الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

بحر الغضب

عمار – أحد شعراء شبكة فلسطين للحوار

 

مِن أيِّ آفاقِ الغروب تلوَّنتْ ،

خُلجانُكَ الحمراءُ يا بحرَ الغضبْ ؟

مِن أيِّ زخَّاتِ القلوبِ تبلَّلتْ ،

زيتونةٌ حُبلى و داليةُ العِنَبْ ؟

مِن أيِّ جُرحٍ ينسكبْ ؟

شلاَّلُنا الدَّفَّاقُ يغلي ينتحبْ ؟

بالمسكِ و الحِنَّاء و الكافور و النُّور المصفَّى يَختَضِبْ .

للهِ للقرآن للتاريخ للمجد الرفيع قدِ انتُخِبْ .

لمواكبِ الأفراح تترىْ ،

و لزفَّةٍ تسري بها الأملاكُ للأُفق اللَّحِبْ .

كانوا هنا ،

أنشودةً قدسيةً ،

لحناً و لا كلِّ اللُّحون تموُّجاً و ترقرقاً ،

كلماتِ قافيةِ الغمارِ المُلتهِبْ .

كانوا هنا ،

مثلَ الربيع نضارةً ،

مثلَ الشتاء عُذوبةً ،

مثلَ الخريف مودَّةً ،

صيفاً يطولُ و يرتقبْ .

عَبَروا فضَعْضَعَنا الصَّخَبْ .

رَحَلوا فآوانا النَّصَبْ .

( يحيى ) ترجَّلَ للعُلا ،

( هنُّودُ ) بالمجد امتلا ،

و ( صلاحُ ) أبلى و ابتلى ،

و مضى ( الجمالانِ ) الأُلى ،

عَبَرا الصراطَ و جَلجلا ،

ثمَّ ( المقادمةُ ) اعتلى ،

شُهُباً تغيبُ لتقتربْ !!!

و اليومَ غابَ ( أبو شنبْ )!!

يا لُجَّةً فيكَ البوارجُ راجفاتٌ تضطربْ .

يا ومضةَ البرق المضيئةِ بدَّدتْ سُوْدَ الحُجُبْ .

يا ماسحَ الدَّمْعاتِ ،

عن عينِ الثَّكالى الباكياتِ ،

لدى الكُرَبْ .

وَسِعَتْ عيونُكَ شعبَنا ،

حُبَّاً إخاءً ،

لم تغبْ .

نامتْ جراحُكَ بيننا ،

ثأراً فداءً ،

لم تَهَبْ .

يا أيها الوطنُ المُمدَّدُ ،

هلْ رَحَلتَ كما يجبْ ؟؟

صبراً ،

ستجتاحُ اللُّيوثُ الجامحه ،

صبراً ،

ستنقضُّ الطيورُ الجارحه ،

و سيقذفُ البركانُ أحجارَ اللَّهَبْ .

و سيضربُ الزِّلزالُ ضربَته بأيدٍ كاسحه ،

عهداً علينا ينسَحِبْ .

و دماً يُراقُ على الكُتُبْ .

أكذوبةٌ كُلُّ السَّلامْ .

و خديعةٌ عيشُ الحَمامْ .

و تَوَهُّمٌ غَضَبُ العَرَبْ .

جلَّ المُصابُ عن الخُطَبْ .

عزَّ الطِّلابُ عن الطَّلَبْ .

باءتْ يهودُ بذنبها ،

و سيعلمونُ المُنقَلَبْ .

و سيعلمونَ المُنقَلَبْ .