|
مخطط
صهيو ـ أمريكي يستهدف الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية والمطلوب حملة
منظمة لنصرة الحكومة ودعم مواقفها
المركز الفلسطيني للإعلام ـ
قلقيلية
بعيد الإعلان عن نتائج
الانتخابات التشريعية الفلسطينية والتي فازت فيها حركة المقاومة
الإسلامية "حماس" بستين بالمائة من مقاعد المجلس، أطلقت الحكومة
الصهيونية والولايات المتحدة حملة دولية منظمة تهدف إلى تجويع الشعب
الفلسطيني وتشدد الحصار المفروض عليه عقاباً له على ممارسته لحقه
الديمقراطي واختياره لممثليه في المجلس التشريعي في انتخابات وصفت
بأنها الأكثر نزاهة وشفافية في تاريخ المنطقة.
ورغم أن هناك التفاف شعبي واسع
النطاق حول الحكومة الفلسطينية المتمسكة بالحقوق والثوابت الوطنية،
إلا أن هناك قلة من أولئك الذين شكّلوا جزءاً من رموز الفساد في
الحكومات الفلسطينية السابقة، يتساوقون مع الحملة المعادية لإرادة
الشعب الفلسطيني، ويساهمون بحملات تحريض ضد الحكومة الفلسطينية
الجديدة ليلتقوا في نهاية المطاف، أو في بدايته، مع المواقف الصهيو ـ
أمريكية المعادية للشعب الفلسطيني والمتنكرة لحقوقه الوطنية الثابتة.
حملة تهدف إلى
إرباك الشعب الفلسطيني وحكومته
ويرى النائب عماد نوفل عضو
المجلس التشريعي عن محافظة قلقيلية أن حملة الضغوطات التي يتعرض لها
الشعب الفلسطيني وحكومته من أطراف داخلية وخارجية، وفي مقدمتها
الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية "تهدف إلى إرباك الشعب
الفلسطيني وحكومته".
وتتضمن حملة الضغوط فرض حصار
اقتصادي على الشعب الفلسطيني، ومنع تقديم المساعدات له وحرمانه من
حقه في المبالغ المالية المستحقة من الضرائب التي تجبيها الحكومة
الصهيونية لصالح السلطة الفلسطينية.
ويضيف بأن الشعب الفلسطيني
"تعوَد على هذه الأجواء، وإن الأزمة المالية هي قديمة جديدة وليست
وليدة اللحظة، والحكومة الفلسطينية التي فوضها الشعب الفلسطيني
ستتجاوز هذه الأزمة، وقرار المفوضية الأوروبية والموصي بقطع
المساعدات المالية عن الشعب الفلسطيني وحكومته"، لافتاً إلى أن تلك
الأزمة كانت متوقعة، "ولذلك كان تحرك حركة حماس نحو العمق الإسلامي
والعربي لتخفيف الأضرار المترتبة على هذا القرار، وأوروبا إن طبقت
هذا القرار ستضر بمصالحها في العالم الإسلامي والعربي".
الحكومة قادرة
على تجاوز هذه المحنة
ومن ناحيته، يؤكد الدكتور هاشم
المصري نائب رئيس بلدية قلقيلية أن تلك حملة الضغوط مبرمجة من قبل
الولايات المتحدة ومن يسير في فلكها، على اعتبار أن الحكومة الحالية
أتت ببرنامج مختلف عن البرنامج الذي تريد الولايات المتحدة والحكومة
الصهيونية فرضه على قيادة الشعب الفلسطيني، والذي يقوم على التفريط
بالحقوق والثوابت الوطنية، ويقول المصري: إن هذه الحملة سواء كانت
متمثلة بقطع المساعدات أو بوضع عراقيل أمام حكومة الشعب الفلسطيني
المنتخبة، تمثل سياسة فرض الرأي وتهدف إلى الإبقاء على سياسة
الاعتماد على الغير من قبل السلطة، وهذا ما لم يجدوه في شخوص وبرامج
هذه الحكومة، وتوقعاتي أن هذه الحكومة التي ترفض الإملاءات والشروط
عندها القدرة الكاملة، بإذن الله، على التغلب على هذه العراقيل
الداخلية منها والخارجية، لأن الحركة الإسلامية منذ نشأتها وحتى الآن
تعرّضت لضغوطات كثيرة، وقد تمكنت من تجاوزتها وشقت طريقها بخطى
واثقة بعون الله وثقة وإخلاص شعبها وأمتها لنهجها.
هناك وجب على
الأئمة والدعاة
أما الشيخ محمد علي عن تجمع
الدعاة فيرى أن "حملة الضغط والمقاطعة التي تتعرض لها حكومة الشعب
الفلسطيني وقيادته المنتخبة، تأتي ضمن ما يتعرض له الدعاة إلى الله
من مصاعب"، ويقول: "قدوتنا رسول الله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام
الذي تحل علينا ذكرى مولده الكريمة، حيث تعرض للمقاطعة القاسية وحوصر
وصحابته في شعب مكة، وبعد أن صبروا واحتسبوا مّكنهم الله، وأرى في
هذه الحملة التي تبلغ ذروتها الآن أنها ستأتي بالتمكين والثبات
وصولاً إلى انتزاع الحق الفلسطيني وإرجاع كافة الحقوق الفلسطينية
المسلوبة، وفي هذا الوقت هناك دور للائمة والدعاة إلى الله، يجب أن
يقوموا به، والمتمثل في مخاطبة الناس وتوعيتهم بأهداف هذه الحملة
والتي تهدف إلى إقصاء هذه الحكومة وجلب قيادة تسلم بكل حقوق الشعب
الفلسطيني".
دور لبعض قادة
"فتح" في الحملة المعادية للشعب
ومن جانبه، يقول المحلل السياسي
الأستاذ أحمد الحسن عن حملة الضغوط التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني
وحكومته: "لا أريد التحدث عن الدور الخارجي لأنه واضح في هذه الحملة،
ولكن الخطير، وبعيداً عن المجاملات السياسية، بعض عناصر حركة فتح
وجزء من قادتها ينسجمون في أفعالهم وتصريحاتهم مع هذه الحملة، فبكل
صراحة، الغالبية في قيادة حركة فتح تسخر كل إمكاناتها المالية
والسياسية والعسكرية والجماهيرية وحتى علاقاتها العربية والدولية
لتحجيم وإفشال برنامج وحكومة الشعب الفلسطيني".
ويضيف: "ما نراه على أرض الواقع
هناك حملة تشهير وتشويه تهدف إلى إضعاف الحكومة الفلسطينية المنتخبة،
وهناك عمل مبرمج يهدف إلى تقويض الحكومة وشل حركتها، وهناك عدة أسباب
تدفع بهؤلاء القادة من فتح للمشاركة في هذه الحملة، أبرزها معاقبة
الشعب الفلسطيني لانتخابه حركة حماس، وإشغال حكومة الشعب الفلسطيني
بأزمة مالية لكي تصرف النظر عن السرقات والاختلاسات والفساد المستشري
والذي إن تكشف سيطولهم،كما أن هناك هوس في حب الكراسي وأمل يائس بائس
بالرجوع للسلطة، بالإضافة إلى عوامل داخلية وأهمها الإبقاء على
قيادتهم لتنظيمهم وعرقلة أي إجراءات تهدف إلى ظهور قيادة شابة قريبة
من الشعب الفلسطيني، تلامس همومه وتحاكي حاجاته".
توافق شعبي مع
برامج الحكومة
الباحثة في استطلاعات الرأي
العام وجدان سعيد فترى أن هناك العديد من المشكلات التي يعاني منها
الشعب الفلسطيني، وتؤكد في الوقت ذاته أن الحكومة الفلسطينية الجديدة
تمتلك رؤية في تشخيص الحالة، كما أنها تمتلك برنامجاً واضحاً لمعالجة
هذه المشكلات والأزمات، وتقول: "من ملامستنا واحتكاكنا مع المواطنين
في قلقيلية وبقية مدن الضفة الغربية، أقول وبصراحة وبعيداً عن رأيي
الشخصي، هناك أزمة واضحة للمواطنين عانى منها الشعب الفلسطيني في
السابق وما زال، وهي تأخذ عدة أشكال، منها السياسية، والناس هم في
انسجام تام مع برنامج الحكومة السياسي، لاقتناعهم بعدم جدوى
المفاوضات وأن (إسرائيل) تريد فقط أن تسلب كامل حقوق الشعب الفلسطيني
دون تقديم أي تنازل".
وتضيف: "هناك أيضاً أزمة
اجتماعية ثقافية وبرنامج حكومة الشعب الفلسطيني يعالج بوضوح هذه
الأزمة وخاصة المتعلقة بالتعليم، وهناك أيضا أزمة قانونية تتمثل في
عدم فصل السلطات بالإضافة إلى حالة الفوضى والفلتان الأمني، والناس
بكافة شرائحهم يفهمون جيداً ما هوا المقصود بهذا المصطلح (الفلتان
الأمني)، متجاوزين تأويلات بعض أولئك الذين يحاولون الخلط بين سلاح
المقاومة وسلاح الفوضى"
وتلفت الباحثة الفلسطينية إلى أن
"الناس في انسجام كامل مع الحلول التي طرحتها حماس ببرنامجها لحل
الأزمات، وهناك رضا تام عن سلوك رئيس الوزراء الفلسطيني الأستاذ
إسماعيل هنية وحرصه على المصلحة العليا للشعب الفلسطيني ووزراء
حكومته".
الأزمة مفتعلة
وحول الأزمة المالية، تقول
الباحثة سعيد: "هناك أزمة مالية وهناك اهتمام في أوساط الشارع
الفلسطيني لما ستؤول إليه نتائج هذه الأزمة،ولكن ما نلمسه هو أن هناك
وعي وفهم من المواطنين لدوافع هذه الأزمة ومن يقف ورائها وأهدافها،
وهنا انقل لكم ما يصرح لنا به الموطنون عن هذه الأزمة، (الأزمة
مفتعلة وهناك أثر جزئي حقيقي لها، الولايات المتحدة وإسرائيل تهدف
إلى القضاء على مشروع المقاومة، الواضح أن هناك تواطئ عربي وإقليمي
ودولي لإفشال الحركات الإسلامية)".
ثقة كبيرة
يوليها الشعب لحكومة "حماس"
وتقول: "إن الغالبية التي
نحاورها تبدي جرأة في الإفصاح عن دور حركة فتح وبعض قادتها في توسيع
الضغط على حكومة الشعب الفلسطيني ويظهر هذا جلياً بنظر بعض المواطنين
في استغلال بعض رموز السلطة السابقة للأزمة المالية للضغط على
الحكومة، وتذهب جرأة المواطنين إلى أبعد من ذلك في أن من أسباب هذه
الأزمة هو الفساد المستشري والسرقات في المال العام كما أن التضخم في
عدد الوظائف برأي البعض هو من أساب هذه الأزمة، وهناك استياء عام في
الشارع الفلسطيني لعزوف بقية الفصائل الفلسطينية عن الوقوف بجانب
الحكومة والشعب الفلسطيني في أزمته".
ورداً على سؤال حول توقعات
المواطنين الفلسطينيين للمستقبل، تقول الباحثة سعيد: "الغالبية تتوقع
صمود حكومة الشعب الفلسطيني لأنها حصلت على شرعيتها من شعبها عبر
تفويض واضح،كما أن لتجربة حركة حماس الخدماتية عبر سنوات الانتفاضة
ونجاحها في إدارة المجالس المحلية والبلديات الأثر الواضح في تعزيز
هذا التوجه، بالإضافة إلى أن هناك ثقة كبيرة لدى الشارع الفلسطيني
وحتى القواعد الشعبية لبقية الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة فتح،
للكفاءة العالية ونظافة اليد والمهنية التي يتمتع بها وزراء الحكومة
الفلسطينية، بالإضافة إلى المسؤولية العالية التي يتمتع بها المواطن
الفلسطيني والذي يعلم أن هناك ابتزازاً يهدف إلى إجبار الحكومة
الفلسطينية على التفريط بحقوق وثوابت الشعب الفلسطيني .
المطلوب حملة
لمناصرة الحكومة
أما المهندسة أحلام سمير، عضو
الرابطة الإسلامية لخرجي الجامعات والمعاهد فتطالب بالقيام بحملة
منظمة لإفشال المخططات المعادية للشعب الفلسطينية ولحكومته، وتقول:
"المثقفون كقطاع مهم في شعبنا الفلسطيني يفهمون حقيقية ودوافع حملة
الضغط التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وحكومته الأبية، وهناك وضوح في
تورط أطراف داخلية بالإضافة لدور (إسرائيل) وأمريكا وجديدا أوروبا
في حملة الضغط هذه، والمطلوب منا كمثقفين نمثل قطاع مهم هو البدء في
حملة مناصرة لحكومتنا الرشيدة في مواجهة تلك الحملة الشرسة والتي
تهدف إلى معاقبة الشعب الفلسطيني"، وتضيف: "حملة المساندة والدعم
للحكومة الفلسطينية، يجب أن تكون حملة شعبية منظمة، يساهم فيها جميع
أبناء الشعب الفلسطيني"، مؤكدة أن المستهدف من الحملة الصهيو ـ
أمريكية ليس الحكومة، فقط، وإنما الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.
|