الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

     أرشيف قصائد الشاعر خميس                                      عودة

 

من ينقذ الأميرة ؟

 

شعر :  خميس

     

                  (1)

أراكِ في الصباح والمساء والظهيرةْ .

في كل وقتٍ من خلال شاشتي الصغيرةْ .

في حالةٍ يرثى لها خطيرةٍ .. خطيرةْ .

من هولها تدبُّ في جسمي قُشَعْريرةْ .

أقضي نهاري سائلاً بدهشةٍ وحيرةْ : ـ

ما بالها حبيبتي الجميلة الغريرةْ ؟

منزوعةَ السوارِ والخمارِ والضفيرةْ .

جناحها مُكسَّر عيونُها ضريرةْ .

كأنها بالأرض والسماء مستجيرةْ .

تقول : يا بلادُ يا عبادُ يا عشيرةْ .

ألا ترون أنني أمامكم أسيرةْ . ؟

ألم أعد بحبكم وعطفكم جديرةْ .؟

أم ليست الأبصار ما تعمى بل البصيرةْ  ؟!

فصمتُكم تفسيرُه ـ ولم أُطِقْ تفسيرَه ـ :

كمن يجيء قائلاً بنظرة كسيرةْ : ـ

" عيني أنا بصيرةٌ  لكنْ يدي قصيرةْ ". ؟!

لكنَّ تلك كِذبةٌ وخدعةٌ كبيرةْ .

لا تنطلي على التي

 صارت بكم خبيرةْ .! 

 ***

مَنْ  ؟ مَنْ به حميَّةٌ  ؟

ولم يبعْ ضميره ؟!

حتى يهب مسرعاً مُخلِّفاً سريره .

ذا الفرشة الطويلة العريضة الوثيرةْ .

ويحمل السلاحَ والعتادَ والذخيرة .

مكبَّراً يهز كل الأرض بالتكبيرة .

يكسِّر الأبواب ثم يدخل الحظيرة .!

يقول : يا عصابة اليهود يا حقيرة .

أنا الذي من بطشكم ،

سأنقذ الأميرة . !

 

                 (2)

ماذا تبقَّى لم نقُلْهُ عنكِ يا أميرةْ .؟

وما أسال دائماً دموعنا الغزيرةْ .

قلناه في قصيدةٍ أو قصةٍ قصيرةْ .

فهذه قصائدي القديمةُ الكثيرةْ .

قد أصبحت أفكارها ، بعد الغنى ، فقيرةْ .

كالزهر حينما يصير فاقداً عبيره .

من أين تأتي الفكرةُ الجديدةُ المثيرةْ .؟

لكي تضيفَ نقطةً لدربنا منيرةْ .؟

وتستحثَّ عزمنا لنكملَ المسيرةْ . ؟

هل زال الاخضرارُ من أوراقنا النضيرةْ  ؟

هل أقفرت بلادنا وماؤها وفيرةْ .؟

هل نحن في جزيرةٍ ،

والصدق في جزيرة . ؟!

أم أننا نخفي الذي نخفيه في السريرةْ . ؟!

إذْ ربما قصيدةٍ بصدقها شهيرة .

قد أعجبت بشدة جموعنا الغفيرة .

لكنها قد قررت لشاعرٍ مصيره .

فمات في سبيلها

" سميرُ " أو " سميرة " .!

***

متى نقول كل شيء عنك يا أميرة .!؟

متى تكون يا ترى

قصيدتي الأخيرة ؟!