|
كلما واجه الفؤاد أياسا
فهم الفأل والعروبة شؤم
فتية يولدون من رحم
سيداتي وسادتي لا تقولوا
لا تقولوا خلّي السلاح وحلّي
أنا لا أستطيع والموت يحيا
كيف استنشق السلام هواء
كيف أبني صرحي على موجة
إقبلوا أنتم الجلوس مع الوغد
إن من يقتلون ياسين غدراً
يا رجال السياسة العُرب ماذا
نصف قرن من السنين وشعبي
نصف قرن في تسويات
نصف قرن ما بين مؤتمرات
نصف
قرن والطاولات حبالى
حذروني فلن أغير رأيي
وانهروني فلن أبيع وأشري
واسجنوني فسوف ينطلق الروح
أيها الزارعون زيتونة الأمن
أظننتم أظفاره الصفر تبرا
أو ما غاص في دمانا بشاتيلا
أو ما نال شيخنا ثم ثنّى
لم يفرق بين الذين أقضوه
هو ما شذ عن يهود فقد
خلفة القرد لا تكون غزالاً
أيها اللائمون من كل صوب
سامحوني فلا غموض أمامي
بالصواريخ بالرصاص تعود
بحجار السجيل في كف جيل
برجال فوارس ونساء
بحماس لله در حماس
سادتي سامحوا الفؤاد المعنّى
واحتسوا لا تحسسوا إذ لماذا
إنهم يقتلون كل يوم
وبماذا غير الشهيدات وغير
لا نقبل الحديث عن الأخلاق
من وجوه تبكي العدو ولكن
وتلوم المستشهدين وتنسى
ليس من هؤلاء يُلتمس النصح
ليس منهم ترجى المشورة
يا رجال السياسة العرب هنّا
خاس من مد كفه لوحوش
خاس من بوّس العدو ودمِّي
خاس من باعني وباعك يا
يا هواة الشراء والبيع فيمن
الشهيدان شاهدان على
فلجبارنا على الأرض يوم
وأخيراً يا كل من ظل بالشعر
جاء عهد الصفائح البيض فارم
ودّع الشعر نظمه والقوافي
واكتب الموت بالشظايا وخلّي
|
طار للقدس يستحث حماسا
وهم الناس ليس في العرب ناسا
الغيب ليلقوا الليكود فيه وشاسا
أقبل السلم فاطرد الوسواسا
فمك المر بالسكوت احتراسا
في بلادي أن أصنع الأعراسا
وهو في القدس يخنق الأنفاسا
السلم.. وهل تصلح المياه أساسا
وكونوا لأمنه حراسا
لن يكونوا يوماً لنا جلاسا
لو جعلنا خمسين عاماً قياسا
يتعنّى مقاسياً ما قاسا
وأنصاف حلول واليوم من أمس آسى
لم يزدن الرؤوس إلا انتكاسا
فمتى يا ترى يصرن نفاسا
أنذروني فلن أكون مداسا
ببلادي ولن أرى نخاسا
وويل لهم إذا الروح جاسا
لشارون وهو يحمل فاسا
أم ظننتم أنيابه البيض ماسا
وصبرا ودنس الأقداسا
بابن رنتيس غيلة واختلاسا
جهاداً ومن ألان وساسا
كان ولا زال لليهود انعكاسا
إنما القرد ينجب النسناسا
سامحوني فلم أكن حدّاسا
بل وضوح لا يقبل الالتباسا
الأرض بالدم يغسل الأرجاسا
من أبابيل تعصف الأنجاسا
جعل الله دربهم نبراسا
حينما تشعل القلوب حماسا
إن يذقكم من المرارات كاسا
في فلسطين نفقد الإحساسا
فبماذا غير الجهاد نواسى
الشهداء الأباة نرفع راسا
ممن قد أشهروا الإفلاسا
لا ترى في دماء شعبي باسا
مفجعات اليهود أو تتناسى
إذا رامت العقول التماسا
إذ لا خير يجنيه من يسيء غراسا
صوت ياسين في الورى هماسا
قتلتنا وحشيةً وافتراسا
يتراءى في كفه حين باسا
دكتور عبد العزيز والله خاسا
قبل كانوا لنصرنا أقواسا
بيعهما فلتعبئوا الأكياسا
مع من يصرف الدما أفلاسا
أو النثر يقرع الأجراسا
الصحف السود واتخذ متراسا
ودع النثر سجعه والجناسا
حبرك الدم والعدا كراسا |