الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

أحدث الإضافات

 

عودة

 

 

أجنحة الهدى

شعر : عبد الكريم الكرمي

 أبي سلمى

 

 

لمنْ خفقتْ في الأفق أجنحة الهدىَ
 

 

ورفَّتْ مروءاتٍ ومجداً وسؤددا
 

لمنْ نسجت شمسُ الصباحِ أشعةً
 

 

وأهدتْ إلى البطحاءِ بُرداً ومجسدا
 

لمنْ لبست تلك الصحارى غلالةً
 

 

لمن نضرَّ اللهُ السُّفوح ونضدا
 

لمن وقفت شم الجبالِ خواشعاً

 

 

لمن هبطت زهرُ الكواكب سُجَّدا
 

لمنْ غسل النُّورُ الدُّروبَ من الدجى
 

 

لمن حمل التاريخُ سفراً مُخلَّدا
 

لمن ظهَّر اللهُ الحجاز وأقبلتْ
 

 

مواكبُ حورٍ تنشرُ الطيب والنَّدى
 

وما بال هذا الرّكبُ في أرضِ مكةٍ
 

 

فهل جعلوا من قلب مكَّةَ موعدا
 

أجلْ!.. حشدوا ما في السمواتِ من
 

 

سنىً وجاءوا يحيُّونَ النَّبيَّ محمداً
 

 

* * *

 

ألا يا رسولَ اللهِ!.. عفواً ورحمةً
 

 

ستزورُّ عنا. عندما نلتقي غدا
 

حميتَ ديارَ العربِ ثمَّ صهرتها
 

 

ووحدتها قلباً وسيفاً ومقصدا
 

وها هي ما بين الديار غريبة
 

 

نرى دولاً شتى وشملاً مبددا
 

وعلمتنا أن نعبد الرَّب وحده
 

 

فما بالُ هذا الرَّبِ فينا تعدَّدا
 

وحرَّرتنا من كل قيدِ وذلةٍ
 

 

وإنَّا نرى من فوقِ أرضكَ أعبُدا
 

فَمِنْ رجلٍ يزهو بوشي ردائه
 

 

ويختال ما بين الجماهير مزبداً
 

يُتاجرُ بالدينِ الحنيف وهمهُ
 

 

يُضللُ باسم الدين فينا من اهتدى
 

ومن حاكم للشعب يهتف باسمهِ
 

 

ويهمي دماً من شعبه، ذلك النّدا
 

إذا هَدَّد المستعمرونَ بلاده

 

 

تراه مع السمتعمرين مُهددا

 

 

* * *

 

ألا يا نبيَّ العربِ!.. أنتَ منارهمُ
 

 

ولكنَّهم لم يبصروا اليومَ فرقدا
 

عصفتَ بأصنامٍ وجاءوا بمثلها
 

 

من النَّاسِ، ما أخزى الدُّمى والتعبُّدا
 

تمردتَ حتى لا يقيموا على أذى
 

 

وقد أنكروا، رغم الهوانِ، التمُّردا
 

وحاربت دُنيا الظُّلم حتى محوتها
 

 

وصاروا يرون الظلُّم روضاً وموردا
 

وعهدي بمسراك المقدَّسِ طاهراً
 

 

فما بالهُ، بعدَ النَّوى، قد تهوَّدا
 

 

* * *

 

أرى وطي خلفَ الدُّموع وأنحني
 

 

لألثمهُ وجداً، فأعتنق الصَّدى
 

وأسألُ عن أهلي؟.. ومن ذا يجيبني
 

 

وقد أصبحوا في الكون، شعباً مُشردا
 

ترى في الكهوف الحُمرِ أشلاءهم لقىً

 

تصيحُ: لقد كُنَّا عن العرب، الفدا
 

على كُلّ دربٍ، من فلسطين، لاجئٌ
 

 

كأن جحيم الثأر فيه نجسَّدا
 

فلسطين!. يا مسرى النبوةِ!. هل سرى
 

 

على تُربك القدسي، نور الهدى سُدى
 

لقد كُنت بين العالمين، ضحية عليكِ،
 

 

جنى الخصمان: صحبك والعدى
 

 

* * *

 

ألا ثورةٌ، ملئ الدُّنى عربيةٌ
 

 

تُطهرنا بالنار، نفساً ومولداً
 

تُقلبنا، معتزَّةً، فوق جمرها
 

 

ولن يخبو الجمرُ النبيلُ، ويخمدا
 

إلى أن يغيب الليل أسودَ حالكاً
 

 

ويغمُرنا فجرُ الفتوح مورَّدا
 

هُناك يتيه المصطفى، عند ما يرى
 

 

لنا علماً فرداً وجيشاً موحدا
 

تُطلُّ علينا وحدةٌ عربيَّةٌ
 

 

وفي ظلها يحيا الزَّمانُ مُغردا
 

وتمشي فلسطينُ الحبيبةُ حرَّةً
 

 

تحيي رسولَ اللهِ والعرب، أحمدا
 

 

* * *