|
حوار مع الدكتور بلال العبوشي مرشّح قائمة
التغيير والإصلاح عن دائرة جنين في انتخابات المجلس التشريعي القادم

جنين – المركز
الفلسطينيّ للإعلام
مع اقتراب موعد
انتخابات المجلس التشريعي المزمع عقدها في أواخر هذا الشهر، وانطلاق
الحملة الانتخابيّة لقائمة التغيير والإصلاح في محافظة جنين، التقينا
الدكتور بلال العبوشي؛ فكان لنا معه هذا الحوار..
الدكتور بلال
حسن عبوشي "أبو إبراهيم"، متزوج وله 3 بنات وولد، مواليد العام
1955م. خريج كلية الطب جمهورية مصر العربية، أخصائي تخدير وإنعاش
مستشفى الرازي. عمل في مستشفى جنين الحكومي لمدة 15 عاماً. عضو نقابة
أطباء فلسطين منذ العام 1990م، وعضو هيئة إدارية في جمعية البر
والإحسان الخيرية.
لماذا قرّرتم خوض الانتخابات التشريعية في هذا
الوقت بالذات؟
- قرّرت الحركة
الإسلامية خوض الانتخابات لعدة أسباب: أولاً، من باب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر حيث إنّ هذا الأمر كان يتمثل بالقول بينما نريد
الآن أنْ نمثّله عملياً، وأعتقد أنّ المعارضة الإيجابية هي التي
تمثّل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في واقعنا المعاصر، وقد كان
هذا الأمر فقط يتمثل على المنابر وفي المحاضرات. ثانياً؛ حماية حقوق
المواطن من الفساد والمحسوبية والغش. وثالثاً؛ المحافظة على حقوق
الشعب الفلسطيني كحقّه في تقرير مصيره وعلى أرضه، وعدم التنازل عن
حقوق الشعب الفلسطيني المتمثلة كذلك في اللاجئين والأسرى والقدس..
وكيف تسير الحملة الانتخابية الآن، وخصوصاً مع
انطلاقتها اليوم؟
- الحملة
الانتخابية تسير بخطى صادقة وعدم إطلاق الوعود المستحيلة، فنحن
واقعيون لا نقول للناس إننا سنحرّر فلسطين من البحر إلى النهر، فإنّ
ذلك يحتاج إلى معطيات شمولية وإقليمية ودولية وعربية وإسلامية،
ولكنّنا على الصعيد المحلي موقفنا هو أنْ نوقف حالة الترهّل
السياسيّ، ونحن نعدّ برنامجاً شاملاً للنهوض بمستوى الطبقة المعدمة
وخصوصاً أصحاب الدخل المحدود، وكذلك نعِدّ برنامجاً شاملا يحافظ على
ذاكرة الشعب الفلسطيني، وبالتالي فإنّ نقاء كفّ الحركة الإسلامية لا
يحتاج إلى دليلٍ ودعاية انتخابية.
ما هي أبرز القضايا التي ستركّز عليها القائمة
بعد فوزها في الانتخابات التشريعية وخصوصاً على المستوى السياسي؟
- ستركّز
القائمة من خلال عملها في المجلس التشريعي على صعيدين: أولاً؛ الصعيد
السياسي: سنحافظ إن شاء الله على ثوابتنا الفلسطينية كالقدس وحق
العودة واللاجئين والقدس.. ثانياً؛ على الصعيد الاجتماعي: سنقف سدّاً
منيعاً أمام الفساد والرشوة وتبديد الأموال والنهوض بمستوى العمال
والموظفين، كما أنّ التوظيف سيكون على أساس الكفاءة وليس على حساب
المحسوبية المقيتة، وإننا نَعِدُ شعبنا أنّ الوظائف ستكون حسب
الكفاءة وليس الفئوية والواسطة أو اللون السياسي إنْ شاء الله.
ما هي آلية اختيار المرشحين؟
- جميع الأساتذة
المرشّحون لهم باعٌ طويل في الممارسة السياسية، وبالأساس هم خطباء
منابر ولهم احتكاك طويل مع الشعب الفلسطيني ويفهمون مشاكله. فعلى
سبيل المثال الأستاذ فخري تركمان الذي تحالفنا معه هو عضوٌ مستقلّ في
القائمة وله تاريخ نظيف حيث كان في المعارضة ضمن المجلس التشريعي
السابق. كما أنّني ناشط نقابيّ سابق منذ 1990م.
ما هي تصوّراتكم عن الوضع الاقتصادي وخصوصاً في
مجال العمل والصحة؟
- يعلم الجميع
أنّ الوضع الاقتصادي صعب للغاية ولكن ترشيد الاقتصاد الوطني مطلوب،
فمنطقة جنين مثلاً منطقة زراعية وهي سلة الخضار للضفة الغربية وفيها
مرج ابن عامر ولكن الزراعة فيها مهملة، وأستغرب أنّه إلى الآن لم
يتمْ إنشاء مصنع معلباتٍ للخضار رغم أنّ هذا المنتوج يذهب إلى الكيان
الصهيونيّ ويرجع إلينا معلباً.
أمّا على الصعيد
الصحي فإنّ هناك إهمالاً من ناحية صحية حيث لا يوجد دواء ولا يوجد في
المحافظة إلا مستشفى حكومي واحد حيث لا يكفي سكان المحافظة. ولا يوجد
فيه أسرة كافية للمرضى على الرغم من أنّ أطباءه يبذلون جهدهم
للمحافظة عليه؛ فجزاهم الله خيراً لما يعانون ويتحمّلون.. فيجب أنْ
تكون الأولية كذلك في حماية حقوقهم وخصوصاً العاملين في المجال
الصحي.
في حال فوزكم في الانتخابات، ما هي مخططاتكم في
سن القوانين والتشريعات؟
- أولاً المجلس
التشريعي هو سلطة تشريعية، ونحن إنْ فزنا بالأغلبية أمامنا ثلاث
خيارات: إمّا تشكيل الحكومة، وإمّا أنْ ندعم حكومة من المستقلين
الشرفاء، وإمّا أنْ نكون معارضة قوية لا تسكت عن الفساد والحرام.
وستُسَنّ جميع القوانين بطريقة ديمقراطية وبالتصويت، أمّا عن
القوانين التي تخالف الشريعة الإسلامية فسنعارضها ولا نسمح بالباطل.
هل تتوقّعون أنْ تسير الانتخابات بصورة ديمقراطية
وبنزاهة تامة؟
- إنّ ما رأيناه
في انتخابات البلديات لهو مؤشّر كبير على نزاهة ونقاوة الانتخابات..
وضربنا مثلاً رائعاً في فلسطين؛ تلك البقعة الصغيرة، فهناك بلدان
كبيرة وعريقة ولكن لم يكنْ فيها من النزاهة والهدوء في العملية
الانتخابية كما كان في فلسطين، فهي أكبر دليل على وعي الشعب
الفلسطيني وقدرته على تجاوز كل العقبات، وأسأل الله أنْ تكون كذلك في
الانتخابات التشريعية. وقد كان لوقوف الشرطة والأمن الفلسطينيّ دور
رائع في حفظ هذه العملية من المساس أو العبث.
هل تعتقد أنّ الخلافات الداخلية في حركة "فتح"
ممكن أنْ تكون عاملاً في تأجيل الانتخابات؟
- إنّ العملية
الانتخابية هي مطلب ملحٌّ من رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود
عباس، فهو يدرك جيّداً أنّه كلما تأخرت العملية الانتخابية كلما كان
ذلك مضرّاً في تنظيم "فتح" ويزيد الشرخ، ولكن الكلّ يعلم أنّ هناك
خلافات داخل حركة فتح والإسراع بالانتخابات أفضل لحركة فتح وللشعب
الفلسطيني عامة.
هل من الممكن أنْ تتفاوض الحركة الإسلامية مع
الكيان الصهيونيّ بعد دخولها في المجلس التشريعي؟
- إنّ المجلس
التشريعي له صلاحيات محدّدة وليس من صلاحياته التفاوض مع الكيان
الصهيونيّ، ومنظمة التحرير الفلسطينية هي المخوّلة بهذا الأمر،
والحركة الإسلامية لم تدخُلْ إلى الآن تحت إطار المنظمة. وحسبما أرى
أنّ الكيان الصهيونيّ لا يريد أنْ يُفاوض أحداً، فلا يوجد له شريك
سياسي..
هل من صعوبات يمكن أنْ تواجهوها خلال عملكم في
المجلس التشريعي؟
- هناك دعاية
هادفة للابتزاز وهي مقولة إنّ الحركة الإسلامية إذا فازت في
الانتخابات فإنّ الدول المانحة ستقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني..
وأرى أنّ هذا لا يمكن أنْ يحدث لأنّه إذا فعلت الدول المانحة ذلك
فإنّ الشعب الفلسطيني سيجوع مما يحدث ثورة داخلية على السلطة التي
طالما حذّرت الولايات المتحدة والكيان الصهيونيّ من هذه الثورة،
وطالما أنّ التقارير تقول إنّ حماس تسعى للاستيلاء على السلطة، وهذا
الأمر ليس من توجّهات حماس طبعاً فهم إخوة لنا ومن هذا الشعب، فإذا
ثار الشعب الفلسطيني على السلطة فإنّه سيدفع بالحركة الإسلامية إلى
المقدمة، والكلّ يعلم أنّ الحركة الإسلامية أكثر تماسكاً، وهي النواة
الصلبة في المجتمع الفلسطيني، وهذا ما لا تريده أمريكا ولا الغرب ولا
الكيان الصهيونيّ.. لهذا السبب ولأسبابٍ أخرى لا يمكن قطع المساعدات.
وعلى سبيل المثال بلدية قلقيلية وقبلان فازت فيها الحركة السلامية
وعندما رأى الاتحاد الأوروبي الشفافية في تلك البلديات زاد التعامل
معها ودعمها.
أخيراً.. ماذا تقول للناخب الفلسطيني في محافظة
جنين؟
- أقول للناخب
الفلسطيني: أيها الناخب الكريم، أيتها الناخبة الكريمة: أنتم إخوان
لنا وأنتن أخوات لنا، هدفنا الإصلاح وعليكم التغيير وعلينا الإصلاح
إن شاء الله. وصوتكم أمانة، فالحياة قصيرة وسيقابل كلّ منا ربّ العزة
منفرداً وهذه شهادة. فلا تقابل رب العالمين إلا بشهادة صادقة، فإنْ
رأيتم فينا أننا قدر المسؤولية فانتخبونا وإلا فلا.
|