|
لمنْ خفقتْ في الأفق أجنحة الهدىَ
|
|
ورفَّتْ مروءاتٍ ومجداً وسؤددا
|
|
لمنْ نسجت شمسُ الصباحِ أشعةً
|
|
وأهدتْ إلى البطحاءِ بُرداً ومجسدا
|
|
لمنْ لبست تلك الصحارى غلالةً
|
|
لمن نضرَّ اللهُ السُّفوح ونضدا
|
|
لمن وقفت شم الجبالِ خواشعاً
|
|
لمن هبطت زهرُ الكواكب سُجَّدا
|
|
لمنْ غسل النُّورُ الدُّروبَ من
الدجى
|
|
لمن حمل التاريخُ سفراً مُخلَّدا
|
|
لمن ظهَّر اللهُ الحجاز وأقبلتْ
|
|
مواكبُ حورٍ تنشرُ الطيب والنَّدى
|
|
وما بال هذا الرّكبُ في أرضِ مكةٍ
|
|
فهل جعلوا من قلب مكَّةَ موعدا
|
|
أجلْ!.. حشدوا ما في السمواتِ من
|
|
سنىً وجاءوا يحيُّونَ النَّبيَّ
محمداً
|
|
|
* * * |
|
|
ألا يا رسولَ اللهِ!.. عفواً
ورحمةً
|
|
ستزورُّ عنا. عندما نلتقي غدا
|
|
حميتَ ديارَ العربِ ثمَّ صهرتها
|
|
ووحدتها قلباً وسيفاً ومقصدا
|
|
وها هي ما بين الديار غريبة
|
|
نرى دولاً شتى وشملاً مبددا
|
|
وعلمتنا أن نعبد الرَّب وحده
|
|
فما بالُ هذا الرَّبِ فينا تعدَّدا
|
|
وحرَّرتنا من كل قيدِ وذلةٍ
|
|
وإنَّا نرى من فوقِ أرضكَ أعبُدا
|
|
فَمِنْ رجلٍ يزهو بوشي ردائه
|
|
ويختال ما بين الجماهير مزبداً
|
|
يُتاجرُ بالدينِ الحنيف وهمهُ
|
|
يُضللُ باسم الدين فينا من اهتدى
|
|
ومن حاكم للشعب يهتف باسمهِ
|
|
ويهمي دماً من شعبه، ذلك النّدا
|
|
إذا هَدَّد المستعمرونَ بلاده
|
|
تراه مع السمتعمرين مُهددا
|
|
|
* * * |
|
|
ألا يا نبيَّ العربِ!.. أنتَ
منارهمُ
|
|
ولكنَّهم لم يبصروا اليومَ فرقدا
|
|
عصفتَ بأصنامٍ وجاءوا بمثلها
|
|
من النَّاسِ، ما أخزى الدُّمى
والتعبُّدا
|
|
تمردتَ حتى لا يقيموا على أذى
|
|
وقد أنكروا، رغم الهوانِ،
التمُّردا
|
|
وحاربت دُنيا الظُّلم حتى محوتها
|
|
وصاروا يرون الظلُّم روضاً وموردا
|
|
وعهدي بمسراك المقدَّسِ طاهراً
|
|
فما بالهُ، بعدَ النَّوى، قد
تهوَّدا
|
|
|
* * * |
|
|
أرى وطي خلفَ الدُّموع وأنحني
|
|
لألثمهُ وجداً، فأعتنق الصَّدى
|
|
وأسألُ عن أهلي؟.. ومن ذا يجيبني
|
|
وقد أصبحوا في الكون، شعباً مُشردا
|
|
ترى في الكهوف الحُمرِ أشلاءهم
لقىً |
|
تصيحُ: لقد كُنَّا عن العرب، الفدا
|
|
على كُلّ دربٍ، من فلسطين، لاجئٌ
|
|
كأن جحيم الثأر فيه نجسَّدا
|
|
فلسطين!. يا مسرى النبوةِ!. هل سرى
|
|
على تُربك القدسي، نور الهدى سُدى
|
|
لقد كُنت بين العالمين، ضحية
عليكِ،
|
|
جنى الخصمان: صحبك والعدى
|
|
|
* * * |
|
|
ألا ثورةٌ، ملئ الدُّنى عربيةٌ
|
|
تُطهرنا بالنار، نفساً ومولداً
|
|
تُقلبنا، معتزَّةً، فوق جمرها
|
|
ولن يخبو الجمرُ النبيلُ، ويخمدا
|
|
إلى أن يغيب الليل أسودَ حالكاً
|
|
ويغمُرنا فجرُ الفتوح مورَّدا
|
|
هُناك يتيه المصطفى، عند ما يرى
|
|
لنا علماً فرداً وجيشاً موحدا
|
|
تُطلُّ علينا وحدةٌ عربيَّةٌ
|
|
وفي ظلها يحيا الزَّمانُ مُغردا
|
|
وتمشي فلسطينُ الحبيبةُ حرَّةً
|
|
تحيي رسولَ اللهِ والعرب، أحمدا
|
|
|
* * * |
|