|
غيَّرتْنا الانتفاضةْ .!
جعلتنا
نبصر الدنيا بمنظارٍ جديدْ .
ونرى في
الطيف ألواناً جديدةْ .
جعلتنا
ندرك المعنى الحقيقي لمفهوم " العقيدةْ " .
جعلت "
محمودَ " يمضي قبل أيام شهيداً
جعلت "
آياتَ " تمضي مثل " محمودٍ " شهيدةْ .
أخذت
منا الكثيرين وطارت
بجناحيها إلى أعلى سماءْ .
علمتنا
ما الذي يعنيه تقديم التهاني
لأهالي
الشهداءْ .
علمتنا
الحزن والفرحة في وقت العزاءْ .
ما
علينا إن بكينا من غضاضةْ .!
غيَّرتْنا الانتفاضةْ .!
حدَّثت
ما كان في قاموسنا من مفرداتْ .
علمتنا
الفرقَ بين " المسلمُ استشهدَ " و " المسلمُ ماتْ".
وبأن
الأحزمةْ .
لم تعد
كالأمس ، إذ أصبح منها الناسفاتْ .
غيرت
عادتِنا .
جعلتنا
نكثر التحديق في ساعاتِنا .
ونرى
الأخبار يومياً لساعاتٍ عديدةْ .
جعلتنا
نشتري في اليوم عشرين جريدةْ .
جعلتنا
نقرأ الآن معاً هذي القصيدةْ .
جعلتنا
نكتب الشعر إذا كنا نسيرْ .
وإذا
نحن ذهبنا للسريرْ .
لم نعد
نملك وقتاً لطعامٍ أو لنومٍ أو رياضةْ .!
شغلتنا
الانتفاضةْ .!
علمتنا
كيف نخفي الدمعَ في العينِ
إذا
الدمع همى .
علَّمتنا كيف نبني للأعالي ،
من
دمانا سُلَّما .
وبأن
الله مَن يرمي إذا الشعب رمى .
أقنعتنا
أن هذا الاحتلالْ .
آيلٌ من
دون شكٍ لزوالْ .
ولَّدت
فينا إرادات التحدي والنضالْ .
فمضينا
في دروب العز والعشق نغني :
ليس في
الدنيا محالٌ ، ليس في الدنيا محالْ .!
جدَّدتنا ،
غيَّرتنا ،
بدَّلت
أحوالنا في الأرض من حالٍ لحالْ .
طرحت
للبحث مليون سؤالٍ وسؤالْ .
ما
تخيلنا جميعاً ،
طرحَهُ
بالأمس أو حتى افتراضهْ .!
علمتنا
الانتفاضةْ .!
كيف
نحيا يومنا من دون ماءْ .!
كيف
يَشفَى الجرحُ من دون دواءْ .
كيف
يغدو الموتُ عنوانَ البقاءْ .
فاكتشفنا السر في قوتنا
رغم أنا
ضعفاءْ .
واكتشفنا نقطة الضعف لدى
من قيل
عنهم أقوياءْ .
علمتنا
أن ما يُحكى
عن
السلم كلامٌ في الهواءْ .
ماله أي
أساسْ .
علمتنا
أن نغني " لحماسْ " .
رغم من
يبدي اعتراضه .!
علمتنا
الانتفاضةْ .!
نحن ضد
القهر والظلم انتفضنا .
حاصرونا
، قصفونا ، جرحونا ، فنهضنا .
حاولوا
أن يخدعونا بحلولٍ فرفضنا .
كل شيء
سوف يجري
مثلما
نحن افترضنا .
فليواصل
شعبنا الحر على الباغي انقضاضهْ .!
واستمري
دائماً يا إنتفاضةْ .
حررتنا
..
حررتنا
الانتفاضةْ .!
|