الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

أحدث الإضافات

 

عودة

 

 

الآذان الذّبيح

 

شعر : محمود حسن إسماعيل

 

 

تلفت .. فمازال خطو النبي

يرش لك النور بالراحتين..

ويسقيك إسراؤه في الظلام

رحيق القداسة من خطوتين

ألمت شعاعاته بالتراب

وخطت به أولة القبلتين

وأول إصغاء هذا الوجود

لرب السماوات في سجدتين

وأومت إلى الأرض فانساب فجر

جديد الضياء إلى كل عين

وطارت بمعراجها فوق بحر

وضى العباب بلا شاطئين

على طائر من هيولي غيوب

شذا الخلد يحدوه من جنتين

وحشد الملائكة من حوله

يزف التسابيح في موكبين

وركب النبيين عطر ونور

وريا صلاة على الجانبين

ويرقى .. فيفتر عرش الإله

وللذات يهرع في ومضتين

إلى قاب قوسين أو منه أدنى

ومن بينه لا وجود لبين

عناق المدى وانعناق الصدى

وفجر يضوئ للكوكبين

 

ومازال يحدو السنا في ثراك

ويجريه للروح والمقلتين

ويصغى لجرس الأذان الذبيح

يبث العتاب إلى المشرقين

ويهدر من حشرجات السكون

ينادى .. وأين الصدى راح أين

هنا الله .. كيف استباحوا حماه

وجاروا على حرم القبلتين

وكيف وقد حاربوه جهاراً

وعاقبهم بأسه مرتين

 

يعودون كل الخطايا خطاهم

وكل الخنا مترع في اليدين

ومهما استبدوا سيأتي الصباح

وتنقض ثالثة الكرتين

ومهما عتا رجسهم في ثراك

وأدناسهم داست الصخرتين

ستجتاحهم كرة للسماء

بها النصر دوى بتكبيرتين

على حومة من جبين العروبة

تعلي أذانك في الفرقدين