
التي
تؤدي
إلى
النصر،
فلقد
واجه
الرسول
صلى الله عليه وسلم
هذا
الموقف
بكل
ثبات
وشجاعة
وثقة
وإيمان
:
-
فوضع
المسلمين
في
تشكيل
حربي
-
وأظهر
السلاح
-
وعقد
ثلاثة
ألوية
،
لواء
يحمله
مصعب
ابن
عمير
،
ورايتان
سوداوان
،
إحداهما
مع
علي
بن
أبي
طالب
والأخرى
مع
رجل
من
الأنصار
-
وقدم
طلائع
الاستكشاف
لمعرفة
أخبار
العدو
-
وقطع
الأجراس
من
رقاب
الإبل
-
وسار
بالليل
وتخفى
بالنهار
-
وشاور
قادة
الجيش
في
دخول
المعركة
،
وفي
موقع
المسلمين
ومكانهم
،
فأشاروا
عليه
ونزل
على
رأيهم
وهو
المعصوم
صلى الله عليه وسلم
ليعلمنا
أن
الشورى
فريضة
من
فرائض
الإسلام
وواجب
من
واجباته
،
ولقد
سرّ
من
كلامهم
،
ومن
روحهم
المعنوية
العالية
فقال
"سيروا
على
بركة
الله
وأبشروا
،
فإن
الله
وعدني
إحدى
الطائفتين،
والله
لكأني
أنظر
إلى
مصارع
القوم"
..
وعند
بدر
جمع
الله
المسلمين
بالعدوة
الدنيا
القريبة
من
المدينة
والمشركين
بالعدوة
القصوى
مما
يلي
مكة
،
كما
أشار
القرآن
لهذا
"إذْ
أَنتُم
بِالْعُدْوَةِ
الدُّنْيَا
وهُم
بِالْعُدْوَةِ
القُصْوَى
والرَّكْبُ
أَسْفَلَ
مِنكُمْ
ولَوْ
تَوَاعَدتُّمْ
لاخْتَلَفْتُمْ
فِي
المِيعَادِ
ولَكِن
لِّيَقْضِيَ
اللَّهُ
أَمْرًا
كَانَ
مَفْعُولاً
لِّيَهْلِكَ
مَنْ
هَلَكَ
عَنْ
بَيِّنَةٍ
ويَحْيَى
مَنْ
حَيَّ
عَنْ
بَيِّنَةٍ
وإنَّ
اللَّهَ
لَسَمِيعٌ
عَلِيمٌ"
سورة
الأنفال.
لقد
جمع
الله
الفريقين
على
غير
موعد
،
وله
الحكمة
العليا
فيما
يدبر
وما
يريد
قلة
عدد
المؤمنين
،
وضعف
عدتهم
،
وكثرة
المشركين
وقوة
استعدادهم
،
ليكون
هذا
اللقاء
،
فرقانا
بين
الحق
والباطل
،
وميزانا
تعرف
به
أسباب
النصر
والهزيمة
،
وهناك
فرق
كبير
جدا
بين
ما
يطلبه
الناس
لأنفسهم
،
وما
يريده
الله
لهم
،
فغزوة
بدر
كانت
ستمضي
في
التاريخ
حسب
مقاييس
المؤمنين
-
غير
ذات
الشوكة
-
فتصبح
قصة
تجارة
وقافلة
غنمها
المسلمون
واستولوا
عليها
وعادوا
إلى
المدينة
،
وهذا
ما
أراده
المسلمون
وخرجوا
من
المدينة
لأجله
،
أما
ما
أراده
الله
سبحانه
وتعالى:
أن
تكون
موقعة
وغزوة
،
ونصر
عقيدة
وانتصار
الحق
على
الباطل
،
وانتصار
القلوب
حين
تتصل
بالله
،
فإذا
الحق
راجح
غالب
"ويُرِيدُ
اللَّهُ
أَن
يُحِقَّ
الحَقَّ
بِكَلِمَاتِهِ
ويَقْطَعَ
دَابِرَ
الكَافِرِينَ".
ولقد
تعلم
المسلمون
من
أهل
بدر
أن
الثبات
والصبر
هما
عدة
القتال
الأولى
،
ولا
تجدي
ذخيرة
العتاد
والسلاح
إلا
إذا
كانت
مؤيدة
بذخيرة
من
القلوب
واليقين
الحق
،
ونفوس
تؤثر
الباقية
على
الفانية
،
وإن
فهم
البعض
أن
مجرد
الإيمان
ينجي
الإنسان
من
النار
،
ويؤهله
لدخول
الجنة
في
الآخرة
ويجعله
أهلا
لولاية
الله
تعالى
،
أمر
يحتاج
إلى
وقفة
ومراجعة
،
إن
مثل
هذا
الإيمان
لا
يكاد
يحرك
الإنسان
إلى
العمل
،
ولا
يحيي
فيه
ضميرا
،
إنها
معرفة
نظرية
جافة
بعيدة
عن
روح
الحق
التي
تدفع
المؤمنين
إلى
التضحية
والجهاد
في
سبيل
الله
وإلى
البذل
والعطاء
،
يقول
الحق
سبحانه
"إنما
المؤمنون
الذين
آمنوا
بالله
ورسوله
ثم
لم
يرتابوا
وجاهدوا
بأموالهم
وأنفسهم
في
سبيل
الله
أولئك
هم
الصادقون".
هل
من
مجيب؟؟
ومنذ
سبعين
عاما
كتب
الإمام
الشهيد
حسن
البنا:
عن
واجب
العالم
الإسلامي
أمام
ما
نزل
به
وكأنه
يعالج
بصراحة
أوضاعنا
الراهنة
فقال
"أيها
المسلمون:
عبثا
تحاولون
أن
يكون
الخصم
هو
الحكم
،
وأن
تجدوا
النصفة
من
أعدائكم
،
عبثا
تنتظرون
الرحمة
من
قلوب
هؤلاء
،
فقد
جمدت
حتى
صارت
كالحجارة
أو
أشد
قسوة
،
وأظلمت
حتى
أصبحت
أحلك
من
سواد
الليل
،
وانطمست
حتى
لا
ترى
بصيصا
من
نور
الحق
،
عبثا
تريدون
أن
تسمعوا
كلمة
عطف
من
فريق
منهم
،
فقد
اجتمع
الجميع
عليكم
،
واتفقت
كلمتهم
في
وسائل
إرهابكم".
وبعد
أن
بين
اجتماع
أعداء
الإسلام
على
القضاء
على
الإسلام
والمسلمين
وكشف
عن
الإحن
القديمة
التي
تدفع
هؤلاء
إلى
أعمال
هي
إلى
الوحشية
والجنون
أقرب
،
قال
في
صراحة (لا
تخدعوا
أنفسكم
أيها
المسلمون
وحسبكم
غفلة
وحسن
ظن
بالأيام
،
فقد
وصف
الله
لكم
القوم
في
كتابه
فقال
تعالى: "ولا
يزالون
يقاتلونكم
حتى
يردوكم
عن
دينكم
إن
استطاعوا"
..
ثم
قال
رحمه
الله: "صدقوني
يا
إخواني
لقد
ذاب
قلبي
أسفا،
وتقطعت
نفسي
حسرات
مما
يتوالى
من
النكبات
على
المسلمين
..
وأردت
أن
أحتج
فسألت
نفسي:
لمن؟ ..
فأخذت
أقلب
الفكر
واستعرض
الأمم
البعيدة
،
فلم
أجد
فيها
رحيما..
والقريبة
فإذا
هي
مكبلة
بقيود
ثقيلة
،
لا
تستطيع
معها
حراكا" ..
ويختم
كلامه
بقوله: "ولولا
بقية
من
الأمل
،
في
أن
يتدارك
المسلمون
أمرهم
،
ويجمعوا
شملهم
لكان
الموت
أولى
من
حياة
الذلة
والمهانة".
فكيف
لو
عاش
الإمام
إلى
اليوم
،
ورأى
غطرسة
أمريكا
وجنون
الصهيونية
وإجرامها
وكيد
الجميع
للعرب
والمسلمين
والفتن
التي
تتعرض
لها
الأوطان
المسلمة
،
وآلاف
الشهداء
وعشرات
الألوف
من
الجرحى
والدمار
الرخيصة
التي
تسيل
أنهارا
في
فلسطين
وفي
أفغانستان
،
ما
الذي
كان
سيقوله
للمسلمين؟؟
.
والعجيب
والغريب
موقف
الذل
والضعف
والهوان
الذي
تقفه
الحكومات
العربية
والإسلامية
الموقف
الذي
فاق
كل
خيال
،
وتخطى
كل
توقع
،
وعدم
الإحساس
بالخطر
والسكوت
على
الظلم
البين
،
أهو
ضعف
الإيمان
؟
أم
هو
الخوف
من
إغضاب
السادة؟
أم
هو
عدم
الثقة
بالنفس
والتقدير
لما
يحدث؟
والرسول
صلوات
الله
وسلامه
عليه
يقول:
"من
أعطى
الذلة
من
نفسه
طائعا
غير
مكره
فليس
مني"
..
والحق
تبارك
وتعالى
يقول:
"ولله
العزة
ولرسوله
وللمؤمنين".
إن
من
حق
الدعاة
اليوم
أن
ينادوا
بأعلى
أصواتهم
الجهاد
هو
السبيل
،
الطريق
من
هنا
،
ومن
حق
الإسلام
وسط
هذا
الانكسار
الفاضح
أن
يلفت
التائهين
إلى
الطريق
،
ويصيح
بالحزانى
الواهنين
الحائرين
إلى
درب
النصر
وطريق
الفلاح
.
وهذا
درس
من
الماضي
القريب:
لقد
كان
العبور
لقناة
السويس
في
العاشر
من
رمضان
من
الأحداث
التي
تستحق
دائما
أن
تبرز
أمام
الأمة
،
وأن
تذكر
بها
،
فالجندي
المصري
من
خير
أجناد
الأرض
،
خاصة
حين
يستمد
قوته
من
عقيدته
،
ويقينه
بالدار
الآخرة
،
وإيمانه
بالجزاء
في
الآخرة (إن
الأبرار
لفي
نعيم
وإن
الفجار
لفي
جحيم).
ولقد
تجسد
الإيمان
في
الصيحة
التي
أطلقها
الجنود
في
لحظة
واحدة (الله
أكبر)
فهزت
أرجاء
المنطقة
كلها
،
هزت
القلاع
،
ودكت
الحصون
،
وألقت
الخوف
والرعب
في
قلوب
أعداء
البشرية
الصهاينة
القتلة
المجرمين
.
لقد
أكدت
حرب
العاشر
من
رمضان
،
أن
الإنسان
المؤمن
بقضيته
هو
العامل
المهم
في
القتال
،
لقد
سقط
أمام
إصرار
الجنود
خط
بارليف
وانهار
بتسليط
خراطيم
المياه
عليه
،
وكل
الفرق
المحاربة
استخدمت
آلاتها
وإمكاناتها
بطريقة
أكثر
إيجابية
وفاعلية
.
وسقطت
دعاوى
الحاقدين
على
العروبة
والإسلام
التي
زعمت
أن
هذه
الحرب
كانت
انتصارا
للسلاح
الروسي
،
وكانوا
قبل
الحرب
يقولون
أن
أحدا
في
العالم
العربي
لا
يستطيع
لقاء
إسرائيل
في
ميدان
القتال
،
ومبرراتهم
في
ذلك
أن
إسرائيل
تملك
التفوق
التكنولوجي
والعلمي
..
ففي
نظرهم
الأمة
العربية
مهزومة
لا
محالة
،
بل
ذهبوا
إلى
ما
هو
أبعد
من
ذلك
فقالوا
:
إن
العرب
يعيشون
على
الخرافات
والغيبيات
يقصدون
بذلك
الدين
وإن
لم
يذكروه
صراحة
.
لقد
طار
صوابهم
حين
انتصر
الجندي
المصري
المؤمن
،
وعبر
القناة
بعد
أن
ملك
حريته
والتزم
بدينه
،
وحافظ
على
طاعته
لربه
وهذه
حقائق
لا
يستطيع
أن
ينكرها
أحد
،
فحرب
العاشر
من
رمضان
أسقطت
نظريات
الماديين
والملحدين
من
أساسها
،
فهل
نستعيد
ما
تم
في
العاشر
من
رمضان؟
وهل
يتم
الإعداد
الروحي
لجنودنا
مرة
أخرى
،
وربط
الجندي
بعقيدته
،
ويعود
الحديث
عن
بدر
والفتح
الأعظم
،
وحطين
وعين
جالوت
وفتح
الأندلس
ويصبح
الجندي
المسلم
صاحب
تاريخ
يدافع
عنه
،
وعقيدة
يعيش
من
أجلها
وهدف
كريم
يسعى
إليه
.
هذه
الجوانب
من
الانتصارات
في
بدر
وفي
غيرها
،
يمكن
أن
تتكرر
في
حياة
المسلمين
مرات
ومرات
يوم
أن
تكون
روح
الجهاد
سارية
في
نفوسهم
ويوم
أن
يعودوا
إلى
ربهم
طالما
تمسكت
الأمة
بالجهاد
،
وقامت
بأعبائه،
وأصرت
على
عدم
التخلي
عن
هذه
الفريضة
العظيمة
،
ولم
تركن
إلى
القعود
خاصة
وأن
أحوال
المسلمين
تدعو
إلى
ذلك
،
وتحتاج
إليه
أيما
احتياج
..
فالكثير
من
الأقطار
الإسلامية
قد
وقعت
أسيرة
في
قبضة
أعداء
الإنسانية
،
فالدماء
في
فلسطين
والشهداء
تتوالى
مواكبهم
،
والبيوت
هدمت
على
أهلها
،
والقذائف
تنطلق
في
كل
مكان
،
حتى
أطفال
المدارس
حصدتهم
قذائف
اليهود
،
وفي
أفغانستان
اجتاحتها
القوات
الأمريكية
والقصف
المتواصل
لا
يكف
وتلونت
الصحراء
بلون
أحمر
من
كثرة
الدماء
والأشلاء
والجثث
في
كل
مكان
،
ونجد
هذا
في
كشمير
،
وفي
مواقع
كثيرة
من
العالم
،
وهذا
يجعل
الجهاد
فرض
عين
على
كل
مسلم
ومسلمة
،
لرد
هذا
القهر
والظلم
والعدوان
،
وسيظل
الجهاد
في
سبيل
الله
،
وهو
الركيزة
الأولى
في
حفظ
الحضارة
الإسلامية
،
خاصة
بعد
أن
توحدت
قوى
الشر
والاستكبار
،
وأصبح
العالم
كله
تحت
السيطرة
الحضارية
والثقافية
والعسكرية
والاقتصادية
والسياسية
الغربية
والأمريكية
،
فسنة
التدافع
بين
الحق
والباطل
،
لمنع
القوي
الغشوم
من
العدوان
على
الضعيف
،
من
قوانين
الله
في
الكون
،
وهي
لازمة
لصلاح
العالم
وإيقاف
المعتدي
عند
حده
.
يقول
الحق
سبحانه:
"أذن
للذين
يقاتلون
بأنهم
ظلموا
وإن
الله
على
نصرهم
لقدير
الذين
أخرجوا
من
ديارهم
بغير
حق
إلا
أن
يقولوا
ربنا
الله
،
ولولا
دفع
الله
الناس
بعضهم
ببعض
لهدمت
صوامع
وبيع
وصلوات
ومساجد
يذكر
فيها
اسم
الله
كثيرا
ولينصرن
الله
من
ينصره
إن
الله
لقوى
عزيز"
..
ويجب
أن
نؤمن
بأن
الحرب
الدائمة
ضد
المسلمين
بعامة
وضد
طلائع
البعث
الإسلامي
بخاصة
لا
يقصد
بها
أشخاص
الدعاة
،
بل
توجه
إلى
الحق
الذي
يحملون
،
وإلى
الله
عز
وجل
يقول
سبحانه:
"فإنهم
لا
يكذبونك
ولكن
الظالمين
بآيات
الله
يجحدون"
..
ويقول
سبحانه:
"وما
نقموا
منهم
إلا
أن
يؤمنوا
بالله
العزيز
الحميد".
(والعاقبة
للمتقين).
إلى
الأحباب
خلف
الأسوار
شاء
الله
عز
وجل
أن
تمر
بكم
هذه
المحنة
التي
أسأل
الله
عز
وجل
أن
يجعلها
منحة
لكم
وبردا
وسلاما
على
قلوبكم
..
وأوصيكم
بتجديد
النفوس
وتطهير
الأرواح
،
وتقوية
الإيمان
،
حتى
تمتلئ
النفوس
بالأمل
الكبير
،
في
أن
الله
عز
وجل
بيده
الأمر
كله
،
والأرض
يورثها
من
يشاء
من
عباده
،
والعاقبة
للمتقين
..
وثقوا
أن
الله
قوي
جبار
قهار
لا
يعجزه
شيء
في
الأرض
ولا
في
السماء
..
ومن
الواجب
علينا
وعليكم
التعرف
على
الله
بما
يرضيه
عنا
،
وأن
نسير
مع
أوامره
ونواهيه
،
فإذا
رضي
عنا
أعاننا
بنصره
وفرج
عنا
الكروب
،
وبين
لنا
سبيل
الخلاص
،
وكان
معنا
على
أعدائه
وأعدائنا
،
فأخذهم
من
مأمنهم
،
وذاقوا
وبال
أمرهم
،
والرسول
صلى الله عليه وسلم يقول"
:
من
التمس
رضا
الله
بسخط
الناس
كفاه
الله
مئونة
الناس،
ومن
التمس
رضا
الناس
بسخط
الله
،
وكله
الله
إلى
الناس".
وأوصيكم
في
خلوتكم
بالقنوت
في
جميع
الصلوات
،
فهو
سنة
إذا
نزلت
بالمسلمين
نازلة
،
وأوصيكم
بمجاهدة
النفس
والثبات
على
الأمر
وأدعو
الله
أن
يربط
على
قلوبكم
وأن
يرزقكم
اليقين
بوعده
،
والأمل
في
نصره
.
وأذكركم
بقول
الحق
سبحانه
وتعالى:
"ولا
تهنوا
ولا
تحزنوا
وأنتم
الأعلون
إن
كنتم
مؤمنين".
|