|
صبراً أحبة موطني فتجلدوا
صبراً فإن النصر صبر سويعة
وتعاونوا حباً على درب التقى
دوسوا على جمر الجراح وصابروا
أنتم على الحق المبين تقدموا
أنتم جنود الحق لا تخشى الردى
قدمتم الأجسام طعماً للظى
ورميتم الدنيا بكل قيودها
ورميتم الرتب المزركشة التي
خضتم غمار الحرب دون هوادةٍ
رغم الحصار ورغم إجرام العـدا
فالطائرات تصب هول لهيبها
والاغتيالات الحقيرة خطةٌ
قصف جنونيٌ خبيثٌ أرعن
ذبحوا البراءة والطهـارة ، مزقوا
قتلوا النساء مع الشيوخ بخسة
وذئابه قطعان شرٍ أشرعت
والكفر يدعمها بكل قذارةٍ
والعالم الأعمى الأصم بسكرة
حتى يمكن لليهود وغدرهم
كي يهدموا الأقصى الذي صلى به
مسرى الرسول يئـن في أغلاله
يا ثالث الحرمين لا تخشى العدا
نهديك أرواحاً تناغم شوقها
نهديك أحداق العيون ونورها
نهديك حبات القلوب ونبضها
نهديك دفق دمائنا ولهيبها
نهدي إليك رؤوسنا وعظامنا
نيران حبك في الدما تتورد
وتثور كالبركان يزأر صارخاً
ففداك يا أقصى جموع جمة
وكتائب الإسلام رصت صفها
تكبيرة الإيمان دوت في المدى
يا ثالث الحرمين قمنا ثورةً
لنفك أسرك بالنفوس رخيصةً
ونعيد كل القدس ارضاً حرة
وبنوا الصهاينة اللئام ليرحلوا
والنصر ترسمه وجوه أحبةٍ
|
|
إن الثبات على الجهـاد مسدد
وسيقهر الظلم اللعين ويخمد
فلتنهلوا منها الهدى وتزودوا
وامضوا بثورتكم ولا تترددوا
بعزيمة الأبطال أسداً واصمدوا
عشق الشهادة ذاب فيه الموعد
لكن أرواح المحبة تصعد
حتى غدت بصمودكم تتقيد
لا تجد نفعاً في الوغى أو ترشد
في كل ساحٍ وقفة أو مشهـد
رغم المنايا حولكم تترصد
والمدفعية بالقذائف ترعد
وحشية والقصف حقد أسود
وسعار نار في الدجى يتلبد
أطفالنا ، ورصاصهم يتوعد
وقرودهم بسلاحها تستأسد
أنيابها تفري بنا وتهدد
من كل أرجاء الدنا ويزود
يسري به شلل يطيح ويقعد
يستوطنون بلادنا ليهودوا
طه إمـام الأنبياء محمد
والمسلمون اثاقلوا فتبلدوا
فدماؤنا شعل بحبك توقد
للذود عنك وللجهاد تزغرد
لولاك ما نفع العيون تسهـد
لولا عيونك لا تئن وتنشد
لولاك فالأحرى لها تتجمد
أسياف حرب للأعادي تحصد
لكنها فوق العدا تتمرد
تصلي اليهود جحيمها وتبدد
ومع النـداء حشودها تتسرمد
في درب ثورة أهلنا تتوحد
الله أكبـر ، فليعود المسجد
كل إليك مجهز ومجند
مهما الظلام بدربنا يتعنقد
يجتث منها – باللهيب –الغرقد
عن أرضنا قسراً ، وغصباً يطردوا
بدمائهم ساحاتنا تتوقد
|