الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page
 

 

 

عودة

 

الشيخ محمد أبو طير من قادة حركة "حماس" ومرشحها للتشريعي

 عن دائرة القدس

 

 

منع المقدسيين من الانتخابات تكريس احتلالي ظالم للمدينة المقدسة

و"حماس" حركة متجذرة ولن تسمح لأحد بأن يتجاوزها

 

نابلس- المركز الفلسطيني للإعلام (خاص)

قال الشيخ محمد أبو طير القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بمحافظة القدس أن القرار الصهيوني بمنع المقدسيين من الانتخابات تكريس احتلالي ظالم للمدينة المقدسة، وأن السلطة مطالبة بالضغط لإجراء الانتخابات.

الشيخ محمد محمود أبو طير من مواليد القدس عام 1951، وقد أمضى في سجون الاحتلال ما مجموعه 25 عاماً، وأفرج عنه قبل 6 أشهر.

ويعتبر أبو طير أحد القادة البارزين لحركة "حماس" في الضفة الغربية، وهو أحد المرشحين للانتخابات التشريعية عن القدس المحتلة في إطار قائمة "حماس" النسبية على مستوى الوطن، ويحتل مركزاً متقدماً فيها، حيث أنه يحمل الرقم (2) في القائمة.

 

تكريس للاحتلال

يرى الشيخ أبو طير أن قرار "إسرائيل" المتمثل بمنع سكان القدس من المشاركة في الانتخابات التشريعية محاولة صهيونية جديدة لتكريس الاحتلال الظالم على المدينة المقدسة، مؤكدا أن الكيان الصهيوني لم يتورع عن إصدار القوانين والقرارات الظالمة بحق المواطنين المقدسيين.

 

ويرجع أبو طير أسباب القرار الصهيوني إلى عدة أسباب تتراوح بين المصالح الإسرائيلية الخاصة ومصادرة حرية الفلسطينيين في القدس المحتلة وخشيتهم من مشاركة حركة "حماس" وفوزها المحتمل في هذه الانتخابات.

ويقول في هذا الصدد "رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون على أعتاب مرحلة انتخابية إسرائيلية، لذا يسعى من خلال موضوع القدس الحساس إلى رفع رصيده في صفوف المتطرفين الإسرائيليين خاصة في ظل المزايدات والاتهامات المتبادلة بين شارون وحزبه الجديد من جهة والأحزاب الإسرائيلية الأخرى من جهة أخرى، لذلك هو يحرص في الوقت الحالي على ممارسة عملية الابتزاز التي يعتبرها عملية رابحة له".

 

وبالنسبة للسبب الثاني للقرار الإسرائيلي، فيعتقد أبو طير بأن الصهاينة دائما يسعون لأن تكون مصلحتهم فوق أي اعتبار؛ فهم يمارسون الظلم والاضطهاد بحق المقدسيين منذ زمن بعيد من خلال الكثير من الممارسات والقرارات المجحفة بحق أهالي القدس، والتي منها إغلاق المؤسسات الوطنية في القدس وممارسة التضييق بشتى أنواعه كهدم المنازل والمحاربة بالرواتب، وأخيراً من خلال حرمانهم من حقهم في اختيار أعضاء المجلس التشريعي.

 

ويقول أبو طير إن "هدف هذه الممارسات جميعها هو سياسة الاحتلال بإحكام الخناق على سكان القدس من أجل دفعهم للتفكير بالهجرة من المدينة"، وعن سبب سماح الإسرائيليين في العام 1996، بإجراء الانتخابات في القدس دون معوقات ورفضهم الآن، يؤكد أبو طير بأن مشروع أوسلو الذي كان سائداً في تلك المرحلة كان ثمرة من ثمرات السياسة الدولية التي تكرس واقع الهزيمة عند الفلسطينيين وتحقق الأمن للإسرائيليين، لذلك لم يمانعوا في العام 96 من إجراء الانتخابات.

 

وتابع يقول: أما الآن وقد تغيرت الصورة وانتهى أوسلو إلى الأبد، وجاءت انتفاضة الأقصى التي نسفت كل المشاريع الانهزامية، وأبرزت قوى جديدة في الشارع الفلسطيني قادرة على منافسة حركة "فتح" بكل قوة مثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي استطاعت أن تثبت نفسها وتحقق حضوراً قوياً في الشارع الفلسطيني، وهذا ما تمثل جلياً من خلال انتخابات المجالس البلدية، والتي كان آخرها الفوز الكبير في الانتخابات البلدية لمدن نابلس وجنين والبيرة، كل هذه المتغيرات التي ظهرت على الساحة الفلسطينية تدفع الإسرائيليين إلى محاولة عرقلة الانتخابات التشريعية وإلغاءها من خلال قرار منع المقدسيين من المشاركة حتى لا تتمكن "حماس" من الوصول إلى البرلمان".

 

الانتخابات بدون القدس

 وحول إمكانية إجراء الانتخابات بدون القدس، يؤكد أبو طير أن "السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن الموضوع؛ فإذا توفرت النية عند السلطة الفلسطينية لإجراء الانتخابات، فإنها تستطيع من خلال علاقاتها الدولية أن تجبر الإسرائيليين على السماح للمقدسيين بالمشاركة في الانتخابات، وإذا أصر الإسرائيليون على عدم السماح بإجراء الانتخابات في القدس؛ فهذا يعني أن للسلطة الفلسطينية ضلع في عدم إجراء الانتخابات ".

 

ويرفض أبو طير تلك الأصوات التي تطالب بين الفينة والأخرى بتأجيل الانتخابات التشريعية، حيث يقول في هذا الجانب "الأصوات التي تطالب بتأجيل الانتخابات التشريعية تسعى إلى تغليب مصالحها الخاصة على المصالح الوطنية، وتعمل على استشراء الفساد في الشارع الفلسطيني وتضر بالقضية الفلسطينية، كما لا يستبعد بأن يكون هناك تنسيق مع الإسرائيليين في هذا الموضوع، وذلك في سبيل منع "حماس" من المشاركة في التشريعي والوصول إلى البرلمان".

وعن عمليات الاعتقال التي تستهدف قادة ونشطاء "حماس"، يقول أبو طير" الإسرائيليون يحاولون بكل ما أوتوا من قوة إلى إضعاف "حماس" من خلال الاعتقالات، لكنهم لن ينجحوا بذلك أبدا؛ لأن "حماس" حركة متجذرة في الشارع الفلسطيني ورصيدها قوي جداً، كما أصبحت "حماس" بمثابة البوصلة للكثير من أبناء شعبها الذين يرون فيها الإخلاص والمصداقية"، ويضيف "لذلك نجح العديد من قادة "حماس" المعتقلين في الانتخابات البلدية وهم خلف قضبان الحديد".

  

الضغوطات الدولية

وينتقد أبو طير بشدة أميركا والدول الأوروبية التي تتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي، وتحاول منع "حماس" من المشاركة في الانتخابات، ويحذر من أن الفلسطينيين لن يتخلوا عن مقاومتهم المشروعة ولن يلقوا السلاح من أيديهم، ومضى يقول "لن نتخلى عن مقاومتنا تحت كل الظروف ومهما ضغطوا على السلطة الفلسطينية فإنهم لن يفلحوا؛ لأن الشارع الفلسطيني هو الذي سيقول لهم لن تجري الانتخابات بدون مشاركة حماس".

 

ويشدد أبو طير على أن "أحداً ما لن يستطيع أن يغيب حركة "حماس" عن الأحداث التي هي الأخرى بدورها لن تسمح لأحد بأن يتجاوزها". ويوجه حديث إلى خافير سولانا قائلاً "أقول له ولمن على شاكلته، إذا كان يحترم نفسه فليحترم خيار الشعب الفلسطيني".

 

ويتساءل أبو طير بقوله "كيف يرضى سولانا وغيره من القادة الغربيين بنتائج الانتخابات في أوروبا وأمريكا ويرفضونها لنا"، محذرا في ذات الوقت بأن "الشعب الفلسطيني لن يقبل أي رأي عام يكون ظالماً ومجحفاً بحقه".

 

كما يؤكد بأن "الأموال والمساعدات الدولية التي يهدد سولانا بقطعها عن الفلسطينيين هي حق من حقوق الشعب الفلسطيني ولا يملك سولانا أو غيره قراراً بقطعها"، مشدداً في الوقت ذاته على أن قطع هذه المساعدات لن يضعف عزيمة الشعب الفلسطيني، مضيفا أن "حماس ستبقى قوية بإذن الله، فهي التي تمتلك المصداقية وتستطيع تسيير الأموال إلى سبيلها".

ويطالب أبو طير بأن "تكون صناديق الاقتراع في أماكن خاصة وبعيدة عن البريد الإسرائيلي أو أي مكان آخر يشكل معلماً من معالم الاحتلال".