|

"حماس" تعلن انتهاء حملتها الانتخابية
شعبنا
الفلسطيني المرابط.. أهلنا الصابرين الصامدين على أرض فلسطين
الحبيبة:
لا يسعنا
في ختام حملتنا الدعائية للانتخابات التشريعية إلا أن نتقدم بجزيل
شكرنا لشعبنا الفلسطيني وجماهيرنا الباسلة، بشيوخها وشبابها
ونسائها وأطفالها، التي التفت حول قائمة التغيير والإصلاح ممثلة
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وساندتها بكل ما تستطيع في
مشوارها الأصيل نحو إحقاق الحق وإبطال الباطل وحماية حقوق وثوابت
شعبنا والتصدي لأزماته ومشكلاته الخانقة.
والشكر
موصول أيضا إلى إخواننا وأبنائنا في حركتنا الغراء وجنودها
المجهولين الذين وصلوا الليل بالنهار سعيا لحملة دعائية هادئة
ونظيفة، تعبر عن أصالتنا الأخلاقية والحضارية، وضمانا لتقدم إسلامي
نافذ يحمي المشروع الوطني ويعيد الثقة والأمل إلى أبناء شعبنا
وأمتنا.
كما لا
يسعنا إلا أن نتقدم بكل التحية للشهداء والجرحى والأسرى وأهليهم من
أبناء شعبنا المقدام، فبفضل تضحياتهم بدأنا نتلمس نسائم الحرية،
ونرسي أولى لبنات البناء الداخلي على طريق الإصلاح والتغيير عبر
الانتخابات المقررة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
لقد خاضت
قائمة التغيير والإصلاح، ومرشحوها الكرام، حملتهم الانتخابية على
امتداد دوائر ومناطق الوطن، في ظل التزام كامل بالقوانين
الانتخابية، ومواثيق الشرف الوطني والأخلاقي، ليشهد لنا الجميع
بنظافة حملتنا، ونبل طروحاتها ومقاصدها، وابتعادها عن مظاهر
التشهير والطعن والاعتداء الإعلامي، بشكل مباشر أو غير مباشر، في
ذات الوقت الذي جعل فيه البعض مهاجمة حماس وقائمتها والتشهير بها
والإساءة إليها أكبر همه ومبلغ طرحه، بعيدا عن أصول التنافس الحر
والشريف والأخلاقي.
فلم يكتف
البعض بنشر الأباطيل وممارسة التضليل ضد الحركة، بل تعدى ذلك إلى
توتير الساحة الوطنية بأسرها، من خلال اقتراف أساليب تعبر عن تدهور
سلوكي وقيمي كبير، تمثلت في إصدار البيانات المزورة المدسوسة تحت
مسميات متعددة، في محاولة لتشويه صورة الحركة أمام الرأي العام
الفلسطيني، والعمل على فض جماهيرها عن الالتفاف حولها والاصطفاف
خلفها بمختلف الطرق والوسائل، وكانت آخر تقليعاتهم التحريضية
التشويهية استغلال الأطفال للتحريض ضد حركة حماس وبرنامجها في
برنامج إذاعي صباح اليوم الاثنين يتحدث عن حقوق الطفل.
وقد تمكن
أبناء الحركة وأنصارها من ضبط عدد من تلك البيانات وموزعيها في
مدينة خانيونس وغزة، حيث تبين لنا أن بعضهم مدير حملة انتخابية
لمرشحين معروفين، إلا أننا آثرنا تجاوز الموضوع وعدم فضحه على
الملأ حفاظا على المصلحة الوطنية، ومنعا لمزيد من التوترات على
الساحة الداخلية.
وليعلم
شعبنا الطيب وأهلنا الكرام أن سمو أخلاقنا، وعلو مقاصدنا، ونظافة
ممارساتنا، وشرف التزامنا بأصول التنافس الحر والنزيه، وتفويت
الفرصة على كل محاولات التوتير وتأزيم الجبهة الداخلية، كان الدافع
الأساس الذي منع انزلاقنا إلى حيث أرباب التشهير والكذب والتضليل.
وإننا في
حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ نشدد على إصرارنا على حماية
الجبهة الداخلية وساحتنا الوطنية، وإبقائها منزهة عن أغراض
المتربصين وأهداف الموتورين، فإننا نؤكد على ما يلي:
أولا: دعوة
شعبنا الفلسطيني وأهلنا الكرام بكافة شرائحهم وتوجهاتهم إلى أوسع
مشاركة في الانتخابات يوم الأربعاء المقبل، وخاصة أهلنا في القدس
المحتلة، ما يعكس صورتنا الحضارية أمام العالم أجمع، ويمثل إصرارنا
على حتمية إصلاح واقعنا الراهن .
ثانيا:
دعوة الجميع إلى الالتزام بوقف الدعاية الانتخابية ابتداء من منتصف
الليلة القادمة الساعة 12 ليلا، وعدم اختراق القوانين الانتخابية
بأي حال من الأحوال.
ثالثا:
الدعوة إلى مؤازرة المراقبين المحليين و الدوليين و الصحفيين
والإعلاميين في متابعتهم لمدى نزاهة وحرية العملية الانتخابية يوم
الاقتراع.
رابعا:
دعوة الأخوة في حركة فتح إلى الالتزام بالاتفاق المشترك الذي أبرم
مع حركة حماس حول احترام العملية الانتخابية، القيام بضبط العناصر
المسلحة التابعة لفتح، وضمان عدم مساسها أو تدخلها بأي شكل كان في
سير ومجرى العملية الانتخابية.
شعبنا
الصامد.. أهلنا الصابرين:
إن دخولنا
المعترك السياسي من بوابته التشريعية لا يعني بأي شكل من الأشكال
التخلي عن المقاومة واستمرار الكفاح في مواجهة الاحتلال الصهيوني
الغاصب، فالمقاومة ستسير جنبا إلى جنب مع العمل السياسي الملتزم
الخالي من التهالك أو التنازل والتفريط بغية حماية حقوق وثوابت
شعبنا، وصيانة وضعنا الداخلي على قاعدة الشراكة الكاملة والتعاون
المسؤول مع كافة قوى وفصائل شعبنا.
إننا نطمئن
شعبنا أن دخولنا المجلس التشريعي لن يكون سوى وسيلة لخدمة شعبنا
وأهدافه وقضاياه وطموحاته المختلفة، ولن يتحول إلى هدف أو غاية،
تحفها نوازع النفس والرغبة في الإثراء والوجاهة والمنصب وندرك
تماما أن الله مطلع علينا وأن شعبنا يرقب فعلنا وينتظر منا الكثير،
آملين أن نكون عند حسن ظنه، وأن نوفق لما فيه خير وطننا وشعبنا
وقضيتنا.
والله اكبر و
ولله الحمد
قائمة التغيير والإصلاح
ممثلة حركة المقاومة الإسلامية/ حماس
الاثنين/23/1/2006 م
الموافق 23/ ذي الحجة /1426 ه
|