الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

أحدث الإضافات

 

عودة

 

 

القدس

 

شعر : محمد التهامي

 

 

كثير ببابك تلك الصـور

 

وأكثـر منها لديك العبر

 

وذكرك أعيا لسان الزمان

 

لعمق الحكايا وطول السير

 

أيا قدس يا ملتقى الأنبياء

 

ومن ذاق أمر السنا فأتمر

 

ويا صخرة لامستها السماء
 

 

فلا هي نور ولا هي حجر
 

ولكنها بين حضن السماء
 

 

وحضن التراب لها مستقر
 

بها خفقة من جناح البراق
 

 

تبقى توهجها .. واستمر
 

تصلى على جانبيها الرياح
 

 

ويغسلها بالعطور المطر
 

تعيد حفيف جناح يطير
 

 

لغير قداستها لم يطر
 

ومن قبل أن تستجيب الرياح
 

 

لإنس على منكبيها عبر
 

إلى القدس حيث تجلى النداء
 

 

فكل نبي كريم .. حضر
 

وأول داع أقام الصلاة
 

 

أدار إليها التفات النظر
 

ولولا مكة ما فاتها
 

 

ولا غاب عنها اشتياق البصر
 

 

أيا قدس ديس المكان الجليل
 

 

وغطى على الطهر رجس أشر
 

وسيقت لك النار خجلانة
 

 

وكاد ينوح عليها الشرر
 

وفي قدميك مضوا يحفرون
 

 

فتشهق تحت علاك الحفر
 

ويحرسك المسلمون الصغار
 

 

على حين خاف الكبار الخطر
 

وحين تخلت عما ليقنا
 

 

تولى الصدام ذوات الخفر
 

تسن العصافير منقارها
 

 

وترمى على الدارعين الحجر
 

وتهرع عند دوى الرصاص
 

 

إلى عشها في أعالي الشجر
 

كأن الحصاة بمنقارها
 

 

رمى خالد سهمها فانتصر
 

كأن الأبابيل في صفها
 

 

تعبئ أحجارها من سقر
 

 

ولي في حمى الساجدين الكرام
 

 

هناك فؤاد دعا واصطبر
 

فآذانه تنتشى بالأذان
 

 

إذا انداح في غبشات السحر
 

يهز قلوب الجبال الثقال
 

 

ويرمى على الرمل دمع الزهر
 

يشد عمالقة ينسلون
 

 

إلى الصحن في خطوات الحذر
 

صفوفاً تحير رصد العيون
 

 

أفيهم ملائكة أم بشر
 

تعبئهم في صرير الشفاه
 

 

وتحرسهم في الطريق السور
 

كأن جباههم في السجود
 

 

عيون تجيد احتراس الخفر
 

ويستغفرون العلي القدير
 

 

هنيئاً لهم إنه قد غفر