الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

أحدث الإضافات

 

عودة

 

 

فلق الصباح ...

مع الانتفاضة في أرض فلسطين

 

شعر د.عدنان النحوي

 

رجّع دويّك في البطاح ودمدم

 

وانهض لملحمة الجهاد وأقدم
 

رجَّع نداءك في الوهاد وفي الذّرى
 

 

وبكلّ منعطفٍ يحنّ إلى كمي
 

واطرق بصيحتك الفضاء فهاهنا
 

 

خنقوا النداء وأطبقوا فوق الفم
 

وارفع نداءك في السماء يطف على
 

 

أفلاكها حُراً وبين الأنجم
 

من ذا يجيبك والدّنا قد سكرت
 

 

أسماعها والدّار قبضة مجرم
 

فارفعه للرحمن خفقة موقنٍ
 

 

بالله لا غيرٌ ولا متوهّم
 

والجأ إليه فلم تزل أبوابه
 

 

مفتوحة للسائل المتوسم
 

 

* * *

 

المشرعات على الربى ما بالها
 

 

طويت وما بال الفتى لم يعزم
 

ما بالهم وقفوا وأضحى زحفهم
 

 

كالبرق من أفق شحيح مظلم
 

هلاّ نشرت الفجر في جنباته
 

 

ونشرت من برق العزائم والدم
 

فانهض! فهاتيك الربى قد فوّحت
 

 

بالعطر من عبق الجهاد الملهم
 

أمجاد تاريخ ووحي نبوّة
 

 

وجلال إسراء وعزة مسلم
 

ورفيف آيات تموج بساحها
 

 

نوراً فيغمر من ربى أو معلم
 

قدسية الأنوار يخشع عندها
 

 

قلبي ويطهر من هوى أو مأثم
 

 

* * *

 

يا ربوة الأقصى حنينك أدمع
 

 

وأنين صدرك من جوى لم يكتم
 

تتلفتين! وأين أعصار الفتى
 

 

عصفت! وقيدك في الوغى لم يحطم
 

أين الفتى لله يدفع خطوه
 

 

وثباً كبارق صارم أو لهذم
 

ويدق أبواب الجنان على دم
 

 

حر وعهد في الوغى لم يثلم
 

 

* * *

 

فانهض إذا وافيت خطة مؤمن
 

 

وصدقت نهج الفارس المترسم
 

وتحفّزت كل الربى! يا حسنها
 

 

والغار فوق جبينها والمعصم
 

وازينت بالزاحفين كأنهم
 

 

فلق الصباح جلا عبير العندم
 

كلّ الميادين التي هيجتها
 

 

هبّات خطار ولهفة معلم
 

 

* * *

 

أملٌ على أجفاننا وكبودنا
 

 

وعلى محيّانا وفوق المبسم
 

أملٌ كأنّ الفجر في بسماته
 

 

ورفيقه بين الطيوف الحوّم
 

ونضمّ في أحنائنا شرف الهوى
 

 

والشوق بين مجنح ومكتم
 

لله ما تهفو القلوب إلى غدٍ
 

 

زاهٍ على مرّ الزمان موسم
 

ومواكب الإيمان تجلو نصرها
 

 

لتعيد لألأة الفتوح اليتم
 

ومجامع الدنيا تردّد حولها
 

 

الله أكبر أقبلي وتقدّمي
 

لا ننثني إلا وفتح مشرق
 

 

وكريم عرضك في الوغى لم يكلم
 

دارٌ مباركة وساع رباطها
 

 

باب الجنان وآية الشوق الظمي
 

 

* * *

 

أهل يداعبه الخيال فهل ترى
 

 

صدق الخيال وجدّ بعد توهّم
 

أم أنه برقٌ! فيا لعزائهم
 

 

هبت لأمر من مناها أحزم
 

يا خطة الإيمان! إن جلاءها
 

 

بين النزال وبين رأي محكم
 

شرف الفعال يُصان بين أسنة
 

 

تجلو على الميدان نهج المسلم
 

تمضي السنون وكل يوم خدعة
 

 

بين "الحلول" وأنه المتظلم
 

ونكاد لا نرضى هوان خديعة
 

 

إلا طويناها بحلٍ أشأم
 

 

* * *

 

يا أمّة الإسلام دربك مقفرٌ
 

 

ما بين أوهام تدور ومزعم
 

فدروبها شوكٌ أشدّ عليك من
 

 

خرط القتاد ومن مذاق العلقم
 

شرك المساومة التي ترجينها
 

 

شرك يمدّ إليكِ ناب الأرقم
 

علاّ أفقت على الميادين التي
 

 

تهدي إلى وضح السبيل الأقوم
 

حق الشعوب يناله خطف القنا
 

 

والرأي رأي المؤمن المتقدّم
 

فردي حياض الموت حتى توهبي
 

 

عزّ الحياة وأقدمي لا تحجمي