الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page
 

 

 

عودة

 

حوار خاص مع الناطق الإعلامي باسم قائمة "التغيير والإصلاح" ومرشح "حماس" لانتخابات التشريعي عن دائرة الخليل

د. عزيز الدويك: "حماس" حافظت على الخيار السياسي

وخيار المقاومة بتناغم

 

الخليل- المركز الفلسطيني للإعلام (خاص)

 

مع اقتراب العد التنازلي لإجراء الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني في الخامس والعشرين من شهر كانون ثاني/يناير الحالي بات من المؤكد تجسيد الشراكة بين الحركات السياسية المجاهدة على الساحة الفلسطينية وحركة "فتح" التي تولت زمام السلطة ومنها المجلس التشريعي منذ ما يزيد عن عشرة أعوام، وبات لزاما على العالم أن يستمع لصوت طالما غيب عن مسامع الناس وأذهانهم لعقود خلت، وبات واجبا علينا جميعا أن نفسح المجال لمن ضحوا وعانوا وعايشوا الهم الفلسطيني منذ ولادته وحتى آخر جرح فيه أن يقولوا كلمتهم التي هي نصف الحقيقة أما النصف الآخر فهو قرار الشعب وكلمته الفاصلة.

 

وللإجابة على العديد من التساؤلات التي تثار في الشارع الفلسطيني كان معنا لقاء خاص مع الناطق الإعلامي باسم قائمة "التغيير والإصلاح" ومرشح حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لانتخابات التشريعي عن دائرة الخليل الدكتور عزيز الدويك، وإليكم نص الحوار:

 

س1: هل انضوت حركة "حماس" تحت سقف أوسلو بدخولها إلى التشريعي؟

أولا: نحن نعتقد أن اتفاق أوسلو وإفرازاته قد انتهى ولا احد يلتزم ببنوده، وبالذات الطرف الصهيوني، لماذا نتحدث عنه الآن وقد دخل حيز النسيان والفناء منذ سنوات.

ثانيا: معظم مقررات أوسلو وبنوده لم تدخل حيز التنفيذ قط، ولم يلتزم بها أي طرف موقع أو حاضر إلا الطرف الفلسطيني، وعليه فان أوسلو برمتها قد أصبحت أثرا بعد عين.

 

س2: كيف ستمارس حركة "حماس" دورها السياسي والعسكري معا في ظل برلمان تتحكم به الضوابط الدولية التي لا ترغب بوجود "حماس" على خارطة العالم؟

بخصوص الوجود أو عدمه فإننا نؤكد على أن حركة "حماس" وجدت أصلا للتغيير والإصلاح معها وأسوتها في ذلك دعوات الأنبياء وآخرهم موسى وعيسى ومحمد عليهم السلام الذين لاقوا مثل هذه المعارضة التي تتلقاها "حماس"، ومن خلال قراءتنا التاريخية للتغيير فان هذه الحركات دائما تنتصر وبخاصة مع الالتفاف الجماهيري الواضح حول الإسلام الذي هو خيار "حماس"، وحول المقاومة بكل أشكالها وهو خيار "حماس" الاستراتيجي، ونؤكد أن مكونات اسم "حماس" وبالذات الميم وهو (المقاومة الإسلامية)، ومن ثم فهذا خيارها.

 وبخصوص الشق الأول حول كيفية ممارسة "حماس" لدورها فإننا لسنا مشروعا جديدا على الساحة الفلسطينية والدولية، ولقد مارسنا دورنا ولا زلنا بتناغم واضح وفريد مع حاجات شعبنا وتطلعاته وطبيعة المرحلة والواقع السياسي والعسكري الذي تعايشه الساحة الفلسطينية، وقد أنجزنا ومعنا كل القوى المقاومة في فلسطين انسحاب "إسرائيل" وتفكيك مستوطناتها من قطاع غزة، ولازال الشارع يعايش تقدمنا مع إخواننا في انجازات جديدة ومنها إعادة معبر رفح إلى السيادة الفلسطينية.

 

س3: ما هي رؤيتكم لمستقبل حركة "حماس" في حال مشاركتها في الواقع السياسي للسلطة الفلسطينية باعتبارها من إفرازات أوسلو؟

بالنسبة لمستقبل حركة "حماس" فإننا نرى بأن هذا المستقبل لا ينفصل عن مستقبل الشعب الفلسطيني ومستقبل قضيته، حيث كان موقعنا في خضم المعترك السياسي طليعيا وسيبقى كذلك وستبقى "حماس" حاضنه لتطلعات هذا الشعب تحمل آماله وتكتوي بنيران آلامه.

وبخصوص إفرازات أوسلو فإننا وبكل جهدنا السياسي ومقاومتنا الباسلة نعمل على تحويله من محنة إلىمنحة، نجسد من خلاله انتصارا لعقيدة الشعب ومبادئه المبنية على الإسلام دستورا ومنهجا.

 

س4: كنتم تنادون بإقامة دولة فلسطين من البحر إلى النهر، كيف ستشاركون في دويلة ليس لها حدودا أو أجواء أو سيادة مستقلة؟

إن ثوابتنا واضحة فنحن نعتبر أن أرض فلسطين هي أرض إسلامية مقدسة من البحر إلى النهر، وهي جزء من عقيدتنا لا نملك كما لا يملك غيرنا أو أي مسلم غيور التنازل عنها أو المساومة عليها، وهنا نشير إلى أن "إسرائيل" تحتل معظم هذه الأرض، ولم تناد في يوم بالتنازل عن أي جزء منها، كما لم يصدر عن أي من قادة "إسرائيل" أي قرار واضح بأنه مستعد لمجرد التفاوض عن عاصمة فلسطين، وهي مدينة القدس.

فكيف يطلب منا أن نتنازل عن حق فرضه الله تعالى لنا والأجيال المسلمة في كل مكان وزمان حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

 أما بخصوص المشاركة فهي منطلقة من مصالح شعبنا الآنية دون التفريط بأي من حقوق هذا الشعب أو تجييرها لصالح "إسرائيل" أو غيرها.

 

س5: هل طرحت حركة "حماس" مشروعها التغييري ضمن إستراتيجية عمل ومخططات واضحة ومعدة مسبقا؟

نعم "حماس" طرحت مشروعها التغييري، وتعمل له ليلا ونهارا ضمن إستراتيجية لها مراحلها وأدواتها وأهدافها، كما إننا نرتكز على مرجعية دينية رأسها كبار علماء المسلمين هم الذين نستند إلى قواهم في طريقتنا لإحداث التغيير والإصلاح دونما مغالاة أو إفراط أو تفريط.

 

س6: هناك من يوجه انتقادا لاذعا لحركة "حماس" بأنها تخلت عن نهجها العسكري كخطوة أولى للتحول إلى حزب سياسي بحت؟

إن تصريحات الأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" واضحة بأن التهدئة ليست أكثر من استراحة مقاتل، وقد آن الأوان لسلطتنا ووجهائها أن تقرر موقفها من التهدئة التي التزمنا بها مئة بالمئه دون أن تلتزم بها "إسرائيل واعتبرناها شأنا فلسطينيا داخليا، وعلى ضوء ما نتوصل إليه مع أحبتنا وأبناء شعبنا فإن موقفنا من التهدئة سيكون واضحا وسيعلم أثره على كل مستوى وصعيد.

وبخصوص تحولنا إلى حزب سياسي بحت، نحن نمارس المقاومة والسياسة جنبا إلى جنب، فلسنا نمارس السياسة وحدها ولا المقاومة وحدها، فكل منهما يؤدي غرضه حسب طبيعة المرحلة، وحسب الأهداف التكتيكية أو الإستراتيجية المراد إنجازها.

 

س7: في حال فوزكم ومشاركتكم في الوزارة هل هناك نية لمواصلة العملية السلمية مع الكيان الصهيوني أم إنهاءها؟

بخصوص المشاركة في الوزارة حال فوزنا في الانتخابات التشريعية والتي نؤكد ونطالب أن تتم في موعدها بكل نزاهة وشفافية ورقابة دولية، فإن هذه المشاركة ستخضع لقرار سيتم تداوله في مجالس الشورى للحركة في السجون وفي الداخل والخارج على حد سواء، ليكون لنا الموقف الذي نعلنه على الملأ في حينه. وأؤكد أننا إلى الآن لم نتخذ أي قرار بالمشاركة في وزارة السلطة الفلسطينية المقبلة.

 

س8: بخصوص الأسرى والمعتقلين هل يوجد لحماس خطط واضحة من أجل الإفراج عنهم وخاصة أصحاب المحكوميات العالية والقادة السياسيين والعسكريين؟

لا شك أن لحماس إستراتيجية واضحة مفادها أن قبولنا بالتهدئة كان مشروطا بالإفراج عن أسرى الشعب الفلسطيني جميعا من سجون الاحتلال، ومعهم أبطالنا المرابطون خلف القضبان، محتسبين سجنهم هذا جهادا في سبيل الله.

وإننا نؤكد أنه لا معنى للتفاوض حول بناء سلام في منطقتنا وقادة العمل السياسي والعسكري الذين هم الطرف الأهم في معادلة الصراع يقبعون خلف القضبان، وإصرار "إسرائيل" على إبقائهم حيث هم.

 

س9: ما هو ردكم على التهديدات التي وجهها بوش وشارون شخصيا لحركة "حماس" والسلطة الفلسطينية بقطع الإمدادات عن الشعب الفلسطيني في حال فوزكم؟

بالنسبة لقطع الإمدادات عن الشعب الفلسطيني فنحن نرى أن هدفها الواضح والمعلن هو مصادرة حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليهم بحرية ودون ضغط من أحد أو التحيز لفصيل دون الآخر، ثم إننا نستهجن أن تنكر دعاة الديمقراطية لمبادئهم.

ثم إننا نسأل هل وصلت هذه الإمدادات إلى مستحقيها من أبناء الشعب الفلسطيني أم أنها وصلت إلى النصف المرضي عنه من قبل موجهي هذه الإمدادات، ونضيف أن مثل هذه التهديدات التي مقصدها ثني شعبنا عن حقه في أرضه وحريته في اتخاذ قراراته المتعلقة باسترداده، وهذا الحق لا يمكن أن يخضع لتنازل من أطراف يعلم شعبنا إنها المسؤولية المباشرة عن مأساته.

وكما علم فإن كفار مكة قالوا مثل ذلك لنبي الهدى محمد عليه السلام وقد ذكر ذلك القرآن الكريم "وقالوا أن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا، أولم نمكن لهم حرما آمنا ورزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون"، ونحن نؤكد أن بدائل شعبنا كثيرة فإن لنا إخوة أشقاء عرب ومسلمين يهتمون بقضيتنا وبدعمنا ولن يتركونا نهبا لظلم صناع مأساتنا.

 

بطاقة تعريف.

الدكتور: عزيز سالم مرتضى الدويك

الدراسة: دكتوراه في التخطيط الإقليمي والحضري.

المهنة: محاضر في جامعة النجاح الوطنية بنابلس. وهو شخصية إسلامية معروفة ومن وجهاء مدينة الخليل.

الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لستة أبناء.

الاعتقالات والإبعاد: اعتقل الدكتور عزيز دويك خمس مرات لدى الجانب الصهيوني، وأبعد لمدة عام كامل إلى مرج الزهور في الجنوب اللبناني مع 415 كادراً وقائداً من حركة "حماس"، وكان في حينها ناطقا بالإنجليزية باسم المبعدين، وهو الآن ناطق إعلامي باسم قائمة "التغيير والإصلاح" لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة الخليل.