|
(1)
أراكِ في الصباح والمساء والظهيرةْ .
في
كل وقتٍ من خلال شاشتي الصغيرةْ .
في
حالةٍ يرثى لها خطيرةٍ .. خطيرةْ .
من
هولها تدبُّ في جسمي قُشَعْريرةْ .
أقضي
نهاري سائلاً بدهشةٍ وحيرةْ : ـ
ما
بالها حبيبتي الجميلة الغريرةْ ؟
منزوعةَ السوارِ والخمارِ والضفيرةْ .
جناحها مُكسَّر عيونُها ضريرةْ .
كأنها بالأرض والسماء مستجيرةْ .
تقول
: يا بلادُ يا عبادُ يا عشيرةْ .
ألا
ترون أنني أمامكم أسيرةْ . ؟
ألم
أعد بحبكم وعطفكم جديرةْ .؟
أم
ليست الأبصار ما تعمى بل البصيرةْ ؟!
فصمتُكم تفسيرُه ـ ولم أُطِقْ تفسيرَه ـ :
كمن
يجيء قائلاً بنظرة كسيرةْ : ـ
"
عيني أنا بصيرةٌ لكنْ يدي قصيرةْ ". ؟!
لكنَّ تلك كِذبةٌ وخدعةٌ كبيرةْ .
لا
تنطلي على التي
صارت بكم خبيرةْ .!
***
مَنْ ؟ مَنْ به حميَّةٌ ؟
ولم
يبعْ ضميره ؟!
حتى
يهب مسرعاً مُخلِّفاً سريره .
ذا
الفرشة الطويلة العريضة الوثيرةْ .
ويحمل السلاحَ والعتادَ والذخيرة .
مكبَّراً يهز كل الأرض بالتكبيرة .
يكسِّر الأبواب ثم يدخل الحظيرة .!
يقول
: يا عصابة اليهود يا حقيرة .
أنا
الذي من بطشكم ،
سأنقذ الأميرة . !
(2)
ماذا
تبقَّى لم نقُلْهُ عنكِ يا أميرةْ .؟
وما
أسال دائماً دموعنا الغزيرةْ .
قلناه في قصيدةٍ أو قصةٍ قصيرةْ .
فهذه
قصائدي القديمةُ الكثيرةْ .
قد
أصبحت أفكارها ، بعد الغنى ، فقيرةْ .
كالزهر حينما يصير فاقداً عبيره .
من
أين تأتي الفكرةُ الجديدةُ المثيرةْ .؟
لكي
تضيفَ نقطةً لدربنا منيرةْ .؟
وتستحثَّ عزمنا لنكملَ المسيرةْ . ؟
هل
زال الاخضرارُ من أوراقنا النضيرةْ ؟
هل
أقفرت بلادنا وماؤها وفيرةْ .؟
هل
نحن في جزيرةٍ ،
والصدق في جزيرة . ؟!
أم
أننا نخفي الذي نخفيه في السريرةْ . ؟!
إذْ
ربما قصيدةٍ بصدقها شهيرة .
قد
أعجبت بشدة جموعنا الغفيرة .
لكنها قد قررت لشاعرٍ مصيره .
فمات
في سبيلها
"
سميرُ " أو " سميرة " .!
***
متى
نقول كل شيء عنك يا أميرة .!؟
متى
تكون يا ترى
قصيدتي الأخيرة ؟!
|