لك من
صميم القلب أكتبُ ،
يا أعز
الأصدقاءْ .
وإليك
أنقل روح تجربتي
فخذها
دون تجربةٍ ،
وفتش
حيث أنت عن السعادةِ والثراءْ .
وعِش
الحياة كما تجيءُ ،
هناك
حيث الأرض أرضكَ ،
والسماء
سماؤك الأولى ،
تمددْ
فوق قارعة الطريق ،
إذا
اضطررتَ ، ونمْ
ولا
تحلم بأرض الأنبياءْ .!
هي فرصة
للموت قد سنحت فدعها
واغتنم
فرص الحياة كما تشاءْ .
دعها !
وغمِّس
خبزك القاسي بملحٍ أو بماءْ .
وعش
الحياة كما تجيءُ ،
وكن
ليومك عاشقاً ،
واقبض
على ما في يديك من الهواءْ .
وحذارِ
أن تأتي لأرض الأنبياءْ .!
فلقد
أتيتُ ، وكنتُ مثلكَ ،
باحثاً
عن أي شيءٍ ،
هارباً
من كل شيءٍ ،
مقنعاً
نفسي بكل خرافةٍ قيلت لنا
وسكنتُ
في بيت الذين توزعوا في الأرضِ ،
أو
قُتلوا بلا ذنبٍ ، وكانوا أبرياءْ .
وغدوتُ
محتلاً ولصاً ،
واختفى
الإنسانُ فيَّ ، فمن أنا ؟
إلاَّ
يهوديٌّ يعيش خرافةً ،
ويعود
بالتاريخ آلاف السنين إلى الوراءْ .
يا
صاحبي ..! كذبوا عليكَ ،
وكل ما
قالوه عن وعد إلهيٍ لنا
هو في
حقيقة أمره محض افتراءْ .
كذبوا
عليكَ ، فليس من عسلٍ ولا لبنٍ ،
هنا في
إيلياءْ .
جئنا
لها مستوطنينَ ، وما تركنا البندقية لحظةً ،
حتى
تحولنا إلى متوحشينَ ،
ومجرمي
حربٍ وسفاكي دماءْ .
كذبوا
عليكَ ،
فهذه
أرض لها شعبٌ ، له تاريخه ،
وله
هوىً وله انتماءْ .
وله
روايته هنا في أرض كنعانَ التي ،
جاء
اسمها منه وهذا الشعب جاءْ .
شعبٌ له
أصلٌ عريقٌ ،
ثابتٌ
في الأرضِ ممتدٌ ،
وفرعٌ
في السماءْ .
شعب له
أحلامه ، وله طموحاتٌ لها بدءٌ ،
وليس
لها انتهاءْ .
وله
ثقافتهُ ،
عن
الموت الذي يعني ولا يعني الفناءْ .
شعبٌ
إلى المحتل ينظر باحتقار وازدراءْ .
وبه
يفجر نفسه ، حتى يعيش بكبرياءْ .
لا أمنَ
عاد ولا أمانَ لنا هنا
والموت
يأتي بغتةً عند الصباح أو المساءْ .
يأتي
على وسط الرجال مفخخينَ أو النساءْ .
وأنا
هنا .. يا صاحبي
أصبحت
أخشى أن أموت بضغطةٍ ،
من
هؤلاءْ .!
وغدت
حياتي كالصراع المر
من أجل
البقاءْ .
آتٍ أنا
.! يا صاحبي
فإلى
اللقاءْ إلى اللقاءْ .
وعش
الحياة كما تجيءُ ،
ونم
هناك على الرصيفِ ،
إذا
اضطررتَ وفي العراءْ .
وحذار
أن تأتي ..
لأرض
الأنبياءْ .!