الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

ارشيف مقالات الشيخ رائد صلاح

عودة

 

دحض الافتراءات الصهيونية حول جدار الأقصى الجنوبي

 

بقلم / الشيخ رائد صلاح

الشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني

 

1-      الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى كغيره من بقية الجدران الأخرى ، الشرقي والغربي والشمالي ، فكلها جزء لا يتجزأ من  المسجد الأقصى والاعتداء عليها هو اعتداء صارخ على المسجد الأقصى ، وادعاء ملكيتها من قبل المؤسسة "الإسرائيلية" هو ادعاء صارخ لملكية المسجد الأقصى ، وادعاء السيادة عليها أو على بعضها أو على بعض منها من قبل المؤسسة "الإسرائيلية" هو ادعاء يمس بصلب مبنى المسجد الأقصى . 

2-      قبل عام 1967م كانت هناك تلة ترابية كبيرة ملاصقة لجدار الأقصى الجنوبي من الخارج ، فقامت المؤسسة "الإسرائيلية" بإزالتها كلها ، ثم واصلت الحفريات تحت مستوى امتداد الحائط الجنوبي من الخارج علها تصل إلى " دليل مزعوم " يثبت لها ملكا في المسجد الأقصى ، ولكنها لم تجد دليلا ولو بحجم حجر صغير يثبت لها ملكية في المسجد الأقصى ومع ذلك واصلت الحفريات .

3-       قامت المؤسسة "الإسرائيلية" بحفر نفق عند جدار الأقصى الجنوبي باتجاه المسجد الأقصى وتم حفر ما يزيد على اثني عشر مترا تحت مبنى  المسجد الأقصى بالضبط ألا أن هيئة الأوقاف اكتشفت هذه الجريمة وسارعت مشكورة إلى إغلاق هذا النفق .

4-      قامت المؤسسة "الإسرائيلية" ببناء مدرج ملاصق لجدار الأقصى الجنوبي من الخارج بالضبط في المكان الذي يلاصق " الباب المزدوج " الذي كان يقود إلى الأقصى القديم قديما ، والذي أغلقه القائد المظفر صلاح الدين ، وادعت بعض العناصر "الإسرائيلية" أن اسم هذا الباب هو  "

5-       باب خلدة " وهو اسم – وفق مزاعمهم – لنبية من نبيات بني إسرائيل ، وهذا يعني – وفق مزاعمهم – أن هذا الباب هو حق لهم ، وأن مبنى الأقصى القديم هو حق لهم !! وهذا افتراء مفضوح وكذب بواح !! .

6-      قامت  المؤسسة "الإسرائيلية" بعد ذلك ببناء مدرج آخر ملاصق لجدار الأقصى الجنوبي من الخارج ، بالضبط في المكان الملاصق للباب الثلاثي الذي كان يقود إلى المصلى المرواني قديما والذي أغلقه القائد المظفر صلاح الدين ، وما زالت تدعي قيادات من المؤسسة "الإسرائيلي" أن هذا المبنى – أي المصلى المرواني – هو " اسطبلات سليمان " ، وهذا يعني – وفق مزاعمهم – أن هذا المبنى هو حق لهم !! وهذا افتراء مفضوح وكذب بواح !! وهنا أرى من الضروري أن أؤكد أن الذي قام بافتتاح هذا المدرج بعد إنجازه هو رئيس الحكومة السابق " أيهود براك " ، ويقال إن زوجته كانت معه خلال حفل الافتتاح !! ويقال إنها تعثرت في ذاك المكان وسقطت على الأرض وأصيبت في يدها .

7-      خلال هذه الحفريات التي قامت بها المؤسسة "الإسرائيلية" عند جدار الجنوبي كانت هناك مقبرة إسلامية تاريخية تقع في الزاوية الغربية الجنوبية من المسجد الأقصى بالضبط !! إلا أن القائمين على الحفريات لم يراعوا حرمة التاريخ ولا المقدسات ولا الحضارة ولا الآثار ، فقاموا بإزالة هذه المقبرة كلها ، وكذلك قاموا بجرف مجموعة دونمات من مقبرة الرحمة التاريخية التي يقع قسم منها في الزاوية الشرقية الجنوبية من المسجد الأقصى ، لدرجة أن عظام الموتى وجماجمهم كانت تتدحرج على حافة الطريق ، وبذلك ما زالت تدوس هذه العناصر القائمة على الحفريات على حرمة التاريخ والمقدسات والحضارة والآثار .

8-      إن الذي يتجول في الحفريات "الإسرائيلية" الملاصقة لجدار الأقصى من الخارج يرى بأم عينيه كيف أن القائمين على الحفريات حفروا أخاديد طويلة وعميقة تحت مستوى أساسان الجدار الجنوبي ، وأنا شخصيا قمت بجولة أكثر من مرة هناك ووثقت ذلك في " شريط وثائقي مصور " تم عرضه في كثير من الفضائيات العربية عندما كنت مع السيد أبو مالك " ناجح بكيرات " ، وأنا على استعداد أن أزود من رغب بنسخة عن هذا الشريط .

9-      خلال عام 1996م وخلال جولة قمت بها مع السيد أبو مالك " ناجح بكيرات " نجحنا باكتشاف مبادرة "إسرائيلية" جديدة لحفر نفق جديد يقع مدخله عند الزاوية الغربية – الجنوبية للمسجد الأقصى ، وهو نفق يمتد مع امتداد الجدار الغربي والجدار الجنوبي للمسجد الأقصى ، وعندها بادرنا وصورنا النفق وعقدنا مؤتمرا إعلاميا دوليا أكدنا فيه أن هذا النفق سيتسبب بإضعاف بنية أعمدة وجدران المسجد الأقصى وبالذات الجدار الجنوبي .

10-     خلال تلك الفترة قامت هيئة الأوقاف ولجنة الإعمار مشكورة بعمل مبارك ، حيث نصبت الرافعات عند الزاوية الغربية الجنوبية للمسجد الأقصى وبدأت بمشروع ترميم ضخم جدا وواظبت على ذلك ، إلا أنها عندما وصلت إلى الزاوية الشرقية الجنوبية قامت المؤسسة "الإسرائيلية" بمنعها من إكمال العمل وأرغمتها على التوقف ، وفي المقابل نصبت بعض الأجهزة الرسمية "الإسرائيلية" رافعات عند الزاوية الشرقية الجنوبية بهدف أن تباشر هي بنفسها العمل بدلا عن هيئة الأوقاف ولجنة الإعمار ، وقامت بوضع " نقطة عسكرية " عند هذا المقطع بالذات لحراسة هذه الرافعات وحراسة أي مبادرة عمل من طرفها .

11-     بعد كل ذلك خرجت علينا بعض العناصر الرسمية "الإسرائيلية" بتاريخ 27/8/2002م ببعض الافتراءات التي ادعت فيها أن هناك بعض التصدعات في جدار الأقصى الجنوبي القريب من الزاوية الشرقية الجنوبية للأقصى !! والسبب – حسب افتراءاتهم – يعود إلى أعمال الإعمار التي قمنا بها في المصلى المرواني بإدارة هيئة الأوقاف ولجنة الإعمار !! وهذا محض افتراء ! ومحض استهتار بعقول كل أهل الأرض !! وقد ردت الهيئة الإسلامية العليا في بيان صدر لها بتاريخ  27/8/2002م على هذه الافتراءات وأوضحت في بيانها : " أن الترميم في المصلى المرواني لا علاقة له بالتصدع الذي لحق بالجدار الجنوبي " ، كما و أكدت الهيئة الإسلامية في بيانها أن هذه الافتراءات "الإسرائيلية" تعتبر حلقة جديدة من نوايا الاحتلال "الإسرائيلي" للتدخل في شؤون المسجد الأقصى تحت ذريعة أعمال الترميم والصيانة .

12-     بدوري أقول : إن كل هذه التصدعات في أي جدار أو عمود هي نتيجة للحفريات "الإسرائيلية" التي ما زالت متواصلة على مدار عشرات السنوات تحت حرم المسجد الأقصى المبارك وتحديدا تحت وبمحاذاة المقطع الجنوبي من حرم المسجد الأقصى المبارك ، وهذا يؤكد لي أن عمليات الحفريات "الإسرائيلية" المتواصلة ما هي إلا جرائم متواصلة ما زالت ترتكب بحق المسجد الأقصى المبارك !! وهذا يؤكد لي أن المؤسسة "الإسرائيلية" هي المُدان الوحيد بما قد يقع على أي جدار أو عمود من ضرر أو تصدع أو انهيار !! وهذا يؤكد لي أن المؤسسة "الإسرائيلية" خططت لهذه النتيجة على مدار عشرات السنوات الماضية !! وهذا شاهد صارخ على صدق الشعار الذي ما زلنا نذكر به كل أهل الأرض بدون استثناء " الأقصى في خطر " !! .

13-     كل ذلك يستدعينا أن نعلم أن الأقصى محتل ولن يزول عنه هذا الكابوس إلا إذا عادت إليه السيادة الإسلامية العربية !! وكل ذلك يستدعينا أن نعلم أن " الأقصى في خطر " بسبب ما ذكرته في هذه المقالة ولعشرات الأسباب الأخرى التي تدين المؤسسة "الإسرائيلية" مباشرة !! وكل ذلك يستدعينا أن نعلم أن " الأقصى تحت الصار  " ، وأن المؤسسة "الإسرائيلية" ما زالت تفشل كل مشاريع إعمار وترميم الأقصى منذ اليوم الأول من انتفاضة الأقصى .

14-     وكل ذلك يستدعينا أن نصدع بالحق من باب نصرة الحق لا من باب التهور في التصريحات كما يظن البعض !! نعم إننا نقول بملء فمنا وليسمع الجميع : آن الأوان للمؤسسة "الإسرائيلية" أن ترفع احتلالها عن المسجد الأقصى !! وآن لها أن ترفع حصارها عن المسجد الأقصى !! وآن لها أن تلغي كل العراقيل المصطنعة التي تضعها لمنع مسيرة إعمار وإحياء الأقصى المبارك !! نحن أصحاب الأقصى المبارك فقط !! ونحن أصحاب السيادة الأبدية على الأقصى المبارك فقط !! ونحن نملك القدرة المالية والمهارات العلمية لإعمار وترميم ما يلزم في كل حرم أقصانا !!