|
لأندلسٍ أغنّي أُغنياتي
وأُهدي الشعرَ عِقداً منْ سناها
تحدَّرَ كالجمانِ مِنِ الثنايا
فأهديتيهِ لي ماءً زُلالاً
إلى جيدِ الحبيبةِ عِقدُ دُرّي
أُعلِّقُهُ على صدرٍ ونهدٍ
وأنثُرُ فُلَّ منثوري عليها
أريجَ قصائدي وشذى خطابي
وأسكبُ نشوتي في كأسِ وجدي
على شطآنكِ استلقى فؤادي
أتاكِ العاشقُ الولهانُ يحدو
تسربلَ ليلَهُ ترتيلَ وِرْدٍ
مرافئُكِ الدفيئةُ حدُّ ركضي
لأجلكِ قد ركبتُ الصعبَ مهراً
عبرتُ إليكِ من شوقي زماناً
فكانَ شذاكِ مجدافي وريحي
فتيهي فوقَ أهدابي وقلبي
|
وأُنشدُها أرقَّ مُنَمْنماتي
تلألأَ نورُهُ في السّاطعاتِ
ثناياكِ العِذابِ الفاتناتِ
لترشفَهُ شِفاهُ معلّقاتي
يُصاغُ لها بِوَشْيِ مُسمّطاتي
تميمةَ عائذٍٍ خوفَ الأذاةِ
وأزهارَ المعاني المونقاتِ
وماءَ الوردِ سُكَّرَ مفرداتي
وأشربُ باللمى صفوَ الحياةِ
وفي الأهدابِ تغفو أمنياتي
جِمالاً بالحنينِ مُحمّلاتِ
وأبحرَ في الدّعاءِ وفي الصلاةِ
ونيلُ رِضاكِ حدُّ تطلّعاتي
وخارطتي هواكِ وبوصلاتي
يُعدُّ منَ البحورِ المظلماتِ
ومرساتي عيونُكِ للنجاةِ
لأنَّكِ أنتِ أعذبُ أُغنياتي
|