الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

الأم الفلسطينية (أم التوأمين الشهيدين العريسين)

شعر : زياد مشهور مبسلط

 

في قريتي يدعونني 000

ينادونني ، أمّ التّوأمين 

أجيب المنادي سعيدةً 00 

بهاتين النعمتين

أحمداً  أسميتهم  و  محمداً

يالها من فرحة بالتوأمين

* * *

قضيت العمر حالمةً ، والسنون تمضي سريعةً

مثل يومين أو ساعتين

بين أشجار  زيتوننا  أراهما

راكضين ضاحكين عابثين

وشقاوة الأطفال على وجهيهما

فأملك الدنيا بأكملها بين كفّين

للمدارس والجامعات أراهم ذاهبين

إحفظهما الله من كلّ مكروه

أراهما  حقا عريسين

* * *

 مرّت الأيام ، وصار التوأمان كبيرين

وذات يوم ، وفي هبّة الأقصى

غادرا البيت باكرين

تأخّرا و لم يرجعا

في عيوني باتت الدنيا ظلاما

دمعة في الأحداق أحرقتني 000   ساءلتني 0000

علام الحزن والخوف علاما  00 ؟؟

لحظة الصّمت الرّهيب عذّبتني

ونار تلهب الخافقين ضراما

إلام الانتظار  إلامـــــــا  00 ؟؟؟

* * *

صرخة في الخارج أفزعتني

أمّ التوأمين هيّا ، أصرخي

أصرخي 00 أصرخي ، ونادي الأهل و الجيرانا 000

إلهي ، أيّ حزن هذا  الّذي

لا يشابه  يومه الأيــّــامــــا 000 ؟؟؟؟؟؟؟

هل الشمس غابت في الصباح 0000

و أضحت  الدّنيا  ظلامــــــا 00 ؟؟؟

صراخاً 00 عويلاً 00 ونواحاً  أسمعه

و لساني يفقد النطق والكلاما 000

* * *

في لحظة ما أحسست قبلها بمثلها

رأيت جمعاً أمامي  و زحاما 000

أيّها الأهل ، أخبرونـــــي 000 محمد 00 أحمد 00

أيّ منهمــــا ، علام الصمت علامــــا 00 ؟؟؟؟؟

فقال طفل : خالتي محمد أضحى شهيـــــدا 

فقلت ، والعزم صار حــديــدا 000

واحد للقـــدس هديّة 00

وآخر يغدو  به الحلم أكيــــدا

* * *

من بعيد أقبل الناس يحملونه

يزفّونــه

يهنئونه

فقلت هيا ، و نادوا أحمـدا

على الأكتاف ، يحمل محمـدا

بكى الرجال والنساء ،  وقالوا  :

إصبري 00 إصبري 00 إصبري

جئنـــــــا  نـــزفّ  التوأمين الشّهيدين 000

زغردي 00 زغردي 00 زغردي

و قولي هنيئــــــــاً لهذين العريسين 0000

زغردت 00 زغردت 00 زغردت 000 

وقلت ، عاش الشّهيد ، هنيئاً وصبراً

لأمّ التوأمين العريسين الشّهيدين