|
بمناسبتين خطيرتين ، مناسبة
اغتصاب فلسطين ، قبل نيِّفٍ وخمسين سنة ومناسبة
هزيمة سنة 1967م
( 1 )
هَلْ يَذْكُرُ العَرَبُ
الهَزَائِمْ ؟ أيَّامَ كانَ الجَوُّ غَائِمْ
ووَسَائِلُ الإعْلاَمِ
تَغْرَقُ فِي التَّبَجُّحِ والمَزَاعِمْ !
فجُيُوشُنا الأبْطَالُ فِي
الهَيْجَا قَوِيَّاتُ العَزَائِمْ
وعَدُوُّنا - لإرَادَةِ
الأبْطَالِ – سَوْفَ يَظَلُّ رَاغِمْ
وإذا بِنا قُدَّامَهُ
نَجْرِي كَمَا تَجْرِي السَّوَائِمْ
( 2 )
هَلْ يَذْكُرُونَ ! ومَنْ
سَيَنْسَى هَذِهِ الذِّكْرَى الألِيمَةْ ؟
وجُيُوشُنا تَجْرِي هُنا
وهُناكَ خَائِرَةَ العَزِيمَةْ
والطَّائِرَاتُ علَى
مَرَابِضِهَا ، مُحَطَّمَةٌ عَدِيمَةْ
وشُعُوبُنا تَتَجَرَّعُ
الغُصَصَ المُمِضَّةَ والهَزِيمَةْ
وتَظَلُّ فِي إعْلاَمِهَا
تُحْصِي خَسَائِرَنا الجَسِيمَةْ
( 3 )
هلْ يّذْكُرُونَ المَسْجِدَ
الأقْصَى المُبارَكَ كَيْفَ ضَاعْ ؟!
والقُدْسَ هَلْ عَمِلُوا
لِيُنْقِذَهَا الرِّجَالُ مِنَ الضَّيَاعْ ؟!
وهَلِ التَّخَاذُلُ عِنْدَنا
سَيَصِيرُ مِنْ كَرَمِ الطِّبَاعْ ؟!
كُنَّا وكانَتْ أُمَّةُ
الإسْلاَمِ فِي كُلِّ البِقَاعْ
ضَلَّتْ خُطَاهَا
واسْتَبَدَّ بِهَا العَدُوُّ بِلاَ انْقِطَاعْ
( 4 )
لَكِنَّهَا نَهَضَتْ بعَوْنِ
اللهِ – تَبْنِي مِنْ جَدِيدِ
وجِرَاحَهَا أخَذَتْ
تُضَمِّدُهَا بِعَزْمٍ مِنْ حَدِيدِ
إنَّا – لَعَمْرُكَ –
أُمَّةٌ كالطَّوْدِ فِي البَأْسِ الشَّدِيدِ
لاَ تَسْتَكِينُ ولاَ
تَلِينُ ، لأيِّ شَيْطَانٍ مَرِيدِ
ولَهَا مَلاَيِينُ
الأدِلَّةِ ، عَبْرَ تَارِيخٍ مَجِيدِ
( 5 )
وسَلُوا المَغُولَ وكَيْفَ
لَمْ يُبْقِ الصُّمُودُ لَهُمْ وُجُودَا !
وسَلُوا الصَّلِيبِيينَ
عَنَّا ، هَلْ رَأَوا إلاَّ أُسُودَا ؟!
واليَوْمَ عَنْ فِتْيَانِ
أُمَّتِنا الكِرَامِ سَلُوا اليَهُودَا
جِيلٌ يُقَدِّمُ - فِي
سَبِيلِ اللهِ – أنْفُسَهُ وَقُودَا
ويَجُودُ بالدَّمِ
والجَمَاجِمِ ، والبُطُولَةُ أنْ تَجُودَا
( 6 )
يا أُمَّةً سَارَتْ
بِقِصَّتِها أحَادِيثُ الزَّمَانِ
عَدْلاً وحُسْنَ سِيَاسَةٍ
لِلْخَلْقِ مِنْ قَاصٍ ودَانِي
مَا بَالُهَا فِي هَذِهِ
الأيَّامِ تَرْضَى بالهَوَانِ ؟!
يَا أُمَّة انْتَفِضِي فَمَا
فِي الأرْضِ عَيْشٌ للْجَبَانِ
أبَداً ولَيْسَ هُنَاكَ
للضُّعَفَاءِ فِيهَا مِنْ مَكَانِ
|