الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

وإذا الموؤدة سئلت!

شعر : د. أحمد البحراوي - القاهرة

لم يتركوها كى تتم الصرخة الأولى !

لم يسمحوا أن تلقم الثدى الحنونْ

لم تنتظر طلقاتهم أن تكبر البنت الصغيرةُ

كى تكونْ :

إما عليهم ..

أو تكون لهم صديقة !!!

 

الحور قد كسبت لها أختاً رقيقة!

لكنها تركت بصدر الأمّ جرحاً غائراً مجهولا !!

 

لم يرحموا تسعة أشهرْ

كانت تشاكس أمها

والأم ترجو ذات يوم سوف تكبرْ!

تحبو وتسقطْ

من فمها شهداً تنقطْ

وتجرب الكلماتِ : ما ..

                                ما ..

والأم تحضنها

"فتعملها" الصغيرةُ ..

تضحك الأمُّ وتغفرْ

أشياءَ أكثرْ !!

وتسرح الشعر المهدَّل فوق وجنتها

تفلفصُ ..

والدموع على الخدود الحمر تقطرْ !

 

الآن .. دمع الأم يحضن خدها

كانت تعوضها عن الأبِّ الذى - برصاصهم - قد مات مقتولا !!

 

                   (1)

الدم سال على خدودى من عروق البنتْ

اللّفّةُ الـ.. كانت بها

لو أنها

كانت سرير المهد لى

ما كنتُ كنتْ !!  

البنت لمّا بعد تقدرُ أن تقاومَ ..

أو تتفْ !

أو أن تزمجر فى وجوه الغاصبينَ ..

وليس تقدرُ أن تواجههم بـ "أُفْ" !!

أمن الرضيعةِ يعتريهم أى خوفْ ؟!!!

ألأنها ستصير قُدْسيَّه ؟!

.....

يا أخت هل شاهدت صورتها البريئة فى الفضائيّه ؟!

كانت تقول عيونها لى :

كلكم سيكون مسئولا !!!

 

                   (2)

يأتى خبر :

          سقط الشهيد العاشرُ/الحادى عشرْ

          يا أيها السادة : عفواً ..

                   يسقط الآن الــ ... مئة !

(         - ها .. انظرى

= لا أسنطيع أن أرى هذى الصورْ !!!

   يا ربنا .. يحيا الحجرْ

   أنزل عقابك مهلكاً تلك الفئه !

- يا ربنا ....

  .............

  هاتى الكابتشينو ..

  تعالى أدفئينى .. إن فى الجو مطرْ !!! )

ماذا ترانا ننتظرْ؟!

أن يصبح الكل هنالك سنبلاً مأكولا ؟!!

مازال طرف عيونها يصرخ فينا:

                   كلكم سيكون مسئولاَ !!

                             سيكون .. مسئولا !